الخميس، مارس ٣٠، ٢٠٠٦

خلاص أنا سبت الازهر


خلاص أنا سبت الازهر
و حكون إنسان جديد
حعيش حياتي و افكر
إزاي أطير بعيد

هيــــــــــــــــه

أنا أصلي كنت نايم
و فجأة صحيت لقيت
إن الناس دول بهايم
فقمت و ابتديت

هيــــــــــــــــه

ابتديت أحسبها صح
و اخترت سكتي
عشان اللقمة بح
و حملا معدتي

هيــــــــــــــــه

طول عمري نفسي أسافر
أبعد من الأقاليم
و يكون الرزق وافر
وبير مليان حريم

هيــــــــــــــــه


حقول للعالم أجمع
خنقني الإضطهاد
مهو لازم حد يدفع
حساب شفط الفخاد

هيــــــــــــــــه

حشجع الحناوي
و حندد بالإرهاب
و ححكيلهم حكاوي
عن عامر لما تاب

هيــــــــــــــــه

حدلع الشواذ
و حوقف جنبهم
عشان همه عزاز
و حبقى زيهم

هيــــــــــــــــه

حعيط عالهولوكست
و اقلبها مناحة
و حكتب عشرين بوست
و اتظاهر بالسماحة

هيــــــــــــــــه


حديها حقوق إنسان
و جمعيات أهلية
و اتريق عالأديان
و الأفكار الرجعية

هيــــــــــــــــه

حتمرمط في السجون
و اعمل كل الحركات
عشان خاطر أكون
ضحية لانتهاكات

هيــــــــــــــــه

مستني الفيزا توصل
و معاها كام دولار
و لحد ده ما يحصل
حولع في السولار

هيــــــــــــــــه

خلاص قلعت العمة
و حلبس البرانيط
مش كده أحسن بالذمة
كده حعجب الشراميط

هيــــــــــــــــه

..............................

با خي قحة

ملاحظة: أبو الليل لا زال في مشوار السجاير و علبة التونة و سيعود قريباً..

الثلاثاء، مارس ٢٨، ٢٠٠٦

شوية و راجع 2


نازل أجيب سجاير و علبة تونة..
بتاع إسبوع إسبوعين و راجع..
أراكم على خير..

أحه

الجمعة، مارس ٢٤، ٢٠٠٦

حين (تعربد) للحرس القديم


(معربدة و مزة و فيونكاية و خجلانة و مثلية و غيرهن) برعاية الحرس القديم, أصل الحرس القديم في الفضاء التدويني السيبري أو السرتني يحمل على كاهله مهمة رعاية الكتاكيت و إطلاق ملكات (الإبداع) المكبوتة و المختبئة بداخلهن.
لما تبدى الحكاية بمجموعة من رواد التدوين المصري تحديداً و العربي على وجه العموم..
لما تبتدي الحكاية بناس بيعتبروا أنفسهم (النخبة) في الثقافة..
لما يصبح (الملحد) أو (اللاديني) هو (المثقف) بالتبعية..
و حين يصير (الشذوذ) عن القاعدة هو مقياس (التميز)..
تتجه الأمور إلى الخراء و الهراء و البغاء التدويني..
خد التوليفة دي و العب فبها, و شكلها بالنسب التي تروق لك حتى تصبح من النخبة التدويدية (التدوينية):
  1. النيل من أصحاب العقائد السماوية و الاستهزاء من محدوديتهم المعرفية و قصورهم الذهني لتصديقهم لوهم و جود الله عز و جل.

  2. الانحياز المميكن (التوماتيكي يعني) لأي ما يشذ عن العرف السائد و دعم (المضهدين) و (المقموعين) ممن يرفضهم أو يلفظهم مجتمعنا (الرجعي) على حد توصيفهم.

  3. تجاهل وجود الإسلام المعتدل و المسيحية المعتدلة و اختزالهما في النماذج الأصولية و السلفية, المتطرفة, مع ملاحظة أنه يوجد ملحدون (فالصو) ينتمون في الواقع لديانة مغايرة و يجدون في واجهة الإلحاد نوعاً من الغطاء التمويهي للنيل من الديانة الأخرى (و هذا غباء مزدوج).

  4. الانفتاح (الانفشاخ) الجنسي بحيث يتم تمجيد حرية (الإنسان) في ممارسة حقه الفسيولوجي دون قمع أو قهر أو رفض من المجتمع (الجاهل المتقوقع الذي يكذب على نفسه).. فالمثقفون النخبويون يستطيعون تفهم حق (الإنسان) في تدليل أعضائه التناسلية بالطريقة التي تروق له, فإن كان لوطياً (فكل واحد حر في طيزه يا أخي) و إن كانت من رابطة السحاق (فده بسبوسها و هي أدرى بيه).

  5. الهوس بكل ما هو غربي لمجرد تحقير الذات.

  6. التبشير للغة و المفردات المبهمة و ترسيخ الهلامية العبثية, بحيث يظل المعنى في (طيز) أو بطن (الداعر) أو الشاعر !

المحزن في الأمر أن بعض الفتيات و الفتيان من التائهين في دروب الفوران العقلي و النفسي و الجسدي.. وجدوا في الحرس التدويني القديم طوق النجاة للعبور إلى بر الاحتجاج على النمطية و الفراغ, وجدوا فيهم نموذجاً صارخاً من الألوان الفاقعة ذات الوهج الفسفوري, ربما كان التشبه بهم أو محاولة الوصول لعالمهم الغريب و البعيد هو الطريق لتحقيق الذات التائهة..

و المضحك المبكي في الأمر أن الحرس القديم قاموا بمنحهم صكوك الرضا و الاستحسان لمحاولاتهم الأولى في اكتشاف اختلافهم عن باقي أفراد المجتمع (الغبي).. فحين بدأ الصغار يدونون, حاولوا أن يشبهوا الكبار.. حتى في تعليقاتهم الصغيرة, و تدويناتهم (النونو).. نالوا الدعم اللوجيستي على أكمل وجه..
و لا زال (الكبار) يقومون بدور (المرضعة) و (الداية) للتسمين و التوليد لهذا الإبداع و السمو البشري الذي لا مثيل يضاهيه..

و لا زال الكبار.. لا زال الحرس التدويني القديم.. يبتسمون و هم يرون طرحهم و قد أثمر.
أثمر غباء و بغاء.. سخافة الثقافة.. و ثقافة السخافة..

كيف نصدق بعضكم حين يتظاهر في تظاهرة بأنه يتظاهر؟؟
تمتلكون كل هذا الفساد و تحاربونه خارجكم فقط..

هذه لا زالت تعتقد أنها (تعربد) و أنت يا (.....) نجحت في مهاتفتها؟ أحسنت فكل التدوين مكاسب..
و تلك لا تزال تتذكر من (الخجل) اسمه.. و تلك.. تربط (بفيونكتها) ما تبقى من ذكائكم و أدميتكم.. أيها الكبار..

تلك المدينة الصغيرة الهادئة.. المنصورة, يحدث فيها الآن كل هذا (القتل)..
و هذا على سبيل المثال يا فوزي..

فوزي..
فوزي..
انت نمت يا فوزي؟
إصحى من النوم هيا بنا ننفخ البلالين.. يا كس امك.. يا فوزي

أحه

الملك هو الملك يوم الأحد


على نفس المسرح (السلام) سنة 1991 شاهدت هذه الخلطة السحرية من المسرح و منير.. وبعد مرور 15 عامأ سأكرر التجربة, أشياء كثيرة تغيرت فيّ و فيما حولي..
قلب الوطن مجروح

أحه, الزمن بيجري بجنون..

تحديث: تأجل العرض ليوم الخميس 30/مارس

الأربعاء، مارس ٢٢، ٢٠٠٦

الأمن و الأمان و البزاز الكبيرة

جريدة الأخبار الصفحة الأولى عدد اليوم
6 عبٌارات جديدة لمصر هدية من القادة العرب
أعلن الرئيس حسني مبارك ان هناك ست عبارات جديدة سوف يتوالي وصولها تباعا الي مصر لتعمل في البحر الاحمر لخدمة الحجاج والمعتمرين والعاملين بالدول العربية. واشار الرئيس مبارك خلال لقائه بأعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني بمحافظات الصعيد أمس الي ان هذه العبارات التي ستكون علي مستوي عال هي اهداء من القادة العرب الذين التقي بهم خلال جولته الخليجية مؤخرا وأعربوا عن تعاطفهم مع ظروف حادث العبارة 'السلام 98' وقرروا مشاركة مصر باهدائها هذه العبارات. واوضح الرئيس حسني مبارك ان هذه العبارات ستحقق الأمن و الأمان لراكبيها.


أبو الليل:
يا خي أحه..
زغرتوا يا نسوان.. و غطيني وصوتي يا ام بزاز كبيرة "الأمن و الأمان" جاااااااااااااي !
الحكومة جابتلك الرضعة المتينة يا مواطن و حترضع "أمن و أمان" غصب عن كس امك لحد ما تشبع و يجيلك تبول لا إرادي.

فوزي إعتصامات



و الله و باضتلك في القفص ياد يا فوزي
ببس,سفن,سجاير,تسالي,شيبس,مناديل,مياه معدنية, كله موجود عند فوزي ده غير الطلبات الخاصة بالمعدة و المزاج و خلافه, يعني من الآخر أي حاجة تحتاجها أثناء قيامك بواجبك الوطني في الإعتصام أو التظاهر ستكون بين يديك بمجرد أن تطلبها من فوزي.
بات فوزي علامة مسجلة في كل الفعاليات الشعبية المناهضة للحكومة, لديه صلات قوية بناشطين في جميع الحركات التي تصبو إلى التغيير, تجده يدون في نوتته البنية الصغيرة مواعيد و أماكن التجمعات و الفعاليات, التظاهرات و الاعتصامات.. ربما كانت معلوماته هي الأكثر دقة و سرعة, لدرجة أن الكثيرين كانوا يعتمدون عليه في معرفة ساعة الصفر و حلبة التنفيذ!
ما هو فوزي من يومه إبن جنية, من أفضل من يطبقون نظرية "الرزق يحب الخفيه", واد مصراوي مخلّص و حرك, و لسانه بينقط عسل,دمه شربات,نكاته و قفشاته طازجة على الدوام, قدرته سحرية على النفاذ إلى قلبك حين يقبل عليك بوجهه الأسمر البشوش و عينيه اللامعتين ببريق الألفة و الود..
و هكذا.. احترف فوزي لعبة أو (شغلانة) البيع للمعتصمين و المتظاهرين.. فوزي أدرك بفطنته المعهودة أن مكاناً فيه تجمع بشري مُسبّب لا بد أنه منجم ذهب لا ينبغي التفريط فيه, فوزي إبن اللئيمة هبر هبرة بنت وسخة في فترة كاس الأمم الأفريقية, أعلام مصر و دهان وشوش و برانيط و طراقيع و خلافه, و سبحان الله, الحاجة اللي بيبعها فوزي ليها طعم تاني مع إنها زي باقي الحاجات اللي بيبعها ناس غيره, لكن.. فوزي و عشان هو فوزي كان معقد زملاءه البياعين قبل و قدام الاستاد, إسلوبه و طريقته و حلاوة لسانه كانوا بيعملوا عمل السحر.. فوزي كان نفسه البطولة ما تخلصش بالسرعة دي بعد ما عمل زباين سوبر لوكس بتروحله بالإسم.. و كان إسم الشهرة و قتها "فوزي أمم" !
"فوزي أمم" خلاص انتهى موسمه, و جاء وقت "فوزي إعتصامات"
كم بارع أنت يا فوزي في معرفة ما يحتاجه البشر, و كم أنت بارع في فهمك لطبائع الأشياء..
دائماً لك لمساتك الخاصة على كل "شغلانة" جديدة..
تدرس المكان,و الحدث,والناس.. تقدم لهم ما يريدون أو حتى ما لم يعتقدوا أنهم يريدون..
كنت مبدعاً كالعادة أثناء الاعتصام الأخير..
أدركت أن الوقت سيطول هذه المرة.. و لا بد للسجائر أن تنفذ.. و لا بد أن من بحت أصواتهم في الهتاف الحماسي, سيحتاجون لزجاجة مياه أو علبة عصير.. سيكون كيس شيبس أو قطعة شيكولاتة ضرورة حتمية لتجديد النشاط أو سد جوع يتم نسيانه أثناء تعالي الموج, لكن لا يمكن تحمله فيما بعد.. و لأن المعتصم يفضل الثبات في موقع إعتصامه, فلا غرابة في أن فوزي كان يساعد المعتصم على التركيز في اعتصامه, و عدم شغل تفكيره بكيفية إحضار "البيتزا" من المطعم المجاور!
و لأن فوزي جنتل و ابن بلد كان يقوم بمرافقة السيدات إلى "بيوت الراحة" أثناء انشغال الرجال بتصعيد التفاعل الجمعي.
فوزي لم يقصّر حتى في "الطلبات الخاصة" من دواعي الكيف و خلافه للإخوة الذين يحتاجون ضبط الطاسة لمزيد من التجلي.. ما أحلى الهتافات الجديدة غير المرتبة, الهتافات البكر, وليدة اللحظة..
أكثر ما أضحكني ذلك اليوم.. هي كمية صور الرئيس و نجله التي حصل عليها فوزي من إحدى مقار الحزب الوطني.. و طبعاً الصور كانت "خام" مش متزوقة, و لأنه شئ لزوم الشئ.. طبعاً فوزي جاب أقلام الفلومستر الحمراء المكلبظة لعمل "الإكسات" و خلافه, فربما زاد عدد الملتحقين بالاعتصام ممن لم يجهزوا أنفسهم بلوازم الفعالية.. كانت الصورة "الخام" بعد زنجفتها تستحق أكثر من جوز جنيهات, لكن فوزي كان بحداسته و شطارته يتوقف عند حد لا يدع مجالاً لأحد أن يصفه بانه يصطاد في المياه العكرة لا سمح الله!
أقطع دراعي يا فوزي إن ما كنتش جبت الشيروكي.

أحه بجد يا فوزي..


ملاحظة 1: فوزي ده غير فوزي اليساري بتاع الحدوتة و كمان غير فوزي المجنون بالنوكيا و مالوش علاقة بأحمد فوزي اللي الزميل أنا طلّع ميتين كس امه.
ملاحظة 2: فوزي مالوش دعوة بالخناقة بتاعة مشكلة النسوان و السجاير و التي أثيرت عند علاء.
ملاحظة 3: السجاير و علبة التونة اللي نزلت أجيبهم مش من عند فوزي.
و للحديث بقية, بس أحه, وحشني المكان و وحشتوني.

الجمعة، مارس ١٧، ٢٠٠٦

شوية و راجع


نازل أجيب سجاير و علبة تونة..
بتاع إسبوع إسبوعين و راجع..
أراكم على خير..

أحه
.....

الثلاثاء، مارس ١٤، ٢٠٠٦

البدايات الأخيرة



هل هي عبقرية تزامن الموت ما يحدث في جسدي؟
هل يتزامن موتي مع موتكما لأني أحبكما لهذا الحد؟
كيف تتحلل خلايا جسدي قبل الوقت.. ذلك الوقت المحتوم؟
الطبيب لم يستطع أن يفسر لي سبب ما يحدث..
آخر مرة أخبرني أن مضادات (الأكسدة) ليست بالضرورة هي المقاومة..
تجاوزتما السبعين.. و أبلغ من العمر نصف أحدكما..
حينما أحلم.. أشعربالبعد الرابع يسخر من كل مجسمات يومي..
هل نموت في نفس اللحظة..؟
أيكون ذلك البعد الرابع الذي يقوم بإخراج سينما أحلامي, هو من يطلق علي رصاصة الرحمة؟
أنا بالفعل لا أستطيع تصور أو تحمل أن أراكما تذهبان هناك..
حيث لا رجوع..

أبي و أمي..
أختزن بداخلي كل تجعيدة في وجهيكما أو يديكما..
أختزن كل (آه) تخرج من ضلوعكما..
أختزن انحناءة الجسد حينما يكبر..
تتراكم فيّ كل التفصيلات الصغيرة..
يختزلني حلم مؤلم.. يعرف كم أعشق السينما
يبدع في الإضاءات.. في الزوايا..حركة الكاميرا على (كرين) يمتد عبر المجرات و يمخر السديم..
يتحول الحلم إلى ملحمة..
كل كادر ملحمة.. أجمل من كل كادرات مومياء شادي عبد السلام بجنون..
لماذا تبدع أحلامنا أكثر منّا؟
ربما لأننا لا نقدر على تحمل هذا الألم المدهش طوال الوقت..؟
كيف لا يحصد السيد "البعد الرابع" كل جوائز الأوسكار؟! أوسكار الدهشة.. أوسكار الموت و الحياة..

هل ما يحدث في جسدي هو هدية من عبق ذلك الإبداع؟
لم أصدق للحظة واحدة أن قدراتنا ما وراء الطبيعية يمكن أن تخرج عن إطار حلم مدهش.. يعقبه استيقاظ و فنجان قهوة, و جريدة الصباح..

أتحلل..
أواصل التحلل..
ربما اقترب الوقت..
اقترب كثيراً..
أحبكما..
................................



أحه بحبكم بجد!
......

السبت، مارس ١١، ٢٠٠٦

إبقى غطّيها كويس يا أنيس يا منصور !



كتب أنيس منصور في جريدة الشرق الأوسط اللندنية هذا المقال:
العرب ظاهرة صوتية.. وسوطية!

في أول عهدنا بالسلام مع إسرائيل كان الصحافيون وغيرهم يتزاحمون في مصر يريدون أن يعرفوا وأن يروا، أما المصريون اليهود فهم يتجهون إلى حيث كانوا يعيشون عشرات السنين ويجدون من يعرفهم في المطاعم وصالونات الحلاقة، ويسمعون ويسجلون ويصورون. وطلب مني الصحافي الإسرائيلي عوديد زراي أن يرى الإذاعة، وقد هاله مبنى الإذاعة والتلفزيون، فإذاعة إسرائيل صغيرة ضعيفة هزيلة، والعاملون فيها عشرات أما العاملون في الإذاعة المصرية فعشرات الألوف. ولم يكد يسمع صوت اللحن المميز لإذاعة «صوت العرب» حتى امتقع وجهه واصفر، فقد كان هذا اللحن يجيء من بعيد: أمجاد يا عرب أمجاد، ورحنا نقترب حتى وقفنا أمام نافذة ومن خلالها رأينا شريطاً مسجلاً يدور: أمجاد يا عرب أمجاد، الشريط يلف وإلى جواره طبق به سندوتش فول وكوب من الشاي وبس، وأمجاد يا عرب أمجاد. قال لي الصحافي الإسرائيلي: إنهم عندما كانوا يسمعون هذا الصوت تجف الدماء في عروقهم ويتوقعون انتقاماً دموياً، فهذه الاسطوانة إعلان حرب يومي على إسرائيل، وأن العرب يتربصون ويستعدون. ولكن بعد أن رأى الاسطوانة وما حولها أدرك: إنه كلام في كلام، أصوات تدوي، وهي تدوي بصورة آلية، من الخليج إلى المحيط، قال لي: لم أتصور لحظة واحدة أن هذه الاسطوانة سوف تكون مجرد اسطوانة تدور وتزعق، لا أكثر ولا أقل! إنه أديب سعودي هو الذي قال: إن العرب ظاهرة صوتية، مجرد أصوات لأغنية أو لنشيد أو قصيدة لا أكثر، أو أن العرب ظاهرة سوطية يضربون بها أنفسهم، ويجلدونها ويعذبونها لعجزهم على أن يذهبوا إلى أبعد من الصوت والسوط. وعدنا فمررنا بنفس الاستديو الذي تدور فيه الاسطوانة، ووجدنا أحد المذيعين قد غلبه النوم وهي تدور وتهدد وتتوعد، والذين لم يروها ولم يسمعوها عاشوا في رعب، فقد أصبح صوتها مثل أصوات المدافع والقنابل في الأفلام تسجل لما حدث، وليس لما يمكن أن يحدث بين العرب وإسرائيل. ونحن العرب نعيش على الكلام وبالكلام ومن أجل الكلام، والمثل الذي يجيء في كتب النحو الصرف مثل حقيقي، فيقال إن أحد الولاة أراد أن يعزل القاضي في مدينة «قم» الفارسية فقال له: يا أيها القاضي بقم، قد عزلناك فقم! أي من أجل هذه السجعة طرد القاضي. ومن أجل الكلمات والجماليات البلاغية فمن الممكن أن تقع الكوارث، والسبب هو السجعة أو القفشة، وكلها ظواهر في الصوت والأداء! ولما جاء الفرنسيون بعد حملة نابليون إلى مصر قالوا لبعضهم البعض، يجب أن تتحدثوا إلى العرب كثيراً، فلا شيء يمتعهم سوى الكلام، وسوى النكتة والقفشة والشعر، إنهم يحبون الكلام، يقولونه ويسمعونه، ولا شيء يضايقهم إلا اختصار الكلام!
........................



أبو الليل:

الله ينور يا أونكل أنيس, ربنا يخليلك أصدقاءك الإسرائيليين, أجمل حاجة خوفك على أعصابهم, و طمأنتك لهم (عملياً) بعدم القلق من العرب, لأنهم لا يعنون ما يقولون, و لأنهم يأكلون الفول, يعني كلمانجية و بقاق حمضانة و منفوخين عالفاضي..
أنا متأكد إنك سعيد لأن العرب ظاهرة صوتية..
لأنهم حين يتحولون إلى ظاهرة إستشهادية (إنتحارية لحسن تتقمص) مثلاً, فسيؤذي ذلك أصدقاءك الحميمين..
لا أستطيع أن أخلص من كلامك إلى أنك تريد استفزاز حماسة العرب, أو أنك تتمنى أن يتغيروا للأفضل.. فينفذون ما يقولون, و يترجمون ما يحلمون على أرض الواقع, و ليس في مدن الوهم..
فأنت إن قصدت ذلك فسيعتبرونك تحريضياً..
أنيس منصور.. حين يأتي الكلام من عندك, فالمقصد دوماً أن تثبط الهمم و العزائم, أن تغزل خيوط الإحباط و اليأس و كره الذات, و النظر إلى الآخر على أنه النموذج الأرقى, النموذج الذي يستحيل بلوغه..(إذاعتهم صغيرة و عددهم قليل لكنهم لا يتكلمون لمجرد الكلام)..
يتكلمون ليدهسوا عظام طفل تحت جنزير دبابة..
أنيس منصور.. غطيّها كويس قبل ما تنام, لحسن يجيلك زكام..
واصل التطبيع و الترجيع و على قد ما تقدر بيع..

أحه

الخميس، مارس ٠٩، ٢٠٠٦

نموت نموت و تحيا نوكيا

Nokia N92

فوزي (مش فوزي بتاع الحدوتة ده واحد معرفة): شفت يا بو الليل النوكيا الجديد؟
أبو الليل: إنت لسة ما بطلتش هوس الموبايلات يا فوزي؟ ماله النوكيا الجديد بروح أمه؟
فوزي: أحه يا بو الليل ده غير أي موبايل تاني, ده تكنولوجي جديد خالص ده لما ينزل حيكون آخر موبايل أشتريه.
أبو الليل: مانتا يا فوزي كل شهر تجيني تقوللي نفس البقين دول, و ما بتحرّمش,حرام عليك فلوسك اللي بترميها في الأرض يا فوزي..
فوزي: بس خش كده على نوكيا و انت حتغير رأيك, أيوه خش على (اللينك) ده..
مش قادر أصبر أكتر من كده, نفسي أفتح عين و أغمض عين الاقيه في إيدي, بص الجمال و المواصفات الخيالية يا بو الليل..
أبو الليل: ما هو موبايل زي موبايلات ربنا, فيه إيه زيادة يعني بكس امه؟
فوزي: ركز يا بو الليل, ده بيستقبل خدمة البث الرقمي من الأقمار الصناعية, يعني حتشوف قنوات الدش على الموبايل في أي مكان صحراً كان أو بستان, إيه رأيك بقه؟ انبهرت المرة دي صح؟
أبو الليل: الله يخرب بيت دماغك يا فوزي, كان يوم ما طلعتلوش شمس يوم ما عرفتك يا فوزي..
فوزي: ليه بس يا بو الليل إنت دايماً جايبلي إحباط كده, أنا غلطان إني عايز أنورك و أوريك حاجات عمرك ما حتقدّر قيمتها..
أبو الليل: بص يا فوزي وريني الموبايل اللي معاك دلوقت..
فوزي: يا عم ده راحت عليه, ده بقى من القرون الوسطى,موبايل معفن, بصراحة سقط من نظري بعد ما شفت النوكيا الجديد.. أهو اتفضل يا بو الليل عايز منه إيه؟
أبو الليل: مش هو ده اللي كنت واجع دماغ أهلي بيه من شهرين و فرحان بالجيل الثالث و الاتنين كاميرا؟
فوزي: ما خلاص الجديد فشخ أمه..
أبو الليل: هي تكنولوجيا الجيل الثالث اشتغلت في مصر؟ يعني لو واحد عنده موبايل أبو كاميرا بروحين حتشوفه و يشوفك (لايف) على الهوا كده؟
فوزي: لا لسة, ولاد الوسخة المتخلفين لسة ما نزلوش الجيل التالت في مصر.
أبو الليل: يعني بتعمل إيه بالكاميرا التانية؟ بتصور بيها كس امك؟
فوزي: لا بعمل (شير) يعني ممكن عن طريق البلوتوث صاحبي يشوف اللي أنا بصوره في نفس اللحظة. عرفت بروح امك؟
أبو الليل: طيب إيه المتعة في كده؟
فوزي: بص يا بو الليل واضح إنك جاهل و مالكش في التكنولوجي, بعدين يا أخي أنا بحب يكون معايا احدث حاجة و ده في حد اته نوع من المتعة..
فيه ناس متعتها العربيات, و ناس مزاجها الكتب, ناس بتحب تتشيك, و كده يعني كل واحد فيه حاجة بيحبها و بيعتبر الحصول عليها متعة في حد ذاتها..
أبو الليل: ربنا يوفقك يا فوزي, و شكلك وصيت عليه من دبي و حيكون عندك قبل ما ينزل مصر مش كده؟
فوزي: طبعا أساسي يا بو الليل, أنا مربط مع جمال يشتريه أول ما ينزل.
أبو الليل: عارف إنت إيه يا فوزي؟
فوزي: خير.. مش طالبة قباحتك يا بو الليل.
أبو الليل: إنت يا فوزي فرد نموذجي في المجتمع الإستهلاكي.
فوزي: آه جينا لكلام الشيوعيين و الحقد الطبقي.
أبو الليل: كس ام غباءك يا فوزي انت مش فاهمني.. الشركات اللي بتقدم سلع إستهلاكية , أهم ناس فيها, همه الناس اللي بيرسموا استراتيجيات الدخول إلى شيفرة نفسية المستهلك, يعني بالبلدي إزاي أخللي واحد زي فوزي يوصل لمرحلة يشعر فيها, إن اقتناء موبايل حديث و متطور هو احتياج حقيقي و ليس مزيفاً, الرغبة في امتلاك شيء قد لا تحتاجه, لكنه شيء يستطيع إبهار مناطق ما من متطلباتك الحسية و المعنوية, إنه فن و علم يا فوزي.. فن سحب النقود من جيوبك يا فوزي..
فوزي: عمري ما فكرت بالمنطق ده يا بو الليل..
أبو الليل: مانتا لو فكرت نوكيا حتفلًس يا فوزي.
انتهى.


صعبان عليا بنات (غلبانة) في برّك يا مصر بتغير من بعضها عشان فلانة موبايلها أجدد و أغلى من موبايل علانة.. و الموبايلات الغالية مهرها غالي.. أغلى من كل فلوس الدنيا..
حرام عشان حتة بلاستك بتتكلم, ينخرس كل الكلام..
حرام تلخصي (كيانك) في حتة بلاستك بتتكلم..
فوزي أقصى حاجة نقول عنه مهووس, مسرف, لاسع..أو حتى ما نقلش حاجة هو حر في فلوسه..
بس انتي.. انتي يا بت يا غلبانة, ياللي فاهمة إن الموبايل واجهتك قدام صحباتك, حتدفعي مهر الموبايل إزاي.. و لو دفعتي (بالسكة إياها) حتكوني سعيدة بلقب جديد حيتلزق على قفاكي باقي العمر؟
لو ما كانتش فارقة معاكي كتير.. فكس امك, كس امك بجد.
وكس ام نوكيا..
أحه.
....

جائزة مسابقة ليه تلحد أقل لما ممكن تلحد أكتر

أ.ح.ه- وكالات أنباء: صرّح مصدر مسؤول في جمعية "زنادقة التدوين" من الملحدين الجدد رفض الإفصاح عن إسم كس امه عن نية الجمعية منح جائزة سنوية لأكثر المدونين نشاطاً في التبشير لقيم الإلحاد و الاستهزاء بمن يؤمنون بالعقائد السماوية و خصوصاً (الإسلام).. و قد تم تسريب هذه الصورة و التي توضح الجائزة التي سينال الفائز شرف الجلوس عليها.. فهنيئاً مقدماً له و لكس امه.


إنتظروا قريباً جدا تقرير أبو الليل السري عن الهيكل التنظيمي لهذه الجمعية.

أحه
.....