فوزي (مش فوزي بتاع
الحدوتة ده واحد معرفة): شفت يا بو الليل
النوكيا الجديد؟
أبو الليل: إنت لسة ما بطلتش هوس الموبايلات يا فوزي؟ ماله النوكيا الجديد بروح أمه؟
فوزي: أحه يا بو الليل ده غير أي موبايل تاني, ده تكنولوجي جديد خالص ده لما ينزل حيكون آخر موبايل أشتريه.
أبو الليل: مانتا يا فوزي كل شهر تجيني تقوللي نفس البقين دول, و ما بتحرّمش,حرام عليك فلوسك اللي بترميها في الأرض يا فوزي..
فوزي: بس خش كده على
نوكيا و انت حتغير رأيك, أيوه خش على (
اللينك) ده..
مش قادر أصبر أكتر من كده, نفسي أفتح عين و أغمض عين الاقيه في إيدي, بص الجمال و المواصفات الخيالية يا بو الليل..
أبو الليل: ما هو موبايل زي موبايلات ربنا, فيه إيه زيادة يعني بكس امه؟
فوزي: ركز يا بو الليل, ده بيستقبل خدمة البث الرقمي من الأقمار الصناعية, يعني حتشوف قنوات الدش على الموبايل في أي مكان صحراً كان أو بستان, إيه رأيك بقه؟ انبهرت المرة دي صح؟
أبو الليل: الله يخرب بيت دماغك يا فوزي, كان يوم ما طلعتلوش شمس يوم ما عرفتك يا فوزي..
فوزي: ليه بس يا بو الليل إنت دايماً جايبلي إحباط كده, أنا غلطان إني عايز أنورك و أوريك حاجات عمرك ما حتقدّر قيمتها..
أبو الليل: بص يا فوزي وريني
الموبايل اللي معاك دلوقت..
فوزي: يا عم ده راحت عليه, ده بقى من القرون الوسطى,موبايل معفن, بصراحة سقط من نظري بعد ما شفت النوكيا الجديد.. أهو اتفضل يا بو الليل عايز منه إيه؟
أبو الليل: مش هو ده اللي كنت واجع دماغ أهلي بيه من شهرين و فرحان بالجيل الثالث و الاتنين كاميرا؟
فوزي: ما خلاص الجديد فشخ أمه..
أبو الليل: هي تكنولوجيا الجيل الثالث اشتغلت في مصر؟ يعني لو واحد عنده موبايل أبو كاميرا بروحين حتشوفه و يشوفك (لايف) على الهوا كده؟
فوزي: لا لسة, ولاد الوسخة المتخلفين لسة ما نزلوش الجيل التالت في مصر.
أبو الليل: يعني بتعمل إيه بالكاميرا التانية؟ بتصور بيها كس امك؟
فوزي: لا بعمل (شير) يعني ممكن عن طريق البلوتوث صاحبي يشوف اللي أنا بصوره في نفس اللحظة. عرفت بروح امك؟
أبو الليل: طيب إيه المتعة في كده؟
فوزي: بص يا بو الليل واضح إنك جاهل و مالكش في التكنولوجي, بعدين يا أخي أنا بحب يكون معايا احدث حاجة و ده في حد اته نوع من المتعة..
فيه ناس متعتها العربيات, و ناس مزاجها الكتب, ناس بتحب تتشيك, و كده يعني كل واحد فيه حاجة بيحبها و بيعتبر الحصول عليها متعة في حد ذاتها..
أبو الليل: ربنا يوفقك يا فوزي, و شكلك وصيت عليه من دبي و حيكون عندك قبل ما ينزل مصر مش كده؟
فوزي: طبعا أساسي يا بو الليل, أنا مربط مع جمال يشتريه أول ما ينزل.
أبو الليل: عارف إنت إيه يا فوزي؟
فوزي: خير.. مش طالبة قباحتك يا بو الليل.
أبو الليل: إنت يا فوزي فرد نموذجي في المجتمع الإستهلاكي.
فوزي: آه جينا لكلام الشيوعيين و الحقد الطبقي.
أبو الليل: كس ام غباءك يا فوزي انت مش فاهمني.. الشركات اللي بتقدم سلع إستهلاكية , أهم ناس فيها, همه الناس اللي بيرسموا استراتيجيات الدخول إلى شيفرة نفسية المستهلك, يعني بالبلدي إزاي أخللي واحد زي فوزي يوصل لمرحلة يشعر فيها, إن اقتناء موبايل حديث و متطور هو احتياج حقيقي و ليس مزيفاً, الرغبة في امتلاك شيء قد لا تحتاجه, لكنه شيء يستطيع إبهار مناطق ما من متطلباتك الحسية و المعنوية, إنه فن و علم يا فوزي.. فن سحب النقود من جيوبك يا فوزي..
فوزي: عمري ما فكرت بالمنطق ده يا بو الليل..
أبو الليل: مانتا لو فكرت
نوكيا حتفلًس يا فوزي.
انتهى.
صعبان عليا بنات (غلبانة) في برّك يا مصر بتغير من بعضها عشان فلانة موبايلها أجدد و أغلى من موبايل علانة.. و
الموبايلات الغالية مهرها غالي.. أغلى من كل فلوس الدنيا..حرام عشان حتة بلاستك بتتكلم, ينخرس كل الكلام..
حرام تلخصي (كيانك) في حتة بلاستك بتتكلم..
فوزي أقصى حاجة نقول عنه مهووس, مسرف, لاسع..أو حتى ما نقلش حاجة هو حر في فلوسه..
بس انتي.. انتي يا بت يا
غلبانة, ياللي فاهمة إن الموبايل واجهتك قدام صحباتك, حتدفعي مهر الموبايل إزاي.. و لو دفعتي (بالسكة إياها) حتكوني سعيدة بلقب جديد حيتلزق على قفاكي باقي العمر؟
لو ما كانتش فارقة معاكي كتير.. فكس امك, كس امك بجد.
وكس ام نوكيا..
أحه.
....