السبت، ديسمبر 23، 2006

طاقية فوزي على راس السنه


... المهم فوزي لبس طاقية الإخفا و لف سيجارة و عدّى على القهوة اللي متعود يقعد عليها مع صحابه, و سمع بودنه كلام زي الزفت عمره ما توقع إنه يسمعه من أعز صحابه: فوزي ده شخصية وسخة, ده بني أدم زبالة, ده واد نتن ابن قحبه...... بعد تجاوز الصدمة, فوزي قلع الطاقية و واجههم باللي سمعه, قالوله: محنا عارفين انك كنت لابس طاقية الإخفا و بتراقبنا, هو انت مش ناوي تستحمى يا فوزي؟ فوزي طلّع المسدس من جيب السويتر و طاخ طاخ طاخ خلّص عليهم واحد واحد..... و قبل ما يتعدم بيوم لبس طاقية الإخفا و خرج من السجن بالبدلة الحمرا, و سهر ليلة راس السنه في كباريه محترم, بعدين اشترى ورد و حطه على قبور أصحابه و قعد يبكي لحد ما خلصت دموعه, الوقت كان متأخر و الدنيا كحل و الجو تلج, و باقي عالفجر ساعة.... فوزي حس إنه محتاج يشرب حاجة سخنه, سمع صوت من بعيد بيقوله: تسلفني الطاقية خمس دقايق و تاخد بق شاي يا فوزي؟ فوزي رد: خليهم بقين.. صمت الصوت قليلاً ثم قال: مش حنختلف, إخلص يا فوزي..
فوزي قلع الطاقية, و في لمح البصر اكتشف إن البوليس محاصر المقبرة من كل حته و طاخ طاخ طاخ.... جسم فوزي اتخردق من الرصاص, و تحول لون بدلة الاعدام من الأحمر إلى الأبيض..... غفر الله لنا ذنوبنا و أدخلنا فسيح جناته.

انتهى
.......................................

فقرة اختيارية (غير إجبارية):

الدروس المستفادة:

لازم نستحمى.
لازم ما نشربش حشيش.
لازم ما نقلعش طاقية الإخفا.
.............................

يا خي أحه..

الأربعاء، ديسمبر 20، 2006

التوربيني و الميلشيات قمعوا هويدي في شارع الأهرام


أكدت محطة "همبكة نيوز" الإخبارية منذ قليل أن سبب عدم ظهور مقال "فهمي هويدي" في الأهرام يوم الثلاثاء هو بسبب تعرض الكاتب الكبير لاعتداء آثم من مجموعة من الملثمين الذين يجيدون الفنون القتالية, حيث أرغموه على النزول من سيارته التي كانت تسير في شارع الأهرام و قاموا بوصلة قتالية بمصاحبة إنشادية من فرقة "صامدون" و أكد شهود عيان أنهم شاهدوا التوربيني يتوسط المجموعة الملثمة رغم تأكيد الجهات الأمنية على اعتقاله و اعتقال جميع أفراد الميليشيات المارقة, و نجح المعتدون في الحصول على المقال الذي كان من المفترض أن يتم نشره في الجريدة الغراء يوم الثلاثاء بعد أن قاموا بالتنكيل بالكاتب الكبير و بتحطيم زجاج سيارته, ثم لاذوا بالفرار إلى أماكن اعتقالهم حسب ما وردنا من مراسلتنا "فوزية بلبلة" و سنوافيكم بآخر المستجدات فابقوا معنا..
...............................

في رواية أخرى صرح مصدر مسؤول (رفض ذكر اسمه أو لون ربطة عنقه) أن السبب الحقيقي لعدم (نشر) مقال "فهمي هويدي" في الأهرام هو أن الأهرام منطقة سياحية و ليس من المقبول (نشر) الغسيل على الحبال بين خوفو و خفرع و منقرع مما سيؤدي إلى تشويه الصورة الحضارية للمنطقة الأثرية.
...............................

و في رواية ثالثة, صرح أحد كبار الصحفيين في مؤسسة الأهرام (الصحفية مش بتاعة المشاريب لا مؤاخذة) أن المقال لم يتم (نشره) لأن (المنشار) الموجود في المؤسسة اصبح (تلم) و لم ينجح في (نشر) المقال الذي كان (خشبه) قويا و سميكاً على ما يبدو..
...............................

نتكلم جد شوية (معلش استحملني يا فوزي همبكة)

تحدث منذ قليل السيد حازم عبد الرحمن مدير تحرير الأهرام إلى برنامج العاشرة مساء على قناة دريم الفضائية و أكد على ما يلي:
سبب منع مقال فهمي هويدي من النشر هو تحيزه -المقال و صاحبه- للإخوان (الجماعة المحظورة لا مؤاخذة) و أنه يروج و يسوق لفكرهم.
و أشار أن منع المقال ليس قمعاً لحرية الرأي لكن لا يمكن التسامح مع هذه (الأفكار).
و حين أخبرته المحاورة عن إمكانية قيام فهمي هويدي بنشر مقاله في جريدة أخرى أجاب ساخراً:
ما حدش حيقراله لأن الأهرام بيقراها 5 أو 6 مليون قارئ يومياُ بينما أي جريدة (أخرى) لا يزيد عدد قرائها عن (ألف) أو أكتر!!!!
مش بهجص و لا ببالغ ده الكلام اللي اتقال بالحرف.
بغض النظر عن صحة أو خطأ وجهة نظر "فهمي هويدي" فما حدث من منع و من ثم تبرير (هزلي) هو استمرار للمساخر في الصحافة القومية..
بس حابب أسأل مسيو حازم عبرحمن: تفتكر بجد كام واحد قرأ و سيقرأ مقال فهمي هويدي الممنوع من (النشر) لا مؤاخذة؟!!
دم دم تك صحيح .. :)
.............................

تحديث: تم إدراج رابط المقال من جريدة الخليج (الإمارتية) و حذف و تعديل ما ترتب على توافره من التدوينة و قد وجب التنويه.
تحديث 2: المقال في المصري اليوم
:)

يا خي أحه..

الاثنين، ديسمبر 18، 2006

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ



دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

بين الحِيرَهْ.. و بين الشكْ
تحت المخلب.. جُوَّه الفَكْ
والمعدَن .. ده عليه الرَّكْ

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

لمّا ضِفْرُه.. جِلْدَك حَكْ
لمّا فْرِحْتْ.. بخِتْم السَّكْ
زَنَقَك هُوَّهْ.. فِ خانْةِ اليَكْ

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

إفْضَلْ فَرْخَه.. و قول بَك بَكْ
أو إسْتَحْمِل.. وَجَع الدَّكْ
لو مِشْ عاجْبَك..بطّل عَكْ..

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

.................................

نسيت أقوللك يا فوزي:
ما فيش حاجة من غير تمن يا فوزي..
إنت اللي بتجيبه لنفسك يا فوزي..
مش قلتلك ميت مرّه يا فوزي.. إن السلف تلف و الرد خسارة يا فوزي؟
خسارة يا فوزي..
خليك معكوك في "الدعم اللوجيستي" يا فوزي..
:)
...............................
يا خي أحّه..

الأربعاء، ديسمبر 13، 2006

"الديانة الفوزوية" فين القضية؟



فوزي صحي من النوم, دخل الحمّام, بص في المراية, لقى وشه منوًر..
فوزي افتكر إنه قبل ما يصحى كان بيحلم حلم غريب..
حلم إنه بدقن بيضة, و لابس أبيض في أبيض, و قاعد على كرسي عالي, و من حواليه ناس كتير كتير.. راكعين قدامه و بيعيطوا و بيقولوه: عدينا عالبر التاني يا فوزي, عدينا و اشقطنا يا فوزي..
فوزي كان ساكن جنب "مجلس الدولة" و سمع صوت دوشة, و لأنه بيحب الزحمة, نزل على ملا وشه, و فهم إنه الناس جاية تقف جنب واحد بهائي, طبعاً فوزي ما يعرفش يعني إيه بهائي, و كان فاكر إنه ممكن يكونوا قبضوا على بهاء سلطان للتهرب من الخدمة العسكرية زي تامر حسني و هيثم شاكر, و زاد اقتناعه بأن البهائي زي التامري و الهيثمي له معجبين و مريدين, خصوصاً لما لقى فيه شباب و نسوان محموقة و شايلة يفط مكتوب عليها: البهائي قلبه بيوجعه و عايز حد يدلعه..
وعشان فوزي بيحب بهاء, و بيحب النسوان النضيفة اللي بتلبس نضارة و بتشيل يافطة بالإنجليزي, دخل في الوقفة و قعد يهتف لبهاء و لكل عشاقه من البهائيين المكلومين.. و فجأة فوزي افتكر الحلم, فوزي افتكر شكله و هو عليه الهيبة و لابس ابيض ناصع و الناس راكعين من حواليه..و افتكر كمان صورة وشه المنوَر في مراية الحمّام.. فوزي قال لنفسه: إيه الهبل اللي أنا بعمله هنا (يقصد الوقفة)؟.. ده لا مكاني و لا مقامي, إيه يعني تامر و لا هيثم و لا بهاء بروح أمهم؟ همه أحسن مني في إيه يعني؟ هو أنا ناقص إيد و لا رجل و لا حتى صوت حلو؟
وحياة أمي من بكره لزيح البلاطة و لعمل كليب فشخ على ميلودي و حجيب سعيد الماروق بتاع نانسي و حكسّر الدنيا, و حتهرّب من أداء الخدمة العسكرية, و أزوّر في المستندات, وحياة أمي لاقطعه (يقصد صباع رجله الصغنن) لو ما جاليش ألافات مؤلّفة و ملوا الساحات و الميادين شايلين اليُفط الألوان و بيهتفوا لي من نغاشيش قلبهم تضامناً مع قضيتي العادلة و حقي المصيري في الغنا و التزوير و الفلسعة..

انتهى
.........................


توثيق: (بعض الهتافات في وقفة السبت التي تعقبها "قعدة" الخميس في النادي الجريكي)
يا بتوع الهيومان رايتس عايزين ويسكي من غير آيس..
تعبد بقرة و لا خروف حقك تنزل في الكشوف
لا تمييز لا تمييز كل واحد حر الطيز..
......................

هامش:

فوزي آخر:
إنت يا أبو الليل واحد جاهل و دوجماتي و شوفيني (بصّي عليا), فيها إيه لما كل واحد يعمل اللي هو عايزه أو يعبد اللي يرتاح إليه فؤاده و عقله, او حتى يلبس أو ما يلبسش اللي يريحه و يرحرحه لا مؤاخذة؟ عايزين دولة مدنية تكفل حرية المواطنة و لا تميز.....

أبو الليل:
شوف يا فوزي يا خويا..
لو شفت واحد بيعبد خروف في الشارع (المصري) فده اسمه استفزاز لعقيدة السواد الأعظم من المصريين مسلمين كانوا أو مسيحيين. بس لو الراجل ده نفسه قعد يعبد الخروف بتاعه في بيته أو في عزبة أبوه, ما فيش مشكلة, هو حر..
و لو شفت واحدة نازلة الشارع بلبوصة فده استفزاز برضه للشعب الهايج اللي مش متربي (الشعب اللي عايزين تغيروه بشعب جديد أكثر روشنة و تحضراَ)..
هو احنا مش عايشين في (مصر) برضه؟
و دي تبقى حاجة ككا و مقرفة إن يكون للمجتمع أعرافه و تقاليده الخاصة؟
يعني المفروض الشعب يكيف نفسه (لا مؤاخذة) مع ما يتناقض مع بديهياته و أبجدياته عشان يبقى فلّه؟
و لا المفروض أن (الأجسام) الغريبة تحترم و تتفهم فكرة الانسجام مع المجتمع؟
يعني لما الفرنسيس يمنعوا الحجاب في المدارس, فده حقهم, ده مجتمعهم و دي ثقافتهم و مدنيتهم, و اللي مش عاجبه يشوفله مجتمع تاني يتقبل الأمر, يا إما ينصاع و ينصهر و يدور على بدائل..
بعدين بعض الأخوة الملاحدة أو (اللادينيين) -عشان ما يزعوش- نازلين تريقة و ازدراء في الأديان السماوية و الأرضية, مالهم اتحمقوا قوي كده عشان ديانات الأقليات, مع أنهم حيموتوا يشوفوا مجتمع علماني همايوني ما فيهوش الناس الهبلة ضيقة الأفق و اللي بتصدق و بتؤمن بحاجات مسخرة (على حد زعمهم)..
و الناس بتوع الحملات الفروجية و الكندوزية ما حيصدقوا يدوها "كاك كاك"..
ما علينا..

كل كلامي لا يعني التقوقع و الانعزال و التخلف عن ركب التحضر و التطور و الإصلاح و (المدنية)..
و لا أقصد من كلامي الإساءة إلى من يعبد الخروف في بيته أو إلى البلبوصة اللي بتاخد (شاور) في بيتها أو بيته ( بيت بتاع الخروف) لانهم أحرار.. و لا أقصد كمان الإساءة إلى فوزي (أبو وش منوّر) أو مريديه..

ما تنسوش وقفة السبت وحياة أبوكم, احتمال الجزيرة مباشر و الجزيرة انترناسيونال تتابع الوقفة, و ابقوا اعملولي (باي) عشان أعمل معاكم واجب, أصل أبي الليل بيقدم جوايز اليومين دول (

عايزينها نضيفة نضيفة..عايزينها مغسولة يا رفاق.. , و أرجوكم ما تخافوش لأن التوربيني اتحبس, و لأنه مالوش إلا في العيال لا مؤاخذة..


يا خي أحّه..

تحديث:
الحكم بعدم جواز اثبات الديانة البهائية فى الاوراق

الأحد، ديسمبر 10، 2006

قط في طائرة الرئاسة

اقتباس من مقال ممتاز القط في جريدة أخبار اليوم لا مؤاخذة:

أجمل شيء علي طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس.. نراه ونتحاور معه في حديث لا يعرف أي خطوط حمراء.. حديث من القلب نقترب فيه أكثر وأكثر من فكر الرجل، الذي قاد أكبر مسيرة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعد أن كان أحد قادة انتصاراته في السادس من أكتوبر.
الرئيس مبارك.. انسان بسيط لأقصي درجة.. خلال لحظات قصيرة يصبح فيها الاب والأخ الأكبر لكل من يتحدث معه، ليزيل منه رهبة الحديث مع رئيس الجمهورية.. حديثه عن مصر هو صفحات حب ووفاء، وعرفان لا يعرف الحدود.. وعندما يتحدث عن الانسان المصري، تدرك بسرعة انه يتحدث عن شخص يعرفه بالاسم.. يعرف آماله وطموحاته وأحلامه.. ويلمس أيضا عن قرب كل همومه ومعاناته.
طائرة الرئاسة.. طائرة عادية في كل شيء، سوي ترتيب الكراسي فيها، ووجود غرفة صغيرة بها سرير مفرد، ملحق به صالون صغير، عادة ما يجلس فيه الرئيس مع كبار مرافقيه..
طائرة عادية، أعتقد أن معظم خطوط الطيران بدأت تستغني عنها في الخدمة، لتدخل طائرات ركاب متطورة، تتحول فيها كراسي الدرجة الأولي إلي ما يشبه أسرة النوم، ويتحكم الراكب فيها في كل شيء.
بصراحة، كانت توقعاتي في الماضي عن طائرة الرئاسة تختلف تماما.. فعادة ما يصنع الناس قصصا وهالات من الأبهة والفخامة، تتعلق بكل شيء في حياة القادة والزعماء، ومنها بالطبع الطائرات التي يسافرون عليها.
ولكن الذين يعرفون الرئيس مبارك عن قرب، يعرفون كم تواضعه وبساطته، وعدم حبه لأي مظاهر للأبهة والفخامة.. فقد عاش حياته كلها عملا وجهدا شاقا ودءوبا.

انتهى الاقتباس..


************************



"أجمل شيء على طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس"
هذه العبارة أصابتني بكريزة ضحك هيستيري و كانت هي السبب الأوحد الذي دفعني لإكمال مقال القط حتى نهايته, سامحني الله و غفر لي ما تقدّم من ذنبي و ما تأخر..
...........................................

عايزكم تركزوا في عبقرية هذه العبارة الافتتاحية و في ألمعية كاتبها, عايزكم تتأملوا معي كيف قدح القط زناد فكره ليخرج لنا هذه الكلمات المؤثرة على هذا النحو المبهج المبهر لتجذب انتباهنا و تسحبنا من قفانا لنقف مشدوهين أمام موهبته اللامحدودة, و نبوغه الغير مسبوق على مر العصور..
"أجمل شيء على طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس"
الله.. الله.. أيه الحلاوة و اللذاذة و الذكاء ده يا ميزو القط, جبتها ازاي دي؟؟!! يعني بجد مش ممكن حيخطر على بال حد إن طائرة الرئاسة ممكن يكون على متنها "الرئيس" بشحمه و لحمه, و حتى لو كان موجود مش ممكن يخطر على بال حد إن فيه معاه مرافقين من رجال دولة و إعلامين (من قماشة حضرتك) و حراسة و طاقم و كده..
مستحيل حيخطر على بال حد هذه المصادفات العجيبة و التي لا تحدث إلا في قصص الخيال العلمي: أن يكون هناك طائرة رئاسة!, و أن تحمل طائرة الرئاسة على متنها رئيس الدولة تحديداَ! و أن يتواجد معه (في نفس اللحظة) وفداً من مرافقيه !! ثم تأتي الصدفة الأعظم و هي أن يكتشف أحد الإعلاميين (اللي من قماشة حضرتك) أنه ليس مجرد شيء جميل أن ترافق الرئيس على طائرة الرئاسة, لا يا حضرات, بل هو أجمل شيء يمكن أن يحدث على الإطلاق!!!
سبحان الله, و ما شاء الله, و لا حول و لا قوة إلا بالله..
يعني لو أي حد مكانك كان ممكن يفتكر إن أجمل حاجة على طائرة الرئاسة هو البوفيه أو سندوتشات اللانشون أو القعدة جنب الشباك أو سيقان الأخت المضيفة.. بس انت حد مختلف ما حصلتش و رؤيتك للأمور أعمق أغوط, يا غويط انت يا أروبة..

"طائرة عادية، أعتقد أن معظم خطوط الطيران بدأت تستغني عنها في الخدمة، لتدخل طائرات ركاب متطورة "
وحياة أمي لافقعك مهموز دكر ابن لذين عشان تحرّم تضحكني بالغباوة دي تاني و عشان أكفّر عن ذنبي لقراءة مقالك يا وِحِش..

العبارة أعلاه شكلها بتحمل إسقاط إبن حرام, و أكيد ما كنتش بتقصد الطائرة بل تقصد صاحبها, صح يا لئيم؟
يعني تقصد تقول إن الريس بتاعنا (عادي) قِدِم و هكّع و خلّل و بقى كهنة و المفروض يخرج من (الخدمة) لأن (معظم الدول) بدأت (تستغني) عن قادتها القدامى لتفسح المجال لأصحاب رؤية جديدة و (متطورة)! فهمتك يا نمس (قصدي يا قط) يعني انتا بتزغلل عنينا الأول بالغزل و الدلع عشان نفتكرك بتمسح جوخ و بتكسكس و اتاريك بتنحل في وبرة الراجل الطيب و عايزه يسيبنا و نعيش من غيره متيتمين بعد ما قاد أكبر مسيرة تحوّل في تاريخ مصر الحديث. الراجل الطيب اللي مستحرم على نفسه يركب طيارة عليها القيمة عشان يوفر لنا لقمة طرية, الراجل اللي بيشيل اللقمة من بقّه عشان ناكل و نكبر و نبقى بني آدمين..
إهئ إهئ إهئ (بكاء مصحوب بشحتفة يعقبه حالات إغماء تأثراً و و لاءً و ولعاً, مع خلفية موسيقية من متتابعة "مرثية التشيللو أبو عين إزاز" من مقام دو الصغنن )
ليه كده بس حرام عليك يا ميزو هي دي آخرة الجميل و المعروف و الإحسان!
ولا عشان انت (قط) بتاكل و تنكر؟
بالشفا..

********************

قال "كلام يبقى" قال, هع هع هع (مصحوبة بشخرات زبحلقية الملمس), ده "كلام يبقى يقابلني"
.................

ملاحظة: زهقت و ما ليش نفس أعلَق على باقي المقال الخزعبلي مع إن الباقي لا يقل طعامة و هشتكة بس قلت أخليني في الطيارة كفاية لا مؤاخذة..

يا خي أحه..

الأربعاء، ديسمبر 06، 2006

عربيات



يا خي أحه..

الثلاثاء، ديسمبر 05، 2006

فوزي أمثال


الأمثال الشعبية..
نرددها و نستخدمها و نعتاد عليها, باعتبارها موروثاً شعبياً, فيها كثير من الحكمة , و فيها أيضاً كثير من البثور التي ربما جاءت نتيجة ظروف و أوضاع شديدة التعقيد أو شديدة العبث, لكنها في النهاية تخصنا نحن, و من حقنا أن لا نحب أو نتفهم كثيراً منها, او أن نكتشف أنها لم تعد تناسبنا! فما بين السلبية و الخنوع و الحسد يحاول المجتمع تجميل و تبرير و منطقة أمراضه أحياناً.. ثم تأتي (نكتة) ساخنة و لاذعة أو حتى (أغنية) أو تيمة موسيقية عبقرية في بساطتها و عمقها لتعيد توازناً ما و قد يولد مثل جديد يفحم سابقه! ..و تبقى دائماً للشعب قدرته على الامتصاص أو الاقتصاص من نفسه أو من مستعبديه..

"فوزي أمثال" عنده قدرة مش طبيعية على حفظ و ترديد الأمثال في كل المواقف و الأحداث, فوزي تفوّق على النسوان المقرّحة المذاكرة بتاعة فرش الملاية على الأسفلت بمراحل.. بس العجيب و المدهش إنه بيفهم الأمثال بطريقة مختلفة عن أي حد تاني..
الله يخرب بيت دماغك يا فوزي!


" اللي مالوش كبير يشتريله كبير"
يعني لو بتاعك صغيّر لامؤاخذة غيّره بواحد أكبر, الطب اتقدّم على فكرة..
و لو مش فارق معاك الموضوع أو مع الست هانم, خليك ماشي على المثل التاني: "أبو بتاع صغيّر كفاية عليه يتصيّر*" لامؤاخذة..

"يدّي الحلق للي بلا ودان"
خلاص بدل ما تبص في لقمة غيرك اللي انتا شايفه ما يستاهلهاش, قم بقطع ودانك عشان تاخد الحلق لامؤاخذة, و ابقى دوّرلك على حتّة تحطه فيها لامؤاخذة برضه..

"القرش الأبيض ينفع قي اليوم الاسود"
واضح إن اللي قال المثل ده يا إما تاجر حشيش, أو حد من بتوع عالم البحار..
لو تاجر حشيش: يومك حيبقى فوشيا مش إسود بعد ما يتقبض عليك بالقرش و يعذبوك بعصاية لامؤاخذة..
و لو بتاع عالم البحار: يومك حيبقى أحمر دم غزال بعد القرش ما يقرمك منها لا مؤاخذة..

"إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"
المثل ده هو نقيض المثل السابق تماماً فشتّان ما بين البخيل و المسرف لكن..
الغيب ده بتاع ربنا, يعني مش لازم يا عم الكنغر باعتبارك موظف غلبان تضيّع فلوسك على العيش و الفول و البرنجان و هيئة النقل العام و كشاكيل و كراريس عيالك و كل الكماليات و الهبل ده, نام خفيف و خدها كعّابي و خللي ولادك يتعلمولهم صنعة تنفعهم..
و برضه حيتقبض عليك بروح امك يوم ما تضطر تسرق يا وِحِش..

"ما ينوبك يا مخلّص إلا تقطيع هدومك"
بسيطة..لو اتنين بيتخانقوا عركة موت, إقلع بلبوص و خليك شهم و هدّي النفوس, و ابقى البس هدومك و حط كالونيا بعد فضّ الاشتباك, بس المشكلة لو كان فيه عيال قليلة الأدب في ساحة المعركة لأنك ممكن تحس بحاجات غريبة يا جدع لامؤاخذة..
الأطفال أحباب الله عموماً..

"يخلق من ضهر العالم فاسد و من ضهر الفاسد عالم"
خلاص لو انت راجل شريف و نضيف و نفسك إبنك يبقى "أحمد زويل" روح ارتشي أو إلبس قضية فساد, و أضمنلك إبنك حيطلع عالم و بنتك حتطلع عالمة..
بالمناسبة: لو ربنا وفقك في قضية فساد كبيرة و متينة زي الحديد ما تخافش مش حيتقبض عليك..


* حقوق هذا المثل محفوظة لمدونة يا خي أحّه

ياخي أحّه..

الاثنين، ديسمبر 04، 2006

يوم نزلتُ من العرش



نزلت من بيتي أمس دون ارتداء السترة الواقية من الرصاص, ترجلّت على قدميّ و لم أستقل السيارة المصفّحة, لم يحط بي أحد من المرافقين أو الحرس الخاص..خرجت من بيتي دون موكبٍ يمتد عشرات الأمتار, سرت بين الناس كفرد عادي, لا يميزني عنهم سوى خريطتي الجينيّة, بصمات أصابعي, طريقتي في التدخين, و رغبتي المحمومة في البكاء على كتف أحدٍ ما.. لا أعرفه و لا يعرفني..
لم أتوقف عن السير, لم يزعجني الزحام و الضوضاء و لا رائحة الهواء, كنت أشعر بارتياح و اتزان داخلي افتقدته طوال عمري, لم أشعر بنظرات تخصّني, حتى طريقتي في التدخين لم تسترع انتباه أحد من الكتل البشرية التي كنت أسير بينها, و بالتدريج بدأت أشعر بأنني مجرد جزء من كتلة, يزداد ارتياحي.. و يزداد ارتياحي أكثر كلما أحسست باتساع و امتداد الكتلة التي أنتمي إليها.. بدء هرمون الارتياح يتحول تدريجياً إلى هرمون السعادة.. نعم أشعر الآن بسعادة لا أستطيع وصفها...
أحسست أن" رغبتي المحمومة بالبكاء على كتف أحد ما لا أعرفه و لا يعرفني" قد اقتربت كثيراً من التحقق..
و سبحان الله, في تلك اللحظة التي كنت أردد فيها هذه الرغبة على مسامع احتياجي, لمحتُها على الرصيف المقابل, سمراءَ في أوائل العشرينات, ملامحها هادئة صافية, لا ترتدي حجاباً, كانت تبتسم لي, بادلتها ابتسامة, تركتُ كتلتي, و تركَت كتلتها, التقينا على الجزيرة الرصيفية الضيقة التي تتوسط الشارع الذي كان يفصل بيننا.. لم أشعر للحظة واحدة أننا بحاجة لإلقاء تحية, أو حتى لصفصفة الكلمات.. اقتربتُ منها و اقتربَت مني, احتفظنا بابتسامتينا, و زادت عليهما في عيني و عينها دمعتان لمعتا في زمن واحد, بدا كل شيء و كأنه توقف من حولنا, كأننا مركز جاذبية مجرّة لم تولد بعد.. تسارعت دقات قلبي و تضاعف صداها مع دقات قلبها, كان تزامناً و تآلفاً سحرياً يجعل من خفقتين خفقة, و من دمعتين دمعة, و من ابتسامتين ابتسامة.. يا الله, ما هذا الإبداع, ما أجمل أن يتحقق كل ما أتمناه بهذه السرعة... سأميل برأسي على كتفها, و سأظل أبكي و أبكي, سأظل أبكي على كتفٍ لا أعرفه و لا يعرفني.. سأولد من جديد..
ملت برأسي على كتفها, و مالت برأسها على رأسي.. قبّلت رأسي.. و قبل أن يبدأ طوفان بكائي و طُهري.. شعرتُ بشئ يخترق قلبي, لم يؤلمني كثيراً, لم أشأ الخروج من وهج هذا الحنين, رفعت رأسي لأري ابتسامتها من جديد, لكنها بدت مختلفة هذه المرة.. بدت ابتسامتها تحمل مفردات جديدة, تشبه السخرية, و النقمة, و الكراهية, شعرت بكياني ينتفض, وضجيج الشارع يصم أذني.. و كتل البشر التي كنت أذوب فيها منذ دقيقتين ترتسم على وجهها نفس مفردات ابتسامة السمراء التي كنت أوشك على البكاء على كتفها..
شعرت بالألم الصغير في قلبي يتوحش, يمزّقني..قدماي تعجزان عن حملي.. السمراء تحدّق بي و من حولها تلتحم الكتل جميعاً فتصبح كتلة ضخمة من بشر يحدقون في عيوني, يبتسمون, يتمتمون, و يلعنونني..
امسكت بالسكين, اقتلعته من قلبي, وضعته بجانبي فوق بحر دمائي التي سرى فيها هرمون السعادة و الذي كان يوشك على التحول إلى هرمون الاكتفاء..
ناديتها باسمها: "تعالي يا سمراء", لا زلت أريد البكاء على كتفك..
أجابتني: تعجبني طريقتك في التدخين, ثم جلسَت على ركبتيها... ارتاحت رأسي على كتفها بعد أن عادت ابتسامتها الأولى صافية هادئة..و ظللت أبكي و أبكي و أبكي حتى الموت!


يا خي أحّه..

الأربعاء، نوفمبر 29، 2006

الشيخ سيد أحلام بيقول هييييييه

سيد حمدي

بفسر الأحلام
و ببق في الكوابيس
لو جتلك في المنام
أبشر بكره الخميس

هيييييييه

من يومي واد حلنجي
و عارف سكتي
و لجل ابقى البرنجي
حلمّع قرعتي

هيييييييه

عالمحور حتلاقيني
في وشك عالهوا
و بعد ما تلاغيني
حوصفلك الدوا

هيييييييه

لو يوم شفت الخروف
راكب على قطة رومي
أبشر يا ابن المهفوف
جايلك منصب حكومي

هيييييييه

لو يوم رأيت فيه ناس
بتجري وراك في العيد
و انتا من غير لباس
حتحتكر الحديد

هيييييييه

و انتي يا ست هانم
قوليلي حلمتي بإيه
رقصتي عالسلالم
و لا قعدتي عليه

هيييييييه

خير الله ما جعله خير
اسم الله و بعد الشر
عندي كل التفاسير
يا ناس كفاية قر

هيييييييه

كلمني عالمحمول
إحكيلي عن كابوسك
حرد عليك عالطول
لما تجهز فلوسك

هيييييييه

زبايني ناس كلاس
وزرا و فنانين
و الرزق في الأساس
للهبل عالمجانين

هيييييييه

لو يوم حلمتوا بيا
و انا بنفخ البلالين
ابشر يالا إنتا و هيا
حتعيش و تموت بضين

هيييييييه

*********************

يا خي قحّه..

الثلاثاء، نوفمبر 28، 2006

توازن البيان في ترطيب البضان


1
إننا في هذا المنعطف التاريخي سنبقى قلب العروبة النابض و سنتصدى لجميع الهجمات الإمبريالية الشرسة التي تريد النيل من صمودنا و من مواقفنا النضالية الثابتة لتحقيق أهدافنا المصيرية في......

2
يجب على جميع أطراف النزاع التحلي بضبط النفس, و تحكيم صوت العقل, في معالجة التداعيات الخطيرة التي تهدد الأمن و الاستقرار في المنطقة, و لن نتخلى عن دورنا الريادي و الثابت في.....

3
يا جحافل مجاهدينا هبوا من مراقدكم و لقنوا الشيطان الأعظم و قتلة الأنبياء وعدنا الحق, و ليتجرعوا كأس الذل و المهانة و لترتفع راية الإسلام خفاقة فوق أطلال مدائنهم بإذن الله.....



البيان الختامي:

إننا في هذا المنعطف التاريخي سنتصدى لجميع الهجمات الشرسة بضبط النفس و سنحافظ على دورنا الريادي ليعود الحق إلى أصحابه و لترتفع رايتنا خفاقة بإذن الله.

***********************
هامش:

قراءة متأنية للبيان الختامي: (دروس مستفادة)
و النبي و انتا سايق تبقى تخلي بالك من المنعطف لحسن ترشق في عمود النور اياه و يا ريت بلاش تسخن لو حد زملكاوي كسر عليك و شاورلك بصباعه الأوسط عشان تشد معاه في صلاح سالم و يخيشك بعد رجوعك من الاستاد و راية الاهلي بترفرف من شباكك اليمين, لازم تمسك أعصابك, و تبقى كوووول عالآخر و روحك رياضية, الأهلي كسب و ده حقه و رايح اليابان و الحضري حيرقص و النحاس حيبوظ كل الهجمات المرتدة و متعب حيحطها بدماغه في مرمى برشلونة و حنكسب بإذن الله.


يا خي أحه..

الأربعاء، نوفمبر 22، 2006

الوزير الفنان معتكف...ويرسم

الخرم و لا حسني؟حين يناديني الأحمر

بعد اعتكافه, عاد الوزير المعتكف إلى فرشاته ليبدع من جديد, و ليخرج ما بداخله من انكسارات فيغزلها طيفاً من من سبات الزيزفون المعطر برذاذ قرمزي يتجول بين تباريح العقيق المنتشي بأورجازم بنات الشرانق المسحورة في ليلة تبحث عن قلادة يعسوب بحتضر.
فكانت هذه اللوحة الجديدة, هذه الدرة الفريدة "حين يناديني الأحمر"..
..................

تحديث:
أعلن رسام مغمور يدعى "فتوح الخرم" أن اللوحة المعروضة أعلاه سُرقت من ورشته يوم الاثنين الماضي و هي تحمل إسم "إديني السقط في الحساس" و جاري عمل التحريات اللازمة عشان كل حد ليه حق ياخده لامؤاخذة..

تحديث2:
لا زال الغموض يكتنف النسب الحقيقي للوحة الأزمة "حين يناديني الأحمر" أو "إديني السقط في الحساس" و خصوصاً بعد أن وُجد على ظهر اللوحة الحرفان الأول و الثاني من اسم صاحبها, لكن للأسف بدون (تنقيط) فزاد الالتباس, و سنقوم بموافاتكم بكل ما يستجد في هذا الصدد ترسيخاً لإيماننا بالشفافية و الألماظية و كده..




يا خي أحه..

الأحد، نوفمبر 19، 2006

السجاير بتمسي عالتونة يا فرقوسة

الصورة بعدسة أبو الليل

هذا الكائن الصغير لديه قدرة خارقة مارقة على رسم ابتسامة حقيقية على وجهي يعجز أغلب بني البشر عن رسمها هذه الأيام..
هذه القطة التي تجاوزت الخمسة أشهر بقليل تغط في نوم عميق أمامي. خلف شاشة الحاسب و تسند رأسها الصغير على سلك الماوس, ربما لا تدري لماذا لا يتوقف ذلك الكائن أبو دقن و نضارة عن نقر لوحة المفاتيح, ربما يهذي, ربما يبكي, ربما يلهو.. أو ربما يحاول تعلم النونوة! لا يهم فصوت النقر يطمئنها و يمنحها مزيداً من الاسترخاء..
لا تقعوا في فخ هذا الهدوء و السكون.. فالعاصفة ستأتي بعد قليل, و ستقوم "فرقوسة" بإلقاء طفاية السجائر بما فيها من علٍ (سطح المكتب) للمرة الثالثة بعد المائة, و هذا مجرد تسخين بسيط لتُعلمني بأن هدنة السكون القصيرة قد انقضت, و جاء وقت المعارك, لن تقبل مني بأقل من الانصياع الفوري و إعلانها مجلجلة : أهلاً بالمعارك!
تحاول تغيير استراتيجيتها من آن لآخر لتفاجئني بتكنيك جديد من الكرّ و الفرّ و الإقبال و الإدبار, فأفاجئها أيضاً ببعض فنون القتال التي خبِرتُها إبّان انضمامي إلى فرق العسكر -أحياناً- و الحرامية -معظم الوقت- في حواري الصِبا (لما كنت لسة بشخة يعني ..أحه).
لا أدري هل هي تتقمص دور بني البشر أم أتقمص أنا دور بني القطط, لكن المؤكد أن كلانا يستمتع...


ياخي نياو نياو..

......................................
هامش: عارف إنك يا فرقوسة مبضونة من كمية دخان السجاير اللي بحرقها و عارف إني خنقتك و طلعت ميتين أهلك,طب إنتي ساعات بتصحيني من أحلاها نومة عشان أفتحلك علبة التونة و بعدين أغيرلك الرمل و أشيل شخاخك, يا ام شخة, إنتي كمان بتبضنيني, بس تخيلي...على قلبي زي العسل..
:)

الجمعة، نوفمبر 17، 2006

الشارع بتاعنا لا مؤاخذة


ظريف قوي مشهد الشارع المصري و هو ممطوط زي شبكة من الأستك بين كذا حد, و كله بيشد من ناحية,و بيزود الطاقة الكامنة المترتبة على زيادة المط و الشد داخل الأستك..

الشارع لنا
لأ الشارع لنا إحنا و مش حنسيبه و حنشد أكتر
كفاية منك ليه بكس امكم الشارع بتاعنا إحنا
الآن: مسئوليتنا جميعا أن نشد الشارع, ما تسيب من عندك ياد
ما تسيب انتا يا عرص ده شارع أبونا من قبل ما تتولدوا
إحنا اللي جينا الأول يا متناكين و إحنا اللي مسكنا الأول
شد يا جدع..مط الأستك كمان و كمان..
أهو الشارع بيقرب مننا أكتر..
شد و مط و مط و شد
طراااااااخ

يا خي أحه

الثلاثاء، نوفمبر 14، 2006

فوزي الكلب؟


و بينما كان على وشك إنهاء الأمر..توقف كل شيء عن التحرك ثم انكمش, بعد أن نظرت له وباغتته بعيونها المُحمرّة و الخالية من أي ردود أفعال: إنت ليه ما صلحتش السفون يا فوزي؟
فوزي فضل ثابت على وضعه لبعض الوقت و قد جحظت عيناه استغراباٌ و نقمة, قام من فوق زوجته و لبس بنطلونه و فضل يجري يجري يجري يجري حتى قطع ثلث الكرة الأرضية, فلما شعر بالتعب و أراد الجلوس في ظل شجرة أدرك أنه قد قطع مسافة كبيرة بالفعل, فها هو ذا أسد أفريقي جائع بدأ يقترب منه بعد أن اشتم رائحته التي فاحت بعد كل هذا الركض... فوزي كان في حالة غضب و استبياع جعلته ينقض على ملك الغابة و يعاجله بالركل و الخنق و العض حتى أجهز عليه, و من وقتها احترمته كل حيوانات الغابة و خافت من بطشه و نصبّته ملكاً عليها, و تسابقت زوجات الأسود و النمور و الحُمر الوحشية و الزُراف و الأفيال و أسياد القشطة للتودد إليه و مراودته عن نفسه, فاختار زوجة الأسد الصريع و ضاجعها حتى اقترب من إنهاء الأمر, فبادرها بكل إصرار و عنفوان و حزم شاخراً: مش حصلح سيفونات يا لبوة, فاهمة يا لبوة؟ فهزت رأسها بالموافقة و طالبته بمواصلة ما يفعل, زأر فوزي و هو يقذف ما بداخله, ثم طلب من النعامة أن تأتي له بكوب من الشاي, ثم نام بضع سنين..
طوال سنوات نومه كان السفون في بيته لازال بحاجة للإصلاح, و كانت زوجته لا تتوقف عن لعنه: الله ينتقم منك يا فوزي الكلب, طيب كنت صلّحه قبل ما تغور و تطفش.


يا خي أحه..

السبت، نوفمبر 11، 2006

أنا يا عمرو (فهمي) على قدّي



هو من المفترض يا عمرو إنك بترمز (لمصر) بالوليّة اللي شايلة بوكيه الورد (الفوشيا)؟
و لا بترمز (لمواطنة) مصرية بسيطة قد تكون (فلاحة) مثلاُ زي ما جبت (مواطن) مصري بسيط في رسمك الأسبوع الماضي؟
عندي إنطباع إنك تقصد بالولية دي (مصر) زي ما سبقك كثُر من رسامي الكاريكاتير, ساعات يحطوا على دماغ الفلاحة المصرية تاج عليه الأهرامات التلاتة, و ساعات يكتبوا كلمة (مصر) صريحة و يلطعوها فوق دماغها على سبيل (الرمز) و بعيداً عن الهمز و اللمز لا مؤاخذة..
هي مال (مصر) في رسمك طالعة هطلة كده؟ مال ضحكتها بلهاء كده؟ و ليه لابسة (حماها الله) غوايش (بلاستيك حمرا) في إيدها اليمين في حين إن إيدها الشمال متسيّغة بغوايش عيار24 ؟
جايز يا عمرو (فهمي) على قدّي, أصلها ممكن تزيح حبة من اليمين و ترمي الغويشتين العرّه اللي في اليمين, و لا هي عشان (طيبة) لازم تكون هبلة و ما عندهاش ريحة الذوق؟
و لا جايز أنا مش واخد بالي و تكون راسم الغويشتين الحمر على أساس إنهم دهب أحمر يعني, و لا ده اكسسوار فالصو بتاع المسرح و الرسم و كده؟
و اشمعنا صدرها مكور و متين و شامخ كده؟ ده دليل (الأمومة) بحيث تحس إنه حينفجر من كمية اللبن اللي فيه, و لا ايه النظام بالظبط؟
بس تخيل.. لون الروج ماشي طحن مع بساط التشريفة الطويييييل على امتدا السلّم الطويييييل بالضرورة..
بعدين هي واقفة (تحت) و باصّة فين بالظبط؟ اللي قدامي إنها معجبة بالكرافتة المقلمة بالورب..
و إيه أم بوكيه الورد الفوشيا اللي متستف عند محل الورد اللي جنب شيراتون القاهرة..؟
بعدين ليه (الريّس) مش باصصلها و لا معبرّها؟ مع إنها سايبة كل حاجة و متسيغة و متأيفة و مجهزة اللبن و مبستراه في صدرها و رافعة الورد الفوشيا (اللي المفروض بيحمله ولد و بنت صغننين عكاريت, و ما بيبقاش فوشيا), و جاية تستقبل إبنها البارّ اللي وحشها قوي قوي؟
هو الريّس باصص فين؟ و بيشاور لمين؟ و إيه الشياكة دي؟ البدلة منحوتة زي السيف الحقيقة..

يعني يا عمرو يا (فهمي) على قدي: كانت اتخربت الدنيا لو الريس (انحنى) على راس (مصر) و باسها؟
و لا كانت البدلة حتتكرمش لو نزل و خدها في حضنه؟

عمرو فهمي : أنت أسأت لمصر, و أسأت للرئيس, و أيضاً أسأت لفن أحبه يدعى كاريكاتير..
هل يحترمك من يحب الرئيس فعلاً..؟
و هل يحترمك من لا يحب الرئيس فعلاً..؟
و في كل الأحوال,هل يحترمك الكاريكاتير فعلاً!


يا خي أحه..


الخميس، نوفمبر 09، 2006

اغمريني يا مريم

مشيعون يحملون جثمان الرضيعة مريم (عام ونصف) أصغر شهداء بيت حانون (رويترز)



اغمريني بكل هذا النور يا مريم..
و علميني من جديد..
من أين تشرق الشمس..
و من أين يطّلّ البدر..

اغمريني يا مريم بكل هذا النور..
علّميني كيف تعود الكلمات و الموسيقى
إلى أصابع قدميك الصغيرة
كيف ترجع الحكايات و الورود

لترتاح في وجنتيكِ..
علميني يا مريم فنون الضوء..
اغمريني..
علميني يا مريم..
كيف لا تنتحر الفراشات في هذا النور..

و كيف لا ينتحر هذا النور حين ترحلين..
علميني يا مريم..

كيف تبدو العيون أجمل..تحت الجفون...!




مجزرة بيت حانون (صور)
الهجوم على بيت حانون (فيديو)
بيت حانون تودع شهداءها


يا خي آه..

تحديث: لا أدري كيف عثرت على أغنية فيروز "شمس الأطفال" بعد كتابة هذه التدوينة بوقت قصير..

الاثنين، نوفمبر 06، 2006

كلام تاني

رغم توقفي عن استخدام أبجدية الحروف السبعة منذ وقت طويل, لا تزال هذه الموسيقى تحرك بداخلي ذلك الشعور الأول الذي كان ينتابني و أنا أشكّّلها بأدواتي البسيطة, ذلك المزيج الغريب من المرارة و التشبث بمواصلة الحياة.. صداها كان لا زال يحتلّني و أنا أغادر عيادة طبيب العيون منذ يومين, يخبرني بأنه (لا جديد) و يطلب مني مراجعته في فبراير, كانت الموسيقى تحتلّني و أنا أستقل التاكسي مع والدي في (رحلة) العودة إلى غرفتي, تحتلّني.. في صمت أبي, ذلك الصمت الذي يهزّ الدنيا ضجيجاً يصيبني بالجنون, أجدني أحرك أصابعي على (الميكسر) ليعلو صوت الموسيقى و ليتبخر ضجيج الصمت.. يوقظني صوت سائق التاكسي من ألعاب الصوت:" كس ام اللي ركّبهالِك يا بنت الشرموطة".. أجد يداي على (التابلوه) لا زالتا تتحسسان تلك الشقوق الغائرة التي خلّفتها الأيام بقسوة و عشوائية.. لم أتعب تفسي بالبحث بينها عن زر إيقاف تشغيل (الميكسر), فقد جاء صوت أبي يخاطب السائق: "معاك فكّة عشرين؟"..

أحببت أن تسمعوا معي كلاماً كتبته بسبعة حروف منذ سنين.. كلاماً أستدعيه كلما احتجته و كلما احتاجني..


powered by ODEO

تحديث: يمكنكم حفظها من هنا.. تحية من القلب لصاحبي و صاحب الهدوء النسبي..


يا خي أحه..

السبت، نوفمبر 04، 2006

و الله وحشتنا قوي يا ريّس !

أخبار اليوم (عدد اليوم)

عمرو فهمي


ملاحظة: الفكرة ليست لأحمد رجب. :)


يا خي أحه..

الجمعة، أكتوبر 27، 2006

فوزي تحرُّش



المد الشعبي و التلاحم أو الالتحام أو الاحتلام الجماهيري في شوارع وسط البلد باتجاه الفتيات بغرض التحرش هي بكل تأكيد ظاهرة شديدة الأهمية تستحق التحليل بموضوعية بعيداً عن الأحكام المسبقة أو التربص الهمايوني المتشدد.
بعد انتشار الوباء الغامض في بعض المحافظات نتيجة اختلاط الصرف الصحي بمياه الشرب الغير نظيفة, يبدو أن الميكروب فضّل ممارسة عمله في الجهاز التناسلي للرجال بدلا من الجهاز الهضمي, كما أنه أصاب الجهاز الأمني بنوع من السكينة و الوداعة, فتعامل الجهاز الأمني مع الحدث بمبدأ الاستخدام المفرط للتسامح.

و الله ساعات تحرش المثقفات و المثقفين إياهم بعقول الجماهير لأغراض في نفس يعقوب بيبقى أنيل ميت مرة من بعبصة أو تقفيش مواطنة فاضلة في الشوارع و الحارات, التحرش الفكري هو تحرش واع و ليس مغيباً, و ليس انسياقاً جمعياً يأخذ شكلاً همجياً..

نحن قد نبرر ثورات الجياع و همجيتهم حين ينتفضون في جموع كبيرة لسد جوعهم, فيقومون باستباحة كل ما هو خاص أو عام, يحطون و يحرقون و يأكلون حين يصبح هذا الأسلوب هو الورقة الأخيرة بالنسبة لهم.. و ساعتها نلعن الحكومة لأنها تركتهم جياعاً, ثم لأنها بطشت بهم.. و ربما أقمنا التظاهرات و الاعتصامات تضامناً معهم, و تصدياً لفشل الحكومة و من ثم طريقة تعاملها مع (أبناء وطننا الحبيب) من المطحونين و المقهورين..
و قد لا نقبل في نفس الوقت أن تعم الفوضى بهذه الطريقة من انتهاك للمرافق العامة و الخاصة, و ننتظر انتهاء الأحداث الدموية ثم نقوم بعد ذلك (بشجاعتنا المعهودة) بالتظاهر و التحدث نيابة عن (أبناء وطننا الحبيب) و بهدلة أم الحكومة التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه! يعني في كلتا الحالتين نقوم بالطبطبة على الشعب المسكين الغلبان.
و قد يختار التيار الإسلامي بين: "و لا تعيثوا في الأرض فساداً" أو " و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة" و ذلك بحسب التوافقات السياسية السائدة وقت حدوث هياج الجوعى!

أما عن المد الشعبي التحرشي الأخير, فواضح أن الأمر يكتنفه قدر كبير من العبثية و اختلاط الأوراق و النظريات و الفكاكات..
والسلطة هنا تتجاهل و عاملة ميتة..
و الجمعيات الأهلية و المدنية, وجمعيات حقوق الإنسان, و حقوق النسوان, بتضرب كف بكف لأنها تعودت على الاصطدام مع إنتهاكات النظام, و أهم ما تطمح إليه مزيداً من القدرة على جذب الشارع لتعظيم مصداقيتها و شفافيتها و ثقلها..
فإذا بها في مأزق: يا جماعة فيه انتهاكات بس المُنتهكين ولاد وسخة من الصياع و المنتكهَات فتيات بسيطات مجهولات.. و أما موقف الأمن السلبي فخليه كده أحسن بلاش نسخنه, يمكن يكون جاتله فرّة, بعدين ده مش تخصصنا!
و التيار الإسلامي ممكن يبُق في الظاهرة من ناحية (غياب الوازع الديني) و حتمية (الإسلام هو الحل), بعد تفشي الانحلال و الفساد الأخلاقي.. و سيعتبر موقف الحكومة كموقف الساكت عن الحق الذي هو بالتأكيد شيطان أخرس!
و ناشطين تانيين بيزغرطوا و بيقولوا: دي بداية تحلل و اهتراء النظام خليها تولع بجاز كس ام الشعب على كس ام الحكومة المهم اننا نبقى نشوف حل لتوحيد الهتافات بتاعتنا و اكيد النسوان الناشطات ما فيش خوف عليهم من نزول وسط البلد عشان الأمن المركزي أكيد حيكون موجود, فمافيش هايج جربوع ممكن يشيل بتاعه على كتفه و يخترق الكردون عشان بقفش في إحدى الأخوات من الناشطات. (و الله فكرة لو بنت بتجري من مطاردة المد الشعبي التحرشي ممكن تندس وسط المتظاهرات مخترقة كردون الأمن و تقعد تشتم في النظام و مش مشكلة يعني تتلسع طيزها بهراوة الأمن, أهو قضا أخف من قضا)

نطالب بنظام قوي شديد القسوة و الحزم و شديد الديمقراطية! نحن شعب يريد بلح الشام و عنب اليمن.. و مانجة مصر!

شفتوا بقى إن فيه حد غاوي تحرش اسمه" فوزي تحرش"؟ مرة يتحرش برغيف عيش, و مرة بصدر فرخة, و مرة بصدر فتاة غلبانة, و مرة أخرى يتحرش بعقول الناس..
الله يخرب بيتك يا فوزي و يخرب البيت اللي جنبه كمان..

ملاحظة: قريباً حكتب عن (تحرش الحريم بالذكور) لو ربنا أعطانا عمر..


يا خي أحه

الخميس، أكتوبر 26، 2006

ضراما رمضان

حضرة المتهم غبي:

مستر "عبد الحميد براز" بيدور على الواد الطويل الاهبل ابن المُعلِّف (المؤلف) طول المسلسل و أمه بتعيط على طول و عرض. إنتا فين يا ابني, رحت فين يا أحه (يا أحمد)؟
المهم إنكم يا سيادة المشاهدين الأكارم تكونوا فهمتوا و استوعبتوا الرسائل و القيم السامية و المثاليات و الدروس المستفادة اللي نحتها عبقري زمانه "زُلال عبقوي" و أخرجتها (الحلقات مش الككاه) هباب حسين و جسدها الفنان الكبير "بور الشريف"

حقك على بضاني
يا بني العبيط ياني
لجل الوفا بديني
نيك فيا تاني كمان

********************

سكِّة الهلالي

بعد انتهاء المسلسل نهاية شبه منطقية من الناحية البشرية قرر يوسف معاطي أن يصبح يوسف مِطاطي بإضافة حلقة أخرى للتكفير عن جرأته و كسر تابوه سياسي (و لي تحفظي على المعالجة) بأن قرر ألا يخرج عن ركاب نهايات الثواب و العقاب التقليدية (تحول اللحظة الأخيرة), و أهم حاجة إن عايدة رياض رقصت في الآخر و الأشيا بقت معدن و كده..

فين الديكور؟ و فين الإضاءة؟ و فين الإخراج؟
محمد فاضل: (فاضل) أيه تعمله بعد (الإخراج)
يوسف معاطي: لو كنت حولت النص لكوميديا صريحة يمكن كان الأمر أختلف.. و أكيد محمد فاضل يتحمل معك المسئولية..
يحيى الفخراني: حترجع للفن إمتى؟

أجمل ما في المسلسل: أغنية تتر النهاية لأيمن بهجت قمر (الروح الساخرة و الجو الكوميدي اللاذع) و التي كان يجب على المسلسل أن يرتشف من هذه الروح في المعالجة الدرامية من الأساس بدلاً من الهرتلة و ركاكة الحبكة..

********************

سوء الخضار:

ملحمة ضرامية لا مثيل لها و خصوصاً فيفي و هي بتقول: أم حمدتشي (أم حمدي يعني).. الله يخرب بيوتكم يا بعدا..

********************


حدائق الشيطان: (تحليق خارج السرب).. (دراما مش ضراما)

محمد صفاء عامر
إسماعيل عبد الحافظ
جمال سليمان
عمار الشريعي
(كل فريق العمل):

هذا ما يطلق عليه إبداعاً..
احترمتم عقولنا و أحببتم عملكم , فاحترمناكم و أحببناكم..

جمال سليمان:
قدمت درساً في الاختيار و في أعلى درجات الصدق و الإبداع, و قدمت درساً قاسياً جداً لعتاولة الدراما الذين ترهلوا ترهلوا ترهلوا..
بس روح يا شيخ منك لله النسوان حتموت عليك, وزي ما رجالتنا بهدلوهم بسبب هيفا و نانسي, جه اليوم يا ولداه اللي نتعاير فيه أننا مش شبهك!!
أنا قررت أزرع حشيش في البلكونة و أربي قطة بلدي مجرمة و صوتها أجش بدل الغولة (سموها غولة عشان هي في الحقيقة لبوة بس ما يصحش نقول الشعب خايف من لبوة) و حسميها "بلكونة الشيطان" , لعل و عسى النسوان ترجع تحبني زي مندور أبو الدهب..



يا خي أحه

الجمعة، أكتوبر 20، 2006

قبضة المُتعب

ريشة "محسن نوري نجفي"/ إيران


يوضع سره في أضعف خلقه؟

الاثنين، أكتوبر 16، 2006

فين الزرار؟ 12130 نايلسات في الكازوزة

ملاحظة: يقرأ بعد الإفطار
رمضان كريم




بعد مرور أكثر من ثلثي حلقة الشاعر أحمد فؤاد نجم (الفاجومي) في برنامج (أكيد أكيد مايسترو) للإعلامي اللبناني اللهلوبة (نيشان) و الذي يبث على الهواء من تلفزيون (الجديد).. فوجئ المشاهدون بقطع البث الفضائي عن الحزمة الترددية التي تضم هذه القناة بالكامل و هي تشمل إضافة إلى هذه القناة, قنوات أخرى مثل المنار و LBC و روتانا و غيرهم. و بعد انقطاع البث لمدة نصف ساعة تقريباً, عادت الأمور إلى طبيعتها بعد بضعة انقطاعات و تم استكمال الدقائق المتبقية من البرنامج.
من تابع الحلقة أدرك أن شيئاً ما سيحدث.. بسبب سخونة و فجاجة و بذاءة ما تفوه به عم نجم, حيث تحول الحوار إلى قعدة في غرزة.. و لم يرحم أحداً من سلاطة و وساخة لسانه و فتح عالسادس, بدأً بروبي وصولاً إلى رئيس الجمهورية و قرينته مروراً بمن سبق و من سيلحق..
الفاجومي كان معللي (الدوس) أكثر من أي مرة خلت من لقاءاته التلفزيونية في الفترة الأخيرة, و بدا (مستبيع) بشكل مختلف هذه المرة..
و استخدم كلمات مثل طيز و بزاز و ابن كلب, كما شخر اسكندراني.. بس إحقاقاً للحق, الراجل ما قلش "يا خي أحه" و لم يعرج إلى قاموس الأعضاء التناسلية (مش عارف ليه).

مش هو ده موضوعنا, بغض النظر عن عبقرية و إبداع و صعلكة و وساخة لسان الفاجومي.. و بغض النظر عن حبي له و اختلافي معه أحياناً كثيرة..
مضى وقت طويل لم أضحك فيه من قلبي بهذه الطريقة, مع كل كلمة أو عبارة كارثية كانت تخرج من فمه, جو الغرزة كاسر التابوهات, تذكرت محمود عبد العزيز في فلم (الكيت كات) حين قام ببث ثرثرة الناس من خلف الجدران إلى مكبر صوت جهوري لتجلجل الأسرار و الحكايات و لتصدح النميمة و ينكشف كل المستور..
كنت أتمتم و أنا أتابع لقاء نيشان مع عم نجم بعبارات مثل: الله يخرب بيت جنانك و حياة أمك منتا مروّح, أحه يا نجم شكلك لافف لنيشان صاروخ مغربي خلاه (مستكيف) من أم كلامك, نيشان نسي أنه عالهوا من كتر (الهوا) و الهبو الله يخرب بيوتكم حتقفلوا المحطة!
و عند هذه الكلمة (المحطة) و بدون مقدمات اختفت المحطة و انقطع البث.. و توقف البث على حزمة التردد 12130 رأسي (آه يا رأسي)
انفجرت في ضحك هيستيري: أحه يا نجم دي ما حصلتش في تاريخ القمر الصناعي المصري يتقطع البث عن أي محطة حتى (الجزيرة) عمرها ما اتثبتت!

كنت أتخيل ماذا يحدث في وزارة الإعلام و (مراكز صنع و اتخاذ القرار) و بالطبع مركز البث الرئيس للقمر المصري نايلسات:
هرج و مرج و تخبيط, و ناس بتجري و ناس بتتكعبل, و تلفونات من شخصيات (كبيرة طحن), و سفراء الدول العربية التي أصاب حكامها نصيبهم من (سقسقة) نجم, إوقفوا البث يا ولاد القحبة فين أم المهندسين؟ طيب فين الزرار؟
و اقترح أحد الأذكياء الاستعانة بدولة عظمى لضرب القمر الصناعي بصاروخ كوكبي لوقف كارثة نجم عبر الأثير و طبخ الحادث على أنه تكتيك جديد (للقاعدة) لإسكات محطات الفيديو كليب و التي هي رجس من عمل الشيطان!
لكن ذكياً آخر أشار إلى ضرورة قصف مقر قناة الجديد في لبنان, بحيث يبدو الامر على أنه استكمال طبيعي لجولة أخرى من حرب لبنان..
الوقت يمضي و الحوار يزداد كارثية.......
المضحك أن( التردد) في كبس زر قطع بث (التردد) بدا واضحاً, لأن استمرار البث هو مصيبة, و قطعه فضيحة, فضيحة في حق شركة النايلسات و الدولة نفسها, لأن هناك اتفاقيات و شروطاً شديدة التعقيد تنظم العلاقة بين النايلسات و بين المحطات المستأجرة, و أعتقد أنه لا يجوز قطع البث دون إجراءات قانونية, حيث أن الأمر يختلف عن قطع (الوصلات) الغير شرعية في قرية أبو زعبوط بقوة القانون و الشيخ صالح كامل و فتوى الداعية عمرو خالد (اللي يدخل بيته وصلة غير شرعية يبقى حرام عليه) و خصوصا لو الوصلة او السلكة كانت عريانة لامؤاخذة.

على أي حال رجع البث بالسلامة بناء على صوت العقل و الحكمة, و رغبة في عدم (اهتزاز) الصورة الإعلامية لهذا الصرح, و حفاظاً على مناخ و هوامش الحرية, و احتراماً للاتفاقيات و الأعراف التجارية الخ...

و سيتم نشر الخبر كالآتي لاحقاً في الصحف الرسمية:

"عطل هندسي مؤقت في إحدى حزم البث الرقمي للقمر الصناعي المصري نايلسات"
"كفاءة المهندسين المصريين أعادت البث في زمن قياسي"
"ارتطام أحد مجسات القمر الصناعي بنيزك نونو هائم على وجهه و إصلاح العطب باحدث التقنيات"
"إمارة موناكو تشيد ببراعة المهندسين و الفنيين المصريين في سرعة إصلاح عطب النايلسات"


و ستجدون خبراً آخر بعد يومين:

"مصرع الشاعر أحمد فؤاد نجم بسبب ارتطام (النيزك النونو) الذي ارتد من ارتطامه بالنايلسات ليصيب الطائرة التي كان على متنها الشاعر و القادمة من بيروت في طريقها إلى القاهرة"

ياخي أحه..

الثلاثاء، سبتمبر 12، 2006

يا ليل يا عين


أبو الليل..
يبدو أن هذا اللقب الافتراضي أصبح يحمل توصيفاً غير افتراضي..
أعيش دوامة من عبث الضوء و اللاضوء منذ بضعة أشهر,حيث توقفت عن الكلام معكم..
تدهور حاد أصاب شبكية عيناي, الطب يقول كلمته: ليس بالإمكان في الوقت الحالي معالجة التدهور أو حتى إبطاءه, و تحلل الخلايا الشبكية ليس له سبب محدد..
عودتي للكتابة لم يأت نتيجة تحسن للحالة المرضية, فأنا أواجه صعوبة كبيرة في كل كلمة أكتبها أو أقرأها..
أحد الأطباء الكبار أخبرني أنه ربما تحدث معجزة طبية خلال الخمس سنوات القادمة, أي أنني في سباق مع الزمن, فمعدل التهور (تحلل الخلايا) لا يمكن التحكم في سرعته أو حتى معرفة وقت حدوث الطفرات.. و الطفرات تعني مزيدا من الخلايا الميتة..
ربما أحاول تجاوز العبء النفسي حين أفكر في الكتابة من جديد.. أحاول التكيف مع الواقع الجديد بكل قسوته وصعوبته..
اشتقت لكم بجنون, لأنني أحبكم كثيراً, و أحبني حين أبوح لكم بما أشعر به.. أو أحكي لكم الحكايات..
أعرف أحبائي أن ما يحدث.. هو اختبار من الله..
أريد شكر جميع من تذكرني في فترة الغياب.. كل رسائلكم.. كل تعليقاتكم.. حتى مجرد زياراتكم لهذا المساحة من وقت لآخر كانت تعني لي الكثير..
لا أدري كيف سأعالج الأمر في الأيام القادمة.. لن تنفذ الحلول أيها الأحباء, سأحاول قدر المستطاع أن تصل إليكم كلماتي..
عندي رغبة قوية في العودة إلى الموسيقى.. ربما تسمح الظروف يوماً بأن أكلمكم بنوع آخر من الكلام يعتمد على سبعة حروف..
أحبكم كثيراً..


ملاحظة:
العلم أبو نهرين في نافذة الجنون أكيد مش علم مدغشقر.

يا خي أحه..

الخميس، أغسطس 31، 2006

نافذة الجنون

حين توقفت عيناكِ عن سرد حكاياتي التي ستحدث بعد موتي و موتك..
عبر تلك التلال الخضراء الصغيرة,المتناثرة.. التي تتأزر بأنهار لا تنبع من ثلج ذاب.. و لا تصب في بحر اختبأت في ملحه أساطير الظلام و النور..
تلك أرضنا أنا و أنت, أرضنا التي لم تكتسب خبرات الطبيعة و البشر.. أرضنا التي لا تحترم قوانين الفيزياء, و لا تتحمل قواعد اللغة, أرض لا يرفرف فوقها علم يحمل ثلاثة أو أربعة ألوان.. لا تجملها ألعاب الضوء بقوس يحمل سبعة ألوان..
أرض حكاياتي لك.. حكاياتي التي تجيدين سردها حين تحتبس في عينيكِ دموعي..

توقفت عيناكِ عن سردي..
الآن تتشبثين ب"هنا" ؟..
أين كل ذلك الاشتياق ل"هناك" ؟
تتراجعين بكل هذه السهولة..
مثلهم..
لن أقفز بمفردي..
لن يسرد حكاياتي سواك..

احتنضها بقسوة, و هوى معها من فوق جسر إلى قاع نهر, ينبع من ثلج ذاب, نهر يصب في بحر..

استسلم لقانون فيزيائي عند السقوط., ارتطما بسطح نهر يمر في أرض يرفرف في سمائها علم يحمل لونين كنهرين.. أرض يجيد أهلها تمزيق علم النهرين, و يجيدون حرقه, و يجيدون دهسه.. ثم يذهبون إلى المقاهي.. و لا ينتحرون حين يكتشفون أن علماً يحمل لونين كنهرين لا زال يرفرف في سماء نهر توقف عن سرد الحكايات.. نهر يحمل ماءً من ثلج ذاب.. لينتحر في بحر اعتزل أساطيره
..

الجمعة، أبريل 28، 2006

إلى لقاء


أتمنى أن أراكم قريباً..
لكم خالص محبتي..
....

يا خي أحه

منظومة الريادة



إيه رأيك في إنحدار مستوى الأغنية الشبابية و اعتمادها على العري و الكلام السطحي و الألحان المكررة, و أهمية العودة إلى زمن الفن الجميل أيام أم كلثوم و عبد الوهاب و غيرهم من القمم؟
طبعاً
إيه رأيك في التعصب الكروي الأعمى و الخروج عن الروح الرياضية من بعض المشجعين الغير متحضرين و اللي بيشوهوا صورتنا الجميلة أمام العالم؟
أكيد
إيه رأيك في الفضائيات العربية المسمومة و التي تحاول تشويه صورة مصر و النيل من إنجازاتها ومحاولة زعزعة إستقرارها؟
فعلاً
إيه رايك في عظمة تجربة القراءة للجميع و مدى إسهامها في نشر الوعي الثقافي و توفير الكتاب بسعر في متناول الجميع؟
جداً
إيه رأيك في ضرورة تشجيع المنتج المحلي و الذي لا يقل جودة عن المنتج الأجنبي بل يتفوق عليه من أجل دفع عجلة الاقتصاد و التنمية؟
بلا شك
تحب تسمع أغنية إيه للفنان محمد ثروت؟
ماشي
..............

يا خي أحه

بدون كلام



الأربعاء، أبريل 26، 2006

تشتهينا المسافة !



تتصببين عرقاً في كل مرة يبدأ فيها هذا الهوس المثقل بترنيمة تعمدت ثم رحلت.
يخترق مسام ذاكرتي ذلك الألق المتناثر كحبات النور الخدرة في وريد نسيت فن البحث عنه في غابات الصقيع.
تذكرين كيف كانت تبدو تلك المروج هناك, و كيف كانت تشتهينا المسافة بين ظل وردتين, كل وردة تسكن في أطراف مدينة, تتبادلان الظل كلما اشتاقتا لتذكر تلك الترنيمة.
عبث الصمت يضاجع موت الحفيف الأخير, لآخر ورقة تبقت من شجرة الأمنيات, حيث اختبأنا صغاراً, و تمنينا في الصبا, و تَلامَسنا كما خيوط الذهب التي تقلد شمساً تنعس في علبة حلوى.
الزر الثاني من معطفي سقط أمس, و أنا أحاول الخروج من بين رموشك للمرة الثالثة بعد المائة.
و أنتِ مضطرة.. يا كس امك تجيبي إبرة و فتلة عشان ترجّعي الزرارين إلى مكانهم الطبيعي.

....................................................




هذا النص (باستثناء السطر الأخير) مهدى إلى جميع من يحترفون فن الهراء و التغريب الذي يحبون تسميته إبداعاً, و لغة حداثة..
هذا النص مهدى إلى الواهمين الذين احترفوا الوهم فأوهموا كثيرين- ممن هم على استعداد لتصديق الوهم- بأن هذا الوهم هو تجليات شاعرية تجريدية تتحرر من قيد النمطية و السطحية لتلامس المناطق ما وراء الطبيعية و لتتحول إلى آلهة ميثولوجية تحاكي منتهى الدفق التذوقي لدى الكائن البشري. ثم يصدق الواهمون وهمهم, و يبدأون في وهم التجلي!!
فن صفصفة الكلمات التي تحمل غموضاً و (تتويهاً) هو لعبة حرفية..
حرفة صنع قاموس (مختلف) و جديد, و من ثم ياتي دور التباديل و التوافيق لصنع اللغة..
المعنى يبقى مختبئاً في مؤخرة القائل..
و القائل سعيد بكل تلك التفسيرات لنصه..
لن يتفق اثنان على نفس المعنى.. كل سيفسره كما يحب أن يتوهم..
أو لنقل.. كما يحب أن لا يبدو: غبياً لم يفهم..
كلوحة سيريالية كاذبة..
قام صاحبها بسكب الألوان من (جردل).. فبدت كما شاءت الاقدار لها أن تبدو..

ملاحظة:
أعتذر لكل من صدقوا (أثناء قراءتهم الأولى) أن النص يحمل أي معنى.. كنت أحمل (جرادلاً) من الكلمات (الملونة) و أصبها على لوحة بيضاء فارغة..
شكراً لتفهمكم..

ملاحظة أخرى: الإبداع و الحداثة و الفن الصادق.. لا علاقة لهم بما جاء في هذه التدوينة.. و لا عزاء للمزيَفين!

ملاحظة أخيرة: اللي على راسه بطحة يحسس عليها (لا مؤاخذة).



يا خي أحه

الثلاثاء، أبريل 25، 2006

الدنيا ربيع؟



الدنيا ربيع والجو مريع
طرطرلي على كل الجرابيع
طرطر طرطر طرطر طرطر

لا فيها بطولة و لا فبها رجولة
بطولة رجولة إيه

ده الفعل شنيع
الفعل وضيع

(أغنية جاهين الربيعية بتصرّف)
..............


يا خي أحه..

الأحد، أبريل 23، 2006

إعدل الخرطوم



كلما تقدم بنا الوقت, و تشعبت خبراتنا و تجاربنا و مشاهداتنا في الحياة, كلما افتقدنا شيئاً ما..
نفتقد ومضة دهشة, و نشتاق لرجفة انبهار, كل شئ يصبح ككل شئ..
ملمس معطفك الجلدي يصبح معتاداً بالنسبة ليديك.. حتى رائحته المميزة تصبح أرشيفاً أهداه أنفك إلى دماغك..
السيجارة تغدو بلا نكهة لأنها تهادنت مع نقاط التذوق في لسانك منذ زمن بعيد..
إيقاعات الموسيقى التي كانت تهز أعماقك تصبح مجرد ذبذبات تصالحت مع طبلة أذنك المستهلكة..
ألوان الخريف الداكنة, تمر عليها عيناك دون توقف أو حتى رغبة في تأمل عبقرية تختبئ هنا أو هناك..

حتى الكلام يصبح مكرراً معتاداً.. كلامك أنت و كلامهم هم..

لكم أتوق لتلك البدايات و الاندهاشات و الاكتشافات الأولى..
لذاذة أول قطعة شيكولاتة, لهلبة أول قرن شطة, مزازة أول ليمونة, مزجنة أول فنجان قهوة, و تولان أول شدّة معسل!
رهبة أول تزويغة , و أول حفلة سيما, و أول لقاء مع البحر..
مرارة أول هزيمة, تحليق أول انتصار..
شلفطة أول خناقة, و طبطبة أول حبيبة, و طرطشة أول بريزة!
أول ضحكة بجد, و أول دمعة بجد..
طعم أول أغنية لفيروز و لمنير و لعدوية!
أول تعرف على عم دهب و دنجل و يوسف إدريس و الفاجومي و تولستوي.. شكل الورق عطره و ملمسه!
كل هذا السحر الذي يأتي من النور و الظل و الألوان..
من ذلك الوهج الدافئ الذي يحتضن المجسمات و هي تداعب الفراغ..

أفتقد البدايات الأولى
و انا أشاهد نشرة الأخبار رقم مليون..
و لا أجد في :عناوين الأخبار" خبراً !
مقتل عشرون أو ثلاثمائة في العراق أو في فلسطين..
تنديدات تشجب, و شجب يندد..
رئيس يستقبل و يعرب عن, و يدعو إلى..
و يبدأ (الريموت) في البحث عن شئ ما.. أي شئ..
تختلط الأخبار و الأفلام و الكليبات, ثم لا تلبث أن تندمج في مزيج من متتابعات بصرية و صوتية تتحد مع ذوبان (الشيبسي) في فمي, لا أدري الحكمة في إضافة نكهة "الكباب" أو "البيتزا" أو "الشطة" إلى تلك البطاطس المقلية.. فأنا لم أعد أشعر بطعم البطاطس ذاتها..
هل أصابتني (التمسحة) و هزمني الاعتياد إلى هذه الدرجة؟
يرن جرس الهاتف فأعرف (بالتعود) أنه ينبغي علي أن أرفع السماعة.
يأتي صوت جاري الذي يسكن في الطابق الاول: التكييف بتاعكم بينقط على التكييف بتاعنا يا ريت تعدل الخرطوم.
فأجدني أبتسم أوتوماتيكياً و أبادره القول: إنت جيت في جمل يا بو حميد, هيه جت على عدلة الخرطوم؟ حعدله حالاً, و أوعدك إنه مش حينقط عليك تاني..


يا خي أحه..

الجمعة، أبريل 21، 2006

كلام مرسل و خلاص


شيفاز من غير تلج
و جن تونيك مع نص لمونة
و مارتيني للمدام
و بلودي ماري مع مزيكا (under ground) سديمية المنشأ
وحشيش مغربي (على أبوه) الذي لم يلتق به بعد..
بدأت لحظة الشعشة
و تحركت ملكة الخيال
و بدأ الكلام عن (إضطهاد) طيور السنونو
و عن نزوات الحوت اللاهي داخل المجمع الكبير الذي من حقه أن يتدلع
بدأ الكلام عن حتمية النزول للشارع
و معالجة كل أمراض الذكورة
و الفتن النائمة و المستيقظة
و عن كيفية قياس توجهات الصحافة الشعبية
و عن مفهوم (العمالة)..
و عن الارتياح لفكرة العمالة الغير مقصودة..
و عن اختلافها الشديد عن العمالة المجانية..
فن الهدايا و الهداية بمفهوم آخر..
و في كنف (الأفورة).. ستاتي كل الحلول..
لأن (الدماغ) البشري يكون في أقصى درجات (التجلّي)..
و بعد وقت قصير.. لا بد أن تبدأ جولة جديدة..
فها هو الوطن أصبح (مثالياً) بلا فتن و لا إضطهاد و لا (إخوان)..
و ها هي العلمانية تنقذ ما تبقى من رجعية و اضمحلال..
و ها هن النساء قد حصلن على كامل المساواة..
و ها هي خانة (الديانة) لم يعد لها وجود, و أصبحت جميع حقوق المواطنة مكفولة..
و ها هو وهم (القومية) يتبخر.. و الرايات (الكونية ترفرف في كل ركن)..
أصبح من حقك الآن أن تقبل حبيبتك وسط ميدان التحرير قبلة فرنسية طويلة, دون أن يضايقك أحد..
تستطيع النوم بملء جفونك دون أن يزعجك صوت الآذان.. أو حتى قرع الأجراس..
لماذا ينفذ الثلج بهذه السرعة؟
خسارة يا ابن الهبلة تكسر الشيفاز بالكولا..
خلاص خد بيرة..
مع إنها حتخليك تطرطر أكتر..

يا خي أحه..

الثلاثاء، أبريل 18، 2006

بوح و سجائر و تونه

تحذير: هذه التدوينة لا تحتوي على لغة حادة أو مفردات (قبيحة)



في موجة بحر يكمن نصف سر لؤلؤة منسية
و النصف الآخر يختبئ في دمعة يعتقلها كبرياؤك
تجيدين البوح للون الأزرق..
لكنك تكتفين بنصف الاحجية..
يتبقى لديك نصف البوح..



7 سجاير فرط و علبة تونة, و الرقم 7 لا يحمل معانٍ مقدسة لدى أم ابراهيم, و لا يرمز لعدد ليالي الأسبوع أو لعجائب الدنيا..
خمس سنوات مرت على أول مشوار للسجاير و التونة يا أم ابراهيم.. و في كل مرة تتبقى سيجارة واحدة تحتفظين بها حتى أعود, رغم أنني كنت أغيب احياناً لعدة شهور لم تفكري في إشعال السيجارة السابعة أبداً إلا حين آخذ مكاني إلى جانبك و أبدأ أول رشفة من كوب الشاي الذي لم أذق مثله و لن أذوق.. ذلك الشاي الساحر و المسحور الذي تعدينه بيديك فيوّلد فيّ كل هذه الرغبة في البوح.. و تنهمر معه أولى زخات الكلام..

لم تعاتبني عيناك أبداً على تأخري عنك يوماً.. تذوب فيهما كل المبررات و الأعذار التي تغدو بلا معنى, فينهزم بداخلي ذلك الإحساس المقيت بالذنب.. بل تنجحين في جعلي أستمتع بذلك الطفل العابث المدلل الذي ينجح دوماً في الفكاك من عقاب لن يقع على رأسه أبداً!

ها هي سجائرك (السوبر) السبعة يا أم ابراهيم, و ها هي علبة التونة, و ها أنا أرتشف أول رشفة شاي, و ها أنت تشعلين السيجارة السابعة التي مضى عليها أسبوعان, و ها هي الكلمات في صدري تتحرك صوب عينيك المتعبتين بكل هذا الوجع الجميل!
وحدك من علمني أن الوجع يمكن أن يكون جميلاً, لأنه يصنعنا, و يجعلنا نبدو كما نبدو..
وحدك من علمني أن الهروب من الوجع يحفر في ملامحنا ودياناً سحيقة من الجنون..
و مع هذا فأنا لم أرك تبكبن أو تبوحين.. و في ذات الوقت لم أر وديان الجنون تحتل قسمات وجهك الهادئ الحنون التي تحمل كبرياءاً و شموخاَ يسافر عبر سنوات الضوء ليعتلي نجمة زرقاء تبتسم تلك الابتسامة بالغة الصفاء!

سأحاول أن أكتب المزيد عنكِ.. إن قدرت..
جميل أنني استطعت أن أبدأ..
لأنكِ تستحقين أن بحبك آخرون غيري..
و أنتِ لا تحبين لي أن أكون زهرة نرجس في أرض محترقة..

الجمعة، أبريل 14، 2006

ليه يا صاحبي؟

تعرف إنك خول و ابن متناكة؟
ما ترد يا كس امك ساكت ليه؟
طبعاً ما عندكش كلام تدافع بيه عن نفسك
دنا اللي خول و ابن ستين كلب عشان بعتبرك أعز صديق ليا
ليه تعمل فيا كده؟
بحلق فيا كمان يا كس امك
منتا جبلّة و ما بتحسش
ما ترد ساكت ليه؟
إيه أم البرود اللي انت فيه ده؟
آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تخون العيش و الملح اللي بينا..
تخون صاحبك اللي في يوم خدت معاه عهد..
عهد الإخلاص لصداقتنا لآخر يوم في عمرنا..
فاكر يا ابن المتناكة و لا نسيت؟
لا نسوان و لا فلوس و لا أي زفت قدر يهز اللي بينا أو يفرقنا..
عشناها عالحلوة و المرة..
بكينا و ضحكنا..
شكينا و اتجننا..
فهمنا.. و هرتلنا..
فاكر يا كس امك؟
أنتا باصصلي كده ليه؟
فين لسانك الطويل؟
إيه اتخصيت بكس امك؟
منتا عشان غلطان مش حتقدر ترد..
إنت واحد خاين و ندل..
ليه تعمل في صاحبك كده؟
ليه يا صاحبي؟
ليه؟
ليه تموت دلوقتي؟
........


أحه يا صاحبي..

الخميس، أبريل 13، 2006

لبن السرسوب



تحذير: قد تحتوي هذه التدوينة على لغة و مفردات حادة (قبيحة)

مش عارف يا د. منى نوال حلمي أتغزل في جمال ملامحك و شَعرك, و لا عبقرية الشِعر اللي بتكتبيه, و لا افكارك الثورية الخارقة..
تخيلي فعلاً كان عندك حق بضرورة حمل اسم الأم إلى جانب إسم الأب, لإن البشرية طول عمرها بتنسب الفرد لابوه بس وده قمة الظلم و الإجحاف في حق الأم اللي حبلت و ربت و كبّرت و طبطبت و دلعت..
دي حتى أسماءنا تبقى ألذ و أرق و أطعم, و تحسي فيها بشخلعة و دندشة, و تشمي فيها بارفان حريمي يطرّي وقع خنشورية أسماءنا السابقة..
حقيقي اللي (خلفت) ما ماتتش.. واضح إنك رضعتي رضاعة طبيعية من بز أمك السيدة (الفاضلة) نوال, و ما فيش أحسن من لبن السرسوب زي ما فهمونا..
بس تخيلي حاجة تغيظ جداً.. إشمعنا يعني بز الست بيجيب لبن السرسوب, و الراجل مهما قفشتي و فعصتي و عصرتي في بزه ما بيخرش و لا نقطة سرسوب, للأسف ما فيش عدل في توزيع هرمونات الذكورة و الأنوثة بالتساوي بين الدكر و النتاية.. قمة التحيز فعلاً..
مش كفاية إن الدكر يقدر يطلع بتاعه و يطرطر و هو واقف بيصفر, مجرد يفتح السوستة و يخرج البلبل و يسقي الزرع بكل سلاسة و يسر, مش زي النتاية لازم تشلح و تنزل الجيبة ثم الكلوت لا مؤاخذة و تقعد عشان تمارس حقها الطبيعي في إنها تتصير لا مؤاخذة.. ما هي الست مكتوب عليها المعاناة في كل حاجة حتى في إدرار البول عدم المؤاخذة..

(كيمو) ساعي (روش) كان بيشتغل في كلية الهندسة جامعة القاهرة في أواخر الثمانينات و بدايات التسعينات , الراجل ده كان من الشخصيات الفريدة اللي قابلتها, كان أكثر من مجرد ساعي, تقدروا تقولوا كان واد لهلوبة بتاع كله, كان صديق لكل الطلبة و هيئة التدريس ....... بعدين حبقى أحكيلكم عنه..
المهم كيمو ده كنا بنعتمد عليه في معرفة نتائج الامتحانات قبل إعلانها رسمياً نظراً لسطوته و تغلغله في أوساط أصحاب القرار..
وكان ليه جملة شهيرة يستخدمها في التخفيف عن الطلاب الذين خستعت معاهم و لم يحالفهم التوفيق:
"كس امها في طيزها"!
كان لهذه العبارة وقع السحر على الطالب المبضون من النتيجة, فبمجرد أن يفقعها كيمو بطريقته الساخرة المهدئة حتى تخف آثار الانبضان من تعريص الكلية و شرمطة الحدث.
مع أن "كس امها في طيزها" كعبارة قد لا تحمل معنى متسقاً أو واضحاً بشكل محدد, لكن من المؤكد أنها (شتيمة وسخة) و شكلها جامد و خلاص و ملائم لعبثية الموقف..
هذا (الفلاش باك) جاء لأنني وجدت معنى آخر لهذه العبارة الكيموية (الحكيمة)..
مش عارف ليه حاسس إنها راكبة قوي على نوال و بنتها منى
"كس امها في طيزها" في هذه الحالة التي أتحدث بصددها, هي أوقع و اعمق و أكثر حكمة من عبارة "من شابهت أمها فما ظلمت" إن جاز التحريف.. لأن الحالة التي اتحدث بصددها تستحق أن توصف بهذا الشكل الأيروسي التجريدي المتفرد..
فعلاً "كس امها في طيزها"..
................

الفائزون في مسابقة (إحلق و انتف 2007)

حسنين تفيدة مصيلحي
محمود سوسن عبد الله
جرجس ماري نبيل
تامر إنجي رامي
عبد العاطي زنوبة عبد الغفار
مصطفى جمالات عباس
وائل فيفي أحمد
شريف شريهان عادل
جمال سوزان حسني (تشابه أسماء ما تودوناش في داهية)
.................

و على رأي المثل: لا ختان دودة القز بينفع و لا إخصاء العنكب, عالأصل دوّر.

يا خي أحه

الثلاثاء، أبريل 11، 2006

لمصر لا للصحفيين


إمبارح و أثناء جولتي االمعتادة في شوارع قاهرة المعز و أنا أستقل سيارتي الفولكس المهكعة لمحت فوزي إعتصامات بالصدفة و هو شايل كرتونة كبيرة على دماغه في أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة, و أثناء ما كان بيجري وقعت من الكرتونة ورقة, نزلت من العربية فوراً و رحت منقضّ على الورقة الطائرة عشان أشوف فيها إيه, لقيتها عبارة عن بوستر لاعتصام يوم 16 أبريل للتضامن مع الصحفيين..
و الله يا فوزي شكلك حتعكم العكمة المتينة..
ربنا يهدّك يا فوزي..
أحه..

الجمعة، أبريل 07، 2006

دكر مصر 2006



صوّت أرجوك صوّت لانتخاب (دكر مصر 2006)

يا طعامتك يا رقتك يا جمالك
يا بسمتك يا خطوتك و دلالك
العيب يا توتو مش في وقفتك
العيب يا توتو في اللي وقّفهالك
.........................

أبو الليل يشكر صاحب الفضل المجهول, للفت انتباهه لهذا الحدث المصيري في تاريخنا النضالي..
كده الواحد اطمأن على شباب مصر الذين سيرفعون رايتها عما قريب..
شــــــــــــــــخره من القلب..
و أحــــــــــــــــه دوبل..

مجرد سؤال عالماشي: تفتكروا "محمد عثمان" (اللي عليه سهم أحمر لا مؤاخذة) ممكن يكسب لقب (دكر مصر 2006) ؟ و لا فيه دكر (أحلى) منه؟ ما تنساش (تصّوت) و حياة والدك..

الخميس، أبريل 06، 2006

فوزي نياهاهاها



إذا شاءت الأقدار يوماً أن تزرع (فوزي نياهاهاها) في حياتك فستدرك طعم المرارة التي تعتصر قلبي كلما تردد اسمه أمامي, سواء من شخص مثلك مر بتجربة وجود فوزي داخل أيامه, أو استحضاراً من ذاكرتي كلما ذهب الخاطر لمكان ما, أو وقت, أو موقف ما يرتبط ب(فوزي نياهاهاها)!

ربما تستطيع أن تتخيل كيف يمكن أن تبدو الحياة في وجود شخص مثل فوزي, و لكن من المستحيل أن تتخيل كيف ستبدو الحياة بدونه ما لم تكن قد مررت بتجربة وجود (فوزي نياهاهاها) بشحمه و لحمه في حياتك!

تعرفت عليه في أولى سنوات الدراسة الجامعية.. لا, لا, عذراً أقصد اقتحم فوزي حياتي في هذه الفترة.. ليس بإمكانك أن تقرر التعرف عليه بمحض إرادتك, لأن هذا لن يحدث أبداً! يجب أن يقرر فوزي بنفسه التعرف عليك أو بالأحرى إقتحامك, و ساعتها ينفذ أمر الله و يلعب القدر المحتوم لعبته لتصبح فرداً قاده حظه العاثر للدخول في "جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها"..
"جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها" هو مصطلح كنا نطلقه على أنفسنا نحن الأفراد الذين وقعت عليهم فاجعة اختيار و قرار فوزي بأن نكون من أصدقائه المُقتحَمون !
بالمناسبة لم يتمكن أحدنا حتى الآن فهم و تحليل المعطيات و الحيثيات و الأسباب التي كان يقرر فوزي على ضوئها اختيار و اصطفاء شخص دون آخر ليقتحمه, لا توجد صفة أو أسلوب حياة أو فكر أو ثقافة أو اهتمامات مشتركة تجمع بيننا نحن أعضاء (الجمعية), خلص بعضنا إلى أنه مجرد شعور ميتافيزيقي لا تستطيع تلمس حدوده و أبعاده, يعني بالبلدي (حاجة من عند ربنا).. و خلص آخرون إلى أنه سوء الحظ و (ميلة) البخت لا أكثر و لا اقل..

المثير في الأمر أن كل محاولة للتحرر من اقتحام فوزي كانت تبوء بالفشل الذريع..
لم تنجح أية أساليب في إبعاد فوزي عن أرضنا و سمائنا, جربنا كل ما يخطر و لا يخطر على بالك من طرق و ابتكارات للتخلص من هذه المعضلة القدرية و لم ننجح..
كان بعد كل محاولة فاشلة يزداد التصاقاً بنا, يزداد تغلغلاً في تلافيف تلافيف أدمغتنا يلتحم بكل ذرة أكسجين تدخل رئتينا, يحرمنا من حقنا في مرور وقت قصير و قصير جداً دون أن يفتت أجواءنا و يمزق فضاءنا مخترقاً حاجز الصوت و الضوء, و تحديداً حين تنفجر من داخل حنجرته تلك ال(نياهاهاها)!

نعم يا حضرات تنفجر من فوزي تلك ال(نياهاهاها), قد تبدو في البداية مجرد (ضحكة) بصوت أجش مزعج و هذه أرق كلمات يمكن أن تصف بها ال(نيهاهاها) في بدايتها, لكنها بعد ذلك تتصاعد في قوتها و جبروتها, لتشبه صوتاً يسخر من عذوبة هزيم الرعد, ومن وداعة ضجيج ثورة بركان, ومن همس تفجير قنبلة هيدروجينية!

يكمن فتك ال(نياهاهاها) في عنصر المفاجأة, فرغم توقعك لانطلاقها في أي لحظة, لن يغيب عنك إحساسك بالمفاجأة و الصدمة و لن تصل أبداً لمرحلة الاعتياد أو التكيف مع هذه المأساة التي حلّت بحياتك منذ لحظة اقتحام فوزي لك..
ستظل تشعر بمخك ينكمش و ينكمش داخل عظم جمجمتك, ليصبح في حجم حبة فشار مجنونة ترتطم بكل زوايا ذلك الوعاء محكم الغلق.. و لا ينتهي هذا الشعور المريع حتى و أنت تغادر لمكان آخر لا يوجد فيه فوزي.. لا بد لك أن تعلم أن ال(نياهاهاها) لها توابع و أصداء لا تنتهي بسهولة, لربما تصحبك لعدة أيام.. لك أن تتخيل.. كم أنت محظوظ لأنك تتخيل فقط, و كم أنت بائس إن كنت قد جربت بنفسك ال(نياهاهاها)..

من المؤكد أن (نياهاهاها) لا تعني لفوزي أكثر من مجرد (ضحكة)..
و لنبسط الأمور.. هكذا (يضحك) فوزي..
لم يعتقد معظمنا أن فوزي يتعمد أن تخرج ضحكته بهذه الصورة الكارثية, و إن ظل نفر قليل منا يقسم باغلظ الأيمان أن فوزي يتلذذ برؤية ردود أفعالنا عند وقوع هذا البلاء الذي تجسد في صورة (نياهاهاها)..

في البداية لم تكن الهواتف المحمولة قد جاءت لتنقذنا من صوت جرس الهاتف المنزلي في الساعات الأولى من الصباح, ذلك الجرس المزعج الذي ما أن تسمعه و أنت تغط في نومك في هذا الوقت المتاخر, حتى تتمتم بدعوات و آيات ليلطف الله بنا في قضائه الذي سيحل بنا.. أو نكتفي بجملة مختصرة (ربنا يستر) و (يكفينا شر الغفلة) كما علمتنا جداتنا..
ما أن ترفع السماعة, و دقات قلبك تتسارع, وريقك يتبخر في فمك,و كلك يرتعش و ينصهر..
ما أن ترفع السماعة حتى تجد صوتاً أجشاً لن تخطئه أذنك يقول لك: (ألووووه)..
فلا يسعك إلا أن تحمد الله عز و جل على أن الأمر لا يحمل (مصيبة) و أنك نجوت من (شر الغفلة) ..
ثم لا تلبث بأن تدعو الله أن يرحمك و يريحك من شر (فوزي نياهاهاها)..
تحاول أن تستجمع نفسك, و بعضاً من ذكائك للتخلص من تلك المكالمة القاتلة بالتأكيد, فتخفض صوتك لأدنى درجاته لتوحي له أنك كنت و لا زالت تغط في نوم عميق.. و لكن هيهات يا عزيزي, كان غيرك أشطر.. فوزي يعتقد عن يقين أنه من الأفضل لك أن تستمع إليه لتشاركه إعجابه بنكتة جديدة عن أن تغط في نوم تستطيع إكماله فيما بعد, في حين أن النكتة الجديدة الطازجة لا تحتمل التأجيل!
بالمناسبة غلق السماعة في وجه فوزي أو لعن سلسفيل إللي جابوه هو حل إياك و أن تفكر به, لأنه سيعاود الاتصال ليوضح موقفه و أهمية المكالمة, و إياك ثم إياك أن تحاول سحب فيشة الهاتف, لأنك ستجد فوزي يقرع جرس باب منزلك ليطمئن عليك و ليحكي لك النكتة الجديدة أثناء تناول البقسماط مع الشاي باللبن سكر زيادة و الذي ستعده له بمحض إرادتك..
بالطبع نكتة فوزي( الجديدة) ستكون قد سمعتها و أنت لا تزال في المرحلة الإعدادية على أفضل تقدير..
هذه ليست مشكلة على الإطلاق, أن تسمع نكتة بايخة قديمة و مكررة سمعتها الف مرة !!!!
نعم و الله العظيم هذه ليست مشكلة, المشكلة ليست في النكتة ذاتها, بل فيما يتبع سرد النكتة..
و ما يتبع سرد النكتة يا عزيزي هي: نياهاهاها
هل تستطيع استيعاب سماع هذه النياهاهاها و أنت لا تزال تشعر بأنك نائم يلفك ذلك الصمت و الهدوء اللذيذ, ذلك السكون الليلي الدافئ؟
تندفع النياهاهاها لتزلزل كل ما حولك, لتتوالى الانفجارات داخلك و خارجك.. من المفترض أن العادة جرت على أن من يضحك هو من يستقبل النكتة و ليس من يرسلها, لكن فوزي كان يضرب بكل القواعد و الأعراف و المواثيق الدولية عرض الحائط (و طوله).. تنتهي النكتة فتندفع منه النياهاهاها
قبل أن يدع لنفسه مجالأ لتحسس تأثير نكتته (الجديدة) عليك, هل ضحكت؟ هل لم تضحك؟ أعجبتك أم لم تعجبك؟
ينتهي الأمر لديه عند هذا الحد, يحاول ألا يشعرك باهتمامه بنفاقك و إطرائك على حلاوة و لذاذة النكتة (الجديدة) لأنه يثق في حسن اختياره و طريقته المتميزة في السرد و الإلقاء, و يثق في أنه أسعدك و اصطفاك دون غيرك لتفوز بهذه اللحظات السعيدة المفعمة بالبهجة و الدهشة, و يا ويلك يا سواد ليلك لو انسحبت من لسانك و أخبرته أن النكتة قديمة أو انك سمعتها من قبل, لن يتركك قبل أن يعاجلك و يعالجك بأخرى تعقبها نياهاهاها أكثر و أوقع و أضخم!
هذا مثال بسيط لما يمكن ل (فوزي نياهاهاها) أن يفعل بحياتك..
الأدهى من ذلك.. أن أي شئ تعتقد أنت أنه عادي أو حتى ثقيل الظل, هو بالنسبة لفوزي شئ مضحك بل مضحك جداً يستلزم بالضرورة النياهاهاها..
وقوع قطعة جبن من ساندوتش تأكله, هو سبب منطقي جداً لأعاصير النياهاهاها..
و جود بقعة عصير على كم قميصك الكاروهات هو ملهاة ما بعدها ملهاة و سبب وجيه للنياهاهاها..
و قوف ذبابة على كشكول زميلتك الأصفر هو مبرر لنوبة نياهاهاها مزلزلة..
لا أعرف كيف يربط الألوان و الأشياء و الأشخاص و الأمكنة ببعضهم لتتشكل في مؤخرة رأسه تلك الصور التي يراها شديدة الإضحاك.. فلا يقدر على لجم نفسه, و لا على منع (فشته) من العوم في محيط لا ينتهي من عبث الفكاهة و الضحك و الجنون..
كثيرون حسدوه على سعادته, و أخذه للأمور بهذه البساطة و المرح..
كثيرون اعتبروه (عبيطاً) و (دماغه بايظة) و مجنون رسمي..
و الأكثرية رأوا فيه نموذجاً لا مثيل له في الإزعاج و فرض النفس و الغتاتة و الغلاسة الخ..
لكنهم كلهم أجمعوا على تسميته (فوزي نياهاهاها)

إفادتنا الوحيدة من فوزي جاءت من تسببه (بغير قصد) في إفساد بعض المحاضرات المملة التي تود لو تنتهي بعد مرور خمس دقائق.. أو في منحنا فرصة للسخرية من الأستاذ المحاضر دون نيل أدنى أنواع العقاب!
فحين لا تقدر على منع نفسك من الضحك عندما يقوم الدكتور (صدّيق أزعة) فجأة بالنظر إلى سقف المدرج ليتذكر شيئاً ما كان يريد قوله, كان فوزي ينقذنا ب ال(نياهاهاها) فتذوب و تختفي ضحكاتنا (المحبوسة), داخل هذا (التسونامي) الرهيب, لينال فوزي وحده كل التوبيخ و الغضب من الدكتور أزعة, و يتم طرده من المحاضرة و هو لم يكمل بعد النياهاهاها التي لم يكن سببها ذلك الأمر الذي جعلنا نضحك, بل لسبب آخر تماماً قد يكون أن فوزي لاحظ بأن زميلته التي بجانبه تكتب بخط صغير جداً !
و في محاضرة الدكتور (عبد الله أرنوب) المملة جداً كانت نياهاهاها فوزي هي طريقنا الوحيد لإنهاء المحاضرة بعد أن يتعكر مزاج و هدوء الدكتور أرنوب و يصاب بالصمم, و يتمتم بعبارة (كان يوم أغبر لما جيت هنا يا كفرة) ثم يخرج من الباب و هو لا زال لا يدرك ماذا حدث أو حتى لماذا..
من الجائز أن نياهاهاها فوزي تلك المرة كانت بسبب تذكره لشكل قطعة الجبن و هي تسقط من ساندوتش كنت تأكله أمامه منذ بضعة شهور!

لازمنا فوزي طوال المرحلة الجامعية, و ظل قابعاً في حياتنا بعد ذلك..
لم يتغير أبداً, و لم تتغير النياهاهاها, ظلت تحتفظ بجبروتها و فاجعيتها..

إلى أن جاء ذلك اليوم الذي اختفى فيه فوزي, بدون سابق إنذار لم يعد فوزي موجوداً بيننا..
كان من النادر أن لا تجد فوزي بجانبك في معظم المواقف و الأحداث التي تمر بحياتك.. في السرّاء و الضرّاء..في اليوم الحلو, و في اليوم المر.. تجده هناك حيث (أنت) باقتحامه و فرضه للأمر الواقع, بحتمية وجوده في حياتك..
إن كنت عضواً في "جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها" و مررت بتجربة قاسية, موت عزيز, (زمبة) من حبيبة, اكتئاب.... ستجد فوزي أول القادمين لمواساتك, و الوقوف إلى جانبك للتخفيف عنك, التخفيف عنك حتى بنكتة (جديدة) من نكاته (القديمة) تعقبها (نياهاهاها) أخرى..
كذلك في لحظات فرحك و سعادتك و نجاحاتك القليلة, ستجد فوزي نياهاهاها بجانبك ليشاركك فيها, بوجوده معك, و أيضاً بنكتة جديدة قديمة تعقبها نياهاهاها..

في بداية فترة اختفاء فوزي كنا نشعر براحة و سكينة لا نعرف مصدرها..
بعدها أدركنا أن ثلاثة شهور قد مرت دون أن تزلزلنا النياهاهاها..
اعتقدنا وقتها أن الحياة ستبدو أجمل بدون فوزي و بدون النياهاهاها..
لم نكلف أنفسنا عناء السؤال المنطقي: أين ذهب فوزي؟ و لماذا اختفى؟
يبدو أننا خفنا أن نبحث عنه بعد أن بدأنا نعود لحياتنا (الطبيعية) قبل دخول الجامعة, و قبل أن بختارنا فوزي نياهاهاها لنكون صحبته.. ربما افتقدنا ذلك الهدوء القديم, و تعودنا عليه من جديد بدون فوزي..
هكذا استطعنا أو (حاولنا) أن نسقط فوزي من ذاكرتنا, كأنه لم يكن موجوداً بيننا من الأساس..

لكن بعد ذلك.. تعجبنا كثيراً من أنفسنا حين بدأنا نفتقد وجوده بيننا..
هل كان نوعاً من الإدمان المفروض و الاعتياد؟ هل أحببناه دون أن ندري؟
هل كان يفهم الحياة أكثر منا, هل قصرت عقولنا عن إدراك حكمة ما تسكن في النياهاهاها؟
أم أن الامر لا يعدو كون (فوزي نياهاهاها) المزعج المقتحم أصبح واقعاً مرتبطاً بأيامنا؟

بدأنا رحلة البحث عن فوزي.. و اكتشفنا (للأسف) أننا لم نكن نعرف شيئاً عنه و عن حياته, رغم أنه كان يعرف أدق تفاصيل حياتنا, و يحفظ بقدرة غريبة كل تواريخ ميلادنا, و مناسباتنا السعيدة و الحزينة.. كان يذكرنا قبل أسبوع بأن الخميس القادم هو اليوم الذي ولد فيه شريف, و أن الثالث من شهر أغسطس القادم هو ذكرى زواج عادل..
لم نجده في أي مكان.. و كأنه كان حلماً أو سراباً أو وهماً يسكننا..
المعلومة الوحيدة التي حصلنا عليها أنه ترك شقته الصغيرة بالمنيل و (التي كان يسكنها بمفرده) منذ خمسة أشهر و لم يره أحد من وقتها..
أين رحل فوزي؟ لا احد يعرف
لماذا رحل فوزي؟ لا أحد يعرف

لم يعد أمراً مستغرباً أن نشعر أننا نستمع من بعيد, من بعيد جداً إلى النياهاهاها حين يؤلمنا شئ ما..
لم يعد أمر مستغرباً أن نشعر بأننا نستمع للنياهاهاها في لحظة جميلة نعيشها..
نشعر بصدى النياهاها و نحن نتذوق قطعة بقلاوة, و نحن نشرب كوباً من عصير القصب من عند (عم فتحي)..
أو حين نشاهد فيلم سينما.. أو نركب قطاراً..
نشعر بصداها حين نبكي..
و حين نضحك..
نشعر بك يا فوزي و كأنك موجود في فسيفساء حياتنا.. و تفاصيلنا المنمنمة..

آآآه يا فوزي.. كم نفتقدك بينا.. و كم نحتاج لسماع النياهاهاها مرة أخرى بصوتك الأجش, و قلبك الطيب...
.......
انتهى
.............

ملاحظة:
فوزي اللي هنا غير فوزي الأقرع, و غير فوزي إعتصامات, و غير فوزي اليساري, و كمان غير فوزي بتاع النوكيا..
..................

أحه يا فوزي نياهاهاها..
أحه بجد.. وجعت قلبي..و أنا بكتبك!

الثلاثاء، أبريل 04، 2006

فوزي الأقرع (1)


لم يزعجه أو يضايقه يوماًً أن يناديه أحدهم (فوزي الاقرع)..
هو بالفطرة يتمتع بطبيعة متسامحة, مسالمة, و هادئة, لا يحب الدخول في صدامات أو احتكاكات من أي نوع كان, هو من الأشخاص اللذين ينطبق عليهم وصف (ماشي جنب الحيط).. كل الأمور تجري على ما يرام مع فوزي..
قرعة فوزي الشهيرة, لازمته منذ طفولته المبكرة ربما نتيجة مرض جلدي و ربما لسبب وراثي يمتد إلى أحد الأجداد الأولين, حيث أن الأب و الأم و الإخوة الثلاثة كانوا يتمتعون بغزارة الشعر و بصورة أكثر من طبيعية.
تجاوز الثلاثين بقليل, تزوج ابنة عمه منذ خمس سنوات و أنجب بنتين.. يسكن في نفس البيت اللذي ولد فيه, لا زالت أمه تتمتع بصحة جيدة, الأب رحل هذا العام, و الإخوة كلهم تزوجوا و زياراتهم قليلة و (كل واحد ملهي في حاله) كما تتمتم الأم بمرارة كلما اشتاقت لأحدهم..
يعمل مدرساً في إحدى المدارس الابتدائية القريبة, و الأمور تجري على ما يرام و الحمد لله..
طفولته عادية جداً و لم يكن يعكر صفوها تهكم الأولاد و البنات على قرعته االملساء, لم يهتم حتى بإخفائها بقبعة,فقط كان يضع القبعة في الشتاء اتقاء للسعة البرد القارص لا أكثر و لا أقل..
لا توجد أحداث مميزة أو مهمة تستحق التوقف عندها في سائر مراحل حياة فوزي..
ملساء نعم (ملساء) هي الوصف الأنسب لكل تلك المراحل, الطفولة, الصبا, الشباب, الرجولة..
ملساء.. مرت الأيام ملساء كملمس قرعته.. لا منحدرات و لا منعرجات.. لا صواعد و لا نوازل..لا تضاريس.. لا نتوءات..

دهشتك ملساء.. يا فوزي
و الألم أملس.. يا فوزي
بسمتك ملساء.. يا فوزي
و الحزن أملس.. يا فوزي
صحبتك ملساء.. يا فوزي
و الحب أملس.. يا فوزي
أحلامك ملساء.. يا فوزي
و الموت أملس.. يا فوزي
حياتك ملساء.. يا فوزي
و (الوطن) أملس.. يا فوزي
كل أشيائك ملساء.. يا فوزي
و الأملس عادي و العادي أملس.. يا فوزي
كم تبدو قرعتك ملساء.. يا فوزي..
بالفعل يا فوزي.. لا نستطيع منع أنفسنا من مناداتك ب (فوزي الأقرع) كلما رأيناك..
إنت أقرع بالفعل.. يا "فوزي يا أقرع"!
.......
انتهى
................

ربما تكون هذه بداية لحدوتة .. و ربما تكون حدوتة اكتملت..
لا أدري بعد.. لذلك فضلت (ترقيم) العنوان.. لأنني بتّ أتوقع أن يفاجئني كل شخص يحمل اسم (فوزي) بأشياء لا أضعها في الحسبان.. و لا تخطر على البال..

أحه يا فوزي يا أقرع..