الخميس، مارس 30، 2006

خلاص أنا سبت الازهر


خلاص أنا سبت الازهر
و حكون إنسان جديد
حعيش حياتي و افكر
إزاي أطير بعيد

هيــــــــــــــــه

أنا أصلي كنت نايم
و فجأة صحيت لقيت
إن الناس دول بهايم
فقمت و ابتديت

هيــــــــــــــــه

ابتديت أحسبها صح
و اخترت سكتي
عشان اللقمة بح
و حملا معدتي

هيــــــــــــــــه

طول عمري نفسي أسافر
أبعد من الأقاليم
و يكون الرزق وافر
وبير مليان حريم

هيــــــــــــــــه


حقول للعالم أجمع
خنقني الإضطهاد
مهو لازم حد يدفع
حساب شفط الفخاد

هيــــــــــــــــه

حشجع الحناوي
و حندد بالإرهاب
و ححكيلهم حكاوي
عن عامر لما تاب

هيــــــــــــــــه

حدلع الشواذ
و حوقف جنبهم
عشان همه عزاز
و حبقى زيهم

هيــــــــــــــــه

حعيط عالهولوكست
و اقلبها مناحة
و حكتب عشرين بوست
و اتظاهر بالسماحة

هيــــــــــــــــه


حديها حقوق إنسان
و جمعيات أهلية
و اتريق عالأديان
و الأفكار الرجعية

هيــــــــــــــــه

حتمرمط في السجون
و اعمل كل الحركات
عشان خاطر أكون
ضحية لانتهاكات

هيــــــــــــــــه

مستني الفيزا توصل
و معاها كام دولار
و لحد ده ما يحصل
حولع في السولار

هيــــــــــــــــه

خلاص قلعت العمة
و حلبس البرانيط
مش كده أحسن بالذمة
كده حعجب الشراميط

هيــــــــــــــــه

..............................

با خي قحة

ملاحظة: أبو الليل لا زال في مشوار السجاير و علبة التونة و سيعود قريباً..

الثلاثاء، مارس 28، 2006

شوية و راجع 2


نازل أجيب سجاير و علبة تونة..
بتاع إسبوع إسبوعين و راجع..
أراكم على خير..

أحه

الجمعة، مارس 24، 2006

حين (تعربد) للحرس القديم


(معربدة و مزة و فيونكاية و خجلانة و مثلية و غيرهن) برعاية الحرس القديم, أصل الحرس القديم في الفضاء التدويني السيبري أو السرتني يحمل على كاهله مهمة رعاية الكتاكيت و إطلاق ملكات (الإبداع) المكبوتة و المختبئة بداخلهن.
لما تبدى الحكاية بمجموعة من رواد التدوين المصري تحديداً و العربي على وجه العموم..
لما تبتدي الحكاية بناس بيعتبروا أنفسهم (النخبة) في الثقافة..
لما يصبح (الملحد) أو (اللاديني) هو (المثقف) بالتبعية..
و حين يصير (الشذوذ) عن القاعدة هو مقياس (التميز)..
تتجه الأمور إلى الخراء و الهراء و البغاء التدويني..
خد التوليفة دي و العب فبها, و شكلها بالنسب التي تروق لك حتى تصبح من النخبة التدويدية (التدوينية):
  1. النيل من أصحاب العقائد السماوية و الاستهزاء من محدوديتهم المعرفية و قصورهم الذهني لتصديقهم لوهم و جود الله عز و جل.

  2. الانحياز المميكن (التوماتيكي يعني) لأي ما يشذ عن العرف السائد و دعم (المضهدين) و (المقموعين) ممن يرفضهم أو يلفظهم مجتمعنا (الرجعي) على حد توصيفهم.

  3. تجاهل وجود الإسلام المعتدل و المسيحية المعتدلة و اختزالهما في النماذج الأصولية و السلفية, المتطرفة, مع ملاحظة أنه يوجد ملحدون (فالصو) ينتمون في الواقع لديانة مغايرة و يجدون في واجهة الإلحاد نوعاً من الغطاء التمويهي للنيل من الديانة الأخرى (و هذا غباء مزدوج).

  4. الانفتاح (الانفشاخ) الجنسي بحيث يتم تمجيد حرية (الإنسان) في ممارسة حقه الفسيولوجي دون قمع أو قهر أو رفض من المجتمع (الجاهل المتقوقع الذي يكذب على نفسه).. فالمثقفون النخبويون يستطيعون تفهم حق (الإنسان) في تدليل أعضائه التناسلية بالطريقة التي تروق له, فإن كان لوطياً (فكل واحد حر في طيزه يا أخي) و إن كانت من رابطة السحاق (فده بسبوسها و هي أدرى بيه).

  5. الهوس بكل ما هو غربي لمجرد تحقير الذات.

  6. التبشير للغة و المفردات المبهمة و ترسيخ الهلامية العبثية, بحيث يظل المعنى في (طيز) أو بطن (الداعر) أو الشاعر !

المحزن في الأمر أن بعض الفتيات و الفتيان من التائهين في دروب الفوران العقلي و النفسي و الجسدي.. وجدوا في الحرس التدويني القديم طوق النجاة للعبور إلى بر الاحتجاج على النمطية و الفراغ, وجدوا فيهم نموذجاً صارخاً من الألوان الفاقعة ذات الوهج الفسفوري, ربما كان التشبه بهم أو محاولة الوصول لعالمهم الغريب و البعيد هو الطريق لتحقيق الذات التائهة..

و المضحك المبكي في الأمر أن الحرس القديم قاموا بمنحهم صكوك الرضا و الاستحسان لمحاولاتهم الأولى في اكتشاف اختلافهم عن باقي أفراد المجتمع (الغبي).. فحين بدأ الصغار يدونون, حاولوا أن يشبهوا الكبار.. حتى في تعليقاتهم الصغيرة, و تدويناتهم (النونو).. نالوا الدعم اللوجيستي على أكمل وجه..
و لا زال (الكبار) يقومون بدور (المرضعة) و (الداية) للتسمين و التوليد لهذا الإبداع و السمو البشري الذي لا مثيل يضاهيه..

و لا زال الكبار.. لا زال الحرس التدويني القديم.. يبتسمون و هم يرون طرحهم و قد أثمر.
أثمر غباء و بغاء.. سخافة الثقافة.. و ثقافة السخافة..

كيف نصدق بعضكم حين يتظاهر في تظاهرة بأنه يتظاهر؟؟
تمتلكون كل هذا الفساد و تحاربونه خارجكم فقط..

هذه لا زالت تعتقد أنها (تعربد) و أنت يا (.....) نجحت في مهاتفتها؟ أحسنت فكل التدوين مكاسب..
و تلك لا تزال تتذكر من (الخجل) اسمه.. و تلك.. تربط (بفيونكتها) ما تبقى من ذكائكم و أدميتكم.. أيها الكبار..

تلك المدينة الصغيرة الهادئة.. المنصورة, يحدث فيها الآن كل هذا (القتل)..
و هذا على سبيل المثال يا فوزي..

فوزي..
فوزي..
انت نمت يا فوزي؟
إصحى من النوم هيا بنا ننفخ البلالين.. يا كس امك.. يا فوزي

أحه

الملك هو الملك يوم الأحد


على نفس المسرح (السلام) سنة 1991 شاهدت هذه الخلطة السحرية من المسرح و منير.. وبعد مرور 15 عامأ سأكرر التجربة, أشياء كثيرة تغيرت فيّ و فيما حولي..
قلب الوطن مجروح

أحه, الزمن بيجري بجنون..

تحديث: تأجل العرض ليوم الخميس 30/مارس

الأربعاء، مارس 22، 2006

الأمن و الأمان و البزاز الكبيرة

جريدة الأخبار الصفحة الأولى عدد اليوم
6 عبٌارات جديدة لمصر هدية من القادة العرب
أعلن الرئيس حسني مبارك ان هناك ست عبارات جديدة سوف يتوالي وصولها تباعا الي مصر لتعمل في البحر الاحمر لخدمة الحجاج والمعتمرين والعاملين بالدول العربية. واشار الرئيس مبارك خلال لقائه بأعضاء الهيئة البرلمانية للحزب الوطني بمحافظات الصعيد أمس الي ان هذه العبارات التي ستكون علي مستوي عال هي اهداء من القادة العرب الذين التقي بهم خلال جولته الخليجية مؤخرا وأعربوا عن تعاطفهم مع ظروف حادث العبارة 'السلام 98' وقرروا مشاركة مصر باهدائها هذه العبارات. واوضح الرئيس حسني مبارك ان هذه العبارات ستحقق الأمن و الأمان لراكبيها.


أبو الليل:
يا خي أحه..
زغرتوا يا نسوان.. و غطيني وصوتي يا ام بزاز كبيرة "الأمن و الأمان" جاااااااااااااي !
الحكومة جابتلك الرضعة المتينة يا مواطن و حترضع "أمن و أمان" غصب عن كس امك لحد ما تشبع و يجيلك تبول لا إرادي.

فوزي إعتصامات



و الله و باضتلك في القفص ياد يا فوزي
ببس,سفن,سجاير,تسالي,شيبس,مناديل,مياه معدنية, كله موجود عند فوزي ده غير الطلبات الخاصة بالمعدة و المزاج و خلافه, يعني من الآخر أي حاجة تحتاجها أثناء قيامك بواجبك الوطني في الإعتصام أو التظاهر ستكون بين يديك بمجرد أن تطلبها من فوزي.
بات فوزي علامة مسجلة في كل الفعاليات الشعبية المناهضة للحكومة, لديه صلات قوية بناشطين في جميع الحركات التي تصبو إلى التغيير, تجده يدون في نوتته البنية الصغيرة مواعيد و أماكن التجمعات و الفعاليات, التظاهرات و الاعتصامات.. ربما كانت معلوماته هي الأكثر دقة و سرعة, لدرجة أن الكثيرين كانوا يعتمدون عليه في معرفة ساعة الصفر و حلبة التنفيذ!
ما هو فوزي من يومه إبن جنية, من أفضل من يطبقون نظرية "الرزق يحب الخفيه", واد مصراوي مخلّص و حرك, و لسانه بينقط عسل,دمه شربات,نكاته و قفشاته طازجة على الدوام, قدرته سحرية على النفاذ إلى قلبك حين يقبل عليك بوجهه الأسمر البشوش و عينيه اللامعتين ببريق الألفة و الود..
و هكذا.. احترف فوزي لعبة أو (شغلانة) البيع للمعتصمين و المتظاهرين.. فوزي أدرك بفطنته المعهودة أن مكاناً فيه تجمع بشري مُسبّب لا بد أنه منجم ذهب لا ينبغي التفريط فيه, فوزي إبن اللئيمة هبر هبرة بنت وسخة في فترة كاس الأمم الأفريقية, أعلام مصر و دهان وشوش و برانيط و طراقيع و خلافه, و سبحان الله, الحاجة اللي بيبعها فوزي ليها طعم تاني مع إنها زي باقي الحاجات اللي بيبعها ناس غيره, لكن.. فوزي و عشان هو فوزي كان معقد زملاءه البياعين قبل و قدام الاستاد, إسلوبه و طريقته و حلاوة لسانه كانوا بيعملوا عمل السحر.. فوزي كان نفسه البطولة ما تخلصش بالسرعة دي بعد ما عمل زباين سوبر لوكس بتروحله بالإسم.. و كان إسم الشهرة و قتها "فوزي أمم" !
"فوزي أمم" خلاص انتهى موسمه, و جاء وقت "فوزي إعتصامات"
كم بارع أنت يا فوزي في معرفة ما يحتاجه البشر, و كم أنت بارع في فهمك لطبائع الأشياء..
دائماً لك لمساتك الخاصة على كل "شغلانة" جديدة..
تدرس المكان,و الحدث,والناس.. تقدم لهم ما يريدون أو حتى ما لم يعتقدوا أنهم يريدون..
كنت مبدعاً كالعادة أثناء الاعتصام الأخير..
أدركت أن الوقت سيطول هذه المرة.. و لا بد للسجائر أن تنفذ.. و لا بد أن من بحت أصواتهم في الهتاف الحماسي, سيحتاجون لزجاجة مياه أو علبة عصير.. سيكون كيس شيبس أو قطعة شيكولاتة ضرورة حتمية لتجديد النشاط أو سد جوع يتم نسيانه أثناء تعالي الموج, لكن لا يمكن تحمله فيما بعد.. و لأن المعتصم يفضل الثبات في موقع إعتصامه, فلا غرابة في أن فوزي كان يساعد المعتصم على التركيز في اعتصامه, و عدم شغل تفكيره بكيفية إحضار "البيتزا" من المطعم المجاور!
و لأن فوزي جنتل و ابن بلد كان يقوم بمرافقة السيدات إلى "بيوت الراحة" أثناء انشغال الرجال بتصعيد التفاعل الجمعي.
فوزي لم يقصّر حتى في "الطلبات الخاصة" من دواعي الكيف و خلافه للإخوة الذين يحتاجون ضبط الطاسة لمزيد من التجلي.. ما أحلى الهتافات الجديدة غير المرتبة, الهتافات البكر, وليدة اللحظة..
أكثر ما أضحكني ذلك اليوم.. هي كمية صور الرئيس و نجله التي حصل عليها فوزي من إحدى مقار الحزب الوطني.. و طبعاً الصور كانت "خام" مش متزوقة, و لأنه شئ لزوم الشئ.. طبعاً فوزي جاب أقلام الفلومستر الحمراء المكلبظة لعمل "الإكسات" و خلافه, فربما زاد عدد الملتحقين بالاعتصام ممن لم يجهزوا أنفسهم بلوازم الفعالية.. كانت الصورة "الخام" بعد زنجفتها تستحق أكثر من جوز جنيهات, لكن فوزي كان بحداسته و شطارته يتوقف عند حد لا يدع مجالاً لأحد أن يصفه بانه يصطاد في المياه العكرة لا سمح الله!
أقطع دراعي يا فوزي إن ما كنتش جبت الشيروكي.

أحه بجد يا فوزي..


ملاحظة 1: فوزي ده غير فوزي اليساري بتاع الحدوتة و كمان غير فوزي المجنون بالنوكيا و مالوش علاقة بأحمد فوزي اللي الزميل أنا طلّع ميتين كس امه.
ملاحظة 2: فوزي مالوش دعوة بالخناقة بتاعة مشكلة النسوان و السجاير و التي أثيرت عند علاء.
ملاحظة 3: السجاير و علبة التونة اللي نزلت أجيبهم مش من عند فوزي.
و للحديث بقية, بس أحه, وحشني المكان و وحشتوني.

الجمعة، مارس 17، 2006

شوية و راجع


نازل أجيب سجاير و علبة تونة..
بتاع إسبوع إسبوعين و راجع..
أراكم على خير..

أحه
.....

الثلاثاء، مارس 14، 2006

البدايات الأخيرة



هل هي عبقرية تزامن الموت ما يحدث في جسدي؟
هل يتزامن موتي مع موتكما لأني أحبكما لهذا الحد؟
كيف تتحلل خلايا جسدي قبل الوقت.. ذلك الوقت المحتوم؟
الطبيب لم يستطع أن يفسر لي سبب ما يحدث..
آخر مرة أخبرني أن مضادات (الأكسدة) ليست بالضرورة هي المقاومة..
تجاوزتما السبعين.. و أبلغ من العمر نصف أحدكما..
حينما أحلم.. أشعربالبعد الرابع يسخر من كل مجسمات يومي..
هل نموت في نفس اللحظة..؟
أيكون ذلك البعد الرابع الذي يقوم بإخراج سينما أحلامي, هو من يطلق علي رصاصة الرحمة؟
أنا بالفعل لا أستطيع تصور أو تحمل أن أراكما تذهبان هناك..
حيث لا رجوع..

أبي و أمي..
أختزن بداخلي كل تجعيدة في وجهيكما أو يديكما..
أختزن كل (آه) تخرج من ضلوعكما..
أختزن انحناءة الجسد حينما يكبر..
تتراكم فيّ كل التفصيلات الصغيرة..
يختزلني حلم مؤلم.. يعرف كم أعشق السينما
يبدع في الإضاءات.. في الزوايا..حركة الكاميرا على (كرين) يمتد عبر المجرات و يمخر السديم..
يتحول الحلم إلى ملحمة..
كل كادر ملحمة.. أجمل من كل كادرات مومياء شادي عبد السلام بجنون..
لماذا تبدع أحلامنا أكثر منّا؟
ربما لأننا لا نقدر على تحمل هذا الألم المدهش طوال الوقت..؟
كيف لا يحصد السيد "البعد الرابع" كل جوائز الأوسكار؟! أوسكار الدهشة.. أوسكار الموت و الحياة..

هل ما يحدث في جسدي هو هدية من عبق ذلك الإبداع؟
لم أصدق للحظة واحدة أن قدراتنا ما وراء الطبيعية يمكن أن تخرج عن إطار حلم مدهش.. يعقبه استيقاظ و فنجان قهوة, و جريدة الصباح..

أتحلل..
أواصل التحلل..
ربما اقترب الوقت..
اقترب كثيراً..
أحبكما..
................................



أحه بحبكم بجد!
......

السبت، مارس 11، 2006

إبقى غطّيها كويس يا أنيس يا منصور !



كتب أنيس منصور في جريدة الشرق الأوسط اللندنية هذا المقال:
العرب ظاهرة صوتية.. وسوطية!

في أول عهدنا بالسلام مع إسرائيل كان الصحافيون وغيرهم يتزاحمون في مصر يريدون أن يعرفوا وأن يروا، أما المصريون اليهود فهم يتجهون إلى حيث كانوا يعيشون عشرات السنين ويجدون من يعرفهم في المطاعم وصالونات الحلاقة، ويسمعون ويسجلون ويصورون. وطلب مني الصحافي الإسرائيلي عوديد زراي أن يرى الإذاعة، وقد هاله مبنى الإذاعة والتلفزيون، فإذاعة إسرائيل صغيرة ضعيفة هزيلة، والعاملون فيها عشرات أما العاملون في الإذاعة المصرية فعشرات الألوف. ولم يكد يسمع صوت اللحن المميز لإذاعة «صوت العرب» حتى امتقع وجهه واصفر، فقد كان هذا اللحن يجيء من بعيد: أمجاد يا عرب أمجاد، ورحنا نقترب حتى وقفنا أمام نافذة ومن خلالها رأينا شريطاً مسجلاً يدور: أمجاد يا عرب أمجاد، الشريط يلف وإلى جواره طبق به سندوتش فول وكوب من الشاي وبس، وأمجاد يا عرب أمجاد. قال لي الصحافي الإسرائيلي: إنهم عندما كانوا يسمعون هذا الصوت تجف الدماء في عروقهم ويتوقعون انتقاماً دموياً، فهذه الاسطوانة إعلان حرب يومي على إسرائيل، وأن العرب يتربصون ويستعدون. ولكن بعد أن رأى الاسطوانة وما حولها أدرك: إنه كلام في كلام، أصوات تدوي، وهي تدوي بصورة آلية، من الخليج إلى المحيط، قال لي: لم أتصور لحظة واحدة أن هذه الاسطوانة سوف تكون مجرد اسطوانة تدور وتزعق، لا أكثر ولا أقل! إنه أديب سعودي هو الذي قال: إن العرب ظاهرة صوتية، مجرد أصوات لأغنية أو لنشيد أو قصيدة لا أكثر، أو أن العرب ظاهرة سوطية يضربون بها أنفسهم، ويجلدونها ويعذبونها لعجزهم على أن يذهبوا إلى أبعد من الصوت والسوط. وعدنا فمررنا بنفس الاستديو الذي تدور فيه الاسطوانة، ووجدنا أحد المذيعين قد غلبه النوم وهي تدور وتهدد وتتوعد، والذين لم يروها ولم يسمعوها عاشوا في رعب، فقد أصبح صوتها مثل أصوات المدافع والقنابل في الأفلام تسجل لما حدث، وليس لما يمكن أن يحدث بين العرب وإسرائيل. ونحن العرب نعيش على الكلام وبالكلام ومن أجل الكلام، والمثل الذي يجيء في كتب النحو الصرف مثل حقيقي، فيقال إن أحد الولاة أراد أن يعزل القاضي في مدينة «قم» الفارسية فقال له: يا أيها القاضي بقم، قد عزلناك فقم! أي من أجل هذه السجعة طرد القاضي. ومن أجل الكلمات والجماليات البلاغية فمن الممكن أن تقع الكوارث، والسبب هو السجعة أو القفشة، وكلها ظواهر في الصوت والأداء! ولما جاء الفرنسيون بعد حملة نابليون إلى مصر قالوا لبعضهم البعض، يجب أن تتحدثوا إلى العرب كثيراً، فلا شيء يمتعهم سوى الكلام، وسوى النكتة والقفشة والشعر، إنهم يحبون الكلام، يقولونه ويسمعونه، ولا شيء يضايقهم إلا اختصار الكلام!
........................



أبو الليل:

الله ينور يا أونكل أنيس, ربنا يخليلك أصدقاءك الإسرائيليين, أجمل حاجة خوفك على أعصابهم, و طمأنتك لهم (عملياً) بعدم القلق من العرب, لأنهم لا يعنون ما يقولون, و لأنهم يأكلون الفول, يعني كلمانجية و بقاق حمضانة و منفوخين عالفاضي..
أنا متأكد إنك سعيد لأن العرب ظاهرة صوتية..
لأنهم حين يتحولون إلى ظاهرة إستشهادية (إنتحارية لحسن تتقمص) مثلاً, فسيؤذي ذلك أصدقاءك الحميمين..
لا أستطيع أن أخلص من كلامك إلى أنك تريد استفزاز حماسة العرب, أو أنك تتمنى أن يتغيروا للأفضل.. فينفذون ما يقولون, و يترجمون ما يحلمون على أرض الواقع, و ليس في مدن الوهم..
فأنت إن قصدت ذلك فسيعتبرونك تحريضياً..
أنيس منصور.. حين يأتي الكلام من عندك, فالمقصد دوماً أن تثبط الهمم و العزائم, أن تغزل خيوط الإحباط و اليأس و كره الذات, و النظر إلى الآخر على أنه النموذج الأرقى, النموذج الذي يستحيل بلوغه..(إذاعتهم صغيرة و عددهم قليل لكنهم لا يتكلمون لمجرد الكلام)..
يتكلمون ليدهسوا عظام طفل تحت جنزير دبابة..
أنيس منصور.. غطيّها كويس قبل ما تنام, لحسن يجيلك زكام..
واصل التطبيع و الترجيع و على قد ما تقدر بيع..

أحه

الخميس، مارس 09، 2006

نموت نموت و تحيا نوكيا

Nokia N92

فوزي (مش فوزي بتاع الحدوتة ده واحد معرفة): شفت يا بو الليل النوكيا الجديد؟
أبو الليل: إنت لسة ما بطلتش هوس الموبايلات يا فوزي؟ ماله النوكيا الجديد بروح أمه؟
فوزي: أحه يا بو الليل ده غير أي موبايل تاني, ده تكنولوجي جديد خالص ده لما ينزل حيكون آخر موبايل أشتريه.
أبو الليل: مانتا يا فوزي كل شهر تجيني تقوللي نفس البقين دول, و ما بتحرّمش,حرام عليك فلوسك اللي بترميها في الأرض يا فوزي..
فوزي: بس خش كده على نوكيا و انت حتغير رأيك, أيوه خش على (اللينك) ده..
مش قادر أصبر أكتر من كده, نفسي أفتح عين و أغمض عين الاقيه في إيدي, بص الجمال و المواصفات الخيالية يا بو الليل..
أبو الليل: ما هو موبايل زي موبايلات ربنا, فيه إيه زيادة يعني بكس امه؟
فوزي: ركز يا بو الليل, ده بيستقبل خدمة البث الرقمي من الأقمار الصناعية, يعني حتشوف قنوات الدش على الموبايل في أي مكان صحراً كان أو بستان, إيه رأيك بقه؟ انبهرت المرة دي صح؟
أبو الليل: الله يخرب بيت دماغك يا فوزي, كان يوم ما طلعتلوش شمس يوم ما عرفتك يا فوزي..
فوزي: ليه بس يا بو الليل إنت دايماً جايبلي إحباط كده, أنا غلطان إني عايز أنورك و أوريك حاجات عمرك ما حتقدّر قيمتها..
أبو الليل: بص يا فوزي وريني الموبايل اللي معاك دلوقت..
فوزي: يا عم ده راحت عليه, ده بقى من القرون الوسطى,موبايل معفن, بصراحة سقط من نظري بعد ما شفت النوكيا الجديد.. أهو اتفضل يا بو الليل عايز منه إيه؟
أبو الليل: مش هو ده اللي كنت واجع دماغ أهلي بيه من شهرين و فرحان بالجيل الثالث و الاتنين كاميرا؟
فوزي: ما خلاص الجديد فشخ أمه..
أبو الليل: هي تكنولوجيا الجيل الثالث اشتغلت في مصر؟ يعني لو واحد عنده موبايل أبو كاميرا بروحين حتشوفه و يشوفك (لايف) على الهوا كده؟
فوزي: لا لسة, ولاد الوسخة المتخلفين لسة ما نزلوش الجيل التالت في مصر.
أبو الليل: يعني بتعمل إيه بالكاميرا التانية؟ بتصور بيها كس امك؟
فوزي: لا بعمل (شير) يعني ممكن عن طريق البلوتوث صاحبي يشوف اللي أنا بصوره في نفس اللحظة. عرفت بروح امك؟
أبو الليل: طيب إيه المتعة في كده؟
فوزي: بص يا بو الليل واضح إنك جاهل و مالكش في التكنولوجي, بعدين يا أخي أنا بحب يكون معايا احدث حاجة و ده في حد اته نوع من المتعة..
فيه ناس متعتها العربيات, و ناس مزاجها الكتب, ناس بتحب تتشيك, و كده يعني كل واحد فيه حاجة بيحبها و بيعتبر الحصول عليها متعة في حد ذاتها..
أبو الليل: ربنا يوفقك يا فوزي, و شكلك وصيت عليه من دبي و حيكون عندك قبل ما ينزل مصر مش كده؟
فوزي: طبعا أساسي يا بو الليل, أنا مربط مع جمال يشتريه أول ما ينزل.
أبو الليل: عارف إنت إيه يا فوزي؟
فوزي: خير.. مش طالبة قباحتك يا بو الليل.
أبو الليل: إنت يا فوزي فرد نموذجي في المجتمع الإستهلاكي.
فوزي: آه جينا لكلام الشيوعيين و الحقد الطبقي.
أبو الليل: كس ام غباءك يا فوزي انت مش فاهمني.. الشركات اللي بتقدم سلع إستهلاكية , أهم ناس فيها, همه الناس اللي بيرسموا استراتيجيات الدخول إلى شيفرة نفسية المستهلك, يعني بالبلدي إزاي أخللي واحد زي فوزي يوصل لمرحلة يشعر فيها, إن اقتناء موبايل حديث و متطور هو احتياج حقيقي و ليس مزيفاً, الرغبة في امتلاك شيء قد لا تحتاجه, لكنه شيء يستطيع إبهار مناطق ما من متطلباتك الحسية و المعنوية, إنه فن و علم يا فوزي.. فن سحب النقود من جيوبك يا فوزي..
فوزي: عمري ما فكرت بالمنطق ده يا بو الليل..
أبو الليل: مانتا لو فكرت نوكيا حتفلًس يا فوزي.
انتهى.


صعبان عليا بنات (غلبانة) في برّك يا مصر بتغير من بعضها عشان فلانة موبايلها أجدد و أغلى من موبايل علانة.. و الموبايلات الغالية مهرها غالي.. أغلى من كل فلوس الدنيا..
حرام عشان حتة بلاستك بتتكلم, ينخرس كل الكلام..
حرام تلخصي (كيانك) في حتة بلاستك بتتكلم..
فوزي أقصى حاجة نقول عنه مهووس, مسرف, لاسع..أو حتى ما نقلش حاجة هو حر في فلوسه..
بس انتي.. انتي يا بت يا غلبانة, ياللي فاهمة إن الموبايل واجهتك قدام صحباتك, حتدفعي مهر الموبايل إزاي.. و لو دفعتي (بالسكة إياها) حتكوني سعيدة بلقب جديد حيتلزق على قفاكي باقي العمر؟
لو ما كانتش فارقة معاكي كتير.. فكس امك, كس امك بجد.
وكس ام نوكيا..
أحه.
....

جائزة مسابقة ليه تلحد أقل لما ممكن تلحد أكتر

أ.ح.ه- وكالات أنباء: صرّح مصدر مسؤول في جمعية "زنادقة التدوين" من الملحدين الجدد رفض الإفصاح عن إسم كس امه عن نية الجمعية منح جائزة سنوية لأكثر المدونين نشاطاً في التبشير لقيم الإلحاد و الاستهزاء بمن يؤمنون بالعقائد السماوية و خصوصاً (الإسلام).. و قد تم تسريب هذه الصورة و التي توضح الجائزة التي سينال الفائز شرف الجلوس عليها.. فهنيئاً مقدماً له و لكس امه.


إنتظروا قريباً جدا تقرير أبو الليل السري عن الهيكل التنظيمي لهذه الجمعية.

أحه
.....

الثلاثاء، مارس 07، 2006

حدوتة تدوينية .. فوزي و جميلة و اليسار الجديد

ملاحظة: اليساريون الشرفاء و المخلصون الحقيقيون من غير المتنفعين و غير المدّعين, ليس لهم أي علاقة بالمشار لهم في هذه التدوينة و قد وجب التنويه.


مش أي حد عنده زكام و بيقول (هااا تشي) يبقى خلاص أصبح من مريدي (تشي) جيفارا, و نال لقب المناضل الثوري التقدمي, و مش كل و احد (مرافق) واحدة يسارية أصبح (رفيق)..
و مش أي حد دخل عالم التدوين و لطعله حبة تنظيرات و منظرات حنجورية عن طريق (القص و اللزق) يبقى مدون يساري أصيل و همام و يرفع سيفه في وجه اللئام..
فيه ناس قال يعني بتميل لليسارية القومية, و ناس قال إيه بتميل لليسارية بلا حدود, و ناس بتخلط الأوراق و لما تتزنق, تروح فاقعة بقين مكلكعين مبعجرين هلاميين بلا أي معنى على الإطلاق, علشان الناس (المختومة على قفاها) تكش و تتكسف تقول إنها مش فاهمة حاجة, فيشمت فيهم الإخوة الحنجوريين و يتهموهم بالجهل و السطحية و (الخواء الفكري و المعرفي) و كده..
اليسار النظيف لعب دوره بإخلاص في أكثر من مرحلة.. بغض النظر عن الاختلافات حول نجاحات أو إخفاقات التجربة..

أما أن يتلخص (كل) اليسار في..
(ستايل).. تاتو جيفارا على ذراع أحدهم أو على صدر إحداهن, أو زجاجة (تيكيلا) مع ملح و ليمون.. أو جلسة (ماريجوانا و مرادفاتها).. أو لخبطة ستايل (الهيبز) بتاع زمان على (عبدة الشيطان) على حاجات غريبة يا جدع مالهاش دعوة ببعض.. فتلاقي واحد وسط جو الهبل ده فاقع أغنية لمارسيل خليفة, و تلاقي واحدة بتصوت بالأمريكاني و تقول: ياااااااااي واااو يخرب بيت طعامتك يا مارسيل.. أوه ماي جوش على الإهساس (قصدها بروح جارة خالتها الإحساس).. و يسخن رفيق ضارب جوينت فيستحضر (بوب مارلي).. و يتكرم أحدهم مشكوراً بإضفاء نكهة مصرية على الجلسة فيدندن على العود أغنية حماسية (للشيخ إمام) على سبيل الحاجة (الأورينتال).. و يختمها أحدهم بإعجابه باستيعاب اليسار لكل الامزجة ثم يدعو (رفيقته) لمناقشة بعض الرؤى و النقاط المحورية في غرفة النوم (بعد أن شغرت) و خصوصاً لأنه أحس أن الحبة الزرقا ابتدت تشتغل!

يبقى ساعتها..
من حق أبو الليل يشخر و يقول أحه متكلفة..
من حق أبو الليل يحكيلكم حدوتة قبل النوم.. بس حدوتة (حدثت بالفعل)..

حدوتة تدوينية

فاكرين الجدع اللي خد الحبة الزرقا؟ (أطلع فوق كام سطر حتلاقيه متلقح مع (رفيقته) على السرير لا مؤاخذة). لقيته؟ طب كويس, إعمل زووم و وسّع الكادر شوية.. تمام كده..
نبتدي حكاية فوزي و جميلة, فوزي ده إسمه, و جميلة ده إسمها مش وصفها..
قول يا بو الليل و اشجينا:

..........
...............
.................
.......................
...........................
..................................
.......................................
.......................... (أحداث و تفاصيل بضان مش مهمة) أحه

و بعدين فوزي تعب من عقدته الأزلية و هي إن شكله مش بيعجب البنات و لا الستات (النسوان عموماً) و كل ما ييجي يقرب من امرأة يحس إنه غير مرغوب فيه.. كان الليل بالنسبة له مملكة الوحدة و العدم و الهم و الاحتراق, يعني بالبلدي كان حيموت على حضن يطفئ براكين الاشتياق على مر شبابه المهدر كما يحس.. و كان يحترق أكثر في الليلة التالية, و الاحتراق لا يحرقه سوى احتراق.. لكن أين هو ذاك الاحتراق الذي لا ياتي ابداً؟!..
........................
................................
...................................
.....................................
............................................
كان لفوزي صديق معروف عنه إنه يساري, و كانت الحريم بتترمّى عليه من كل صوب, كانت جملة صديقه لا تزال تنخر في تلافيف دماغه.. و كيانه أيضاَ..
بص يا فوزي: فيه حريم عشان تركبها لازم تركب دماغها الأول
يعني يا فوزي الحريم دي مستحيل تتركب لو ما بعبصتش و كيفت دماغها, و يا عيني لو حسستها إنك أعظم مثقف على وجه البسيطة, و إن مجرد قبولك للنقاش و الاتصال الفكري معاها هو قمة التنازل منك.. فيه نوعية من الحريم دي لو حسستها إنها مش قادرة تستوعب عبقرية أطروحاتك و براعتك في انتقاء مفرداتك المتفردة ساعتها حتحس إنها (حمارة) و هذا الشعور سيدغدغ فيها كل جموح الأنوثة..
فاهم يا فوزي يعني إيه جموح الأنوثة؟ يعني حتستفز كل خلية أنوثة في جسمها و كل فتفوتة حريمي في كيانها, حتحاول تعوض عجزها الفكري أمامك عن طريق براعتها و كفاءتها في الفراش يا فوزي.
بس خد بالك يا فوزي فيه نوعية تانية مختلفة من الحريم دي.. لازم تبقى متساوي معاها فكرياً, تساوي كامل لا يزيد فتفوتة و لا ينقص فتفوتة. يعني لو حست إن مستواك الفكري قل عن مستواها في لحظة ما ساعتها حتتهمك بالجهل و حتف في وشك يا فوزي, و لو شعرت في لحظة تانية إنك أذكى منها و بتتفوق عليها فكرياً و ثقافياً وقتها حتتعقد منك و من نفسها و حيجيلها اكتئاب مركّب, و حتقفل عليها اوضتها و تفضل باصة للسقف لحد ما تنتحر أو السقف يقع عليها, الشعور بالدونية فظيع قوي عندهم يا فوزي.
أرجع و أفكرك يا فوزي: فيه حريم عشان تركبها لازم تركب دماغها الأول..
بس الشطارة تركب دماغها صح.. التثبيت لو تم صح حتعيش حياتك يا فوزي..

عشان تركبها لازم تركب دماغها الأول يا فوزي
عشان تركبها لازم تركب دماغها الأول يا فوزي
عشان تركبها لازم تركب دماغها الأول يا فوزي

صدى الصوت يختفي و يبتعد رويداً رويداً.. ثم لا يلبث أن يقترب من جديد حاملاً معه كل الرتابة, و كل التتابعات كدوائر عملاقة مطاطية التكوين صفيحية الطنين..
هكذا تمر الأيام.. و دماغ فوزي تنفجر طوال الوقت.. و الطنين لا ينتهي.. و الصمم لا يأتي..
أصبحت جملة صديق فوزي كأغنية رتيبة كالتي تلاحقنا باستمرار أينما ذهبنا.. و نعجز عن طردها منا مهما حاولنا, نمل منها كثيراً, نمل أكثر من عدم قدرتنا على التخلص من غباوة رتابتها..(حاجة لزقة بغرا كده)..و رغم ذلك نبقى ندندن بها!

...............................
..................................
...................................
........................................
............................................ (فوزي سرحان و معدته تعبانة و بيرجّع عدت فترة أحداثها بضان و مش مهمة) أحه


فوزي جاب كل الكتب اللي ليها علاقة باليسارية و الماركسية, و جاب الروايات و المسرحيات و الدواوين الشعرية و الأغاني و أي حاجة عرف من صديقه إنها بتعجب الناس المنتمين إلى اليسار و خصوصاً الجنس اللطيف منهم.. مر وقت طويل و لقى الوقت بيمضي و هو لسه يدوب مخلص حبة نونو, فغير طريقته في القراءة, و بقى ينط صفحتين .. تلاتة..ميتين.. و لقى الفهارس حلوة و رؤوس المواضيع أسهل, يعني شغل الفهلوة من الآخر.. و الكم أصبح أهم من الكيف, و الكيف يا ولداه غالي..
و شوية بشوية بدأ يلزق لصديقه و يروح معاه حبة مشاوير, و يحضر ندوات و فعاليات, و أنشطة فنية من بتاعة إديني في الثقافة النخبوية..
فهم المسائل و المواضيع ماشية ازاي..
فوزي لبد في الدرة شوية.. بعدين خد قرار مهم جداً جداً!
قرار استراتيجي و محوري, عامل زي المنعطفات التاريخية كده..

فوزي قرر إنه يعمل مدونة.. نعم يا بهوات مدونة على الشبكة العنكبوتية..
أصله حريف نت و كده, و ياما فوزي اتمرمط في الدردشات و الماسنجرات و المنتديات من غير ما يطلع بصباع حريمي.. حتى الحالات النادرة التي نجح فيها في مواعدة إحداهن كانت تبوء بالفشل الذريع بمجرد أن ينتقل الاتصال من الواقع الافتراضي إلى الواقع الفعلي..

كانت أصعب نقطة واجهت فوزي هي ماذا سيكتب في أول تدوينة له.. فأول تدوينة كما يعتقد هي الأهم.. هي المصيدة و ربما مقياس الفشل أو النجاح.. يجب أن تكون المصيدة محكمة الصنع, حتى لا تفلت الفريسة.. فوزي يبحث عن الطعم المناسب..
............
..................
..........................
......................
.............................
جميلة..
كانت صاحبة أول تعليق على تدوينته الأولى..
........
...............
.........................
جميلة لم تكن جميلة و كانت من النوع الأول الذي أشار إليه صديقه: الفتاة التي تحتاج للشعور (بالحمورية) و الدونية أمام مثقف لا مثيل له..
...........
...........
.................
أخيراً حرق فوزي احتراقه بالاحتراق الذي يبحث عنه: الاحتراق بامرأة.. ليس مهماً أن تكون جميلة.. يكفيه أنها امرأة
.....
........
......................
نرجع للزووم اللي كنا عاملينه على فوزي و جميلة و هما في الفراش أثناء إقامة السهرة (اليسارية) في فيلا أحد الأصدقاء المريشين و المعجبين بالستايل اليساري..

دار بينهما هذا الحوار:

جميلة: عارف يا فوزي أنا ما بقدرش أمنع دموعي لما بسمع مارسيل و هو بيقول, أحن إلى قهوة أمي و خبز أمي..
فوزي يختار بعناية مفرداته قبل أن يجيب رغم حالة الدهولة من كثرة أقداح (التكيلا):
بصي يا جميلة, مش مهم إننا نحس بالكلمات الممتزجة بإرهاصات التجربة النغمية في حد ذاتها, المهم هو كيفية التقاء التوحد اللانمطي مع المحتوى الحسي, بحيث لما نبادر بتقديس اللحظة, فكل التنويعات يمكن أن تبقى متاحة..
جميلة و هي تفتح فمها انبهاراً و الشعور بالدونية و الحمورية يحرك بداخلها كل جموح الأنثى و رغبتها الملتهبة:
فوزي أنا كل يوم عن يوم بحس إني أسعد إنسانة في الوجود, حاسة إني واخدة أكتر من حقي في الدنيا, كل يوم بتعلم منك حاجة جديدة.
أنا بحبك .. بحبك قوي..
فوزي و قد بدأ يشعر أن الموضوع طول و بضين و أن وقت الركوب قد حان:
دعينا نترجم وهج السديم في مرايا الملح المعتق بطعم أسطورة إغريقية تحكيها ثمرات المانجو لعقيقة الأقحوان المسافر في ظل جناح طائر الفينيق.. هيا نلتحف بظل طائر الفينيق.. نيق نيق نيق.
......
.........
...................
......................(أبو الليل يستخدم مقص الرقيب نظراً لغباوة التنفيذ و رداءة الصوت )

المهم خلص الواحد (اليساري) بعد انقضاء و قت طويل هذه المرة (دقيقة و أربعين ثانية و تلاتة فيمتو ثانية بالظبط)
فيمتو؟ قصدي نمتو؟
طيب كويس عموماً خلاص أنا بشطب الحدوتة.

بعد الواحد... مش اتنين, لا... بعد الواحد ولّع فوزي و جميلة سيجارتين و همّا باصين للسقف و بيدخنوا بشراهة و بينفثوا الدخان إلى أعلى في اتجاه السقف..
كانا يسترجعان أحداث مرحلة جديدة في حياتهما.. كيف كانت الحياة و كيف أضحت.. بماذا سيأتي الغد؟ مزيد من الدخان يصعد من شفتيهما لأعلى باتجاه السقف..
و هنا و عند هذه اللحظة بالتحديد.. يسقط السقف على فوزي و جميلة..
يمتزجان بالفراش و السرير المعدني الجميل..
ينتقلان من التجربة إلى التطبيق (أصلهم إتّطبقوا خالص)..
الغريب في الأمر.. أن الفيلا بقيت كما هي, فقط سقط سقف الغرفة التي كانا فيها..
و الأغرب و الأعجب من ذلك.. أن أحداً من الشلة المحتفلة خارج الغرفة لم يشعر بحدوث شيء ما.. لم يستطع أحد سماع صوت السقف و هو ينهار فوق فوزي و جميلة, و لا بزلزلة السقوط..
كان (سيستم الصوت) الجديد و السماعات عالية القدرة و (السب هوفر) تصدح بأغنية أخرى, و صوت (البيز) كان مالوش حل بصراحة..
فوزي و جميلة اتخطفوا في لحظة يا ولداه.. و ما حدش حس بحاجة, لا فوزي و جميلة, و لا صحابهم اللي بره..
يومها على فكرة.. جميلة كانت عايزة تصارح فوزي بإنها حامل..
و فوزي كان عايز يصارح جميلة, إنه بيحبها جداً, و إنه زهق من (القناع) اللي بيحطه على وشه كل ما بيكون معاها..
فوزي كان نفسه جميلة تحب فوزي..
فوزي الحقيقي..
و من وقتها بقيت (مدونة فوزي) مفتوحة حتى الآن.. لكن بدون تدوينات جديدة..

مزيكا حزايني.. كمانجات و تشيللو..
توتة توتة خلصت الحدوتة.



ملاحظات:
(طبعاً بضان مني إني أضع تعقيبات و ملاحظات على الحدوتة و الموضوع, و مش حعمل كده تاني)

أبو الليل مش شمتان في فوزي و جميلة و ما يقصدش يقول إن فوزي و جميلة نالا جزاءهم و ماتوا موتة وحشة عشان همه وحشين.
زي ما قلت في أول التدوينة اليساريين المخلصين و الحقيقيين ليس لهم علاقة بالموضوع لا من قريب و لا من بعيد.
انا اتكلمت عن نموذج من الحريم و لا أقصد التعميم مطلقا.ً
خلاص كفاية..

أحه.

الأحد، مارس 05، 2006

نعيش



نقفل شيش و لا نفتح شيش؟
ندفن روحنا و لا نعيش؟
لو بعبص اليأس حماسنا..
نضرب روحنا بالبراطيش !

......

الجمعة، مارس 03، 2006

حزب "مصر الأم" و مؤتمر العلمانية و الحيوانات المنوية!

مؤتمر العلمانية يطالب بإلغاء المناهج الدينية
المصدر: موقع مصراوي
خاص - في خطوة يتوقع ان يكون لها مردودا عنيفا وجدلا شديدا شن المشاركون في المؤتمر التأسيسي الاول للعلمانية الذي نظمه حزب "مصر الام" تحت التأسيس هجوما عنيفا علي ما وصفوه بسطوة الفكر السلفي والاصولي وسيطرة المؤسسات الدينية علي المجتمع المصري وطالبوا باستبعاد جميع مناهج التربية الدينية من مراحل التعليم لاسقاط ما وصفه بمنابع التعصب وترسيخ الوعي العميق بالهوية المصرية مؤكدين ان الكثير من الكتاب التنويريين امتنعوا عن الكتابة خشية ان تمتد اليهم يد التنكيل من السلفيين.

واضافوا ان الشعوب الاسلامية هي اكبر تجمع بشري متخلف وراجعوا ذلك الي ان اهل الاسلام لم يناقشوا قضيتي الدين والسياسة كما حدث في الغرب، واكتفوا باستعارة النصوص والاعتقاد علي قدرتها بإنجاز اي شيء عن طريق نسبه للاسلام، موضحين ان قيم العدل والعلم لم يعرفها العالم الا بعد ظهور العلمانية في العصر الحديث وليس بظهور الاديان

وطالب المفكر الدكتور عبد الله شلبي بضرورة ما اسماه بالتزام الدولة بالحياد ازاء جميع الأديان علي ان يبدأ ذلك بإسقاط ما يسمي بالدين الرسمي للدولة لانه علي حد تعبيره سيعني تحيز الدولة لهذا الدين ضد بقية الاديان مطالبا بأن يكون هناك منبر اعلامي للفكر العلماني علي غرار قنوات الفكر الاصولي لتأويل النصوص القرآنية بشكل يتماشي مع العصر

واكد المفكر الدكتور عبد المنعم تليمة ان الظهور المفتعل للسلفية الدينية في السنوات الاخيرة جاء بتحالفها مع بيروقراطية الدولة وهو الحلف الذي أدي الي الواقع الراهن الذي وصفه تليمة بالتعس واشار الي ان هذا الواقع لن يزول الا بتحالف مماثل للقوي الحقيقية التنويرية في المجتمع المصري



أبو الليل:

لا بجد دي أول مرة أشعر إن أمريكا أحن علينا بكتير من الإخوة الهلمانيين, قصدي العلمانيين..
أصل أمريكا موافقة على وجود المناهج الدينية, بس.. بشرط صغنون و نونو خالص: أن يتم قصقصة و حذف الحاجات التي تحض على الكراهية و العنف (من وجهة نظر سيادتها), بحيث يكون المنهج الديني منهجاً حائزاً على شهادة (الأيزو) و (اللي أيزو أونكل سام), و سيقوم مقص رقابة المصنفات (العقائدية) بعمل اللازم..
و عند هذا الحد يجب شكر دولة القطب الأوحد (القطب ليست نسبة إلى سيد قطب لا سمح الله!)

  1. الشكر الأول: لأنها سمحت بوجود ما سيتبقى من مناهج دينية بعد (الزنجفة و التقييف).

  2. الشكر الثاني: لأنها لم تشر عن نيتها إضافة نصوص إضافية او تنقيحية للمحتوى الديني الموجود حالياً, و الاكتفاء بالاعتماد على ماكينتها الإعلامية و أدواتها المحلية في التسويق لأسلوب الحياة الأمثل الذي ينبغي أن يكون عليه المواطن في موطنه!

نرجع للإخوة العلمانيين اللي من (مصر) و بالتحديد بتوع المؤتمر إياه و نقول..
أيها الهلمانيون من ذوي الأخرام الفسفورية
ما هذه العبقرية و الألمعية التي حلّت على كس امكم؟.. و كيف تفتق ذهنكم و انفتقت شروجكم (يع) على هذه التنظيرات و الاستراتيجيات و الحلول السحرية لرخاء مجتمعنا و تقدمه و لحاقه بركب التطور الطبيعي للحاجة الساقعة؟؟!

خد بالك من اسم الحزب: (مصر الأم) و بصراحة أنا مستغرب إن الحزب ده فاهم من الأساس يعني إيه مصر, و يعني إيه الأم, تحس إن الناس دي ما تعرفش يعني إيه إن المصريين شعب متدين غصب عن أمهم, ما تعرفش أهمية الدين بالنسبة للسواد الأعظم للمصريين, مسلم و مسيحي..
تحس بكمية تلكيك غير طبيعية عند حدوث أي ظاهرة تطرف ديني في كلتا الديانتين, و عندها يتم أخذ الحابل بالنابل, و يبدأ سن السنج و السواطير لإلغاء و شطب مصطلح الدين من قاموس الحياة..
فيصبح التدين المعتدل (و هو القاعدة و ليس الاستثناء) هو جزء لا يتجزء من فسيفساء النافذة التي ينبغي إغلاقها بالطوب حتى لا تشع منها ألوان الروحانيات..

هم يصفون المسلمين (جميعاً) بأنهم أكبر تجمع بشري متخلف!
و عقلانية الجمع و التعميم هي بكل تأكيد قمة التخلف الذي يتشدق به الهلمانيون..
واضح أنهم يصنعون منهجاً متطرفاً من العلمانية الأم..
علمانية أتاتورك في تركيا لم و لن تستطيع انتزاع الدين من قلوب الأتراك حتى و هم على أبواب الاتحاد الأوروبي..
ديكتاتورية العلمانية.. لها نفس قماءة كل الديكتاتوريات.. هي ديكتاتورية الإلغاء و التوجيه..
أصبح من المضحك جداً ربط العلمانية بالديمقراطية..

و ييجي واحد منهم يقولك في آخر المقال:
هذا الواقع لن يزول الا بتحالف مماثل للقوي الحقيقية التنويرية في المجتمع المصري !!!
يعني يقصد بكس ام خالته إن الحكومة بتاعتنا بتعرص للتيار الإسلامي (ككيان سياسي) و العكس صحيح فبناء عليه سيقوم العلمانيون الجدد بجمع مجموعة من المعرصين بتوع التنوير (كوتشي اللي بينور فاكرينه؟) و بتوع القوى الحقيقية (عضلات و مجانص من غير سيليكون) و حيعملوا تعريص مضاد للتعريص الأول..
شكل الهلمانيين عامل زي الحيوانات المنوية التايهة اللي ملهاش لزمة!


فعلاً الواحد حس بقيمة كس ام أمريكا الحنين..

أحـــــــــــــــــــــــــــــــــــه

الأربعاء، مارس 01، 2006

النهاردة واحد /مارس و واحدة مارست !


معلش القافية حكمت, بلاش سوء النية..
الاتنين مارسوا حرية التعبير..
أهلاً بواحد/مارس/2006
و ياريت الممارسة تبقى على مستوى القاعدة..
و اجدع احه من أبو الليل الذي يمارس في مارس أيضاً حقه الدستوري في الانبضان !