الجمعة، أبريل ٢٨، ٢٠٠٦
منظومة الريادة
إيه رأيك في إنحدار مستوى الأغنية الشبابية و اعتمادها على العري و الكلام السطحي و الألحان المكررة, و أهمية العودة إلى زمن الفن الجميل أيام أم كلثوم و عبد الوهاب و غيرهم من القمم؟
طبعاً
إيه رأيك في التعصب الكروي الأعمى و الخروج عن الروح الرياضية من بعض المشجعين الغير متحضرين و اللي بيشوهوا صورتنا الجميلة أمام العالم؟
أكيد
إيه رأيك في الفضائيات العربية المسمومة و التي تحاول تشويه صورة مصر و النيل من إنجازاتها ومحاولة زعزعة إستقرارها؟
فعلاً
إيه رايك في عظمة تجربة القراءة للجميع و مدى إسهامها في نشر الوعي الثقافي و توفير الكتاب بسعر في متناول الجميع؟
جداً
إيه رأيك في ضرورة تشجيع المنتج المحلي و الذي لا يقل جودة عن المنتج الأجنبي بل يتفوق عليه من أجل دفع عجلة الاقتصاد و التنمية؟
بلا شك
تحب تسمع أغنية إيه للفنان محمد ثروت؟
ماشي
..............
يا خي أحه
طبعاً
إيه رأيك في التعصب الكروي الأعمى و الخروج عن الروح الرياضية من بعض المشجعين الغير متحضرين و اللي بيشوهوا صورتنا الجميلة أمام العالم؟
أكيد
إيه رأيك في الفضائيات العربية المسمومة و التي تحاول تشويه صورة مصر و النيل من إنجازاتها ومحاولة زعزعة إستقرارها؟
فعلاً
إيه رايك في عظمة تجربة القراءة للجميع و مدى إسهامها في نشر الوعي الثقافي و توفير الكتاب بسعر في متناول الجميع؟
جداً
إيه رأيك في ضرورة تشجيع المنتج المحلي و الذي لا يقل جودة عن المنتج الأجنبي بل يتفوق عليه من أجل دفع عجلة الاقتصاد و التنمية؟
بلا شك
تحب تسمع أغنية إيه للفنان محمد ثروت؟
ماشي
..............
يا خي أحه
حررّها أبو الليل في ٠٨:٣٤/ 18 تعليقات/ تصنيفات شخرات
الأربعاء، أبريل ٢٦، ٢٠٠٦
تشتهينا المسافة !
تتصببين عرقاً في كل مرة يبدأ فيها هذا الهوس المثقل بترنيمة تعمدت ثم رحلت.
يخترق مسام ذاكرتي ذلك الألق المتناثر كحبات النور الخدرة في وريد نسيت فن البحث عنه في غابات الصقيع.
تذكرين كيف كانت تبدو تلك المروج هناك, و كيف كانت تشتهينا المسافة بين ظل وردتين, كل وردة تسكن في أطراف مدينة, تتبادلان الظل كلما اشتاقتا لتذكر تلك الترنيمة.
عبث الصمت يضاجع موت الحفيف الأخير, لآخر ورقة تبقت من شجرة الأمنيات, حيث اختبأنا صغاراً, و تمنينا في الصبا, و تَلامَسنا كما خيوط الذهب التي تقلد شمساً تنعس في علبة حلوى.
الزر الثاني من معطفي سقط أمس, و أنا أحاول الخروج من بين رموشك للمرة الثالثة بعد المائة.
و أنتِ مضطرة.. يا كس امك تجيبي إبرة و فتلة عشان ترجّعي الزرارين إلى مكانهم الطبيعي.
....................................................
هذا النص (باستثناء السطر الأخير) مهدى إلى جميع من يحترفون فن الهراء و التغريب الذي يحبون تسميته إبداعاً, و لغة حداثة..
هذا النص مهدى إلى الواهمين الذين احترفوا الوهم فأوهموا كثيرين- ممن هم على استعداد لتصديق الوهم- بأن هذا الوهم هو تجليات شاعرية تجريدية تتحرر من قيد النمطية و السطحية لتلامس المناطق ما وراء الطبيعية و لتتحول إلى آلهة ميثولوجية تحاكي منتهى الدفق التذوقي لدى الكائن البشري. ثم يصدق الواهمون وهمهم, و يبدأون في وهم التجلي!!
فن صفصفة الكلمات التي تحمل غموضاً و (تتويهاً) هو لعبة حرفية..
حرفة صنع قاموس (مختلف) و جديد, و من ثم ياتي دور التباديل و التوافيق لصنع اللغة..
المعنى يبقى مختبئاً في مؤخرة القائل..
و القائل سعيد بكل تلك التفسيرات لنصه..
لن يتفق اثنان على نفس المعنى.. كل سيفسره كما يحب أن يتوهم..
أو لنقل.. كما يحب أن لا يبدو: غبياً لم يفهم..
كلوحة سيريالية كاذبة..
قام صاحبها بسكب الألوان من (جردل).. فبدت كما شاءت الاقدار لها أن تبدو..
ملاحظة:
أعتذر لكل من صدقوا (أثناء قراءتهم الأولى) أن النص يحمل أي معنى.. كنت أحمل (جرادلاً) من الكلمات (الملونة) و أصبها على لوحة بيضاء فارغة..
شكراً لتفهمكم..
ملاحظة أخرى: الإبداع و الحداثة و الفن الصادق.. لا علاقة لهم بما جاء في هذه التدوينة.. و لا عزاء للمزيَفين!
ملاحظة أخيرة: اللي على راسه بطحة يحسس عليها (لا مؤاخذة).
يا خي أحه
حررّها أبو الليل في ٢٢:١٥/ 41 تعليقات/ تصنيفات شخرات
الثلاثاء، أبريل ٢٥، ٢٠٠٦
الدنيا ربيع؟
الدنيا ربيع والجو مريع
طرطرلي على كل الجرابيع
طرطر طرطر طرطر طرطر
لا فيها بطولة و لا فبها رجولة
بطولة رجولة إيه
ده الفعل شنيع
الفعل وضيع
(أغنية جاهين الربيعية بتصرّف)
..............
يا خي أحه..
طرطرلي على كل الجرابيع
طرطر طرطر طرطر طرطر
لا فيها بطولة و لا فبها رجولة
بطولة رجولة إيه
ده الفعل شنيع
الفعل وضيع
(أغنية جاهين الربيعية بتصرّف)
..............
يا خي أحه..
حررّها أبو الليل في ٠٧:٢٢/ 18 تعليقات/ تصنيفات شخرات
الأحد، أبريل ٢٣، ٢٠٠٦
إعدل الخرطوم
كلما تقدم بنا الوقت, و تشعبت خبراتنا و تجاربنا و مشاهداتنا في الحياة, كلما افتقدنا شيئاً ما..
نفتقد ومضة دهشة, و نشتاق لرجفة انبهار, كل شئ يصبح ككل شئ..
ملمس معطفك الجلدي يصبح معتاداً بالنسبة ليديك.. حتى رائحته المميزة تصبح أرشيفاً أهداه أنفك إلى دماغك..
السيجارة تغدو بلا نكهة لأنها تهادنت مع نقاط التذوق في لسانك منذ زمن بعيد..
إيقاعات الموسيقى التي كانت تهز أعماقك تصبح مجرد ذبذبات تصالحت مع طبلة أذنك المستهلكة..
ألوان الخريف الداكنة, تمر عليها عيناك دون توقف أو حتى رغبة في تأمل عبقرية تختبئ هنا أو هناك..
حتى الكلام يصبح مكرراً معتاداً.. كلامك أنت و كلامهم هم..
لكم أتوق لتلك البدايات و الاندهاشات و الاكتشافات الأولى..
لذاذة أول قطعة شيكولاتة, لهلبة أول قرن شطة, مزازة أول ليمونة, مزجنة أول فنجان قهوة, و تولان أول شدّة معسل!
رهبة أول تزويغة , و أول حفلة سيما, و أول لقاء مع البحر..
مرارة أول هزيمة, تحليق أول انتصار..
شلفطة أول خناقة, و طبطبة أول حبيبة, و طرطشة أول بريزة!
أول ضحكة بجد, و أول دمعة بجد..
طعم أول أغنية لفيروز و لمنير و لعدوية!
أول تعرف على عم دهب و دنجل و يوسف إدريس و الفاجومي و تولستوي.. شكل الورق عطره و ملمسه!
كل هذا السحر الذي يأتي من النور و الظل و الألوان..
من ذلك الوهج الدافئ الذي يحتضن المجسمات و هي تداعب الفراغ..
أفتقد البدايات الأولى
و انا أشاهد نشرة الأخبار رقم مليون..
و لا أجد في :عناوين الأخبار" خبراً !
مقتل عشرون أو ثلاثمائة في العراق أو في فلسطين..
تنديدات تشجب, و شجب يندد..
رئيس يستقبل و يعرب عن, و يدعو إلى..
و يبدأ (الريموت) في البحث عن شئ ما.. أي شئ..
تختلط الأخبار و الأفلام و الكليبات, ثم لا تلبث أن تندمج في مزيج من متتابعات بصرية و صوتية تتحد مع ذوبان (الشيبسي) في فمي, لا أدري الحكمة في إضافة نكهة "الكباب" أو "البيتزا" أو "الشطة" إلى تلك البطاطس المقلية.. فأنا لم أعد أشعر بطعم البطاطس ذاتها..
هل أصابتني (التمسحة) و هزمني الاعتياد إلى هذه الدرجة؟
يرن جرس الهاتف فأعرف (بالتعود) أنه ينبغي علي أن أرفع السماعة.
يأتي صوت جاري الذي يسكن في الطابق الاول: التكييف بتاعكم بينقط على التكييف بتاعنا يا ريت تعدل الخرطوم.
فأجدني أبتسم أوتوماتيكياً و أبادره القول: إنت جيت في جمل يا بو حميد, هيه جت على عدلة الخرطوم؟ حعدله حالاً, و أوعدك إنه مش حينقط عليك تاني..
يا خي أحه..
نفتقد ومضة دهشة, و نشتاق لرجفة انبهار, كل شئ يصبح ككل شئ..
ملمس معطفك الجلدي يصبح معتاداً بالنسبة ليديك.. حتى رائحته المميزة تصبح أرشيفاً أهداه أنفك إلى دماغك..
السيجارة تغدو بلا نكهة لأنها تهادنت مع نقاط التذوق في لسانك منذ زمن بعيد..
إيقاعات الموسيقى التي كانت تهز أعماقك تصبح مجرد ذبذبات تصالحت مع طبلة أذنك المستهلكة..
ألوان الخريف الداكنة, تمر عليها عيناك دون توقف أو حتى رغبة في تأمل عبقرية تختبئ هنا أو هناك..
حتى الكلام يصبح مكرراً معتاداً.. كلامك أنت و كلامهم هم..
لكم أتوق لتلك البدايات و الاندهاشات و الاكتشافات الأولى..
لذاذة أول قطعة شيكولاتة, لهلبة أول قرن شطة, مزازة أول ليمونة, مزجنة أول فنجان قهوة, و تولان أول شدّة معسل!
رهبة أول تزويغة , و أول حفلة سيما, و أول لقاء مع البحر..
مرارة أول هزيمة, تحليق أول انتصار..
شلفطة أول خناقة, و طبطبة أول حبيبة, و طرطشة أول بريزة!
أول ضحكة بجد, و أول دمعة بجد..
طعم أول أغنية لفيروز و لمنير و لعدوية!
أول تعرف على عم دهب و دنجل و يوسف إدريس و الفاجومي و تولستوي.. شكل الورق عطره و ملمسه!
كل هذا السحر الذي يأتي من النور و الظل و الألوان..
من ذلك الوهج الدافئ الذي يحتضن المجسمات و هي تداعب الفراغ..
أفتقد البدايات الأولى
و انا أشاهد نشرة الأخبار رقم مليون..
و لا أجد في :عناوين الأخبار" خبراً !
مقتل عشرون أو ثلاثمائة في العراق أو في فلسطين..
تنديدات تشجب, و شجب يندد..
رئيس يستقبل و يعرب عن, و يدعو إلى..
و يبدأ (الريموت) في البحث عن شئ ما.. أي شئ..
تختلط الأخبار و الأفلام و الكليبات, ثم لا تلبث أن تندمج في مزيج من متتابعات بصرية و صوتية تتحد مع ذوبان (الشيبسي) في فمي, لا أدري الحكمة في إضافة نكهة "الكباب" أو "البيتزا" أو "الشطة" إلى تلك البطاطس المقلية.. فأنا لم أعد أشعر بطعم البطاطس ذاتها..
هل أصابتني (التمسحة) و هزمني الاعتياد إلى هذه الدرجة؟
يرن جرس الهاتف فأعرف (بالتعود) أنه ينبغي علي أن أرفع السماعة.
يأتي صوت جاري الذي يسكن في الطابق الاول: التكييف بتاعكم بينقط على التكييف بتاعنا يا ريت تعدل الخرطوم.
فأجدني أبتسم أوتوماتيكياً و أبادره القول: إنت جيت في جمل يا بو حميد, هيه جت على عدلة الخرطوم؟ حعدله حالاً, و أوعدك إنه مش حينقط عليك تاني..
يا خي أحه..
حررّها أبو الليل في ٠٥:٤١/ 28 تعليقات/ تصنيفات بوح, تجليات
الجمعة، أبريل ٢١، ٢٠٠٦
كلام مرسل و خلاص
شيفاز من غير تلج
و جن تونيك مع نص لمونة
و مارتيني للمدام
و بلودي ماري مع مزيكا (under ground) سديمية المنشأ
وحشيش مغربي (على أبوه) الذي لم يلتق به بعد..
بدأت لحظة الشعشة
و تحركت ملكة الخيال
و بدأ الكلام عن (إضطهاد) طيور السنونو
و عن نزوات الحوت اللاهي داخل المجمع الكبير الذي من حقه أن يتدلع
بدأ الكلام عن حتمية النزول للشارع
و معالجة كل أمراض الذكورة
و الفتن النائمة و المستيقظة
و عن كيفية قياس توجهات الصحافة الشعبية
و عن مفهوم (العمالة)..
و عن الارتياح لفكرة العمالة الغير مقصودة..
و عن اختلافها الشديد عن العمالة المجانية..
فن الهدايا و الهداية بمفهوم آخر..
و في كنف (الأفورة).. ستاتي كل الحلول..
لأن (الدماغ) البشري يكون في أقصى درجات (التجلّي)..
و بعد وقت قصير.. لا بد أن تبدأ جولة جديدة..
فها هو الوطن أصبح (مثالياً) بلا فتن و لا إضطهاد و لا (إخوان)..
و ها هي العلمانية تنقذ ما تبقى من رجعية و اضمحلال..
و ها هن النساء قد حصلن على كامل المساواة..
و ها هي خانة (الديانة) لم يعد لها وجود, و أصبحت جميع حقوق المواطنة مكفولة..
و ها هو وهم (القومية) يتبخر.. و الرايات (الكونية ترفرف في كل ركن)..
أصبح من حقك الآن أن تقبل حبيبتك وسط ميدان التحرير قبلة فرنسية طويلة, دون أن يضايقك أحد..
تستطيع النوم بملء جفونك دون أن يزعجك صوت الآذان.. أو حتى قرع الأجراس..
لماذا ينفذ الثلج بهذه السرعة؟
خسارة يا ابن الهبلة تكسر الشيفاز بالكولا..
خلاص خد بيرة..
مع إنها حتخليك تطرطر أكتر..
يا خي أحه..
و جن تونيك مع نص لمونة
و مارتيني للمدام
و بلودي ماري مع مزيكا (under ground) سديمية المنشأ
وحشيش مغربي (على أبوه) الذي لم يلتق به بعد..
بدأت لحظة الشعشة
و تحركت ملكة الخيال
و بدأ الكلام عن (إضطهاد) طيور السنونو
و عن نزوات الحوت اللاهي داخل المجمع الكبير الذي من حقه أن يتدلع
بدأ الكلام عن حتمية النزول للشارع
و معالجة كل أمراض الذكورة
و الفتن النائمة و المستيقظة
و عن كيفية قياس توجهات الصحافة الشعبية
و عن مفهوم (العمالة)..
و عن الارتياح لفكرة العمالة الغير مقصودة..
و عن اختلافها الشديد عن العمالة المجانية..
فن الهدايا و الهداية بمفهوم آخر..
و في كنف (الأفورة).. ستاتي كل الحلول..
لأن (الدماغ) البشري يكون في أقصى درجات (التجلّي)..
و بعد وقت قصير.. لا بد أن تبدأ جولة جديدة..
فها هو الوطن أصبح (مثالياً) بلا فتن و لا إضطهاد و لا (إخوان)..
و ها هي العلمانية تنقذ ما تبقى من رجعية و اضمحلال..
و ها هن النساء قد حصلن على كامل المساواة..
و ها هي خانة (الديانة) لم يعد لها وجود, و أصبحت جميع حقوق المواطنة مكفولة..
و ها هو وهم (القومية) يتبخر.. و الرايات (الكونية ترفرف في كل ركن)..
أصبح من حقك الآن أن تقبل حبيبتك وسط ميدان التحرير قبلة فرنسية طويلة, دون أن يضايقك أحد..
تستطيع النوم بملء جفونك دون أن يزعجك صوت الآذان.. أو حتى قرع الأجراس..
لماذا ينفذ الثلج بهذه السرعة؟
خسارة يا ابن الهبلة تكسر الشيفاز بالكولا..
خلاص خد بيرة..
مع إنها حتخليك تطرطر أكتر..
يا خي أحه..
حررّها أبو الليل في ٠٨:٣٨/ 12 تعليقات/ تصنيفات تجليات
الثلاثاء، أبريل ١٨، ٢٠٠٦
بوح و سجائر و تونه
تحذير: هذه التدوينة لا تحتوي على لغة حادة أو مفردات (قبيحة)
في موجة بحر يكمن نصف سر لؤلؤة منسية
و النصف الآخر يختبئ في دمعة يعتقلها كبرياؤك
تجيدين البوح للون الأزرق..
لكنك تكتفين بنصف الاحجية..
يتبقى لديك نصف البوح..
7 سجاير فرط و علبة تونة, و الرقم 7 لا يحمل معانٍ مقدسة لدى أم ابراهيم, و لا يرمز لعدد ليالي الأسبوع أو لعجائب الدنيا..
خمس سنوات مرت على أول مشوار للسجاير و التونة يا أم ابراهيم.. و في كل مرة تتبقى سيجارة واحدة تحتفظين بها حتى أعود, رغم أنني كنت أغيب احياناً لعدة شهور لم تفكري في إشعال السيجارة السابعة أبداً إلا حين آخذ مكاني إلى جانبك و أبدأ أول رشفة من كوب الشاي الذي لم أذق مثله و لن أذوق.. ذلك الشاي الساحر و المسحور الذي تعدينه بيديك فيوّلد فيّ كل هذه الرغبة في البوح.. و تنهمر معه أولى زخات الكلام..
لم تعاتبني عيناك أبداً على تأخري عنك يوماً.. تذوب فيهما كل المبررات و الأعذار التي تغدو بلا معنى, فينهزم بداخلي ذلك الإحساس المقيت بالذنب.. بل تنجحين في جعلي أستمتع بذلك الطفل العابث المدلل الذي ينجح دوماً في الفكاك من عقاب لن يقع على رأسه أبداً!
ها هي سجائرك (السوبر) السبعة يا أم ابراهيم, و ها هي علبة التونة, و ها أنا أرتشف أول رشفة شاي, و ها أنت تشعلين السيجارة السابعة التي مضى عليها أسبوعان, و ها هي الكلمات في صدري تتحرك صوب عينيك المتعبتين بكل هذا الوجع الجميل!
وحدك من علمني أن الوجع يمكن أن يكون جميلاً, لأنه يصنعنا, و يجعلنا نبدو كما نبدو..
وحدك من علمني أن الهروب من الوجع يحفر في ملامحنا ودياناً سحيقة من الجنون..
و مع هذا فأنا لم أرك تبكبن أو تبوحين.. و في ذات الوقت لم أر وديان الجنون تحتل قسمات وجهك الهادئ الحنون التي تحمل كبرياءاً و شموخاَ يسافر عبر سنوات الضوء ليعتلي نجمة زرقاء تبتسم تلك الابتسامة بالغة الصفاء!
سأحاول أن أكتب المزيد عنكِ.. إن قدرت..
جميل أنني استطعت أن أبدأ..
لأنكِ تستحقين أن بحبك آخرون غيري..
و أنتِ لا تحبين لي أن أكون زهرة نرجس في أرض محترقة..
في موجة بحر يكمن نصف سر لؤلؤة منسية
و النصف الآخر يختبئ في دمعة يعتقلها كبرياؤك
تجيدين البوح للون الأزرق..
لكنك تكتفين بنصف الاحجية..
يتبقى لديك نصف البوح..
7 سجاير فرط و علبة تونة, و الرقم 7 لا يحمل معانٍ مقدسة لدى أم ابراهيم, و لا يرمز لعدد ليالي الأسبوع أو لعجائب الدنيا..
خمس سنوات مرت على أول مشوار للسجاير و التونة يا أم ابراهيم.. و في كل مرة تتبقى سيجارة واحدة تحتفظين بها حتى أعود, رغم أنني كنت أغيب احياناً لعدة شهور لم تفكري في إشعال السيجارة السابعة أبداً إلا حين آخذ مكاني إلى جانبك و أبدأ أول رشفة من كوب الشاي الذي لم أذق مثله و لن أذوق.. ذلك الشاي الساحر و المسحور الذي تعدينه بيديك فيوّلد فيّ كل هذه الرغبة في البوح.. و تنهمر معه أولى زخات الكلام..
لم تعاتبني عيناك أبداً على تأخري عنك يوماً.. تذوب فيهما كل المبررات و الأعذار التي تغدو بلا معنى, فينهزم بداخلي ذلك الإحساس المقيت بالذنب.. بل تنجحين في جعلي أستمتع بذلك الطفل العابث المدلل الذي ينجح دوماً في الفكاك من عقاب لن يقع على رأسه أبداً!
ها هي سجائرك (السوبر) السبعة يا أم ابراهيم, و ها هي علبة التونة, و ها أنا أرتشف أول رشفة شاي, و ها أنت تشعلين السيجارة السابعة التي مضى عليها أسبوعان, و ها هي الكلمات في صدري تتحرك صوب عينيك المتعبتين بكل هذا الوجع الجميل!
وحدك من علمني أن الوجع يمكن أن يكون جميلاً, لأنه يصنعنا, و يجعلنا نبدو كما نبدو..
وحدك من علمني أن الهروب من الوجع يحفر في ملامحنا ودياناً سحيقة من الجنون..
و مع هذا فأنا لم أرك تبكبن أو تبوحين.. و في ذات الوقت لم أر وديان الجنون تحتل قسمات وجهك الهادئ الحنون التي تحمل كبرياءاً و شموخاَ يسافر عبر سنوات الضوء ليعتلي نجمة زرقاء تبتسم تلك الابتسامة بالغة الصفاء!
سأحاول أن أكتب المزيد عنكِ.. إن قدرت..
جميل أنني استطعت أن أبدأ..
لأنكِ تستحقين أن بحبك آخرون غيري..
و أنتِ لا تحبين لي أن أكون زهرة نرجس في أرض محترقة..
حررّها أبو الليل في ١٣:٥١/ 17 تعليقات/ تصنيفات بوح
الجمعة، أبريل ١٤، ٢٠٠٦
ليه يا صاحبي؟
تعرف إنك خول و ابن متناكة؟
ما ترد يا كس امك ساكت ليه؟
طبعاً ما عندكش كلام تدافع بيه عن نفسك
دنا اللي خول و ابن ستين كلب عشان بعتبرك أعز صديق ليا
ليه تعمل فيا كده؟
بحلق فيا كمان يا كس امك
منتا جبلّة و ما بتحسش
ما ترد ساكت ليه؟
إيه أم البرود اللي انت فيه ده؟
آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تخون العيش و الملح اللي بينا..
تخون صاحبك اللي في يوم خدت معاه عهد..
عهد الإخلاص لصداقتنا لآخر يوم في عمرنا..
فاكر يا ابن المتناكة و لا نسيت؟
لا نسوان و لا فلوس و لا أي زفت قدر يهز اللي بينا أو يفرقنا..
عشناها عالحلوة و المرة..
بكينا و ضحكنا..
شكينا و اتجننا..
فهمنا.. و هرتلنا..
فاكر يا كس امك؟
أنتا باصصلي كده ليه؟
فين لسانك الطويل؟
إيه اتخصيت بكس امك؟
منتا عشان غلطان مش حتقدر ترد..
إنت واحد خاين و ندل..
ليه تعمل في صاحبك كده؟
ليه يا صاحبي؟
ليه؟
ليه تموت دلوقتي؟
........
أحه يا صاحبي..
ما ترد يا كس امك ساكت ليه؟
طبعاً ما عندكش كلام تدافع بيه عن نفسك
دنا اللي خول و ابن ستين كلب عشان بعتبرك أعز صديق ليا
ليه تعمل فيا كده؟
بحلق فيا كمان يا كس امك
منتا جبلّة و ما بتحسش
ما ترد ساكت ليه؟
إيه أم البرود اللي انت فيه ده؟
آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تخون العيش و الملح اللي بينا..
تخون صاحبك اللي في يوم خدت معاه عهد..
عهد الإخلاص لصداقتنا لآخر يوم في عمرنا..
فاكر يا ابن المتناكة و لا نسيت؟
لا نسوان و لا فلوس و لا أي زفت قدر يهز اللي بينا أو يفرقنا..
عشناها عالحلوة و المرة..
بكينا و ضحكنا..
شكينا و اتجننا..
فهمنا.. و هرتلنا..
فاكر يا كس امك؟
أنتا باصصلي كده ليه؟
فين لسانك الطويل؟
إيه اتخصيت بكس امك؟
منتا عشان غلطان مش حتقدر ترد..
إنت واحد خاين و ندل..
ليه تعمل في صاحبك كده؟
ليه يا صاحبي؟
ليه؟
ليه تموت دلوقتي؟
........
أحه يا صاحبي..
حررّها أبو الليل في ٠٦:٤٠/ 38 تعليقات/ تصنيفات بوح
الخميس، أبريل ١٣، ٢٠٠٦
لبن السرسوب

تحذير: قد تحتوي هذه التدوينة على لغة و مفردات حادة (قبيحة)
مش عارف يا د. منى نوال حلمي أتغزل في جمال ملامحك و شَعرك, و لا عبقرية الشِعر اللي بتكتبيه, و لا افكارك الثورية الخارقة..
تخيلي فعلاً كان عندك حق بضرورة حمل اسم الأم إلى جانب إسم الأب, لإن البشرية طول عمرها بتنسب الفرد لابوه بس وده قمة الظلم و الإجحاف في حق الأم اللي حبلت و ربت و كبّرت و طبطبت و دلعت..
دي حتى أسماءنا تبقى ألذ و أرق و أطعم, و تحسي فيها بشخلعة و دندشة, و تشمي فيها بارفان حريمي يطرّي وقع خنشورية أسماءنا السابقة..
حقيقي اللي (خلفت) ما ماتتش.. واضح إنك رضعتي رضاعة طبيعية من بز أمك السيدة (الفاضلة) نوال, و ما فيش أحسن من لبن السرسوب زي ما فهمونا..
بس تخيلي حاجة تغيظ جداً.. إشمعنا يعني بز الست بيجيب لبن السرسوب, و الراجل مهما قفشتي و فعصتي و عصرتي في بزه ما بيخرش و لا نقطة سرسوب, للأسف ما فيش عدل في توزيع هرمونات الذكورة و الأنوثة بالتساوي بين الدكر و النتاية.. قمة التحيز فعلاً..
مش كفاية إن الدكر يقدر يطلع بتاعه و يطرطر و هو واقف بيصفر, مجرد يفتح السوستة و يخرج البلبل و يسقي الزرع بكل سلاسة و يسر, مش زي النتاية لازم تشلح و تنزل الجيبة ثم الكلوت لا مؤاخذة و تقعد عشان تمارس حقها الطبيعي في إنها تتصير لا مؤاخذة.. ما هي الست مكتوب عليها المعاناة في كل حاجة حتى في إدرار البول عدم المؤاخذة..
(كيمو) ساعي (روش) كان بيشتغل في كلية الهندسة جامعة القاهرة في أواخر الثمانينات و بدايات التسعينات , الراجل ده كان من الشخصيات الفريدة اللي قابلتها, كان أكثر من مجرد ساعي, تقدروا تقولوا كان واد لهلوبة بتاع كله, كان صديق لكل الطلبة و هيئة التدريس ....... بعدين حبقى أحكيلكم عنه..
المهم كيمو ده كنا بنعتمد عليه في معرفة نتائج الامتحانات قبل إعلانها رسمياً نظراً لسطوته و تغلغله في أوساط أصحاب القرار..
وكان ليه جملة شهيرة يستخدمها في التخفيف عن الطلاب الذين خستعت معاهم و لم يحالفهم التوفيق:
"كس امها في طيزها"!
كان لهذه العبارة وقع السحر على الطالب المبضون من النتيجة, فبمجرد أن يفقعها كيمو بطريقته الساخرة المهدئة حتى تخف آثار الانبضان من تعريص الكلية و شرمطة الحدث.
مع أن "كس امها في طيزها" كعبارة قد لا تحمل معنى متسقاً أو واضحاً بشكل محدد, لكن من المؤكد أنها (شتيمة وسخة) و شكلها جامد و خلاص و ملائم لعبثية الموقف..
هذا (الفلاش باك) جاء لأنني وجدت معنى آخر لهذه العبارة الكيموية (الحكيمة)..
مش عارف ليه حاسس إنها راكبة قوي على نوال و بنتها منى
"كس امها في طيزها" في هذه الحالة التي أتحدث بصددها, هي أوقع و اعمق و أكثر حكمة من عبارة "من شابهت أمها فما ظلمت" إن جاز التحريف.. لأن الحالة التي اتحدث بصددها تستحق أن توصف بهذا الشكل الأيروسي التجريدي المتفرد..
فعلاً "كس امها في طيزها"..
................
الفائزون في مسابقة (إحلق و انتف 2007)
حسنين تفيدة مصيلحي
محمود سوسن عبد الله
جرجس ماري نبيل
تامر إنجي رامي
عبد العاطي زنوبة عبد الغفار
مصطفى جمالات عباس
وائل فيفي أحمد
شريف شريهان عادل
جمال سوزان حسني (تشابه أسماء ما تودوناش في داهية)
.................
و على رأي المثل: لا ختان دودة القز بينفع و لا إخصاء العنكب, عالأصل دوّر.
يا خي أحه
حررّها أبو الليل في ٠٠:١٩/ 21 تعليقات/ تصنيفات شخرات
الثلاثاء، أبريل ١١، ٢٠٠٦
لمصر لا للصحفيين
إمبارح و أثناء جولتي االمعتادة في شوارع قاهرة المعز و أنا أستقل سيارتي الفولكس المهكعة لمحت فوزي إعتصامات بالصدفة و هو شايل كرتونة كبيرة على دماغه في أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة, و أثناء ما كان بيجري وقعت من الكرتونة ورقة, نزلت من العربية فوراً و رحت منقضّ على الورقة الطائرة عشان أشوف فيها إيه, لقيتها عبارة عن بوستر لاعتصام يوم 16 أبريل للتضامن مع الصحفيين..
و الله يا فوزي شكلك حتعكم العكمة المتينة..
ربنا يهدّك يا فوزي..
أحه..
و الله يا فوزي شكلك حتعكم العكمة المتينة..
ربنا يهدّك يا فوزي..
أحه..
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)









