السبت، ديسمبر 23، 2006

طاقية فوزي على راس السنه


... المهم فوزي لبس طاقية الإخفا و لف سيجارة و عدّى على القهوة اللي متعود يقعد عليها مع صحابه, و سمع بودنه كلام زي الزفت عمره ما توقع إنه يسمعه من أعز صحابه: فوزي ده شخصية وسخة, ده بني أدم زبالة, ده واد نتن ابن قحبه...... بعد تجاوز الصدمة, فوزي قلع الطاقية و واجههم باللي سمعه, قالوله: محنا عارفين انك كنت لابس طاقية الإخفا و بتراقبنا, هو انت مش ناوي تستحمى يا فوزي؟ فوزي طلّع المسدس من جيب السويتر و طاخ طاخ طاخ خلّص عليهم واحد واحد..... و قبل ما يتعدم بيوم لبس طاقية الإخفا و خرج من السجن بالبدلة الحمرا, و سهر ليلة راس السنه في كباريه محترم, بعدين اشترى ورد و حطه على قبور أصحابه و قعد يبكي لحد ما خلصت دموعه, الوقت كان متأخر و الدنيا كحل و الجو تلج, و باقي عالفجر ساعة.... فوزي حس إنه محتاج يشرب حاجة سخنه, سمع صوت من بعيد بيقوله: تسلفني الطاقية خمس دقايق و تاخد بق شاي يا فوزي؟ فوزي رد: خليهم بقين.. صمت الصوت قليلاً ثم قال: مش حنختلف, إخلص يا فوزي..
فوزي قلع الطاقية, و في لمح البصر اكتشف إن البوليس محاصر المقبرة من كل حته و طاخ طاخ طاخ.... جسم فوزي اتخردق من الرصاص, و تحول لون بدلة الاعدام من الأحمر إلى الأبيض..... غفر الله لنا ذنوبنا و أدخلنا فسيح جناته.

انتهى
.......................................

فقرة اختيارية (غير إجبارية):

الدروس المستفادة:

لازم نستحمى.
لازم ما نشربش حشيش.
لازم ما نقلعش طاقية الإخفا.
.............................

يا خي أحه..

الأربعاء، ديسمبر 20، 2006

التوربيني و الميلشيات قمعوا هويدي في شارع الأهرام


أكدت محطة "همبكة نيوز" الإخبارية منذ قليل أن سبب عدم ظهور مقال "فهمي هويدي" في الأهرام يوم الثلاثاء هو بسبب تعرض الكاتب الكبير لاعتداء آثم من مجموعة من الملثمين الذين يجيدون الفنون القتالية, حيث أرغموه على النزول من سيارته التي كانت تسير في شارع الأهرام و قاموا بوصلة قتالية بمصاحبة إنشادية من فرقة "صامدون" و أكد شهود عيان أنهم شاهدوا التوربيني يتوسط المجموعة الملثمة رغم تأكيد الجهات الأمنية على اعتقاله و اعتقال جميع أفراد الميليشيات المارقة, و نجح المعتدون في الحصول على المقال الذي كان من المفترض أن يتم نشره في الجريدة الغراء يوم الثلاثاء بعد أن قاموا بالتنكيل بالكاتب الكبير و بتحطيم زجاج سيارته, ثم لاذوا بالفرار إلى أماكن اعتقالهم حسب ما وردنا من مراسلتنا "فوزية بلبلة" و سنوافيكم بآخر المستجدات فابقوا معنا..
...............................

في رواية أخرى صرح مصدر مسؤول (رفض ذكر اسمه أو لون ربطة عنقه) أن السبب الحقيقي لعدم (نشر) مقال "فهمي هويدي" في الأهرام هو أن الأهرام منطقة سياحية و ليس من المقبول (نشر) الغسيل على الحبال بين خوفو و خفرع و منقرع مما سيؤدي إلى تشويه الصورة الحضارية للمنطقة الأثرية.
...............................

و في رواية ثالثة, صرح أحد كبار الصحفيين في مؤسسة الأهرام (الصحفية مش بتاعة المشاريب لا مؤاخذة) أن المقال لم يتم (نشره) لأن (المنشار) الموجود في المؤسسة اصبح (تلم) و لم ينجح في (نشر) المقال الذي كان (خشبه) قويا و سميكاً على ما يبدو..
...............................

نتكلم جد شوية (معلش استحملني يا فوزي همبكة)

تحدث منذ قليل السيد حازم عبد الرحمن مدير تحرير الأهرام إلى برنامج العاشرة مساء على قناة دريم الفضائية و أكد على ما يلي:
سبب منع مقال فهمي هويدي من النشر هو تحيزه -المقال و صاحبه- للإخوان (الجماعة المحظورة لا مؤاخذة) و أنه يروج و يسوق لفكرهم.
و أشار أن منع المقال ليس قمعاً لحرية الرأي لكن لا يمكن التسامح مع هذه (الأفكار).
و حين أخبرته المحاورة عن إمكانية قيام فهمي هويدي بنشر مقاله في جريدة أخرى أجاب ساخراً:
ما حدش حيقراله لأن الأهرام بيقراها 5 أو 6 مليون قارئ يومياُ بينما أي جريدة (أخرى) لا يزيد عدد قرائها عن (ألف) أو أكتر!!!!
مش بهجص و لا ببالغ ده الكلام اللي اتقال بالحرف.
بغض النظر عن صحة أو خطأ وجهة نظر "فهمي هويدي" فما حدث من منع و من ثم تبرير (هزلي) هو استمرار للمساخر في الصحافة القومية..
بس حابب أسأل مسيو حازم عبرحمن: تفتكر بجد كام واحد قرأ و سيقرأ مقال فهمي هويدي الممنوع من (النشر) لا مؤاخذة؟!!
دم دم تك صحيح .. :)
.............................

تحديث: تم إدراج رابط المقال من جريدة الخليج (الإمارتية) و حذف و تعديل ما ترتب على توافره من التدوينة و قد وجب التنويه.
تحديث 2: المقال في المصري اليوم
:)

يا خي أحه..

الاثنين، ديسمبر 18، 2006

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ



دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

بين الحِيرَهْ.. و بين الشكْ
تحت المخلب.. جُوَّه الفَكْ
والمعدَن .. ده عليه الرَّكْ

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

لمّا ضِفْرُه.. جِلْدَك حَكْ
لمّا فْرِحْتْ.. بخِتْم السَّكْ
زَنَقَك هُوَّهْ.. فِ خانْةِ اليَكْ

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

إفْضَلْ فَرْخَه.. و قول بَك بَكْ
أو إسْتَحْمِل.. وَجَع الدَّكْ
لو مِشْ عاجْبَك..بطّل عَكْ..

دُمْ دُمْ تك.. دُمْ دُمْ تَكْ

.................................

نسيت أقوللك يا فوزي:
ما فيش حاجة من غير تمن يا فوزي..
إنت اللي بتجيبه لنفسك يا فوزي..
مش قلتلك ميت مرّه يا فوزي.. إن السلف تلف و الرد خسارة يا فوزي؟
خسارة يا فوزي..
خليك معكوك في "الدعم اللوجيستي" يا فوزي..
:)
...............................
يا خي أحّه..

الأربعاء، ديسمبر 13، 2006

"الديانة الفوزوية" فين القضية؟



فوزي صحي من النوم, دخل الحمّام, بص في المراية, لقى وشه منوًر..
فوزي افتكر إنه قبل ما يصحى كان بيحلم حلم غريب..
حلم إنه بدقن بيضة, و لابس أبيض في أبيض, و قاعد على كرسي عالي, و من حواليه ناس كتير كتير.. راكعين قدامه و بيعيطوا و بيقولوه: عدينا عالبر التاني يا فوزي, عدينا و اشقطنا يا فوزي..
فوزي كان ساكن جنب "مجلس الدولة" و سمع صوت دوشة, و لأنه بيحب الزحمة, نزل على ملا وشه, و فهم إنه الناس جاية تقف جنب واحد بهائي, طبعاً فوزي ما يعرفش يعني إيه بهائي, و كان فاكر إنه ممكن يكونوا قبضوا على بهاء سلطان للتهرب من الخدمة العسكرية زي تامر حسني و هيثم شاكر, و زاد اقتناعه بأن البهائي زي التامري و الهيثمي له معجبين و مريدين, خصوصاً لما لقى فيه شباب و نسوان محموقة و شايلة يفط مكتوب عليها: البهائي قلبه بيوجعه و عايز حد يدلعه..
وعشان فوزي بيحب بهاء, و بيحب النسوان النضيفة اللي بتلبس نضارة و بتشيل يافطة بالإنجليزي, دخل في الوقفة و قعد يهتف لبهاء و لكل عشاقه من البهائيين المكلومين.. و فجأة فوزي افتكر الحلم, فوزي افتكر شكله و هو عليه الهيبة و لابس ابيض ناصع و الناس راكعين من حواليه..و افتكر كمان صورة وشه المنوَر في مراية الحمّام.. فوزي قال لنفسه: إيه الهبل اللي أنا بعمله هنا (يقصد الوقفة)؟.. ده لا مكاني و لا مقامي, إيه يعني تامر و لا هيثم و لا بهاء بروح أمهم؟ همه أحسن مني في إيه يعني؟ هو أنا ناقص إيد و لا رجل و لا حتى صوت حلو؟
وحياة أمي من بكره لزيح البلاطة و لعمل كليب فشخ على ميلودي و حجيب سعيد الماروق بتاع نانسي و حكسّر الدنيا, و حتهرّب من أداء الخدمة العسكرية, و أزوّر في المستندات, وحياة أمي لاقطعه (يقصد صباع رجله الصغنن) لو ما جاليش ألافات مؤلّفة و ملوا الساحات و الميادين شايلين اليُفط الألوان و بيهتفوا لي من نغاشيش قلبهم تضامناً مع قضيتي العادلة و حقي المصيري في الغنا و التزوير و الفلسعة..

انتهى
.........................


توثيق: (بعض الهتافات في وقفة السبت التي تعقبها "قعدة" الخميس في النادي الجريكي)
يا بتوع الهيومان رايتس عايزين ويسكي من غير آيس..
تعبد بقرة و لا خروف حقك تنزل في الكشوف
لا تمييز لا تمييز كل واحد حر الطيز..
......................

هامش:

فوزي آخر:
إنت يا أبو الليل واحد جاهل و دوجماتي و شوفيني (بصّي عليا), فيها إيه لما كل واحد يعمل اللي هو عايزه أو يعبد اللي يرتاح إليه فؤاده و عقله, او حتى يلبس أو ما يلبسش اللي يريحه و يرحرحه لا مؤاخذة؟ عايزين دولة مدنية تكفل حرية المواطنة و لا تميز.....

أبو الليل:
شوف يا فوزي يا خويا..
لو شفت واحد بيعبد خروف في الشارع (المصري) فده اسمه استفزاز لعقيدة السواد الأعظم من المصريين مسلمين كانوا أو مسيحيين. بس لو الراجل ده نفسه قعد يعبد الخروف بتاعه في بيته أو في عزبة أبوه, ما فيش مشكلة, هو حر..
و لو شفت واحدة نازلة الشارع بلبوصة فده استفزاز برضه للشعب الهايج اللي مش متربي (الشعب اللي عايزين تغيروه بشعب جديد أكثر روشنة و تحضراَ)..
هو احنا مش عايشين في (مصر) برضه؟
و دي تبقى حاجة ككا و مقرفة إن يكون للمجتمع أعرافه و تقاليده الخاصة؟
يعني المفروض الشعب يكيف نفسه (لا مؤاخذة) مع ما يتناقض مع بديهياته و أبجدياته عشان يبقى فلّه؟
و لا المفروض أن (الأجسام) الغريبة تحترم و تتفهم فكرة الانسجام مع المجتمع؟
يعني لما الفرنسيس يمنعوا الحجاب في المدارس, فده حقهم, ده مجتمعهم و دي ثقافتهم و مدنيتهم, و اللي مش عاجبه يشوفله مجتمع تاني يتقبل الأمر, يا إما ينصاع و ينصهر و يدور على بدائل..
بعدين بعض الأخوة الملاحدة أو (اللادينيين) -عشان ما يزعوش- نازلين تريقة و ازدراء في الأديان السماوية و الأرضية, مالهم اتحمقوا قوي كده عشان ديانات الأقليات, مع أنهم حيموتوا يشوفوا مجتمع علماني همايوني ما فيهوش الناس الهبلة ضيقة الأفق و اللي بتصدق و بتؤمن بحاجات مسخرة (على حد زعمهم)..
و الناس بتوع الحملات الفروجية و الكندوزية ما حيصدقوا يدوها "كاك كاك"..
ما علينا..

كل كلامي لا يعني التقوقع و الانعزال و التخلف عن ركب التحضر و التطور و الإصلاح و (المدنية)..
و لا أقصد من كلامي الإساءة إلى من يعبد الخروف في بيته أو إلى البلبوصة اللي بتاخد (شاور) في بيتها أو بيته ( بيت بتاع الخروف) لانهم أحرار.. و لا أقصد كمان الإساءة إلى فوزي (أبو وش منوّر) أو مريديه..

ما تنسوش وقفة السبت وحياة أبوكم, احتمال الجزيرة مباشر و الجزيرة انترناسيونال تتابع الوقفة, و ابقوا اعملولي (باي) عشان أعمل معاكم واجب, أصل أبي الليل بيقدم جوايز اليومين دول (

عايزينها نضيفة نضيفة..عايزينها مغسولة يا رفاق.. , و أرجوكم ما تخافوش لأن التوربيني اتحبس, و لأنه مالوش إلا في العيال لا مؤاخذة..


يا خي أحّه..

تحديث:
الحكم بعدم جواز اثبات الديانة البهائية فى الاوراق

الأحد، ديسمبر 10، 2006

قط في طائرة الرئاسة

اقتباس من مقال ممتاز القط في جريدة أخبار اليوم لا مؤاخذة:

أجمل شيء علي طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس.. نراه ونتحاور معه في حديث لا يعرف أي خطوط حمراء.. حديث من القلب نقترب فيه أكثر وأكثر من فكر الرجل، الذي قاد أكبر مسيرة تحول في تاريخ مصر الحديث، بعد أن كان أحد قادة انتصاراته في السادس من أكتوبر.
الرئيس مبارك.. انسان بسيط لأقصي درجة.. خلال لحظات قصيرة يصبح فيها الاب والأخ الأكبر لكل من يتحدث معه، ليزيل منه رهبة الحديث مع رئيس الجمهورية.. حديثه عن مصر هو صفحات حب ووفاء، وعرفان لا يعرف الحدود.. وعندما يتحدث عن الانسان المصري، تدرك بسرعة انه يتحدث عن شخص يعرفه بالاسم.. يعرف آماله وطموحاته وأحلامه.. ويلمس أيضا عن قرب كل همومه ومعاناته.
طائرة الرئاسة.. طائرة عادية في كل شيء، سوي ترتيب الكراسي فيها، ووجود غرفة صغيرة بها سرير مفرد، ملحق به صالون صغير، عادة ما يجلس فيه الرئيس مع كبار مرافقيه..
طائرة عادية، أعتقد أن معظم خطوط الطيران بدأت تستغني عنها في الخدمة، لتدخل طائرات ركاب متطورة، تتحول فيها كراسي الدرجة الأولي إلي ما يشبه أسرة النوم، ويتحكم الراكب فيها في كل شيء.
بصراحة، كانت توقعاتي في الماضي عن طائرة الرئاسة تختلف تماما.. فعادة ما يصنع الناس قصصا وهالات من الأبهة والفخامة، تتعلق بكل شيء في حياة القادة والزعماء، ومنها بالطبع الطائرات التي يسافرون عليها.
ولكن الذين يعرفون الرئيس مبارك عن قرب، يعرفون كم تواضعه وبساطته، وعدم حبه لأي مظاهر للأبهة والفخامة.. فقد عاش حياته كلها عملا وجهدا شاقا ودءوبا.

انتهى الاقتباس..


************************



"أجمل شيء على طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس"
هذه العبارة أصابتني بكريزة ضحك هيستيري و كانت هي السبب الأوحد الذي دفعني لإكمال مقال القط حتى نهايته, سامحني الله و غفر لي ما تقدّم من ذنبي و ما تأخر..
...........................................

عايزكم تركزوا في عبقرية هذه العبارة الافتتاحية و في ألمعية كاتبها, عايزكم تتأملوا معي كيف قدح القط زناد فكره ليخرج لنا هذه الكلمات المؤثرة على هذا النحو المبهج المبهر لتجذب انتباهنا و تسحبنا من قفانا لنقف مشدوهين أمام موهبته اللامحدودة, و نبوغه الغير مسبوق على مر العصور..
"أجمل شيء على طائرة الرئاسة هو أننا نرافق فيها الرئيس"
الله.. الله.. أيه الحلاوة و اللذاذة و الذكاء ده يا ميزو القط, جبتها ازاي دي؟؟!! يعني بجد مش ممكن حيخطر على بال حد إن طائرة الرئاسة ممكن يكون على متنها "الرئيس" بشحمه و لحمه, و حتى لو كان موجود مش ممكن يخطر على بال حد إن فيه معاه مرافقين من رجال دولة و إعلامين (من قماشة حضرتك) و حراسة و طاقم و كده..
مستحيل حيخطر على بال حد هذه المصادفات العجيبة و التي لا تحدث إلا في قصص الخيال العلمي: أن يكون هناك طائرة رئاسة!, و أن تحمل طائرة الرئاسة على متنها رئيس الدولة تحديداَ! و أن يتواجد معه (في نفس اللحظة) وفداً من مرافقيه !! ثم تأتي الصدفة الأعظم و هي أن يكتشف أحد الإعلاميين (اللي من قماشة حضرتك) أنه ليس مجرد شيء جميل أن ترافق الرئيس على طائرة الرئاسة, لا يا حضرات, بل هو أجمل شيء يمكن أن يحدث على الإطلاق!!!
سبحان الله, و ما شاء الله, و لا حول و لا قوة إلا بالله..
يعني لو أي حد مكانك كان ممكن يفتكر إن أجمل حاجة على طائرة الرئاسة هو البوفيه أو سندوتشات اللانشون أو القعدة جنب الشباك أو سيقان الأخت المضيفة.. بس انت حد مختلف ما حصلتش و رؤيتك للأمور أعمق أغوط, يا غويط انت يا أروبة..

"طائرة عادية، أعتقد أن معظم خطوط الطيران بدأت تستغني عنها في الخدمة، لتدخل طائرات ركاب متطورة "
وحياة أمي لافقعك مهموز دكر ابن لذين عشان تحرّم تضحكني بالغباوة دي تاني و عشان أكفّر عن ذنبي لقراءة مقالك يا وِحِش..

العبارة أعلاه شكلها بتحمل إسقاط إبن حرام, و أكيد ما كنتش بتقصد الطائرة بل تقصد صاحبها, صح يا لئيم؟
يعني تقصد تقول إن الريس بتاعنا (عادي) قِدِم و هكّع و خلّل و بقى كهنة و المفروض يخرج من (الخدمة) لأن (معظم الدول) بدأت (تستغني) عن قادتها القدامى لتفسح المجال لأصحاب رؤية جديدة و (متطورة)! فهمتك يا نمس (قصدي يا قط) يعني انتا بتزغلل عنينا الأول بالغزل و الدلع عشان نفتكرك بتمسح جوخ و بتكسكس و اتاريك بتنحل في وبرة الراجل الطيب و عايزه يسيبنا و نعيش من غيره متيتمين بعد ما قاد أكبر مسيرة تحوّل في تاريخ مصر الحديث. الراجل الطيب اللي مستحرم على نفسه يركب طيارة عليها القيمة عشان يوفر لنا لقمة طرية, الراجل اللي بيشيل اللقمة من بقّه عشان ناكل و نكبر و نبقى بني آدمين..
إهئ إهئ إهئ (بكاء مصحوب بشحتفة يعقبه حالات إغماء تأثراً و و لاءً و ولعاً, مع خلفية موسيقية من متتابعة "مرثية التشيللو أبو عين إزاز" من مقام دو الصغنن )
ليه كده بس حرام عليك يا ميزو هي دي آخرة الجميل و المعروف و الإحسان!
ولا عشان انت (قط) بتاكل و تنكر؟
بالشفا..

********************

قال "كلام يبقى" قال, هع هع هع (مصحوبة بشخرات زبحلقية الملمس), ده "كلام يبقى يقابلني"
.................

ملاحظة: زهقت و ما ليش نفس أعلَق على باقي المقال الخزعبلي مع إن الباقي لا يقل طعامة و هشتكة بس قلت أخليني في الطيارة كفاية لا مؤاخذة..

يا خي أحه..

الأربعاء، ديسمبر 06، 2006

عربيات



يا خي أحه..

الثلاثاء، ديسمبر 05، 2006

فوزي أمثال


الأمثال الشعبية..
نرددها و نستخدمها و نعتاد عليها, باعتبارها موروثاً شعبياً, فيها كثير من الحكمة , و فيها أيضاً كثير من البثور التي ربما جاءت نتيجة ظروف و أوضاع شديدة التعقيد أو شديدة العبث, لكنها في النهاية تخصنا نحن, و من حقنا أن لا نحب أو نتفهم كثيراً منها, او أن نكتشف أنها لم تعد تناسبنا! فما بين السلبية و الخنوع و الحسد يحاول المجتمع تجميل و تبرير و منطقة أمراضه أحياناً.. ثم تأتي (نكتة) ساخنة و لاذعة أو حتى (أغنية) أو تيمة موسيقية عبقرية في بساطتها و عمقها لتعيد توازناً ما و قد يولد مثل جديد يفحم سابقه! ..و تبقى دائماً للشعب قدرته على الامتصاص أو الاقتصاص من نفسه أو من مستعبديه..

"فوزي أمثال" عنده قدرة مش طبيعية على حفظ و ترديد الأمثال في كل المواقف و الأحداث, فوزي تفوّق على النسوان المقرّحة المذاكرة بتاعة فرش الملاية على الأسفلت بمراحل.. بس العجيب و المدهش إنه بيفهم الأمثال بطريقة مختلفة عن أي حد تاني..
الله يخرب بيت دماغك يا فوزي!


" اللي مالوش كبير يشتريله كبير"
يعني لو بتاعك صغيّر لامؤاخذة غيّره بواحد أكبر, الطب اتقدّم على فكرة..
و لو مش فارق معاك الموضوع أو مع الست هانم, خليك ماشي على المثل التاني: "أبو بتاع صغيّر كفاية عليه يتصيّر*" لامؤاخذة..

"يدّي الحلق للي بلا ودان"
خلاص بدل ما تبص في لقمة غيرك اللي انتا شايفه ما يستاهلهاش, قم بقطع ودانك عشان تاخد الحلق لامؤاخذة, و ابقى دوّرلك على حتّة تحطه فيها لامؤاخذة برضه..

"القرش الأبيض ينفع قي اليوم الاسود"
واضح إن اللي قال المثل ده يا إما تاجر حشيش, أو حد من بتوع عالم البحار..
لو تاجر حشيش: يومك حيبقى فوشيا مش إسود بعد ما يتقبض عليك بالقرش و يعذبوك بعصاية لامؤاخذة..
و لو بتاع عالم البحار: يومك حيبقى أحمر دم غزال بعد القرش ما يقرمك منها لا مؤاخذة..

"إصرف ما في الجيب يأتيك ما في الغيب"
المثل ده هو نقيض المثل السابق تماماً فشتّان ما بين البخيل و المسرف لكن..
الغيب ده بتاع ربنا, يعني مش لازم يا عم الكنغر باعتبارك موظف غلبان تضيّع فلوسك على العيش و الفول و البرنجان و هيئة النقل العام و كشاكيل و كراريس عيالك و كل الكماليات و الهبل ده, نام خفيف و خدها كعّابي و خللي ولادك يتعلمولهم صنعة تنفعهم..
و برضه حيتقبض عليك بروح امك يوم ما تضطر تسرق يا وِحِش..

"ما ينوبك يا مخلّص إلا تقطيع هدومك"
بسيطة..لو اتنين بيتخانقوا عركة موت, إقلع بلبوص و خليك شهم و هدّي النفوس, و ابقى البس هدومك و حط كالونيا بعد فضّ الاشتباك, بس المشكلة لو كان فيه عيال قليلة الأدب في ساحة المعركة لأنك ممكن تحس بحاجات غريبة يا جدع لامؤاخذة..
الأطفال أحباب الله عموماً..

"يخلق من ضهر العالم فاسد و من ضهر الفاسد عالم"
خلاص لو انت راجل شريف و نضيف و نفسك إبنك يبقى "أحمد زويل" روح ارتشي أو إلبس قضية فساد, و أضمنلك إبنك حيطلع عالم و بنتك حتطلع عالمة..
بالمناسبة: لو ربنا وفقك في قضية فساد كبيرة و متينة زي الحديد ما تخافش مش حيتقبض عليك..


* حقوق هذا المثل محفوظة لمدونة يا خي أحّه

ياخي أحّه..

الاثنين، ديسمبر 04، 2006

يوم نزلتُ من العرش



نزلت من بيتي أمس دون ارتداء السترة الواقية من الرصاص, ترجلّت على قدميّ و لم أستقل السيارة المصفّحة, لم يحط بي أحد من المرافقين أو الحرس الخاص..خرجت من بيتي دون موكبٍ يمتد عشرات الأمتار, سرت بين الناس كفرد عادي, لا يميزني عنهم سوى خريطتي الجينيّة, بصمات أصابعي, طريقتي في التدخين, و رغبتي المحمومة في البكاء على كتف أحدٍ ما.. لا أعرفه و لا يعرفني..
لم أتوقف عن السير, لم يزعجني الزحام و الضوضاء و لا رائحة الهواء, كنت أشعر بارتياح و اتزان داخلي افتقدته طوال عمري, لم أشعر بنظرات تخصّني, حتى طريقتي في التدخين لم تسترع انتباه أحد من الكتل البشرية التي كنت أسير بينها, و بالتدريج بدأت أشعر بأنني مجرد جزء من كتلة, يزداد ارتياحي.. و يزداد ارتياحي أكثر كلما أحسست باتساع و امتداد الكتلة التي أنتمي إليها.. بدء هرمون الارتياح يتحول تدريجياً إلى هرمون السعادة.. نعم أشعر الآن بسعادة لا أستطيع وصفها...
أحسست أن" رغبتي المحمومة بالبكاء على كتف أحد ما لا أعرفه و لا يعرفني" قد اقتربت كثيراً من التحقق..
و سبحان الله, في تلك اللحظة التي كنت أردد فيها هذه الرغبة على مسامع احتياجي, لمحتُها على الرصيف المقابل, سمراءَ في أوائل العشرينات, ملامحها هادئة صافية, لا ترتدي حجاباً, كانت تبتسم لي, بادلتها ابتسامة, تركتُ كتلتي, و تركَت كتلتها, التقينا على الجزيرة الرصيفية الضيقة التي تتوسط الشارع الذي كان يفصل بيننا.. لم أشعر للحظة واحدة أننا بحاجة لإلقاء تحية, أو حتى لصفصفة الكلمات.. اقتربتُ منها و اقتربَت مني, احتفظنا بابتسامتينا, و زادت عليهما في عيني و عينها دمعتان لمعتا في زمن واحد, بدا كل شيء و كأنه توقف من حولنا, كأننا مركز جاذبية مجرّة لم تولد بعد.. تسارعت دقات قلبي و تضاعف صداها مع دقات قلبها, كان تزامناً و تآلفاً سحرياً يجعل من خفقتين خفقة, و من دمعتين دمعة, و من ابتسامتين ابتسامة.. يا الله, ما هذا الإبداع, ما أجمل أن يتحقق كل ما أتمناه بهذه السرعة... سأميل برأسي على كتفها, و سأظل أبكي و أبكي, سأظل أبكي على كتفٍ لا أعرفه و لا يعرفني.. سأولد من جديد..
ملت برأسي على كتفها, و مالت برأسها على رأسي.. قبّلت رأسي.. و قبل أن يبدأ طوفان بكائي و طُهري.. شعرتُ بشئ يخترق قلبي, لم يؤلمني كثيراً, لم أشأ الخروج من وهج هذا الحنين, رفعت رأسي لأري ابتسامتها من جديد, لكنها بدت مختلفة هذه المرة.. بدت ابتسامتها تحمل مفردات جديدة, تشبه السخرية, و النقمة, و الكراهية, شعرت بكياني ينتفض, وضجيج الشارع يصم أذني.. و كتل البشر التي كنت أذوب فيها منذ دقيقتين ترتسم على وجهها نفس مفردات ابتسامة السمراء التي كنت أوشك على البكاء على كتفها..
شعرت بالألم الصغير في قلبي يتوحش, يمزّقني..قدماي تعجزان عن حملي.. السمراء تحدّق بي و من حولها تلتحم الكتل جميعاً فتصبح كتلة ضخمة من بشر يحدقون في عيوني, يبتسمون, يتمتمون, و يلعنونني..
امسكت بالسكين, اقتلعته من قلبي, وضعته بجانبي فوق بحر دمائي التي سرى فيها هرمون السعادة و الذي كان يوشك على التحول إلى هرمون الاكتفاء..
ناديتها باسمها: "تعالي يا سمراء", لا زلت أريد البكاء على كتفك..
أجابتني: تعجبني طريقتك في التدخين, ثم جلسَت على ركبتيها... ارتاحت رأسي على كتفها بعد أن عادت ابتسامتها الأولى صافية هادئة..و ظللت أبكي و أبكي و أبكي حتى الموت!


يا خي أحّه..