الأربعاء، أبريل 25، 2007

ميه و أربعه و عشرين


..وحين أفصحت له عن هوسي بالفولكس (الخنفسة).. صمت طويلاً.. ثم لمعت عيناه و اندفع سيل من الذكريات و الحنين إلى الفيات 124 ذات اللون (الطحيني) التي اشتراها والده في السبعينات و التي تحولت إلى تاكسي بعد نجاتها من الموت المحقق إثر غرقها في (الرشّاح), يبدو أنها تشبثت بالحياة أكثر من أخيه و عمته و ابنها النجيب..
ال 124 كانت وش السعد على صاحبها الجدبد, فوحده لم ينعتها (بوش الشؤم) بعد الحادثة المأساوية, و كان أول من فكّر في الاطمئنان عليها بعد قيام (الونش) بإخراجها من الرشّاح.. استجابت ال124 لذلك الفتى ابن السادسة عشرة حين أدار المفتاح في (الكونتاك), ليعلن صوت محركها عن أصالة معدنها, وعن رغبتها في (صون العشرة) و إكمال المشوار..
و لما تركها صاحبها و سافر إلى العراق في الثمانينات, أحزنها الفراق, و أعياها طول الانتظار, فداهمها مرض شديد..
عادت الحياة إلى أوصالها بعد عودة صاحبها.. استعادت هيبتها و شموخها, و قبّلت عجلاتها الشوارع المزدحمة من جديد..
بعد عام.. و لأن بقاء الحال من المحال.. باعها صاحبها قبل سفره بعد حصوله على فرصة عمل مهمة في العراق أيضاَ (ستعرف ماذا كان يعمل هناك في نهاية حديثه)..
صاحبها و صاحبنا يذكرها بالخير حتى الآن, و لا ينسى أيامها الحلوة, و يردد دوماً: يا ريتني ما بعتها..
بالمناسبة.. صاحبنا ينتظر (الفرج) ليشتري سيارة تشبهها فهو لا يملك التاكسي الذي يقوده..
لما سألته: بعد ما رجعت من العراق دورت عليها؟
أجابني بشجن: اللي بيروح ما بيرجعش يا بيه..

(مش عارف ليه حاسس إنها غطست في الرشّاح و ما طلعتش المرّه دي)
.......................

استمع إلى أولى حواديت الناس الغلابة:

"ميه و أربعه و عشرين"
المدّة: 8:54
المكان: شوارع القاهرة
الوقت: قبل الفجر




إفعص هنا للتحميل


ملحوظة: حرصاً منا على عدم انتهاك الخصوصية, نحاول حجب ما يفصح بوضوح عن شخصية الحاكي..


يا خي أحه..

34 تعليقات:

علان العلانى يقول...

حكي الغلب والغلابة
أبو اليل
ها هو عالم الحكي يفتح عوالم ليس لها حدود وعبر لا تنتهي، بين حكيك عن ما سمعت وبين ما سمعنا تطل عوالم من الرؤا وظلال للشجن ، فالنحاول أن نتعلم فن الأستماع إليها ثم نفكر

تحية وتقدير وقبل ذلك وبعده إحترام

lordjemy يقول...

يا عندليب ما تخافش من غنوتك
قول شكوتك و احكى على بلوتك
الغنوة مش ح تموتك
انما كتم الغنى هو اللى ح يموتك
عجبى

صلاح جاهين
_______________________
اهديك هذه الكلمات
و الى كل عندليت يشكو بلوته
و اليها... من اهدانى هذه الكلمات...انها تحيا فى قلبى و المسها بروحى

مع تحياتى

سكينة يقول...

عدم المؤاخذة واخد بالك أنت كنت رايح فين؟ شكله كان مشوار بعيد
:)
جزمجي يا أبو الليل؟؟ طبعا المهنة موحية
:)
دلوقتي يقدر يضيف للسي في جزمجي وحكواتي...
يا حياتي
:)

Dj.rA!DeN يقول...

hello

fe 7aga keda '3areba gatly anhrda

http://img248.imageshack.us/img248/5453/n500205217715365765hb3.jpg

msr de blad al 3agyeb

slaam

غير معرف يقول...

عندك قدرة غريبة على الغوص في التفاصيل
فكرة حكايات الناس الغلابة اكثر من رائعة
في انتظار المزيد

نبيل يقول...

عزيزي ابو اليل
ما عنديش كلام اقوله اكتر من انها فكره جامده جامده جامده
بجد أيه الجمال ده
تحيااااااتي

An Egyptian in UK يقول...

لا و حدوته حلوه يا ابو الليل...و فهمنا مغزاها
الا مين البقره الضاحكة اللى فوق دى
:D

تحياتى

علان العلانى يقول...

الليل وأخره يا ولداه

رغم قصر المسافة بين عرض الحدوتة الأولى التي تحتاج إلي الكثبر من التفكيروالتأمل الا أنها استجلبت من الشجون ما أود تناوله معك ،فقد بدت وكأنها تمثل حلقة متواصلة لا تنفصل عن بنية الرؤية عند الراوي فلم يكن زمن الحدوتة الأولى من حواديت الناس الغلابة (قبل الفجر) أي عمق الليل بعيدا عن شعار المدونة وسواء كان ذلك قصديا أو بالصدفة البحتة فهناك انحياز معلن من الراوي أبو الليل— يابو الغلابة ياليل إروي العطاشى يا ليل وها هوالليل يبوح بالمستور ولعل في هذا البوح بعض منه

العزيز أبو الليل
أتذكر فى حوار مع أحد النشطاء السياسين الغربين يعمل فى مؤسسة طوعية وعاش مدة طويله فى بلاد مختلفة فى الشرق الأوسط منها مصر عندما قال لي ردا على سؤاله بعد عشريبن عاما من العمل فى المنطقة وكانت كلماته تبدو نافذه وتختلط بكثير من التأملات أن الخوف من العار هو أحد حلقات الضعف فى الذات الشرق أوسطية وبحكم دراسته وعمله فى المجال الاجتماعي كان يرى أن المجتمعات العربية تتعامل مع الفقر كعار كبير ووصمة وقضية شخصية بطريقة مأساوية بعيدا عن التعامل معه كنيجة لعجز القيادات والنخب فى إدارة الموارد وأهمهاالموارد البشرية وأضاف قائلا والغريب أن هذه نظرة وعقيدة لها جذورها البروتستانتية وبصرف النظر عن دقة هذه الملاحظة أو صحتها لكن كلماته استدعت قراءات صحفية ودراسات تناولت قضية الفقرمنها على سبيل المثال دراسة دمصطفى حجازي -التخلف الاجتماعى- سيكولوجية الإنسان المقهور وفي الصحافة يوسف إدريس و مقالته الشهيرة "أهمية أن نتثقف يا ناس" التى كتبها فى باب مفكرة بالأهرام ثم قام بنشرها فى كتاب يحمل إسمها مع مقالات أخرى عن دار المستقبل العربى الطبعةالأولى 1985 التى تعتبر من أشهر المقالات الصحفية والتى اشتبك بسببها مع وزير الثقافة ورئيس المجلس الأعلى للثقافة آن ذاك وكانت تحمل توجسات وفزع فنان وروائى لما آلت اليه الأمور وما هو قادم بعد أن تكاملت او كادت معالمه، وتاريخ المقالة تزامن مع الكتلة الزمنية التى تدور فيها الحدوتة أى ظرفها التاريخى

و--بعد
لقد كانت هذه المقدمة نوع من التفاكر معك يا صديقى العزيز على هامش هذه الإضافة المبدعة

أما عن حواديت الغلابة
تلك القدرة على البداية من عمق المأساة إلى دينامية الصراع من أجل البقاء ولبس لكل حال لبوسها من تحت الرشاح سواق إلى تحت الأقدام جزمجي تلك اللغة اللامؤاخذية وتفاصيل الإثارة هوامش لتاريخ بين السبعينيات والثمنينيات والتسعينيات والى الأن حدوتة مصرية فى ثمان دقائق تلخص رحلةلأكثرمن ثلاثين سنة وتلك المرادفات الإيمانية التى تتخللها والاستعداد بأرشيف قدري يتراوح بين اليأس والصبر" ربك لما بيريد" "اللي بيروح ما بيرجعش يا بيه..

غنائهم كرجفة الشتاء فى ذؤبة المطر
وضحكهم يئز كاللهيب في الحطب
خطاهمو تريد أن تسوخ في التراب
ويقتلون، يسرقون، يشربون، يجشأون
لكنهم بشر
وطيبون حين يملكون قبضتي نقود
ومؤمنون بالقدر

على أية حال

هناك فى عالم الرواية نوع من التوجه لشكل من أشكال التحقيق الصحفى الذى يمتزج فيه الفن بمناهج العلوم الاجتماعية والنفسية ويتم التراسل فيه بين العلوم والفنون " راجع معظم أعمال صنع الله أبرهيم" اللجنة ،نجمة أغسطس،إنسان السد العالي،بيروت بيروت، ذات ،شرف-- على سبيل المثال-- بعدما استعصي الواقع نفسه على الخيال—مما يستدعي أحيانا –ضرب الكف بالكف- كم أشرت في الجدارية الإرشادية، تتزامن الحدوتة الأولى مع مشاهدتي" لفيلم البنات دول " ومتابعتى لتلك الضجة التى سببها هذا الفيلم التسجيلى الذى يتناول مجموعة من بنات الشارع "غامضي التنصيف" على هوامش الصياعة والجنس والجريمة والتشرد والإدمان وإن كان الفيلم قدم وتكلم (عن) البنات دول من خلال عين الكاميرا واختيار مشاهد من تصوير قيل أنه استغرق العام ليختصر فى 90 دقيقة – قد يكون هذا ما جعلنى اتسائل بعد قرائتي لنصك واستماعي للحدوتة،" عن الغلابه دول" خارج دائرة الجنوح والإنحراف خصوصا وأن الغلب مرتبط ارتباطا وثيقا بالفقر وكما تعلم بين الفقر والكفرحرف ولست هنا أقصد الكفر بمعناه الميتافزيقى" أي الكفر الكول" ولكن أقصد الكفر بالمجتمع ذاته الفقرالذى يتعوذ منه الصالحون الذى قال عنه الخليفه إمام المتقين لو كان الفقر رجل لقتلته فإذا كان هناك قطاع يعد بالملاين تحت خط الفقر فإن ملأ الفجوه بين خط الفقر وتحته لمجرد الوجود منطقة ومساحة شديدة الإلتباس والتعقيد تحت ضغوط قيم استهلاكية مكتسبة وشديدة الشراسة تجعل من الأنصات والانتباه لحواديت الناس الغلابة مهمة-- أكثر قليلا من أضعف الأيمان كما تقول الجداريةالإرشادية

ملاحظات فى الهامش

بعيد عن تلك المساحة الفنية بين حكي الراوى والاستماع للحدوتة الأولى والتى لاتخرج عن بنية الراوى الحكائية والعلاقة بين الصورة والعنوان التى ترتبط بالنص المكتوب والنص الشفاهي فالعنوان "ميه وأربعه وعشرين"له دلالاته في مخيلة قطاع كبير من قطاعات الناس الغلابة وما تمثله من طوق نجاة بامتلاكها كما كانت العربة البيجو تمثل سقفا لهذا الحلم كنوع من الائتمان وتخطى لحاجز طبقى موهوم

العزيز أبو الليل
هناك سؤالان أوجهم لك عن بداية نصك وعن نهايته
الأول: هل حواديت الناس الغلابة مدعومة بموافقتهم على نشرها أم أنه مجرد بوح شخصى وتلصص حميد كما توحى مقدمة نصك؟

والثاني : توحي كلمة النهاية" حرصا منا "—"ونحاول" بانه نوع من العمل الجماعي رغم أنها قد تستخدم للمفرد فهل هو عمل جماعي؟

لك كل التقدير والشكر
على هذا الإبداع المستمر وقبل ذلك وبعده الإحترام

أبو الليل يقول...

عزيزي علان العلاني

فالنحاول أن نتعلم فن الأستماع إليها ثم نفكر

مساحات الضوء العلاني تواصل إضاءة الضوء!
.....................
..............


هل حواديت الناس الغلابة مدعومة بموافقتهم على نشرها أم أنه مجرد بوح شخصى وتلصص حميد كما توحى مقدمة نصك؟

فلنقل هو استماع غير موجه مسبقاً, "الصدفة المحضة" هي التي تحدد الحاكي و المكان و الزمان.. كبسة زر التسجيل هي اللحظة الواعية الوحيدة بعد "ومضة الانتباه", هو في النهاية يا عزيزي تلصص غير "معسعس" أو "معسس", و قد نحتاج "موافقة" الحاكي إذا استدعى السرد إفصاحاً.. أو كان الحاكي و "المستمع" أكثر من مجرد عابري سبيل..
بدون سيناريو تسجيلي أو توثيقي, بدون "كاميرا خفية" أو مكشوفة.. نرتاح أكثر حين نتلصص على أنفسنا و نحن نحكي, أو حتى و نحن نستمع إلى بوح الحكي و حكي البوح

توحي كلمة النهاية" حرصا منا "—"ونحاول" بانه نوع من العمل الجماعي رغم أنها قد تستخدم للمفرد فهل هو عمل جماعي؟

هو فردي حتى الآن.. لم لا؟ ربما يتحول إلى جماعي يوماً ما
:)

محبتي و احترامي

أبو الليل يقول...

lordjemy
هديتك غالية و مقبولة

سكينة
معظم مشاويري طويلة يا صديقتي

Dj.rA!DeN
همه كتروا ليه؟
http://yakhya7a.blogspot.com/2006/04/2006.html

مجهول
ده كلامهم همه

نبيل
منتا قلت يا صاحبي
:)

An Egyptian in UK
أفهم من كده إن الحدوتة كاملة الدسم؟


تحياتي للجميع

محمود المصري يقول...

عفوية

ابداع

صدق


تحياتي يا كبير

An Egyptian in UK يقول...

عزيزى ابو الليل اشكرك على قبول الهديه...و الحدوته فى النهايه حدوته و
العبره لمن يعتبر
-------------------

تعقيب يعلى تعليق الاخ علان العلانى
------------------------------
بعدا عن علاقة الفقر و السلطة الحاكمة ...فهذه قضية مفروغ منها

و بما ان الشخصية الانسانية هى صنيعة الثقافة الاجتماعية...و بما ان المجتمع العربى تنحدر جذور ثقافته من المجتمع البدوى...يقول الدكتور على الوردى استاذ علم الاجتماع بجامعة بغداد .."ان الشخصية البدوية يغلب عليها نزعة التغالب...بمعنى ان البدوى يود ان يكون معطيا لا قابضا ...مقصودا لا قاصدا... مغيثا لا مستغيثا...مجيرا لا مستجيرا...مسؤولا لا سائلا ...مرجوا لا راجيا".

فالانسان العربى ربما لا يعتبر الفقر عاراً كما اعتقده صديقك الناشط السياسى (ربما لعدم فهمه العميق للثقافة العربية و البدوية) و انما هو نوع من الكبرياء الذاتى و العزة التى تمنعه من السؤال...و هى ايضا جزء من ثقافته الاجتماعية الموروثة...

فمفهوم الفقر عار... هو مفهوم حديث و دخيل على الثقافة العربيه و التى ربما صدق فيها صديقك حينما قال انها نظره لها جذورها البروتستانتية...و للاسف راح بعض مثقفينا بدون وعى يستخدمون هذه الصفة على انها عار ...و سلاح تهاجم به بعض الشخصيات المعارضة لهم فكريا بدلا من ان يستخدموا اسلوب مواجهة الفكر بالفكر...على سبيل المثال خوض هيكل فى السيرة الذاتية لعائلة السادات الفقيرة فى كتاب خريف الغضب (انا لست ساداتى للتوضيح)...و موسى صبرى بتلميحه فى احدى مقالاته الى اصول هيكل و خوفه من اظهار ابيه فى الاماكن العامه!...فكل هذه المظاهر ان دلت فهى تدل على مدى تفاهة و تشوه العقل العربى تجاه مفهوم الفقر... وربما نستطيع ان نستشف هذا المفهوم تماما من احداث فيلم "انى لا اكذب و لكن اتجمل" احمد زكى...
مع ان الفقر ذاته صنع رجال عظماء فى التاريخ الانسانى و العربى .
-------------------------

"هناك فى عالم الرواية نوع من التوجه لشكل من أشكال التحقيق الصحفى الذى يمتزج فيه الفن بمناهج العلوم الاجتماعية والنفسية ويتم التراسل فيه بين العلوم والفنون"

فى الحقيقة ...لم افهم هذه الجزئية اذا كان المقصود منها ان هذه الاشياء تنطبق على حدوتة ابو الليل...ام لا ...و لكن انا اميل اكثر لتعليق ابو الليل ذاته حينما قال " فلنقل هو استماع غير موجه مسبقاً, "الصدفة المحضة" هي التي تحدد الحاكي و المكان و الزمان.. كبسة زر التسجيل هي اللحظة الواعية الوحيدة بعد "ومضة الانتباه"

فانا ارى ان ما هى الا حدوته من عالم الواقع و على السامع ان ياخذ منها من العبر ما يعتبره...فالحدوته بعيده كل البعد عن البناء العلمى المنهجى ...اى انها ليست عينه من الافراد اختيرت لكى يجرى عليها دراسة معينة من اجل تمحيص فرضية معينه...و ذلك باجراء حديث مع المتحدث بطريقة غير عشوائية ...اى بوضع اسئلة مصممة حتى ننتهى الى معطيات العينة و دراستها و تحليلها و نتاكد من صحة الفرضية المطروحة ام لا.
----------------------------

"وكما تعلم بين الفقر والكفرحرف ولست هنا أقصد الكفر بمعناه الميتافزيقى" أي الكفر الكول" ولكن أقصد الكفر بالمجتمع ذاته الفقرالذى يتعوذ منه الصالحون"

اعتقد ان من الاولى لنا ان نقول ان بين الفقر و الفكر حرف ...اى ان الفقر هو فقر الفكر...و ليس فقر الجيب...و انا لدى من الحواديت هنا حدوته من عالم الواقع حتى تناصر ما اطرحه هنا:
هو قريب لى "قريب من الدرجة الاولى"...ولد فى اسرة كبيرة و فقيرة....و لكن لم يمنعه فقره من الحفاظ على كبريائه بل كان طاقة له لكى يتغلب عليه و يصنع نفسه...و كان هذا الرجل بالفعل غنيا بالفكر و الثقافة النيرة و اصبح استاذا جامعيا و رئيس قسم(و كان ايضا استاذى فى الحياة رحمه الله)...و توفاه الله ...فهو هنا تحول من مفوهم نظرية الحراك الاجتماعى من مستوى طبقة فقيرة الى طبقة اخرى فغنى فكره ...و كان له من البنين و لد ...و لكن للاسف ولد كان فقير الفكر...و مستواه الاجتماعى للاسف كان اعلى من مستوى ابيه الاجتماعى حينما بدا...و لكن للاسف بفقر فكره لم ينجح حتى فى الكلية التى اختارها هو بذاته و كان دائما يبرر فشله بالرشوى و الكوسه مستوى التعليم الخ...و بدلا ان يكون عونا لامه الاستاذة الجامعية فى شئون الحياة الاسرية ...اصبح عبئا للاسف كاى طفل ...بل عبئا على العائلة كلها ...فهو لايقبل نصيحة الغير و يعشق اهانة ذاته باستعطاف الاخرين لكى يساعدوه ماديا و امه لاتعلم ...و كان للاسف هدفه الاساسى هو مصلحته الخاصه و متعته الشخصية حتى ولو باهانة ذاته...و نجاحه العام فى حياته هو صفر...على الرغم من المستوى المختلف الذى عاشه والده فى حياته...فهو للاسف فقر الفكر...و اخيرا اسف على الاطالة و ارجوك اعتبرها مداخلة تكامل فى الفكر ونظرة بوجهة مختلفه و ليست مداخلة هجوم ..و شكرا لكم

us4us يقول...

الله يسهلك

ehab يقول...

ممكن اسأل سؤال


هوه اللى بيكتب تعليق كبير حد بيقراه
لأ



صح
علشان كده

بس اهه كتب


اتكلم
حد قرى
محدش قرى

هوه استريح


حد اتكلم


حد سمعه
ما سمعهوش
لا هو اتضر و لا غيروا


بس اهه فضفض


و هى دى من رأيى قمة الانسانيه
انك تحس بغيرك او تخلى غيرك يحس بيك

و ساعتها الخصوصيه هى مجرد درع مالوش لزمه قصاد غايه اسمى من الدرع و الوسيله
و فى الوقت ده الغايه اوكيه لا تبرر الوسيله
بس الوسيله مش غلط و الا كان الدرع ساعتها ليه لزمه




المهم مش دى القضيه القضيه هنا هى الغايه و انا شايف " رأى شخصى " ان الوسيله مافيهاش الى مشكله " بالشكل اللى حطها بيه ابو اللبل .



بس



يخى احه

علان العلانى يقول...

الأخ

An Egyptian in UK

وجدت أنه من غير اللائق تجاهل مداخلة " لتكامل فى الفكر ونظرة بوجهة مختلفه "كما تقول أو كما عرفت مداخلتك، واعتقد أن التكامل في الفكر يستدعي جدية ودقة واحترام، و أن كان مجرد الأهتمام وبذل المجهود فى القراءة والتحليل شىء يقدر ويستحق التواصل سواء كان تكامل أو اختلاف أو حتى هجوم ما دام يلتزم ويتوخى المنطق والبرهان لاالجدل واللاجاجه والمغلابه في غير مواضعها، وتعقيبك فيه من الجدية والاحترام قدر كبير ما يستوجب وضعه فى موضعه من الاهتمام ولكن فى كثير من النقاط التى تناولتها فى تعقيبك الاحظ انك عقبت على تأويلك أنت لما دار بينى وبين أبوالليل وان كان هذا جائزا لو كان التعقيب على بوسط مباشر لى أو له، الا اننى اعتقد أن التأويل فى هذا الموضع احدث بعض المفارقات ، والسبب المباشر لذلك هو أن تعليقي الموجه لأبو الليل وكما عرفته بوضوح" شجون" تدور فى مساحة من التلقي بيني وبينه كنوع من البوح والمكاشفات لها تواصلاتهاوهوامشها ومرجعيتها أيضا، وعلى أمتداد ما يزيد عن العام من التواصل فى التدوين من خلال النصوص وأطلاع كل منا على كل ما إنتج الأخر تدوينيا،ما يجعلنى ويجعله أحيانا كثيره لا نحتاج الى توضيح حيث يغني التلميح ، الي جانب ان هناك أطار مشار اليه في تعليقي يحدده بأنه نوع من التفاكر على هامش ما اعتبرته اضافة ابداعية من مبدع حقيقي ولا يضير أن كان فى هذه" الشجون" ما دعاك" لتكامل فى الفكر" وعلى اية حال بما أن التعقيب موجه الى تعليقي/شجوني سوف أقوم بتوضيح بعض النقاط أحتراما لتواصلك المشكوروالمقدر تعقيبا على تعقيبك على تعليقي/شجوني على نص أبو الليل وحدوتته الأولى من حواديت الناس الغلابه، ونظرا لأن تعقيبك يحتوى على الكثير من النقاط فأعتقد أنه يجوز تناولها مجموعة مجموعة فإذا أنتهينا من مجموعة أنتقلنا الى المجموعة التي تليها وهكذا

المجموعة الأولى

فى البداية وفى أول سطر بعد عنوان" التعقيب على تعليق الأخ علان" تقول:

بعدا عن علاقة الفقر و السلطة الحاكمة ...فهذه قضية مفروغ منها

--- و فى الحقيقه لا اعرف لماذا تستحضر قضية مفروغ منها كما تعتقد لتقوم بالفراغ منها

ثم تقول :

و بما ان الشخصية الانسانية هى صنيعة الثقافة الاجتماعية...و بما ان المجتمع العربى تنحدر جذور ثقافته من المجتمع البدوى...يقول الدكتور على الوردى استاذ علم الاجتماع بجامعة بغداد .."ان الشخصية البدوية يغلب عليها نزعة التغالب...بمعنى ان البدوى يود ان يكون معطيا لا قابضا ...مقصودا لا قاصدا... مغيثا لا مستغيثا...مجيرا لا مستجيرا...مسؤولا لا سائلا ...مرجوا لا راجيا"

----- تبدأ " بــ وبما أن " ولكن أليس هذا يستدعي فى البداية أن هناك من سلم معك ووافقك! أن هذا التعريف للشخصية الانسانية كصنيعة الثقافة الاجتماعية مقبولا وجامعا مانعا لكى تقفز معه تلك القفزه المعرفية ( وهو هنا منطقيا صاحب التعليق/الشجون) لتنتقل الى ما يترتب عليها والذى يبدأ مرة أخرى" بـ بما أن"! ثانية وهى أيضا" بما أن " غير شرعية ليس فقد لآنها مبنيه على" بما أن "تفترضها أنت منفردا او عنعنة عن الوردى ولكن لأن أفتراض ، ان" المجتمع العربى" هكذا على أطلاقها"بدون تحديد جغرافي" تنحدر "جذور ثقافته" من المجتمع البدوى أفتراض يفتقر هو ذاته للجذوروالأدلة بل والمنطق والتاريخ--- والمراجع فى ذلك لاتعد ولا تحصى ، ثم فجأة تتوارى البـــماأنات ليقول الدكتور على الوردى ما سبق ذكره عن الشخصية البدوية أما عن الدكتور الكبير المرحوم على الوردى فإنتاجه المعرفي جدير بالتقدير وأن لم يكتب غير """ مهزلة العقل البشرى لكفاه """ ولكن تناول سطور من هذا الإنتاج يستوجب ان لا يقتطع من سياقه والا تحول لشىء آخر وهذا ينطبق حتى على النص القدسي نفسه : كأن تقول : لاتقربوا الصلاه وتصمت ، لهذا فلابد من ذكر أسم المرجع بدقة وهل هو مثلا كتابه دراسة فى شخصية الفرد العراقي أم كتابه دراسة فى طبيعة المجتمع العراقي أم كتابه لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث وان كان فإى جزء منه أو هو من مقالة فى الموضوع ترتكز على رؤيته المعرفية المستمدة من بنائه المعرفي وفى أى سياق

نتوقف هنا فى البداية ثم نتناول مجموعة أخرى من النقاط التي أحتواها تعقيبك بدأ من" الإنسان العربي" وحكاية صديقي الغربي، وذلك بالطبع بعد التفاكر والأنتهاء من المجموعة الأولى من النقاط " أن أحببت أنت"--



لك التحية والتقدير
وقبل ذلك وبعده الإحترام

An Egyptian in UK يقول...

الاخ الكريم علان العلانى...تحية طيبة و بعد

اولا اود ان اشكرك على الاهتمام لمداخلتى... ثانيا انا لا احمل اى شئ فى نفسى لابو الليل فانا من رواد مدونته ايضا و لكن من شهور قلائل..و اعتقد ان بوستاته تحمل طابع ابداعى ...و ايضا احترم تعليقاتك و التى ارى فيها نوعا من التواصل الحميمى بينك و بينه.

فى الحقيقه اقتراحك لمناقشة بعض النقاط لمداخلتى بطريقة تعتمد على المنطق و البرهان (بمفهوم البحث العلمى) لكل جزء من تعليقى سيحول تعليقاتنا من تعليق حر نتيجة رد فعل لما نقراه من تعليقات على البوست المنشور الى نوع من الاعمال الجادة بل ربما اكثر جدية من المقالات التى تكتب فى الصحف العربية!!! ..و على هذا ارى انها ستكون مستهلكه للوقت و المجهود من اجل هدف ما ...هل هو هدف التغالب اى الغلبة لمن؟ او هدف اثراء الحوار البناء بيننا حتى نستطيع رؤية الامور بزوايا مختلفه؟...اعتقد انى احبذ اجابة التساؤل الثانى.

و اسمح لى اخى الكريم بان ادخل فى الموضوع بدون مقدمات طويلة...حتى نختصر المسافات الزمنية من اجل الحفاظ على وقتك الثمين و وقتى ووقت قراء التلعيق ايضاً.

عندما ذكرت علاقة الفقر بالسلطة الحاكمة...فقلت انا انها امر مفروغ منه...فكنت اقصد من ذلك انها من البديهيات المعروفه و خاصة فى دول العالم الثالث و الفقيرة....و التى اسبابها كما انت ذكرت و اؤيدك فيها "نتيجة لعجز القيادات والنخب فى إدارة الموارد وأهمهاالموارد البشرية" وكما ذكرها ايضا محمد حسنين هيكل بشرح مسهب فى كتابه (ازمة العرب و مستقبلهم)..اما بالنسبه لقياس مستوى الفقر فى هذه الدول و الذى يتم بالتحليل الكمى الاحصائى فدائما تكون النتيجة ان القاعدة العريضة من الشعب تحت خط الفقر..و هناك دراسات حديثة و علمية دقيقة تدعم هذه البديهية المطروحة كما ورد فى كتاب (الجغرافية الجديدة لتفاوت الدخل العالمى) ل كلن فايرباو و التى وثق فيها جغرافية الفقر الجديدة و مع تعليل اسبابها...و عليه فانا اردت ان اتحدث بطريقة مباشره عن الفقر من منظور انسانى و مفهومه فى تفاعل الانسان الفقير داخل مجتمعه العربى فى حياته اليوميه ... فالفقر يتواجد فى كل المجتمعات حتى الغني منها و لكن بتفاوت نسبى...


و بما ان الشخصية الانسانية هى صنيعة الثقافة الاجتماعية... "ولكن أليس هذا يستدعي فى البداية أن هناك من سلم معك ووافقك!"...


اعتقد انى ذكرت هذا الجزء بناءً على حصاد معلوماتى الخاصة عن مفهوم الثقافة...فانا اعلم انه ليس بمفهوم سهل تعريفه و كثر طرحه كتساؤل عن ماهيته...و ايضا تنوعت اجاباته... و لكن ذهبت الغالبية الى ان الثقافة ما هي الا مجموعة عوامل مثل العادات والتقاليد و اللغة و القيم والمعايير و المعرفة العلمية وكل ما ينتجة الانسان بحيث يصبح نمط سلوك مميز لجماعة أو مجتمع معين متنقل عبر الأجيال... اعتقد اكثر من اميل اليه فى تعريف هذا المفهوم هو الدكتور زكى نجيب محمود فى كتاباته و التى نظر فيها الى هذا التعريف من منظور الفلسفة الوضعية المنطقية كما جاء فى كتاباته ( تجديد الفكر العربى...قصة عقل...فى حياتنا العقلية...قصة نفس...الخ) ...و ايضا هناك الكتابات العديدة التى تؤيد هذا المفهوم ومنها على سبيل المثال الدكتور سعيد ابراهيم عبد الواحد استاذ الادب الانجليزى و النقد بجامعة الازهر بغزة فى مقالة جامعة و شامله له على العنوان التالى:

http://www.arabworldbooks.com/Articles/articles50.htm


الثانية" بما أن " غير شرعية ليس فقد لآنها مبنيه على" بما أن "تفترضها أنت منفردا او عنعنة عن الوردى ولكن لأن أفتراض ، ان" المجتمع العربى" هكذا على أطلاقها"بدون تحديد جغرافي" تنحدر "جذور ثقافته" من المجتمع البدوى أفتراض يفتقر هو ذاته للجذوروالأدلة بل والمنطق والتاريخ...


انا اؤيدك فى ان جزئية تعميمى للحدود الجغرافية للعالم العربى جائت مفتقره الى الادلة...و بعيدا عن الخوض فى علوم الانثروبيولوجى و التاريخ الخ...و ذلك حتى نتفادى اشكاليات كثيرة و منها اشكالية العرب العاربة و المستعربة...اشكالية الثقافة البربرية و العربية بدول المغرب العربى الخ...فانا قصدت بالمجتمع العربى هو ذلك المجتمع الذى تم تحديد ملامحه بعد الفتوحات الاسلامية...و ما اريد توضيحه هنا هو حينما ظهر الاسلام ابقى على بعض العادات و التقاليد و التى كانت موجودة قبل الاسلام ( فهى جزء من الثقافة العربية فى العصر الجاهلى) و مع الفتوحات الاسلامية لباقى البلدان بما فيها شمال افريقيا انتشرت هذه العادات و التقاليد...اما بالنسبة لمصر الفرعونية القديمة...فانا اميل الى تفسير الدكتور جمال حمدان فى موسوعته (شخصية مصر) و خصوصا فى بابه "ابعادنا الاربعة" ...و حينما تحدث فيه عن موقع النيل و الذى يميل الى الحدود الشرقية اكثر من الحدود الغربية و عليه كان البعد الشرقى لمصر هو بعد الهجرة اليها و امدادها بالجنس و الجذور العربية من ناحية الشرق ( لاحظ ان مصر هى بوابة اسيا الى افريقيا)...و ايضا تحدث عن ميناء سافاجا بالبحر الاحمر حينما كان يطلق عليه الفراعنة طريق الالهه لانه كان يعتقد بانه طريق الامدادات البشريه لمصر ...فكل هذه الدلالات التى ساقها جمال حمدان انا اعتقد فيها انها من الادلة على عروبة الفراعنه....

اما عن مرجع الدكتور على الوردى الذى استخدمته فى تعليقى فهو ليس (مهزلة العقل البشرى و لا نقد ابن خلدون و لا عقيدة الاحلام) انما هو كما ذكرت انت (دراسة فى طبيعة المجتمع العراقى)....و اخيرا اعتذر على الاطالة لا يوجد لدى اى مانع للتواصل فى الحوار و ان اردت مناقشة باقى النقاط فانا ليس لدى اى مانع ان ننقاشها فى مدونتك الكريمه حتى لا نثقل على ابو الليل و قراءه... و تحياتى العاطرة اليك و الى ابو الليل و الى فوزى كمان

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK

تحية طيبة وعطرة

فى نهاية تعليقي على تعقيبك وضعت تصور لتناول ملا حظاتي فى مجموعة متتالية من النقاط لنتناولهاعلى التعاقب توخيا مني للدقة والوضوح وتركت لك الخيار متفقا ومتجاوبا مع دعوتك "لتكامل فى الفكر ونظرة بوجهة مختلفة " ، وها أنت أضفت الى ملاحظاتي السابقة ملاحظات أخرى لها علاقة هذه المرة بالتواصل فى عالم التدوين عموما ، خاصة وقد وضعت أسماء لمفكرين وكتاب واساتذة اجلاء لكل منهم خطابه ومرجعياته ومشروعه الفكري ومثلك بالتأكيد يعلم ان ذكر اي منهم له ما يستوجبه من سياق والا نكون كمن يتكلم عما لا يدري وخاصة المفكر والعالم الموسوعي د جمال حمدان وبنائه المعرفي الكثيف، وهذا طبعا بعد أن ننتهي أولا من المجموعةالأولي من الملاحظات ( التى مازالت على ما هي عليه ولا أرى في تعليقك الأخير تناول لها وسوف اوضح لماذا فى حينه)----

وعلى أية حال

أجدد تحيتي واحترامي لرغبتك في معاودة النقاش أينما شئت تاركا مرة أخري لك تحديد الوقت والمكان الذى تراهما مناسبين،مطمأنا اننا تجاوزنا شبهة الغلب والتغالب والغلبة التي لاتليق بأصحاب الهم المعرفي لصالح تبادل الرؤا والتفاكر، رغم انني أثق بأن فنان ومتذوق للفن كأبو الليل لا يثقل عليه أن نتخاطر على ضفاف أبدعه واثق أيضا أن اي من قراء أبو الليل يستوعب لأرحب بكثير مما نتناول،أعرف انك لم تقصد الا مرعاة " الذوق" والإحترام ولكن لا ارى أى ضير من التحسب إذا كان الإحترام مانتفق عليه ونبغاه من قبل ومن بعد فالإحترام كما أرى فعل تحسب عن قناعه
وشكرا لك على تحياتك العطرة لي
واسمح لنفسي أن أنوب عن صديقي وأخي أبو الليل بالشكر
أما عن فوزي فأنت وهو أعلم

لك التحية والتقدير
وقبل ذلك وبعده الاحترام

An Egyptian in UK يقول...

الاخ الكريم علان العلانى

تحياتى العطرة و الطيبة اليك و الى ابو الليل

اشكرك اولا على منحى حرية الاختيار للمكان و الزمان لبداية حوارنا و تواصلنا المفتوح...اعتقد بما انه ليس لديك و لدى ابو الليل و لدى اى مانع من مواصلة حوارنا على ضفاف مدونة ابوالليل ...فانا ارجح ان نكمل تخاطرنا بها و على ناصية بوست حواديت الناس الغلابة... و ثق تماما حينما خيرتك ان نكمل حديثنا بمدونتك كان بالفعل من باب الذوق حتى ياذن لنا صاحب الدار(ابو الليل)... و انا على ثقة تامة من مدى سعة ثقافتة و ثقافة قراءه و رحب صدرهم ايضا... ففوق كل ذى علم عليم.... اما بالنسبة للزمان فدعنا ان نتحرر من قيوده ... و يكون الرد للطرف الاخر فى اى وقت يشاء الله و تشاء ظروفه حتى يكون تواصلنا من باب الحميمية و ليس من درب التخلص من عبئ الرد ... اعتقد كل منا لديه ظروفه الحياتيه و مشاغل تحكم وقته


مقدمة للحوار
------------
اولا.. اننى سعيد جدا باننا اتفقنا على تجاوز الذات و تبنى روح الحوار البناء و المفتوح و الذى اؤمن بانه سيثرى كل منا بوجهات نظر مختلفة... فهو ذلك الحوار الذى سيدفعنا بالاشتراك مع الطرف الآخر فى رؤياه و قد يؤدى الى التوصل لنتائج افضل لكلا الطرفين ويوفر الوقت والجهد ويخلق علاقات افضل و فائدة متبادلة للطرفين ربما فى المستقبل (1)... فهو ذلك السلوك الذى فيه يتحول الخصوم الى شركاء فى رؤاهم – انه جدل اليسمينية الفكرية (2).

ثانيا .. بما اننا ذكرنا بعض من مفكرين وكتاب اجلاء و اتفقنا ايضا على ان لكل منهم مشروعه الفكرى و رؤياه...فانا اعتقد بان كل منهم بشر يصيب و يخطئ ... و قد كتبت اعمالهم فى ازمنة تختلف عن زماننا الحالى ... فالمعرفة العلمية تتسم بالتطور...شأنها فى ذلك شأن البنيان يعلوا طابقاً فوق الآخر...فالعلم ينمو رأسيا بمعنى ان كل نظرية علمية جديدة تحل محل النظرية القديمة و تنسخها صفحة فى صفحات التاريخ العلمى (3)...وعلى ذلك فالتقدم المعرفى ما هو الا تراكم معرفى ...و كما قال اسحاق نيوتن "اننى لم استطع ان أرى ابعد من الآخرين إلا عندما صعدت على اكتاف من سبقونى" (4)...او كما اوضح كارل بوبر احد اهم فلاسفة العلم و المنهج العلمى الحديث بان مجرد موافقة التجربة لتصور نظرى معين لا يعنى ان هذا التصور صحيح... انما يعنى فقط اننا لا نملك دليلا على خطئه... و يحدث التطور العلمى حينما تظهر نتائج مناقضة لتصور نظرى معين فعندها يتم التخلى عن هذا التصور و الانتقال الى تصور آخر قادر على ان يستوعب نتائج التجربة التى اظهرت خلل التصور السابق (5)....فما اعنيه هنا يا اخى الكريم ان على الرغم من كتابات هؤلاء العلماء العظيمة التى تركوها لنا فهذا لا يعنى انا ناخذها كما هى دليل على صحة ما نقول... فهناك فى كتاباتهم ما هو ثابت مع الزمن و التاريخ و يخضع للحتمية...و هناك ما هو ديناميكى و متغير مع الزمن... و التغير هو سنه من سنن الحياة...فهو امر اساسى لتقويم اتجاه التطور (الجنوح الحاد او الانحراف عن المتوقع الثابت) (6)...و دعنى اسوق لك مثالا على هذا لواحد من مفكرينا الافاضل الدكتور جمال حمدان...ففى كتابه (استراتيجية الاستعمار و التحرير...دار الشروق...1983) اشار الى ان من اهم العوامل التى ترفع الامراطوريات و تخفضها هو العامل الجغرافى السياسى الاستراتيجى... فكان هذا ما يعتقد بالفعل فى ذلك الوقت و مازال يؤمن به بعض من كتابنا السياسيين كهيكل... و لكن فى عام 2003 تقريبا ثبت ضعف هذا العامل و ظهر عامل اقوى منه و هو عامل التضامن و التكافل فى داخل الامبراطورية و خارجها...و تم مقارنة هذه العوامل بكتابة نماذج رياضية و محاكاتها على انظمة الحاسب الالى لاختبار قوة كل منهم (7)...فمن هذا السرد اتمنى ان تكون الفكرة واضحة و هى على ان رغم عظمة هؤلاء المفكرين فالفيصل الوحيد للاستشهاد بهم هو مدى صحة ماقالوه حتى عصرنا الحالى و مدى توافقه مع الظروف الحالية.

ثالثا... المرونة العقلية لكل طرف فى تقبل وجهات النظر الاخرى بغض النظر عن السن و الخلفية العلمية لكل طرف حتى لا نقع فى مصيدة التعصب... فالذى يميز بين عقل المتعلم و المثقف هو مدى مرونة الاطار العقلى لكل منهم (8).

اخيرا...اعتذر عن اخطائى اللغوية فانا مازلت اجتهد لاسترجاع ما محاه الزمن فى الغربة و نوعية عملى الحالى العلمية المادية و غير ادبية... و استسمحنى بان استاذنك بان تبدأ انت اولا الحوار حتى و لو من البوست السابق ... فانا فى الحقيقة اختلطت عليه الامور و لا ادرى تحديدا من اين تريدنى بداية النقاش...فالجزء الاول الذى انت طرحته ملئ و دسم بمواضيع شتى وربما كتب فيه مراجع شتى ...فالجزء الاول يحتوى على هذه النقاط: الفقر و علاقته بالنظام الحاكم... الثقافة ...الثقافة البدوية ... الحدود الجغرافية للعالم العربى بناءً على اى عامل... البناء المنطقى للجزئية الاولى التى طرحتها...فارجوك ان تصدقنى لقد تشكلت على الامور و اختلطت فساعدنى و اخرجنى من هذا اليم!!!...
و اخيرا تحياتى الطبيبه اليك و الى ابو الليل و قراءه الاعزاء

-----------------------------------------------------

(1) Edward De Bonon, “Conflicts a better way to resolve them”, Harrap Limited, 1985
(2) د. محمد شعلان "الطب النفسى و السياسة" العربى للنشر و التوزيع 1979
(3) د. فؤاد زكريا " التفكير العلمى" عالم المعرفة مارس 1978
(4) د. يمنى طريف "فلسفة العلم فى القرن العشرين" عالم المعرفة ديسمبر 2000
(5) د. يمنى طريف " فلسفة كارل بوبر: منهج العلم...منهج المنطق" رسالة ماجستير جامعة القاهرة 1981
(6) جنرال اندريه بوفر...تعريب اكرم ديرى و بسام العسيلى "بناء المستقبل" المؤسسة العربية للدراسات و النشر-بيروت 1976
(7) Peter Turchin , Historical Dynamics : why states rise and fall, Princeton university press, 2003
(8) د. على الوردى "مهزلة العقل البشرى" دار كوفان للنشر1994

و لك منى التحية والتقدير
و كامل الاحترام

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK

تحية طيبه
تقول
...فارجوك ان تصدقنى لقد تشكلت على الامور و اختلطت فساعدنى و اخرجنى من هذا اليم!!!...
وفي براح البوح وفى ضيافة مبدع كأبو الليل
لاادعي انني قويا كما اشترط الشاعرو غنى المغنى
إن كنت قويا اخرجنى من هذا اليم—فما أنا الا عامي يتحرك متخففا بين الكتابة والكلام
ولا أعتقد أنك لاتعرف فن العوم فبين رسالة من تحت الماء إلى التعليقات فى عالم التدوين
تجاوزلعالم اليابسة والبحر، وإن كانت الرسالة تحال لمن قلت لك أنت وهو أعلم إن شاء تلقاها، أما عني فأتلقاها كتخاطر" ذوق" وفعل احترام جدير به من هيىء مصطبته للأحتفاء بالمارين والعابرين برحابة كرم، وعلى أية حال
الخروج من "اليم" بسيط جدا لكنه يحتاج للعودة الى ما قبل تعقيبك على علان
وبعد ان شكرت أبو الليل على قبول هديتك
فى تلك الكلمات السبع التى تقول فيها:الحدوته فى النهاية حدوته والعبره لمن يعتبر
وكما تعرف فمقدمة ابن خلدون بكل اجزائها انما كانت تنشد العبر او كما سماها ديوان العبر
لقد كنت اتأمل وافكر على خلفية هذا الحوار بيننامتلمسا تلك العلاقة بين الحوار وبين حدوتة الناس الغلابه
ومحدقا فى النص ومستمعا للحدوتة مقارنا تارة بين لغة الحوار وتشكلاته محاولا تعلم فن الأصغاء للنص بين الكتابي والشفاهي كما تبدى فى نص وعرض أبو الليل تارة أخري
سوف أحاول لملمة بعض العبر من الحدوته التي ارى أنها" ليست" في النهاية حدوته ولكنها شىء أبعد من ذلك
أما عن الملاحظات ومجاميع النقاط التى تراكمت فلتكن هوامش لحوار قادم
وعلى أية حال فمدونتك كلام بالمصرى على المصطبة كما هو الحال في مدونة كل مدون تحمل ما يمكن ان يقال عنه شفرة المدون المعرفية تكشف مراجعه ومرجعياته وانحيازاته ما يغنيه عن الافصاح عنها بل هي ايضا بنصوصها تتكلم رغم عنه عن المسكوت عنه لديه وايضا عن الممتنع عن التفكير فيه بأكثر مما يعي هو نفسه أو يتخيل

لك التحيه والتقدير
وقبل ذلك وبعده الاحترام

علان العلانى يقول...

رغم وجود مشاريع ضخمة
من جامعات كبيرة عالميه تحاول تسجيل التاريخ الشفاهي
فى مناطق متفرقة من العالم بوسائل لها مناهجها وضوابطها الاكاديمية
الا ان هناك خصوصية وابداع فى ان يلتقط فنان حواديت شفاهية
بعدسات رؤيته ومن خلال اندماجه فى ومع الحكي


الحدوتة الأولى من حواديت الناس الغلابة

ميه وأربعه وعشرين

قراءة

عندما نراجع كلمة غلب فى بعض معاجم اللغة مثل لسان العرب: غلَبهُ وغلَب أي قهرهُ واعتزَّ عليهِ وامتنع، وفي الوسيط غَلَبَ فلانًا على الشيءِ: أخذه منه كَرْهًا فهو غالب.

وكلمة الغلب أو" الغلابه" لا تتجانس فى اللسان الشعبى فقط مع الفقر والعوزولكنها تبسط دلالاتها أيضا مع المسالمة والرضى و تقارب الانكسار أو المسكنة أو حتى القهر وتمتد تلك الدلالة لتلامس الدعة والتجاوز عن الاستفزاز وتحمل العجرفة، والغلبان بطىء الغضب سريع الرضى مفطور على التواطىء مع أي نوع من أنواع السلطة بالصمت والالتفاف والابتعاد عن مواطن نفوذها و نواهيها، لايكتفى بالبعد عن الشر بل يغني له أيضا، وعندما يقال" ده راجل غلبان" يعنى أنه مأمون الجانب، سهل السلب"المعزة تاكل عشاه" . وعلى هوامش تلك التأملات المختصرة لمشتقات كلمة الغلابة أحاول الاستماع إلى الحدوتة الأولى وإذا كانت الحدوتة الأولى تفترض من الراوي أولا انتباه أو فلنقل اهتمام بالناس الغلابه فهى تفترض ثانيا اختراق لخطاب مغيب رغم انه يمثل قطاع كبير من الشعب بل فلنقل هو القطاع الأغلب وليس "الغلباوي" أو الأغلبية الصامتة، تلك التى يتكلم "عنها" المثقفين ولا يتكلمون" معها" أو" لها " وكأنها قارة مجهولة أو فى زمن آخر- الأغلبية الصامتة ذلك الكنز السياسي المحجوب والمرصود الذى لم يستطع أحد الوصول إليه" وهنا ينبغى التأمل جيدا فهل هى فعلا اغلبية صامتة أم أن الخطاب الثقافوي فقد القدرة والرغبة فى الاستماع إليها ناهيك عن التواصل معها، إن المتأمل فى لغة الغلبان يستطيع بسهولة أن يدرك أنها لغة "مختلفة" ولا أشير هنا إلى نقص التعليم والثقافة وتلك الحزمة التقليدية(1) أو حتى أنها لغة "بيئة"- تلك الكلمة السفيهة التى تلوكها ألسنة غارقة فى السطحية حتى النخاع- وهى لغة تختلف أيضا عن تلك الأنماط التسويقية (الكاريكترية) في بعض الأفلام كاللمبي -رغم أهميتها- ولكن اللغة نفسها في الشكل والمضمون وخلوها من أي نوع من أنواع الادعاء وهي هنا تختلف عن لغة الطبقة المتوسطة المتحسبة والمتحفظة، ولكن قبل الانصات و الاستماع إلى الغلبان فلنحاول أن نبحث عن الراوي الذي نجح أن يغيب نفسه "غيبة كبري" مع الغلبان فى تلك الدقائق الثمان لقد كان وجود الراوى تجسيد لخفة الوجود الممكنة وكأنه تحول إلى جسر لعبور الحكي ونجح أيضا بعد ذلك أن يغيب نصه المكتوب لحد بعيد كخلفية للنص الشفاهي (الحدوته) بل وأن يفصله تقريبا، وهنا جديد الحكي التدويني،فقد كان الكاتب يعطي نفسه مطلق الحريه أن يرسم اشخاصه الذين يختارهم من الواقع كما يشاء، ولكن هنا يتنازل الكاتب للشخصية بأن تقوم هي برسم وموضعة نفسها ،في تثوير لفعل الحكي فعوضا عن راوي واحد هناك راويان للنص أبوالليل من جهة وسائق التاكسى وهناك نصان بين الكتابة والحكي والمشافهة بكل ما يترتب على ذلك من وسع فليس هنالك نص كتابي يستطيع ان يحمل نبرة الصوت وبصمته ودلالته الطبقية كما لايوجد صوت يستطيع أن يحمل لمعة العين ويلتقط تفعالات الشجون على صفحة الوجه هاهنا تمازج وتفاعل تثويري للحكي التدوينى واختراق متعدد المنافذ لسطة الكتابة من جهة وانفصال العوالم والخطابات من جهة اخرى ليكون فعل القراءة شىء ما يتعدى التلقي الي المشاركة فى بناء الرؤية ورصدا للأثر فأذا كان الفن عبر عن حلم التجاوز من خلال مقولة العين تسمع والأذن ترى فها هو الحكي التدويني يساهم فى تجويز هذا الحلم، فعندما نعود إلى نص الراوي أو "المتلصص بحق" نجد أنه قام فى هذا النص بحيلة سردية من عالم الفوزيات ولكنه هذه المرة ذهب أبعد غورا فعوضا عن أنسنة الحيوانات فقد "شطح بعيدا" بالمصطلح الصوفي و أنسن العربية التي كانت دائرة الحكي وكان صوتها ومشاعرها هو جوهر النص وقد بدأت عملية انسنة العربية من الإسم/العنوان الذي حرص الراوي على كتابته حروفا لاأرقاما ليبدو كأسم ثلاثي يقول الراوي أبو الليل:

"بعد نجاتها من الموت المحقق إثر غرقها في (الرشّاح), يبدو أنها تشبثت بالحياة أكثر من أخيه و عمته و ابنها النجيب"

يلاحظ هنا حيوية متدرجة او فلنقل احياء نصي متدرج للعربية في البداية "نجاتها" ثم "من الموت المحقق" ثم إثر غرقها، وعندما تأتي كلمة تشبثت تكون دورة الحياة اكتملت لتبدأ دورة الإرادة، ثم يتم الاستدراج ليكمل للعربية أنوثتها
استجابت الميه وأربعة وعشرين لذلك الفتى ابن السادسة عشرة حين أدار المفتاح في (الكونتاك), ليعلن صوت محركها عن أصالة معدنها, وعن رغبتها في (صون العشرة) و إكمال المشوار.. لاحظ هنا اللغة الساخنه بل والمثيرة

وبعد ذلك يقوم الراوي بنقلة نوعية فى المشاعر المتبادلة بين الفراق والهجر والحرمان والسهد والصد ثم الوصل وجددت حبك "--لما تركها صاحبها و سافر إلى العراق في الثمانينات, أحزنها الفراق, و أعياها طول الانتظار, فداهمها مرض شديد.. عادت الحياة إلى أوصالها بعد عودة صاحبها.. استعادت هيبتها و شموخها, و قبّلت عجلاتها الشوارع المزدحمة من جديد.

ولكن هذه العلاقة لم تكن من طرف واحد.

انظر
"صمت طويلاً.. ثم لمعت عيناه و اندفع سيل من الذكريات و الحنين إلى الفيات الميه وأربعه وعشرين ذات اللون (الطحيني)
..... فوحده لم ينعتها (بوش الشؤم) بعد الحادثة المأساوية, و كان أول من فكّر في الاطمئنان عليها بعد قيام (الونش) بإخراجها من الرشّاح........ يذكرها بالخير حتى الآن, و لا ينسى أيامها الحلوة, و يردد دوماً: يا ريتني ما بعتها"

يبدو الراوي هنا حر فى حكيه بصورة بديعة فهو غير أسير لاعتقادات المتلقي وتصنيف الكائنات وهو يقوم ببث الحياة في ذات اللون الطحيني بكل حنان وشجن، وكأنه تعمد تمرير نصه بوضعه كمقدمة تمهيدية للنص المسجل أو الشفاهي، وهكذا هو حال الناس الغلابة لهم سياق وبنية تُفعّل وتسمح بتجاوزهم لا اراديا، لقد بدى الغلبان كهامش فى النص مقابل وجودها (العربية) كهامش فى شفاهية الغلبان، لقد كان هناك شىء مشترك شديد الكثافة بين الغلبان والراوي هو ما أشعل فتيل الحكي وهو ذلك الارتباط الخاص بالعربية أو فلنقل العلاقه العاطفية لكل منهم بالحبيبة- عبر عنها الراوي "بالهوس" منسجما مع رؤيته وعبر عنها الغلبان "بوش السعد" منسجما مع طبقته،

يقول الراوي :
"..وحين أفصحت له عن هوسي بالفولكس (الخنفسة).. صمت طويلاً.. ثم لمعت عيناه"
تشير كلمة وحين بنقاطها الخلفية أن الحوار كان متصلا قبلها وتوحي ايضا أن الحوار كان بشكل مباشر عن العربيات، فى هذا الحين أو تلك اللحظة بالذات، والتى كشف عنها أبو الليل فى تعليق للرد على سؤال علان
كبسة زر التسجيل هي اللحظة الواعية الوحيدة بعد "ومضة الانتباه",

وكلمة ومضة تشير الي مساحة بين الالهام والفعل وتوحى أيضا بأنها موضع اختراق خطاب مغيب رغم أنه يمثل كما قلنا قطاع كبير لا نقول من المجتمع بل من الشعب، لقد اقترب الراوي جدا من حواديت الناس الغلابة في هذه الحدوته ولكن إلى أي حد استطاع التخلص من هيمنة خطابات تجذرت وتسربت الي لاوعينا؟ وبمعنى آخر هل انحاز الراوي نصا وشفاهة للعربية أم للغلبان؟ وهنا تتعدد القراءات:

منها
أن كلمة النهاية تدين زمن الغلبان وتنحاز للميه اربعة وعشرين (عنوان الحدوته) دون أن يخفي الراوي ذلك. وتجلي هذا في السطور الثلاث الأخيرة من النص:
-حمل الاول منها مركز اهتمام الراوي: لما سألته: بعد ما رجعت من العراق دورت عليها؟
- وحمل الثانى منها رصد الراوي لشجن وندم الغلبان وافتقاده للعربية: أجابني بشجن: اللي بيروح ما بيرجعش يا بيه..
-ثم حمل السطر الأخير ما قد يبدو انحياز الراوي للعربية وكأنه ينصفها من الغلبان وزمنه (مش عارف ليه حاسس إنها غطست في الرشّاح و ما طلعتش المرّه دي) فتبدو الحدوته وكأنها عن الميه أربعة وعشرين الغلبانه كما حكاها الغلبان حكي مشتبك بعمق مع وجوده وحلمه كقصة حب غامضة لابن السادسة عشرة و البنت ميه وأربعه وعشرين ذات اللون الطحيني التي تأثر لها الراوي.

وقراءة أخرى

أن الميه اربعة وعشرين هي حلم الغلبان الذي تسرب من بين يديه، وأن الراوي أخفي تأثره بلمعة العين وانفعاله بشجن الغلبان، مداريا هذا بلغة محايدة تجاه الغلبان، بقصد دفع المتلقي -دون الوقوع في مباشرة التعاطف- للانحياز للغلبان واصراره على أن يعيش ويحاول ويغامر وفي سبيله هذا يُنتزع منه مره ويفقد مرات ما يذهب فى سكة اللى يروح ميرجعش.

وهكذا بين نص الراوي الأول أبوالليل ونص الراوي الثانى الغلبان تتعدد القراءات لتكون القراءة مشاركة فى إنتاج المعنى وتكون الحدوته الأولى من حواديت الناس الغلابة،اضاءة جديدة لجانب من جوانب الحكي في عالم التدوين لتظل القراءات مفتوحة اللأفق تفتض بكارت المعنى وتخصب حقول البوح--،ويظل الفن وإلهامه وومضته السبيل الوحيد لإبداع الوسيلة وتطويعها للعبور بين الخطابات المختلفة ومبادلة المواقع بين المراكز والهوامش، وفي انتظار الحدوته الثانية سوف نظل نتأمل ونفكر لنكتشف المزيد من فن الاستماع إلى حواديت الناس الغلابة.

أبو الليل
لك المحبة والاحترام والشكر
على هذا الإبداع بين الكتابة والحكي
-------------------------------------------
هامش
(1)
يقول عبد الحكيم قاسم انا لااكتب لإحشد الجماهير للثورة، بل اكتب لتكون كتابتي مساهمة قي إجراء تحوير في ضمير المجتمع حتى يكون عكسا أقرب الى الصحة لواقع أن فيه أكثر من 90% يعيشون أدنى من الكفاف. على ان الطبقات الشعبية فى مجتمعنا ليست بسبب الأميه تكوينا مصمتا لا تنفذ فيه إشعاعات جهود الكتاب الشرفاء.هذا تصور لقضية الأمية يعتمد فى المحل الاول على مراجع اوربية ترى الأمية من خلال خبرتها بمجتمعاتها وقلة خبرتها بمجتمعاتنا.الأمي فى المجتمع المتقدم صناعيا- والذى تكون معرفة القراءة والكتابة فيه ضرورة حياتية- هو شخص خارج عن المجتمع بسب نقص عقلى أو جسدي. في مجتمعاتنا ليست معرفة القراءة والكتابة ضرورة حياتية، وقد يتقدم الأمي في مراقي التطورالاجتماعي صعدا.هذا إلى انه لم يخترأن يكون أميا بل فرض عليه هذا وبقي شوقه لأن يعرف قائما.لذلك توجد دائرة المستمعين والراوي. وتوجد ما تزال الكتب الشعبيه والسير والمناقب التى يتلقاها هؤلاء الناس والتى هي أعمق انسانيا من الصحافة الدارجة ورويات الجنس والجريمة التى يقرئها الناس فى أوروبا.هذه الدوائرالقارئة المتلقية عندنا وإن لم تقرأ كتبنا إلا أنها حساسة للتغير الذي يطرأ على ضمير المجتمع لارتباطها به ببصيرتها لا بصرها---انتهى. (الأدب – العددان الثانى والثالث عدد خاص عن الرواية العربية الجديدة- فبراير مارس 1980 عبد الحكيم قاسم-ملامح تجربتي الروائية ص127)

An Egyptian in UK يقول...

الاخ الكريم علان العلانى
تحية طيبة و بعد ...اشكرك كثيرا على الكلمات الرقيقة فى حق مدونتى ... و اقول لك بدون نفاق ...انا بالفعل معجب بطريقة نقدك الذاتية للنصوص...و اكثر اعجابا بلغتك و تمنيت لو كنت امتلك مثلها (حقيقه)...و اعجبنى اخر مقال و اعتقد واوافق معلقينك بان تنشرها فى اقرب وقت قبل ان تسرق الفكره او المقاله.

مقدمة لابد منها
--------------

الموضوعية ...هى خاصية هامة من خصائص المعرفة العلمية لكى تساعدنا فى الفصل بين المعقول و اللا معقول... بمعنى آخر اذا لاحظ الانسان العاقل اى ظاهرة بطريقة موضوعية ... و جاء اى انسان عاقل اخر فى نفس الموضع و نفس الزمان فسوف يلحظ نفس الشئ.
الذاتية...هى تلك الملاحظة لاى انسان لظاهرة ما مر بها و لا يشترط ان يقبلها او يتفق عليها انسان آخر لانه لم يلحظ نفس الشئ (1).

مثال للتوضيح: اذا كان لدينا كوب من الماء به تركيز عالى من الملح...و اردنا اختبار طعمه...و تذوقه الجميع و اتفق على انه مالح...اذا فطعم الماء المالح هنا اصبح حقيقة...اما اذا كان بالماء درجة ضئيلة جدا من تركيز الملح و اختلف الطعم من شخص لاخر بين مالح و عادب ...فلا نستطيع ان نقول هنا بان الماء له الطعم المالح كحقيقة فهنا اصبحت الحقيقة ذاتية و تختلف من شخص لاخر...اما الحقيقة التى اتفق عليها الجميع فهى حقيقة موضوعية .

من هنا نستطيع ان نفرق بين النقد الذاتى و النقد الموضوعى لانواع المعرفة المختلفة...فالنقد الذاتى ينفع في معرفة الناقد و طرقه و مذاهبه و أسرار نفسه أكثر مما ينفع في معرفة الشيء المنقود ....و فيه احيانا قد ينحرف الناقد عن الجادة فيتحول إلى مجاملات أو خصومات وفي هذا أو ذاك لا يفيد الأدب ولا النقد بشيء فمتى صنعت المجاملات أو العداوات أدبا رفيعا ونقدا ممتازا ...‏ولكنه على الجانب الاخر يجعل الذوق الأدبي الخاص للناقد ميزاناً توزن به كل الآثار الأدبية و الفنية ....اما النقد الموضوعى هو ذلك النوع من النقد الذي يتجنب الذاتية ما أمكن تجنبها ويحرص على الموضوعية ما وسعه الحرص عليها بعيدا عن الأهواء الذاتية والجزازات الشخصية والانتماءات السياسية الضيقة و كل هذا حتى لا يسقط الناقد في فخ المجاملات أو العداوات (2).

النقد الذاتى للحدوتة الاولى من حواديت الناس الغلابة (اتفاق و اختلاف الرؤى)
------------------------------------------------------------------------
نقاط الاتفاق...اشاركك الراى فى ان حدوتة الناس الغلابة لابو الليل فى التدوين "اضاءة جديدة لجانب من جوانب الحكي في عالم التدوين لتظل القراءات مفتوحة اللأفق تفتض بكارت المعنى وتخصب حقول البوح"....و اتفق معك فى المعنى اللغوى و دلالته لكلمة "الغلبان"...و ايضا اتفق معك فى هذه النقطة "اختراق لخطاب مغيب رغم انه يمثل قطاع كبير من الشعب بل فلنقل هو القطاع الأغلب وليس "الغلباوي" أو الأغلبية الصامتة، تلك التى يتكلم "عنها" المثقفين ولا يتكلمون" معها" أو" لها " وكأنها قارة مجهولة أو فى زمن آخر- الأغلبية الصامتة ذلك الكنز السياسي المحجوب والمرصود الذى لم يستطع أحد الوصول إليه" وهنا ينبغى التأمل جيدا فهل هى فعلا اغلبية صامتة أم أن الخطاب الثقافوي فقد القدرة والرغبة فى الاستماع إليها ناهيك عن التواصل معها".

نقاط الاختلاف...تعريف الغلبان من منظور القياسات الاجتماعية و الاقتصادية فى مصر...راوى الحدوته بالمقاييس المصرية لا يعد من طبقة الغلابة الحقيقية فى مصر...فهو امتلك سيارة بغض النظر عن نوعها او هدف استخدامها...و كان له القدرة على شراء تذكرة سفر للخارج...فاين الغلبان المصرى الحقيقى (ماسح الاحذية...الحمالين...عمال اليومية الذين يقفوا يوميا على الكبارى حتى ياتى اى مقاول بناء ليختار منهم من يشاء كالعبيد ليعملوا لديه لمدة يوم او يومين ...و يشكو لك من الجوع و يقول: سلاطين بطنى بتلعب من الجوع يا باشمهدس)...الغلابة يقطن البعض منهم ربما عشرة فى غرفة و لا يعرفون الا لون واحد من الطعام...الغلابة يرديهم المرض و الفقر و الظلم الاجتماعى موتاً...من مساعدتى لقريبى الدكتور الذى حكيت عنه فى اول تعقيب لى فى عيادته لعمل قاعدة بيانات لمرضاه...كان هناك مرضى يحتاجون الى نظام غذائى معين و لكن للاسف " الايد قصيره و العين بصيره"...ياكلون فضلات الخبز المحمره بالزيت حتى تعطيها طعما شهيا...ياكلون رجول الفراخ بعد شرائها بالكيلو كنوع من الزفر...يخلطوا الدقيق بالسكر و الزيت و الماء و يسموه الحلوى التركى للتحليه...كنا انا و وهو نشترى لهم دواء رجوع المستشفيات من سوق امبابة لانهم ليس لديهم القدرة على شراء الدواء...الخ...المقصود هنا هل نحلل معنى الكلمة لغويا ام اجتماعيا و اقتصاديا...حتى نتفاعل مع الناس الغلابة الحقيقية (يجب اعادة تعريف مفهوم الناس الغلابة اعتمادا على هذه القياسات).

لا اتفق معك على جزئية شرحك البلاغى و الادبى لانسنة العربية ...فانا ارى هنا ابداع ابو الليل فى اظهار تشوه نفسى فى ذواتنا يوضح لنا شكل علاقة الانسان العربى على العموم بالاله ...فقد ظهرت فى النص بانعكاس الشخصية الانسانية على السيارة (الاله) و تصورها كانها كائن حى يموت و يحى و يمرض الخ...و كما ناقش هذه الجزئية الدكتور زكى نجيب محمود فى كتابه "فى حياتنا العقلية" بانها من الاسباب التى تعيقنا فى التفكير العقلى و العلمى و حلول مشاكلنا و نلجأ للدعاء الى الله بان (تخف العربيه من مرضها باذن الله على سبيل المثال)...فعلا ابدعت فى اظهارها يا ابو الليل.

لا اتفق ايضا معك فى جزئية ان " هنالك نص كتابي يستطيع ان يحمل نبرة الصوت وبصمته ودلالته الطبقية كما لايوجد صوت يستطيع أن يحمل لمعة العين ويلتقط تفعالات الشجون على صفحة الوجه هاهنا تمازج وتفاعل تثويري للحكي التدوينى...الخ"..اعتقد ان كاميرا الفيديو من الممكن ان تكون اصدق فى تصوير كل انفعالات الوجه...و اصبحت العملية رخيصة بوجود موبايل الكاميرا...و مهارة ابو الليل و خبرته فى وضعها على البلوج كما فعل سابقا.

رؤية ذاتية خاصة...فى معنى "الرشاح"...فبالمعنى المصرى...هى قناة على شكل ترعة يجرى فيها مياه المجارى و مخلفات الانسان و تحمل الروائح الكريهه و التلوث و البيئى الخ...كما كانت موجودة بمسطرد من قبل...و يعيش على جنبتيه طبقات من طبقة الغلابة المهمشة...و التى كادت تشبه اللقطات التى صورها المخرج الايطالى باسولينى فى فيلمه "سالو" عام 1975 فى شكل طبقة الغلابة التى تدفعها الفاشية و الراس مالية المنتفعة لتاكل ما تخلف من احشائها!.

الحدوته ايضا تصور لنا نحن كمصريين مفهوم قيمة العمل و تغيره من مكان الى آخرو قبوله و الرضا به...ففى مصر كل الاطفال و الشباب يتمنوا ان يصبحوا مهندسين و دكاترة او اى نوع من المهن درجة اولى ...اما المهن الاخرى كالجزمجى او الزبال على سبيل المثال تعد من المهن الحقيرة...و ربما ذلك لسؤ المفاهيم و الوضع الاقتصادى و العائد الشهرى من المهنه...فاعتقد انت تدرى ان مثل هذه المهن فى المجتمعات الغربية لها قيمتها و دخلها التى تديره على صاحبه ربما يتساوى او يزيد عن اى شخص اكاديمى على سبيل المثال...و هكذا الحال ربما كانت هذه المهنه فى العراق من المهن التى لها دخل عالى(الله اعلم) و عليه تقبل المهنه!

عبرتى الذاتية من الحدوته...كنت انشئت مدونة اخرى تدعى لورد جيمى ...فمن الحدوته اعتبرت ان مدونتى كلام بالمصرى هى الاصل(124) و خفت احسن تغرق فى الرشاح و ماتطلعش... و عليه كان هذا الاعتبار سبب من اسباب اخرى ساعدتنى على اتخاذ القرار الغاءها و الرجوع لكفر ابو (طحين و اللون الطحينى).

الرؤية الموضوعية
-----------------
مابين التاريخ و التراث الشعبى الشفهى الممنهج علمياً و اكاديمياً و حكى الحواديت الغير ممنهجه علميا شئ اسمه التفرقة بين الحقيقة الذاتية و الحقيقة الموضوعية او بمعنى آخر المعقول او اللا معقول...ففى هذا النوع من البحوث يكون البحث عن معلومات معينه و غير موثقة سواء فى المسائل التاريخية او الاجتماعية اى بحث له هدفه... لأنه يضع النص المحكى شفاهية في إطاره التاريخي و الإجتماعي و يدرس ‏مؤشراته كما يعرضه للتحليل و الربط الخ...و عليه ففى هذا الحكى الممنهج الهادف نبحث عن اجابات معينة مثل اسئلة تعكس مستوى التعليم و الثقافة و مستوى المعيشة و راى الغلبان فى مفهوم السلطة الخ...و بتوحيد الاسئلة و بطريقة مبسطة و غير مباشرة ...يكون الحكى حكى هادف و يمكن الاستفاده منه اكثر من الحكى العشوائى(3).

مثال للتوضيح: فى بحث موثق و شفهى للموسيقار الاسبانى رافائيل بيريز ارويو ... كان هدفه محاولة تخيل و انتاج الموسيقى فى العهد الفرعونى...و ذهب لدراسة ما هو موثق فى المعابد الفرعونية و المراجع التاريخية من آلات و موسيقى و اناشيد هذا الزمان...و بعدها اكمل بحثه عن طريق التاريخ الموسيقى الشفهى بطريقة ممنهجه علميا بزيارة القرى و الاماكن التى كانت قريبة من المدن الفرعونية القديمة...و طرح اسئلته مع اهلها عن موسيقاهم و تاريخها و انواع الالات و مناسبتها الخ...و فى نهاية بحثه انتهى الى انتاج موسيقى فرعونى اقرب للحقيقة لانه مبنى على البحث العلمى التاريخى الشفهى...و هو ايضا اقرب للحقيقة من انتاج فردى لاى موسيقار يعتقد عن طريق ذاته لتخيل ذلك النوع من الموسيقى...و عموما انا حملت مقطوعة واحدة على العنوان التالى لسماعها:

http://www.stickam.com/editMediaComment.do?method=load&mId=175247910

خلاصة...من وجهة نظر هذا الطرح... و اذا كان فعلا ابو الليل ناوى يكمل مسيرة حواديت الناس الغلابة ... فاعتقد انه امامه طريقان...الاول اما ان تكون حدوته عشوائية و حسب ما يتكلم الغلبان و تطلع زى ما تلطع ... او تكون هادفه و ممنهجه علميا حتى لا يضيع جهده هباء فى جمعها...و بذلك يصبح هو اول مدون يملك قاعدة بيانات ممنهجه على مدونته و تكون نافعة للنقاش البناء و للباحثين من الطلبة و الجامعات و اعتقد بكده يبقى ادى عمل نافع و عظيم .
و فهى النهايه هو بالطبع صاحب القرار و الاختيار...
و اخيرا تحياتى و احترامى لك و لابو الليل المبدع

-------------------------------------------------
(1) Donald H. McBurney, “Research Methods”, Wadsworth Inc. 1994
(2) Samir Okasha, “Philosophy of Science a Very Short Introduction”, Oxford University Press, 2002
(3) http://pwnhc.learnnet.nt.ca/research/otm/otrman.htm#TABLE

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK
تحية طيبة

اضاءات على جوانب النقاش
فى اول تعليق على حواديت الناس الغلابه قلت لأبو الليل
ها هو عالم الحكي يفتح عوالم ليس لها حدود وعبر لا تنتهي، بين حكيك عن ما سمعت وبين ما سمعنا تطل عوالم من الرؤا وظلال للشجن ، فالنحاول أن نتعلم فن الأستماع إليها ثم نفكر

وها نحن نحاول أن نتعلم ونفكر

فى البداية جميل ان تكون حدوتة الناس الغلابة هي جوهر النقاش ، فهذا اعتقد ما يلائم تناول الإبداع، عندما يكون متجاوزا وان بدا متطورا، اصيلا وان بدا شبيها، فالمبدع يستفيد من الاختلاف حول ابداعه من مواقع مختلفة وقناعات متنوعة ومرجعيات متعددة وهذا ما يشكل الحقل الذى تتم من خلاله تخصيب الرؤية

وقبل ان استرسل فى النقاش احب اولا ان اتوج هذا الانسجام والتواصل الذي عبرت عنه أنت فى تعليقك قبل السابق بقولك "ان هدفنا هو تجاوز الذات و تبنى روح الحوار البناء و المفتوح الى جانب المرونة العقلية لكل طرف فى تقبل وجهات النظر الاخرى بغض النظر عن السن و الخلفية العلمية لكل طرف حتى لا نقع فى مصيدة التعصب... فالذى يميز بين عقل المتعلم و المثقف هو مدى مرونة الاطار العقلى لكل منهم"

لهذا" مطمئنا" سوف ابدأ، بمجموعة جديدة من الملاحظات والأسئلة تضاف الى الملاحظات السابقه وسوف اتوخى فى تلك الملاحظات والأسئلة هوامش مذهب الوضعية المنطقية وليس غيره ،بما انك اشرت اليه مرات متعددة
رغم محدوديته وفقره فلسفيا، وقصوره وعجزه الحتمي وتضيقه للوسع عندما يتعلق الأمر بعالم الإبداع والفن
وقبل ذلك لا يفوتني ان اشير الى انك تركت التعليق الذى وجهته لك وتناولت التعليق الذى تركته للأبو الليل وهذه الملاحظة لها اهميتها فيما هو قادم

في الحقيقة اشعر بمأذق فى تعليقي هذا وسببه هو مشاعرك الطيبة ومورنة الاطار العقلي الذى تبشر به، الذى يحتم ان يكون الاحترام والجدية والصدق والوضوح هو الوجه الملائم لتلقيها، وكما قلت لك من قبل الاحترام فعل تحسب عن قناعة،واعتقد انك تحسبت لهذا عند تناولك التعليق فهذا ما يليق بمن يبذلون الجهد فى الهم المعرفي ، بعد ان تجاوزنا شبهة الغلب والغلبة ،وعلى سبيل المثال فى بداية تعليقك عندما أقرأ تحيتك التى تعبر فيها عن مشاعر طيبه فرغم احساسى بالأمتنان نفسيا الا انها أشعرتني بالقلق عقليا فعندما تقول:

تحية طيبة و بعد ...اشكرك كثيرا على الكلمات الرقيقة فى حق مدونتى ... و اقول لك بدون نفاق ...انا بالفعل معجب بطريقة نقدك الذاتية للنصوص...و اكثر اعجابا بلغتك و تمنيت لو كنت امتلك مثلها (حقيقه)...و اعجبنى اخر مقال و اعتقد واوافق معلقينك بان تنشرها فى اقرب وقت قبل ان تسرق الفكره او المقاله

فكلام مثل هذا يحيرنى فأنت تشكرنى على ما لم افعل فلم اقول كلمات رقيقة فى حق مدونتك فعندما قلت:

أما عني فأتلقاها كتخاطر" ذوق" وفعل احترام جدير به من هيىء مصطبته للأحتفاء بالمارين والعابرين برحابة كرم، كان لهذا سياقه الواضح يشير الى طبيعة وبنية مدونتك فى التدعي الحر الذى يفترضه الجلوس فى المصطبه مما لايستوجب الدقه فى التناول والجنوح الى المجاملة للضيف من صاحب المصطبة وكان هذا في سياق سؤالك بعد ان قلت أنت :
فارجوك ان تصدقنى لقد تشكلت على الامور و اختلطت فساعدنى و اخرجنى من هذا اليم!!!...

نعم قد يكون عندى ما يقال عن مدونتك وكذلك عن كل من بذل وقت ومجهود في التدوين ولكنى لا احب ان اشكركثيرا او قليلا على ما لم افعل لان هذا ينسب لى ما لم يحدث بصرف النظر عن كونه جيد ام غير جيد

ثم ما الداعي للنفاق وما الذي يستحضره اصلا فالنفاق يفترض سلطة فإين هي السلطة بيننا ليتحسب للنفاق بسببها

عندما تقول لي: انا بالفعل معجب بطريقة نقدك الذاتية للنصوص، فهذا معناه انك تتكلم عن شخص اخر لا اعرفه انا ومعناه ايضا انك قرائتك كانت لنصوص اخرى ليس لى بها علاقه، فأنا لست ناقد ولا اقوم بالنقد و بالتالي لا علم لى بما تقول عنه" طريقة نقد ذاتية" لم اسمع بها من قبل كوسيلة" لقراءة النصوص" ولا اعرف لها خصائص ولا سياق ، نعم امارس النقد الذاتي مع نفسي كما يفعل الكثير من الناس والأحزاب وحتى الحركات الثورية تمارس النقد الذاتي ويفترض بعد كل هذا الكلام عن الموضوعية الذى ملئت به تعليقك اقول يفترض انك ممن لا يلقون القول على عوهنه ولا يدرون عما يتكلمون مما يجعلهم يقرأون ثم يقرأون ثم يقرأون ثم يفكرون ويتأملون ثم يفكرون وبعد ذلك يكتبون ، تقول انك قرأت أخر مقال وتقصد بوست موضوع الحكي التدويني ثم بعد ذلك تكتب ما كتبت عن ما تقول عليه نقد ذاتي فهذا غريب جدا

فعندما كتبت لك تلك الكلمات التى اقول فيها:

أما عن الملاحظات ومجاميع النقاط التى تراكمت فلتكن هوامش لحوار قادم
وعلى أية حال فمدونتك كلام بالمصرى على المصطبة كما هو الحال في مدونة كل مدون تحمل ما يمكن ان يقال عنه شفرة المدون المعرفية تكشف مراجعه ومرجعياته وانحيازاته ما يغنيه عن الافصاح عنها بل هي ايضا بنصوصها تتكلم رغم عنه عن المسكوت عنه لديه وايضا عن الممتنع عن التفكير فيه بأكثر مما يعي هو نفسه أو يتخيل

اعتقدت أنها توضح لك بجلاء انك فى نقاشنا معا غني عن الاسترسال فيما ليس له داعي بمعنى موضوعيا وعلمياوعمليا ان مدونتك تعبر عن بنية خطابك الفكري ومرجعياتك في اشاره الى كمية المفكرين والاسماء التى حشدتهم جنب الى جنب فى سطور معدوده فى تعليق لك وكل منهم له رآه التى قد تتعارض مع الأخر وخطابه المختلف ولكن يبدو اننا علينا اولا قبل الاشاره الى المسكوت عنه ان نتوقف كثيرا عند المنطوق به والمطروح والمبذول ، فلم يكن غائبا عني اننا ننطلق من مرجعيات مختلفه ولكن ليس فى هذا مشكلة بل على العكس اذا طبقنا تلك الكلمات الجليلة التى تكلمت عنها أنت مثل المرونة تجاوز الذات وروح الحوار عمليا بمعني القرائة باهتمام وانتباه

وموضوعيا قد كان يغنيك عن كثير من النقاط التى ذكرتها مجرد الانتباه لمقدمة الحكي التى أقول فيها

رغم وجود مشاريع ضخمة
من جامعات كبيرة عالميه تحاول تسجيل التاريخ الشفاهي
فى مناطق متفرقة من العالم بوسائل لها مناهجها وضوابطها الاكاديمية
الا ان هناك خصوصية وابداع فى ان يلتقط فنان حواديت شفاهية
بعدسات رؤيته ومن خلال اندماجه فى ومع الحكي

لهذا اندهشت قليلا عندما وجدتك تقدم بمقدمة طويلة عن مبادىء الموضوعية لم ارى لها اى داعي بل اعتقد انها كانت مقدمة للموضعية تفتقر هي ذاتها للموضوع إذ لم يكن لها اى أنعكاس على جوهر الحوار فالموضوعية على سبيل المثال تقتضي من الموضوعي ان يعرف اولا ما هو الموضوع الذى يتناوله وازعم انه لم يتوفر فى طرحك السابق ما يشبر انك متابع لتطور الرؤية الما بعد حداثية للموقف الفلسفي من الموضوعية نفسها وعمليات تفكيكها بما هى واحدة من الأسس التى قامت عليها الحداثة، وهذا هو ما اقصد عندما اقول اننا نتكلم عن نفس الكلمات ولكن لكل منا تفسيره لها ، والاشكالية هنا ان وهم السوق سوف يكون هو شبح الحوار المستمر مع كل سلامة النيه ،--ثم تقفز بعد ذلك فى محاولة توضيح غامضة لااعرف لمن ولما تتكلم فيها عن ما تعتقد انه نقد أدبي وعلى اية حال هذا موضوع اخر فليس هنلك علاقه بين ما أقوم بقراءته هنا من جهة والنقد الأدبي من جهة أخرى ولو عدت الى بوست الحكي التدويني لن تجد كلمة نقد واحده في كل البوسط.
والقضيه ليست قضية اتفاق واختلاف فالاختلاف فى الحقيقة هومايفعل الرؤا، فليس ما يدهشني فى الحقيقة هو ما تختلف معي فيه فسببه واضح لي ولكن ما تعتقد انك تتفق فيه معي ولعل هذا يعيدنا الى ثانى تعليق بعدما وضعت أول مجموعة ملاحظات عندما قلت لك : وها أنت أضفت الى ملاحظاتي السابقة ملاحظات أخرى لها علاقة هذه المرة بالتواصل فى عالم التدوين عموما

واحب هنا ان اوضح انني اقدر اهتمامك بعالم الأدب وادرك عمليات الانتقال بين المناهج والتناول عندما يتعلق الامر بشرعنة الانتماء وهى كانت الملاحظة الاولى من المجموعة الاولى من الملاحظات التى لم تجاوب عليها الي الأن "استحضار قضايا مفروغ منها للفراغ منها" ،واقصد انه قد لا يستدعي الحال مع متخصص فى الأدب طرح رؤيته لابجدايات الحقل بحكم انتمائه له المعترف به في خطاب المركزأى المصداقية ، في حين من ينتمى لحقل آخر يشعر بأحتياج لشرعنة رؤاه بغطاء نظري ولكن ما تم عرضه هو مواقف نقدية من التجربة والفرق بين الحقائق اليقينية المضبوطة والمختبرة معمليا من جهة والأراء المختلطه بالأهواء من جهة أخري يذكر بملازم الثانوية العامة وتوخيا" للموضوعية" ما امكن فى حدود الوعي بالطبع سوف ابدأ النقاش بصياغة اسئلة وملاحظات ،لنتأكد اننا نقصد ونعني نفس المفاهيم التى نتبادلها في حوارنا سوف تكون الملاحظات والأسئلة مباشره وسوف انتظر اجابتك عليها شاكرا ومقدرا ،لنبدأ حوارنا حول الحدوته الأولى من حواديت الناس الغلابه بعد هذا التمهيد أن شئت كهامش لما قبل الحواريساعدني ويساعدك على الانتباه لما هو مختلف بحكم الرؤية وما هو مختلف بسبب المرجعية ،واعتقد ان هذه فرصة للأضاءة والشرح لعملية القراءة التى يبدوا انها لازالت غامضه كما يتضح من تلقيك

1-فهل فى تعليقك هذا كان واضحا لك ان هناك فرق بين النقد التقليدى بصورته الإكاديمية والمدرسية من جهة ومفهوم القراءة من جهة اخرى كما تجلى في ما بعد الحداثة ؟
ملاحظة

ليس هناك علاقه بين النقد بصورته في عالم المركز والقراءة فى عالم المدونات كما اقوم بها ففي المركز مدارس نقدية تقيس على نظريات فى تناول الفن يقوم الناقد قيها بعمليات تقييم وتصنيف واحينانا اضاءة
كلمة نقد بكل شبكة دلالتها كما هي فى خطاب المركز هى خارج دائرة الحكي التدويني ولو راجعة الى النص فليس من الصدفه انك لن تجد كلمة نقد تذكر في بوست الحكي التدويني ولو مرة واحده حتى فى الهامش

2- ما الفرق الذى تراه بين الغلبان والمعدم وما هى الحدودالفاصله بينهم ؟
ملاحظة: أما عنى فقد قلت بوضوح:
وعلى هوامش تلك التأملات المختصرة لمشتقات كلمة الغلابة أحاول الاستماع إلى الحدوتة الأولى"-- وهناك "موضوعيا" فرق شاسع بين كلمة تعريف وكلمة تأملات
تقول أنت :
" تعريف الغلبان من منظور القياسات الاجتماعية و الاقتصادية فى مصر...راوى الحدوته بالمقاييس المصرية لا يعد من طبقة الغلابة الحقيقية فى مصر.. ثم قمت" انت" بوضع مجموعة من التصورات والانطباعات لتعريف الغلبان بناء على مشاهداتك وتجاربك الميدانية وختمت ذلك بقولك (يجب اعادة تعريف مفهوم الناس الغلابة اعتمادا على هذه القياسات). فى الحقيقة اتمنى ان توضح لى موضوعيا ما معني هذا فمن وضع تعريف الغلبان الذى تشير اليه واذا كان نهاية حديثك هو التوصية باعادة تعريف مفهوم الناس الغلابه فى مصر اعتمادا على القياسات التى ذكرتها وتجربتك أنت وأبن عمك فما هو الرأي موضوعيا في من يرى-- أنك وأبن عمك غلابا --على سبيل المثال والمهم ان ما يغيب فى الحقيقة هو التعريف الذى تطالب بأعادة تعريفه والا اذا كنت تشير لقولك:

فاين الغلبان المصرى الحقيقى (ماسح الاحذية...الحمالين...عمال اليومية الذين يقفوا يوميا على الكبارى حتى ياتى اى مقاول بناء ليختار منهم من يشاء كالعبيد ليعملوا لديه لمدة يوم او يومين ...و يشكو لك من الجوع و يقول: سلاطين بطنى بتلعب من الجوع يا باشمهدس)...الغلابة يقطن البعض منهم ربما عشرة فى غرفة و لا يعرفون الا لون واحد من الطعام...الغلابة يرديهم المرض و الفقر و الظلم الاجتماعى موتاً...من مساعدتى لقريبى الدكتور الذى حكيت عنه فى اول تعقيب لى فى عيادته لعمل قاعدة بيانات لمرضاه...كان هناك مرضى يحتاجون الى نظام غذائى معين و لكن للاسف " الايد قصيره و العين بصيره"...ياكلون فضلات الخبز المحمره بالزيت حتى تعطيها طعما شهيا...ياكلون رجول الفراخ بعد شرائها بالكيلو كنوع من الزفر...يخلطوا الدقيق بالسكر و الزيت و الماء و يسموه الحلوى التركى للتحليه...كنا انا و وهو نشترى لهم دواء رجوع المستشفيات من سوق امبابة لانهم ليس لديهم القدرة على شراء الدواء...الخ...المقصود هنا هل نحلل معنى الكلمة لغويا ام اجتماعيا و اقتصاديا...حتى نتفاعل مع الناس الغلابة الحقيقية، فهل تريد ان تقول أن الغلبان هو المعدم ، واذا كانت القيم تتغير بتغير الثقافات كما يعتقد اصحاب الوضعية المنطقية،فما هو معايير تثبيت تعريف الغلبان ان امكن دخل صيرورة هذا التغير الثقافي ؟ اذا اردت ان يكون خطابك معملي، وما قلته هذا ا بمقياس الوضعية المنطقية مجرد "هزيان وخلط " بمنطوق لغتها هي واذا طبقنا عليه اختبار كوب الماء المملح الذى وضعته كمثال من ملازم الثانوية العامة فهو سوف يعبر بدقه عن ما اشرت اليه من عيوب "ما اطلقت عليه كلمة النقد الذاتي" وان كان اجدى ان يقال عليه التذوق الأدبى والسر فى فى هذا الخلط هو اقتطاع نصوص من سياقها وتركيبتها وحقلها الدلالى "كهذه المقدمة التى اعتقدت أنت انه لابد منها عن الموضوعية" وزرعها فى حقل وسياق أخربسبب ما اشرت اليه من اشكالية شرعنة الاعتراف فواضح ان هذا كلام ينتمي لخطاب علمي يعنى بالمختبر وضوابط البحث العلمي وهناك الكثير مما يقال عندما ينتقل مثل هكذا خطاب الى مجال الفن و الأدب والعلوم الإنسانية ، هذا الى جانب ان التدوين يختلف نوعيا عن خطاب المركزفي ذلك فالتدوين لا يطلب من المدون مصداقية بمفهوم مصداقية المركز ولا يعطيه ايضا مصداقية تصلح لخطاب المركز الا اذا كان المدون يتخذ من التدوين وسيلة لمغازلت خطاب المركز وهذا امر اخر


3- بالنسبة لموضوع انسنة العربية احب ان اوضح انه فى عالم القراءات لاتقوم قراءة بالغاء قراءة اخري لكي تشرعن لنفسها فليس هناك داعى لذلك اطلاقا في الحكي التدوينى بل ان مشروعيات القراءة تنطلق من تعدد القراءات ،الى جانب أنها لا تحتاج ان تتفق او تختلف لان هذا يفترض وجود حقيقة للمعني، في حين انه لا يوجد من يزعم أو يدعي انه يمتلك الحقيقة للمعني حتى صاحب النص نفسه فهو لا يدعي ادراكه للاوعية الملتبس بالنص فعملية القراءة ليست مجرد تأويل يخمن في قصدية الراوي ووعيه وليست رصد للتناص يغوص فى خطاب المدون وبنية المدونة كما اوضحت فى الحكي التدويني بل هى اعادة لإنتاج النص نفسه على هامش ابداع المبدع والدلالات المستبطنة فى الخطاب الذى يصدر عنه الراوي وتخمين لاوعيه فيه ، فلست فى حاجه لأن تختلف معي لكي ترى ابداع أبو الليل كما تشاء ،فعلى سبيل المثال تستطيع انت ان تقدم قراءة لهذا النص من خلال رؤاك التى طرحتها عن" الرشاح" وغيرك كذلك وهذا ما اقصد به كون القراءة مشاركة في إنتاج المعني، فضلا عن ذلك فلم افهم بالضبط عنصر عدم الاتفاق التى تشير له فالأختلاف مثله مثل الأثبات لابد ان يقوم على اساس والا اصبح مجرد تلقي ملتبس ليس الا فلا يكفي ان تقول انا مختلف بل يجب ان تحدد في هذه الحالة اسباب الأختلاف بدقة، في البداية تقول هذه الجملة شديدة الغموض و الالتباس" لا اتفق معك على جزئية شرحك البلاغى و الادبى لانسنة العربية" كيف لا تتفق معى "على جزئية شرحى الذي تصفه بالبلاغي والادبي" اين موقع الوضعية المنطقية هنا بل اين موقع المنطق نفسه ان أبو الليل نفسه لا يستطيع ان يقول ذلك ليس لان قراءتى هي الحقيقة ولكن لانها فقط قراءة مجرد قراءة تعبر عن رؤيتى أنا متناص مع رؤية وجيل وخطاب أبو الليل من خلال ثغره ابداعية ابتدعها هو سمحت بثقب من الممكن التلصص منه على خطاب ما لا اعرف ما هى ،وجاهة اتفاقك هنا او عدمه ، وعلى اية حال فقد كان له قيمة مضاعفة هنامن حيث لا تحتسب فهو ا ظهر انك في الحقيقة لا تفهم معنى مفهوم القراءة من الأساس كما تجلى قيما بعد البنيوية وما اقوم بمحاولات تحوليه فيه ، ثم ما معنى ان تقول" أنا ارى" ثم تأسس رؤيتك على نفس الشرح الذى وصفته بالبلاغي والادبى واعلنت عدم اتفاقك على جزيئتة ناهيك عن غموض كلمة جزئية هنا ان كان يقصد منها خلاصة الرؤيةأم سياقها ثم فجأة يظهر ذكى نجيب محمود فما علاقة ذكى نجيب محمود هنا فهل هو رأيك انت ام موقف زكي نجيب محمود ان الموقف من العربية والعلاقة الحميمة معها ليست موقف الناس الغلابة فقط ولا موقف المتخلفين الذى يقصدهم وبعيدا عن اوهام المسرح فذكى نجيب محمود الذى عاش ومات وبينه وبينهم ألف حجاب وحجاب، فهو من الثقافوين الذين تكلموا "عنهم" ولم يتكلموا "معهم" أو" لهم" لا اعرف سبب او سياق وجود ذكى نجيب محمود هنا، فلا اعرف ماهى رؤيتك لخطاب ذكي نجيب محمود، وانت لا تعرف موقفي من خطابه ومن وضعيته المنطقية كما قام بترجمت مفهومه لها عن" ليبنيتز" لهذا وكما قلت لك واشرت فى تعليق سابق " ومثلك بالتأكيد يعلم ان ذكر اي منهم له ما يستوجبه من سياق والا نكون كمن يتكلم عما لا يدري" وعلى اية حال -- العلاقه مع الأله عربات وموتسيكلات وغيرها موجود في كل مكان على وجه الارض وفى مختلف الطبقات والمجتمعات والعربيه أو السيارة تكاد ان تتحول احيانا لفرد من افراد الاسرة فى المجتمعات المتقدمه بمقايس المركز، بل هناك علاقات شاذه فى جيوب لبعض المجتمعات فى الغرب العلماني والسيارات راجع على سبيل المثال الأعمال الفنية المرتبطة بالعربات والموتسيكلات فى الفنون المختلفه وعلى راسها السينما-- والعربية في حد ذاتها كعلامة من علامات القرن العشرين لها خطابهاالمشتبك بكل مناحي الحياة داخل الحضارة الغربيه من الاقتصادي الي الفني وان كان لهذا قصة أخري ، فما الداعى هنا لجلد الذات وتشوه نفسى فى الذوات تخص به الإنسان العربي دونا عن مخلوقات الارض ولماذا استبطان تلك النظره الدونيه لقد كان الموقف مشترك على سبيل المثال بين ابو الليل والغلبان تجاه العربية فقد وصف الراوي علاقته بالعربية بالهوس فما موقف زكي نجيب محمود هنا من أبوالليل وهوسه وما هو وجه ابداع ابو الليل الذى تحيه عليه هنا اذا كان هذا ماتعتقد ما اراد اظهاره هل ابدع لانه عرض نفسه لوضعية ذكي نجيب محمود المنطقية ام انه عرض راي ذكي نجيب محمود فى صوره ادبيه

4-أما بالنسبة لجملة "ليس هناك نص كتابي يستطيع ان يحمل نبرةالصوت----ألخ
فأنا هنا اقرأ ما هوقائم فعلا وهو النص المكتوب والنص الشفاهي والعلاقه بينهم بين لمعة العين والشجون من جهة وهو ما ورد فى النص وبين نبرة صوت السائق التى لها دلالتها وتعبر عن خطاب كامل من جهة أخرى ، وهذا بالضبط موقع الإبداع فى ما قام به ابو الليل ،بل ان الكاميرا هنا سوف تكون عائق يدمر الرؤيه الفنية وينسفها ويحول الحدوته الى لقاء على الناصيه لو كان ظاهرا وللكاميرا الخفيه ان كان مستورا، لااعرف ما دخل الكاميرا هنا نحن نتكلم فى سياق مختلف تماماوهو اطار النص و الحكي التدويني وحقيقة عجزت موضوعيا ومنطقيا ان اجد علاقة فهلا اوضحت تلك العلاقة؟ واذا كانت الكاميرا اقتراح تقترحه مستقبلا على ابو الليل بصرف النظر عن وجاهة الاقتراح الذى ارى انه سوف يجعل حدوتة الناس الغلابه وكل ما عبر عنه الراوي نفسه "بومضة الانتباه" الى شبكة من الاجراءات قد تحول الحدوته الى ما يشبه برامج القنوات الفضائية الترفيهية ،

ملاحظة
هل حقيقة قرأت وفهمت قول أبو الليل ردا على سؤالى الأول له عندما قال:

فلنقل هو استماع غير موجه مسبقاً, "الصدفة المحضة" هي التي تحدد الحاكي و المكان و الزمان.. كبسة زر التسجيل هي اللحظة الواعية الوحيدة بعد "ومضة الانتباه", هو في النهاية يا عزيزي تلصص غير "معسعس" أو "معسس", و قد نحتاج "موافقة" الحاكي إذا استدعى السرد إفصاحاً.. أو كان الحاكي و "المستمع" أكثر من مجرد عابري سبيل..
بدون سيناريو تسجيلي أو توثيقي, بدون "كاميرا خفية" أو مكشوفة.. نرتاح أكثر حين نتلصص على أنفسنا و نحن نحكي, أو حتى و نحن نستمع إلى بوح الحكي و حكي البوح


اكتفي بهذه الملاحظات الاولية على تعليقك على قراءتي لحدوتة الناس الغلابه تاركا تعليق موجها لك لتعلق على تعليق موجه لابو الليل رغم ما شرحته لك من قبل ولكن يبدوا انك لم تنتبه عندما قلت لك:
والسبب المباشر لذلك هو أن تعليقي الموجه لأبو الليل وكما عرفته بوضوح" شجون" تدور فى مساحة من التلقي بيني وبينه كنوع من البوح والمكاشفات لها تواصلاتهاوهوامشها ومرجعيتها أيضا، وعلى أمتداد ما يزيد عن العام من التواصل فى التدوين من خلال النصوص وأطلاع كل منا على كل ما إنتج الأخر تدوينيا،ما يجعلنى ويجعله أحيانا كثيره لا نحتاج الى توضيح حيث يغني التلميح

ارجو ان لا أكون اثقلت عليك وانتظر اجابتك حين يسمح لك وقتك لنبدا بعد هذه الاضاءات نقاشنا عن الحدوتة الأولى من حواديت الناس الغلابه ولنحدق فى اقراحاتك لنحدد مصدر خطابها هل هو عالم التدوين وما يمثله من خروج عن سلطة المركز وانتماء لثقافة الهامش وفضحه لمواطن هيمنة خطاب المركز أم انه صوت شبيه بخطاب السلطة الأكاديمية ويمكن ان نسمعه فى اى مدرج من مدرجات كليات العلوم الإجتماعية كنصيحة من دكتور لطالب ماجستيريعرض عليه فكرة بحثه، وبعد ان نحدد مصدر الخطاب فلننظر في هذه الإقتراحات التى تعتقد فيها ان أبو الليل امامه طريقان لندقق فى مرجعيات هذه الخيارات وهل لها أى علاقه بالتدوين كما يتجلى فى" ياخي احه" و فى" دستور الأنبضان" او إنطباعات أبو الليل عن حجات تبضن" ام ان لها علاقه بالبحث العلمي وتكملت المسيره الممنهجه علميا بقواعد بياناتها بمقايس المركز وجامعاته وباحثيه ونقده البناء وهل هما فعلا طريقان فقد أمامه ام الى جانب سكة الندامه وسكة السلامه كما في الحوديت " العتيقه" للناس الغلابه وغيرهم هناك ايضا سكه للبيروح ولا يرجعش

لك التحية والتقدير
وقبل ذلك وبعده الاحترام

An Egyptian in UK يقول...

الاخ الكريم علان العلانى...اولا اشكرك على الرد ...ثانيا اعتذر عن ردى باسرع وقت ممكن كما تعودت...و ذلك لعدم سماح وقتى فى الايام القادمة (ظروف عمل) ربما بعد يوم الاثنين القادم...هناك شئ ما اوجسنى ...وهو كيف عرفت بان الشخص ابن عمى مع انى لم اذكر صلة القرابة صراحة...فلماذا لم يكن ابن عمتى او ابن خالتى و او ابن خالى او او او (فكما قلت انت هناك ايضا سكه للبيروح ولا يرجعش)...و لكن عدت ثانية و قلت لنفسى ربما شئ من قبيل المصادفه...وكلها اشياء من باب الاحتمالات...فمثلا انا اعلم انك تعيش فى انجلترا...فربما اقول مصادفة انت تعيش فى بارنزلى
Barnsley
وربما يكون تخمين صحيح لحد ما...و ارجع واقول ح تخاف ليه احنا بينا حوار كله شفافيه و صدق المساله مش مسالة فاضل على الحلو دقه..زى ما بيقولوا بالمصرى...
مع خالص تحياتى

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK
تحية طيبة
لاشكر على واجب
أما عن ابن عمك فربما كما يقال روح الحوار وعلى اية حال ها أنا عرفت منك الأن لأنك اردت ذلك فلولا توجسك الذى لا اعرف له مبررلكان الأمر تخمينا، وعلي اية حال كلنا بشكل ما غلابه في جانب من الجوانب وسواء كان الحلو حلو أو خلاف ذلك فاضل عليه دقه اوغير ذلك لايهم كثيرا سواء بالمصري او بالشامي فالذى نقوله كمصرين كثير والذي ندعيه اكثر كما يقول جمال حمدان ، أهم شىء هو أن تكون الأضاءة كاشفة للحوار القادم

مع خالص تقديري و تحياتى

An Egyptian in UK يقول...

عزيزى علان
اشكرك اولا على طمئنتى...مع اننى للاسف مازال الشك يمتلكنى...و لكن هذا لا يمنع من الرد على تعليقك فى الفتره التى حددتها...و كما قلت:كما يقول جمال حمدان "أهم شىء هو أن تكون الأضاءة كاشفة للحوار القادم"...فارجو الا تعتقد انها حجة من باب الهروب على الرد...فانا قرات تعليقك ...وبعد قرائتى له ما زلت اعتقد بان الحوار لم يرتفع بعد للمستوى العالى الذى كنت اتمناه...ولكن لا بد ان نصل يوما ما الى نقطة للتقييم العام له و الفائده التى حلت على الطرفين....عموما كما قلت لك هى مسالة وقت فانا حاليا واقع تحت ضغط تعليم اوراق امتحانات و رصد درجات الخ... ربما تنتهى يوم الثلاثاء

مع تحياتى

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK
تحية طيبة
يبدو أن الأضائة بدأت تخبوا قليلا وهذا الذى يوجسني أنا الأن، فجمال حمدان لم يقل أهم شىء هو أن تكون الاضاءة كاشفة للحوار القادم لانه لم يحضر حوارنا هذا، أنما الأشارة للسابق لا اللاحق لجملة فالذى نقوله كمصرين كثير والذي ندعيه اكثر
لااعرف ما هو المستوى العالى الذى كنت تتمناه ولكن ما اعرفه جيدا انني عامى من العوام يحمل هم معرفي وفقط
خذ وقتك وتأمل وفكر وستجدني فى انتظارك متشوقا للمستوي العالي
مع خالص تحياتي

An Egyptian in UK يقول...

عزيزى علان

كن حكيما...و التمس لاخيك عذرا ...فانا بالفعل مشغول حاليا...و لاتنسى انى ذكرت ذلك من قبل و قلت "اما بالنسبة للزمان فدعنا ان نتحرر من قيوده ... و يكون الرد للطرف الاخر فى اى وقت يشاء الله و تشاء ظروفه حتى يكون تواصلنا من باب الحميمية و ليس من درب التخلص من عبئ الرد ... اعتقد كل منا لديه ظروفه الحياتيه و مشاغل تحكم وقته" ...لانى اعلم تماما انه ستاتى فتره و اكون فعلا مشغول فيها...فمن فضلك حاول تجاوز الذات...فحينما قلت ان الحوار لم يرتفع الى مستوى عالى بعد...فلم اقل اعنى انك عامى ..فليسامحنى الله على ذلك ان كنت قلته...و ما عنيته انه ربما كان بمقدور كل منا ان نعلو بالحوار اكثر لكى نتعلم و نثرى بعضنا البعض بالمعرفه...فتمالك اعصابك يا اخى...فانا قبلت معك الحوار لم ابالى بمن انت و ما هى خلفيتك ...فهذه امور لا تهمنى ...حتى ولو كنت استاذ دكتور فى الادب الايطالى و مديرا بدار المعارف!...و اعيد و اكرر ان فوق كل ذى علم عليم....و اذا كنت اجيبك على عجل و حدث خطا ما فالتمس لى عذر...و لا تقع فى منظومة جدل المنولوج حتى (جدل المدافع عن نفسه لشعور بنقص ما فى ذاته) نلتزم بجدل الديالوج الذى اقترحته فى مقدمتنا و تجاوز الذات...و اذا كان جمال حمدان قال ذلك فبالفعل "فالذى نقوله كمصرين كثير والذي ندعيه اكثر"...فهذا ينطبق على الظروف فى مصر...فانا بالفعل انتاجى المعرفى العلمى اكبر و اعلى باكثر مما تتخيله (ليس هذا بغرور...و انما دليل على ما اقوله صحيحا)...فاذا كنا نتناقش فى امور معرفيه هنا فى مدونة ابو الليل على قدر هذا المستوى ... فمازال لى امور معرفيه اخرى و اكبر وعلى مستوى عالمى فى دوريات علمية عالمية و هذه و احدة من عشرات من مؤلفاتى بالاشتراك مع علماء من مختلف دول العالم:

http://www.nmr.group.shef.ac.uk/MPW/127.pdf
فانا بالفعل لا ادعى اكثر...فمسماتى العلمية اكبر و اكثر ... من علوم هندسية و طبية و بيئية الخ...و ليس من باب الهواية و انما من العمل البحثى و الانتاج المعرفى الذى يخدم الانسانية.

و اخيرا كما قلت لك انا قرات تعليقك فهو فى الحقيقه لا يحتاج الى كل هذا من وقتى كما تتصور لكى اتامل و اتفكر...فانا ياتى احيانا عليه وقت اقرا فيه اكثر من عشرين ورقة بحثة فى اليوم حتى اخرج بنتائج تهمنى فى عملى ...و لكن بالفعل هو ان تعليقك جاء فى وقت غير مناسب هذه المره ...و سنلتقى قريبا يا اخى باذن الله.
مع تحياتى

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK
تحية طيبة

لا اعرف ما الحكمة في تعليقك السابق
يبدو أنك فهمت كلمة عامي عني خطأ فهى عندي ليس لها مدلول سلبى فمعظم الوطن العربي من العوام، وهي بعد ليست كلمة نابية ولكنها تعبر عن موقفي من السلطة مطلق سلطة عموما حتي سلطة الأعتراف،وفى الحقيقة لم تكن بحاجة لان تنبهنى لظروف عملك فأعرف ظروف العمل الأكاديمى ولى اصدقاء فى المجالات الأكاديمية المختلفة وأعرف أن هذا وقت تسليم البحوث ما يستدعى مرجعاتها وتقييمهاوايضا توقيت لجان تقييم النشر للأكادمين ولست فى عجالة من أمري في شىء واوضحت ذلك وكان واضحا من نصوصك لى الحقل المعرفي الذى تنتمى له، ولست أدرى ما الدافع لبذل كل هذه المعلومات عن شخصك انا لايعنني الا نصك وخيط الحوار بيننا الذى جوهره الحدوتة الأولى من حواديت الناس الغلابة كما أبدعها أبوالليل، ولا احتاج ان اتخيل انتاجك العلمي بقدر ما تعنييي هذه الحدوته فى مدونة أبو الليل وعلى قدر هذا المستوي، الذى اعتقد أنك وبكل بحوثك لم تقترب من شواطيء الرؤية فيه وكلامك عن بحوثك لا اعتبره غرور ولا اعتبره خفه وابتذال ، ولكنى سوف اعتبره نوع من ابداء الاهتمام والحرص،على تأكيد الاحترام تقول:
...فانا قبلت معك الحوار لم ابالى بمن انت و ما هى خلفيتك ...فهذه امور لا تهمنى

وهنا نحتاج الى وقفة فالنصوص وراءك كما هي فإنا لم افتح حوار معك يا ايها الأخ الكريم لكي تقبل او لا تقبل راجع تعليقاتك جيدا--- لقد استجبت من باب اللياقة كما اعلنت بوضوح لتعقيب مباشر لك عن تعليق لي عند أبو الليل—
قلت في نهايته
اخيرا اسف على الاطالة و ارجوك اعتبرها مداخلة تكامل فى الفكر ونظرة بوجهة مختلفه و ليست مداخلة هجوم ..و شكرا لكم
ولم يسعني الا ان استجيب لرجائك بان اعتبرها ما اعتبرتها أنت "مداخلة فى الفكر ونظرة بوجهة مختلفه"،من ناحيتي بما انك جمعتنى فى الشكر بعد ان خصصتنى بالتعليق
وذلك بعد تعليقان وجدت ان ظلال المعنى فيهم قد يشتبه فيه السخرية بحكم موقعهم بعد تعليقك مباشرة أحدهما يقول "الله يسهلك" والثانى "يعترض على التعليقات الطويله" وسوف تجد تعليق استجابتى الثالث بعدهما
وعلى اية حال
سوف اعتبر التعليق السابق بسبب ضغوط العمل رغم انى لا اعرف لماذا ما دامت مشغول تبذل الوقت فى الرد رغم أنك اعلنت عن ظروفك وقد تفهمتها

وكما قلت لك عندما يتوفر لك الوقت وشئت الحوار ستجدني فى أنتظارك-- أن شاء الله

أو يأخى دع هذا التعليق تماما وعد الى التعليق الذى تركته لك فتركته أنت وذهبت الى تعليق أبو الليل

لك خالص تحياتي

علان العلانى يقول...

أبو الليل
المضيف الكريم
ها هو الغلب يلقى بشجونه في ظلال حكي الغلب والغلابة
أرجو أن لاأكون قد طالتني شبهة المسحوبين الذين يستمرؤن السحب،وارجو الا أكون قد شغلت الغرفات الخلفيه وارهقت المكيفات، اعرف بأن الغرفات عندك كلها أماميه كما قلت من قبل ولكنها تكون كذلك بحضورك فيها

اكرر لك شكري على هذه الثغرة الأبداعية البديعة في دنيا الحكي وفي أنتظار الحدوته القادمة من حواديت الناس الغلابة

وبعد ماذا أقول من "هنا :غير بعيدا عن تناص
أنام ملء جفوني عن شواردها—ويسهر الخلق جراها ويختصموا

أم من" هناك" في ظلال
اهم بشىء والليالي كأنها –تطاردني عن كونه وأطارد
وحيد من الخلان فى كل بلدة – إذا عظم المطلوب قل المساعد

أم من "هنا" و"هناك" عن الحكي
يقال عندما عرض الفردوسي الشاهنامة على السلطان محمود الغزوني وهى ملحمته الشعرية التي يحكي فيها تاريخ الفرس محاكيا الآلياذة وكانت من عدة الاف من الأبيات لم يستقبلها السلطان محمود الغزوني بما توقع الشاعروذلك لانه برغم شاعريته قام بعمله مدفوعا بخطاب ايدولجي له علاقة بصراع القوميات والحذذات بين الفرس المقهورين والعرب اصحاب السيادة والسلطة الزمنية ولكن لا يمنع ذلك من أنها عمل شعري بديع خولط بما تطلبه خطاب المرحله ويبدو ان السلطان كا منتبها لهذا فأراد بشكل ما ان يدفع الفردوسي"لتهذيب الشاهنامة" قائلا له الا يمكن أختصارها فقال الشاعر المنتبه ايضا
نعم يا مولاي يمكن أختصارها في بيت واحد

ولد البشر وتألموا وماتوا

لك التحية والمحبة والتقدير
وقبل ذلك وبعده الاحترام

An Egyptian in UK يقول...

الأخ الكريم
علان العلانى

"رأس الإنسان ماهو إلا رحم لا تعرف ماذا يخرج منه أو ماذا يحدث فيه، أو مانوع المخلوقات التى تتشكل داخله"... لا أعرف لماذا حاصرتنى تلك العبارة لنزار قبانى والتى اوردها فى إحدى مقالاته و أنا أهم بكتابة ردى على ما جاء بتعليقك، لتجبرنى هذه العبارة (عن قناعة) بحذف كل ما كتبته قبلها، ليقينى أنه بلا جدوى بعدما حولته (النقاش) لمعركة كل هدفها تصيد خطأ لغوى، أو تفسير عبارة بما لا تتحمله أو .. أو..
ودعنى اوضح لك حتى لا يلتبس الامر مجددا
بداية أنا لم أرجوك للنقاش وعبارة (ارجوك اعتبرها مداخلة تكامل فى الفكر بوجهة نظرة مختلفه و ليست مداخلة هجوم ..) لا تعنى أننى توسلت راجيا أن تقبل مناقشتى أو كما قلت فى تعليقك (--- لقد استجبت من باب اللياقة) ... أى لياقة تلك ؟؟؟ عفوا لا أجد فى تعليقك الأخير أى لياقة وفى مواضع كثيرة ، مثلما تفهمت إرسالى لأبحاثى العلمية على أنها نوعا من الإستعراض مثلا، أو ربما
تصورت أننى مثلا لا أثق بقدرتى على مناقشتك أو لا أجد ما أجادلك به فرحت أثشبث بمكانتى العلمية، وكإنى أقتنص منها ما يعوض أى قصور فى مجالات أخرى، رغم أننى (ولاأظن أن هناك عاقلا يدعى ذلك) لم أدعى أننى ملم بمجمل علوم الارض، وما كان نقاشى معك الا رغبه فى تبادل المعرفة (هكذا توهمت) ،، المؤكد أن ردة فعلك كما جاءت بتعليقك فقلت: (ولا احتاج ان اتخيل انتاجك العلمي بقدر ما تعنييي هذه الحدوته) علمنى درسا جيدا وهو ما أشكرك عليه، تعلمت ألا تأخذنى الظواهر، وأن أنتبه جيدا ألا أسقط فى شرك اللغة ومن ثم البشر الذين نراهم على عكس حقيقتهم ، والتى تختلف تماما عن الصورة التى يحرصون على تصديرها لنا، فما رأيته فيك عبر كتاباتك وتعليقاتك من حكمة ودماثة خلق وثقافة رأيت عكسها تماما فى هذا التعليق وما تبعه (الخالى تماما من أى لياقة او حكمة فى تبادل الرأى أو حتى تحديد المحاور التى تحرص دوما على تشتيت محاورك وادخاله فى متاهات عديدة ومن ثم يتوه فلا يحس الجدال )، لهذا – وانت محق- لقد فقدت الحماس او ان شئت الدقة فقدت الرغبه فى التحاور معك ليس ضعف حيله (اكررها) ولكننى إكتشفت أن الزمن الذى سيستهلكنى فى مجادلتك والبحث عما يعضد رأى ( أعتقد ليس من الضرورة أن من نستشهد ببعض أراءهم لابد وأن نتفق مع مجمل اراءهم أو خلفياتهم الثقافية) أمنحه لعملى و لأبحاثى فهم اجدى و أهم ..
على ايه حال أشكرك على وقتك، وسعة صدرك، وما تعلمته منك وعنك..
خالص تحياتى لك ولأبو الليل الذى إستضاف أخر فصول هذا الحوار

علان العلانى يقول...

الأخ الكريم

An Egyptian in UK
تحية طيبة

في الحقيقةأدرك جيدا أسبابك لهذا التعليق وأعذرك ايضا، وان كان لم يحالفك التوفيق لتلك الخلاصة ولم يكن لينبغي لك،وصدقني لا يزعجني كثيرا ما خلصت اليه من نتائج فكل إناء ينضح بما به، وإذا كا ن سيد الخلق صلى الله علية وسلم المعصوم وصف بالكذب والجنون فإى عاقل بعد هذا يرجو إنصاف الناس ، وحتي المجنون لن يطلب من الناس إنصافه من أنفسهم، وفي الحقيقة لم افاجأ ابدا بما آلت له نتيجة هذا النقاش فقد كان واضحا لى من ثانى تعليق بعد استجابتى لدعوتك التي" شكرتني " عليها حينها،-- أما ما كتبته فى هذا التعليق إن كنت أنت حقا مقتنع به فياأخي أنا لست مسئولا عن ما تعتقد أنت أو غيرك عني وما هي مسئوليتي في وهمك عني الذى تبدد فى يومين من الأعجاب الى الصدمة، فأنا لست كاتبا في المركز يجمع معجبين أو يلتمس قراء أو زباين لمهنته ككاتب، وحتي بفرض أن ما تقوله صحيح--:فمن ذا الذي ترجى مزاياه كلها—كفي المرء نبلا أن تعد معايبه، ثم ما شأن ذلك بالنقاط المحددة المذكورة فى التعليق الذى لم ترد عليه وعلى أية حال النصوص وراءك شاهد لك أو عليك، وما علقت به الأن "رؤية ذاتية" لو أختبرناها "بقياس كوب ماءك المملح ربما لن يتذوق ملوحته غيرك—ولو عرضناها على "موضوعيتك"ا لتى أفرطت في الكلام عن مبادئها فلن تكون في صالح رؤيتك فأنت رجل في جدل ونزاع وينظر بعين السخط وكما تعرف هي عين تبدى المساويا بعدما أغمضت عين الرضى التى تتوزع في تعليقاتك السابقة، ولو قارناها " بجدل اليسمينية الفكرية الذى تشدقت به "سنكون كمن دخل بين البصلة وقشرتها-- ولكن من ذا الذي يشكى ما به من عقل—فتلك الأنطباعات الذاتية التي عبرت بها عن شعورك بالحواربيننا هي نفسها نص قابل للقراءة والنقد والتقييم فهو ليس نص مقدس خارج عن الهوي وخالى من الغرض- وهكذا الناس عندما يرضوا يكتبوا مثلما كتبت قائلا لي:

و اقول لك بدون نفاق ...انا بالفعل معجب بطريقة نقدك الذاتية للنصوص...و اكثر اعجابا بلغتك و تمنيت لو كنت امتلك مثلها (حقيقه)...

وعندما يسخطوا يكتبو ا مثل هذا التعليق الذي اعتبرته أنت أخر فصول الحوار كما سوف اعتبر أنا هذا التعليق من جانبى أخر فصوله

وكما قلت لك وأفضت أنا لم اسع للحوارلأنني وكما قلت لك مرارا أعرف شفرتك المعرفية كما تتجلى فى نصوصك وفى مدونتك والخطاب الذى تعبر عنه ، وعلى اية حال ما وصلت له هو حتمية لا فكاك منها والسبب كما هو واضح لى لا يتعلق بما كنت تتوهم من أنني ملاك مثالي فوجدته عكس ذلك فهذا الكلام يناسب مراهق لم يعرك الحياة وأنت كما تقول رجل موضوعي وعالم ذو شأن، وبمنتهي الشفافية أقول أنت لم تكن لك رغبه فى تبادل معرفة وذلك لأنك كنت تتكلم فيما تعتقد أنك تفهمه وتترك ما هو بالتأكيد ليس لك به أي معرفة ويبدو هذا واضحا في سياق الحوار، لقد علمت بعد ثاني تعليق حتمية ما وصلت أنت له الأن لهذا عندما طلبت مني إنقاذك من "هذا اليم" وكنت صادقا حينها-- قلتها لك واضحه دع تعليقك على علان وسوف أقول لك لماذا عجزت أيضا عن الرد على هذا التعليق الذى زلزل بنيتك المعرفيه ،- والسبب هو أن خطابك لم يفارق حزمة خطاب التنوير بنسخته العربية التلفيقية بقياس خطاب التنوير نفسه ،بكل مفاهيم التنوير وبكل قناعاته، في حين أن الخطاب الذي كنت أحاول أن أنقل الحوار اليه هو خطاب ما بعد حداثي ،لا أعرف كيف ستفهم هذا الكلام ولا أعرف ان كان سوف يكون واضحا بالنسبة لك أم لا، ولكنه سوف يكون واضحا لمن يتابع الحوار وفى الحقيقة هذا الرد أحببت من جانبي ان يكون نوعا من الإضاءة يدركها من يهتم حقيقة بالاختلاف داخل بنية الخطابات التي بينها قطعيات معرفية، فمستحيل بأصرارك على التخندق داخل هذه البنية المعرفية التقليدية أن تستطيع الرد لهذا فى تعليقي الذى تقول انه أزعجك وضعت طوق نجاة لك فى أخر سطربقولى لك" او يأخي دع هذا التعليق تماما" ولكن أخذتك العزة بالأثم وآثرت رغم ما تقوله عن نفسك ورصيدك العلمى اللجوء إلى وسيلة الشخصنة كحجة رغم أن لا حيلة لي فيما وصلت له الأمور ولا حيلة لك فهى قطعيات معرفية داخل خطابات تسمح بها رحابة عالم التدوين ولسوف أعطيك مثال واحد فأنت لا تفتقر للذكاء ولكن المشكلة ليست مشكلة قدرات عقلية وليست القضية كما تعتقد قضية شكل أو جوهر الحوار سواء كان ديلوجا كما تقول أو غير ذلك ،من وسائل الحوار المختلفة ولكن المشكلة بكل بساطة ووضوح كما تصرخ بها تعليقاتك أنك كنت تحاور مع خطاب لاتفهم مفاهيمه ولا تستوعب فلسفته، وعلى اية حال لا يهمني أن كان لك أهداف من هذا الحوار أخري أيا كانت ، أما عني فما اعلنته وحرصت على تحديده في معظم النقاش التزمت به وحتى هذه اللحظة وهو حوار بدأ بكل ملابساته"هنا" وسينتهي بالنسبة لي" هنا"احتراما لصاحب هذا المكان الذي استضافه بكل رحابت صدر ، لقد وضعت أنت أربعة تعليقات تقول في ثلاث منها أنك سوف ترد على تعليق اضاءات على جوانب النقاش وتلح في ذلك وتشكي من زحمت الوقت وتكتب وتواصل الكتابه رغم أني فى نهاية هذا التعليق قلت لك بالنص
"
ارجو ان لا أكون اثقلت عليك وانتظر اجابتك حين يسمح لك وقتك لنبدا بعد هذه الاضاءات نقاشنا عن الحدوتة الأولى من حواديت الناس الغلابه ولنحدق فى اقراحاتك لنحدد مصدر خطابها"

لقد انتبهت أنت سريعا الى ان هناك شىء غامض في هذا الحواروظهر هذا في أول تعليق بعد تعليق الإضاءة الذى أختفت فيه لأول مرة كلمة احترام في نهاية التعليق الموجه لي وكما قلت لك وأنا أعني ما أقول الاحترام فعل تحسب عن قناعة وفي ثاني تعليق بعد تعليق الأضاءة الذى اشعرك بالعجز، هنا ظهرت اول مره كلمة الهرب عندما قلت:
"...فارجو الا تعتقد انها حجة من باب الهروب على الرد...فانا قرات تعليقك ...وبعد قرائتى له ما زلت اعتقد بان الحوار لم يرتفع بعد للمستوى العالى الذى كنت اتمناه..

والغريب أنني وفي كل الحوارلم أقل ابدا أنك سوف تتهرب من الرد أنت الذي قلت هذا وكررته ثم أكدت أنت لي بعد أن أفترضت أنني أظن ذلك-- فتقول:
و اخيرا كما قلت لك انا قرات تعليقك فهو فى الحقيقه لا يحتاج الى كل هذا من وقتى كما تتصور لكى اتامل و اتفكر...

ثم

ها أنت في تعليقك الرابع تهرب ببساطه وصراحة ووضوح وسواء ظهر نزار قباني قى رسالة من تحت الماء أوفى مقولة رأس الأنسان اوقدمه، لايهم --- ولكن كان لابد من عقاب لهذا الذي تسبب في كل هذا وهو هنا أنا الشرير من البشر الذي يغوي الطيبون العلماء أمثالك فيروهم على عكس حقيقتهم ولكن السؤال المهم لماذا ؟ هكذا شر من أجل الشر يا أخي؟ اتقي الله ما ذنبي أنا إن ادخلت نفسك في نقاش لست كفئا له لقد أوسعت لك مرة بعد أخري السبيل ولكن أنت لم تقتنع ولم يكن في وسعي أن اجاملك على حساب المنطق والرؤية فأنا أعتقد ان أحترام محاورك يكون بالتدقيق والانتباه فيما يبذل فيه مجهود ثم يرضى عنه وينتخب منه ما يقوم بكتابته بإرادته على اعتبار انه معبرا عن رؤيته

وبعد

لا اعرف كيف تستطيع أن تصدق اني لا احمل أى شعور بالضيق منك بل على العكس اشعر بالأسى لما سببته لك من توتروأعرف ان شخص بعزيمتك قد يكون لم ينم اليومين الماضيين ولكن في نفس الوقت لم استطيع مقاومة متابعة التحديق فى تصادم الخطابات

وأتمني رغم يأسي من ذلك أن تدرك انني لم أحرص على الرد عليك الا لأنني اظن أن هناك من يتابع هذا الحوار ويدرك أشكاليته وينتظر نتيجته في صمت وأعرف ايضا أنه كان يدرك هذه الحتمية ولكن التخمين شىء والنصوص نفسها عندما تتحدث بعد ذلك عن نفسها شىء أخر، ولقد واصلت ليكون لكل ما سبق رغم كل شىء جدوي وقد كان، فهذا التعليق الأخير لك هو نفسه ردك على تعليق اضاءات على جوانب النقاش والعنوان لم يوضع اعتباطا،فالإضاءة دائما ما تكون كاشفة وهكذا كان ردك الذي أعتقدت أنك هربت منه مكشوفا بتلك الإضاءة لكل من يعود ويرى على ضوئها، لأن ردك هذا وليس غيره غاية أفق الخطاب الذى تتكلم به لقد قمت في تعليقك هذا بنفسك بتحليل نفسك ذاتيا وبمنتهي الدقة بحوار داخلى يتوقع العورات التي بدت وينفيها

لك خالص تحياتي وتمنياتي لك بالتوفيق

أما عن أبو الليل شفاه الله فليس له علافه بنقاشنا هذا
وإن كان إبداعه هو جوهر النقاش وغايته بالنسبة لى
لقد استوعبت خطابك واعذرك في حدوده
وعندما تستوعب الخطاب الذى أنطق بلسانه
سوف تلتمس لى العذر ايضا يوما ما
فهي رغم عنك وعني مشكلة نسق

ملك الكبدة يقول...

طبعا يابو الليل يا جميل دي اضافة جديدة لنوعية الابداع الا وهو الابداع الصوتي بلسان اصحاب الحكاوي اللي موش هتخلص و على فكرة انا باعتلك انت التعليق ده و موش عاوزه يتنشر انا عاوزك و ده الاهم عندي تزور مدونتي و تقوللي رايك فيها لان رايك يهمني
جدا جدا جدا جداااااااااااااااا
وده عنوانها يا بوب
http://malekelkebda.blogspot.com/
و علي فكرة انا مستني رايك و هزعل جدا لو ما شفتهوش يا مبدع

HACK يقول...

ياخي احه برضو

وعلى رأي الأغنيه

البيض الكبير والبيض الصغير كله راح كله تفشفش كله تدغدغ

للنفان المطروب هاني فاشخ

هذا وانا كلي بيضان

الأحة عليكم .

anwer يقول...

جامد مولة البلوج ده
انا اسف اني اول مرة اخش هنا