الجمعة، أبريل 28، 2006

إلى لقاء


أتمنى أن أراكم قريباً..
لكم خالص محبتي..
....

يا خي أحه

منظومة الريادة



إيه رأيك في إنحدار مستوى الأغنية الشبابية و اعتمادها على العري و الكلام السطحي و الألحان المكررة, و أهمية العودة إلى زمن الفن الجميل أيام أم كلثوم و عبد الوهاب و غيرهم من القمم؟
طبعاً
إيه رأيك في التعصب الكروي الأعمى و الخروج عن الروح الرياضية من بعض المشجعين الغير متحضرين و اللي بيشوهوا صورتنا الجميلة أمام العالم؟
أكيد
إيه رأيك في الفضائيات العربية المسمومة و التي تحاول تشويه صورة مصر و النيل من إنجازاتها ومحاولة زعزعة إستقرارها؟
فعلاً
إيه رايك في عظمة تجربة القراءة للجميع و مدى إسهامها في نشر الوعي الثقافي و توفير الكتاب بسعر في متناول الجميع؟
جداً
إيه رأيك في ضرورة تشجيع المنتج المحلي و الذي لا يقل جودة عن المنتج الأجنبي بل يتفوق عليه من أجل دفع عجلة الاقتصاد و التنمية؟
بلا شك
تحب تسمع أغنية إيه للفنان محمد ثروت؟
ماشي
..............

يا خي أحه

بدون كلام



الأربعاء، أبريل 26، 2006

تشتهينا المسافة !



تتصببين عرقاً في كل مرة يبدأ فيها هذا الهوس المثقل بترنيمة تعمدت ثم رحلت.
يخترق مسام ذاكرتي ذلك الألق المتناثر كحبات النور الخدرة في وريد نسيت فن البحث عنه في غابات الصقيع.
تذكرين كيف كانت تبدو تلك المروج هناك, و كيف كانت تشتهينا المسافة بين ظل وردتين, كل وردة تسكن في أطراف مدينة, تتبادلان الظل كلما اشتاقتا لتذكر تلك الترنيمة.
عبث الصمت يضاجع موت الحفيف الأخير, لآخر ورقة تبقت من شجرة الأمنيات, حيث اختبأنا صغاراً, و تمنينا في الصبا, و تَلامَسنا كما خيوط الذهب التي تقلد شمساً تنعس في علبة حلوى.
الزر الثاني من معطفي سقط أمس, و أنا أحاول الخروج من بين رموشك للمرة الثالثة بعد المائة.
و أنتِ مضطرة.. يا كس امك تجيبي إبرة و فتلة عشان ترجّعي الزرارين إلى مكانهم الطبيعي.

....................................................




هذا النص (باستثناء السطر الأخير) مهدى إلى جميع من يحترفون فن الهراء و التغريب الذي يحبون تسميته إبداعاً, و لغة حداثة..
هذا النص مهدى إلى الواهمين الذين احترفوا الوهم فأوهموا كثيرين- ممن هم على استعداد لتصديق الوهم- بأن هذا الوهم هو تجليات شاعرية تجريدية تتحرر من قيد النمطية و السطحية لتلامس المناطق ما وراء الطبيعية و لتتحول إلى آلهة ميثولوجية تحاكي منتهى الدفق التذوقي لدى الكائن البشري. ثم يصدق الواهمون وهمهم, و يبدأون في وهم التجلي!!
فن صفصفة الكلمات التي تحمل غموضاً و (تتويهاً) هو لعبة حرفية..
حرفة صنع قاموس (مختلف) و جديد, و من ثم ياتي دور التباديل و التوافيق لصنع اللغة..
المعنى يبقى مختبئاً في مؤخرة القائل..
و القائل سعيد بكل تلك التفسيرات لنصه..
لن يتفق اثنان على نفس المعنى.. كل سيفسره كما يحب أن يتوهم..
أو لنقل.. كما يحب أن لا يبدو: غبياً لم يفهم..
كلوحة سيريالية كاذبة..
قام صاحبها بسكب الألوان من (جردل).. فبدت كما شاءت الاقدار لها أن تبدو..

ملاحظة:
أعتذر لكل من صدقوا (أثناء قراءتهم الأولى) أن النص يحمل أي معنى.. كنت أحمل (جرادلاً) من الكلمات (الملونة) و أصبها على لوحة بيضاء فارغة..
شكراً لتفهمكم..

ملاحظة أخرى: الإبداع و الحداثة و الفن الصادق.. لا علاقة لهم بما جاء في هذه التدوينة.. و لا عزاء للمزيَفين!

ملاحظة أخيرة: اللي على راسه بطحة يحسس عليها (لا مؤاخذة).



يا خي أحه

الثلاثاء، أبريل 25، 2006

الدنيا ربيع؟



الدنيا ربيع والجو مريع
طرطرلي على كل الجرابيع
طرطر طرطر طرطر طرطر

لا فيها بطولة و لا فبها رجولة
بطولة رجولة إيه

ده الفعل شنيع
الفعل وضيع

(أغنية جاهين الربيعية بتصرّف)
..............


يا خي أحه..

الأحد، أبريل 23، 2006

إعدل الخرطوم



كلما تقدم بنا الوقت, و تشعبت خبراتنا و تجاربنا و مشاهداتنا في الحياة, كلما افتقدنا شيئاً ما..
نفتقد ومضة دهشة, و نشتاق لرجفة انبهار, كل شئ يصبح ككل شئ..
ملمس معطفك الجلدي يصبح معتاداً بالنسبة ليديك.. حتى رائحته المميزة تصبح أرشيفاً أهداه أنفك إلى دماغك..
السيجارة تغدو بلا نكهة لأنها تهادنت مع نقاط التذوق في لسانك منذ زمن بعيد..
إيقاعات الموسيقى التي كانت تهز أعماقك تصبح مجرد ذبذبات تصالحت مع طبلة أذنك المستهلكة..
ألوان الخريف الداكنة, تمر عليها عيناك دون توقف أو حتى رغبة في تأمل عبقرية تختبئ هنا أو هناك..

حتى الكلام يصبح مكرراً معتاداً.. كلامك أنت و كلامهم هم..

لكم أتوق لتلك البدايات و الاندهاشات و الاكتشافات الأولى..
لذاذة أول قطعة شيكولاتة, لهلبة أول قرن شطة, مزازة أول ليمونة, مزجنة أول فنجان قهوة, و تولان أول شدّة معسل!
رهبة أول تزويغة , و أول حفلة سيما, و أول لقاء مع البحر..
مرارة أول هزيمة, تحليق أول انتصار..
شلفطة أول خناقة, و طبطبة أول حبيبة, و طرطشة أول بريزة!
أول ضحكة بجد, و أول دمعة بجد..
طعم أول أغنية لفيروز و لمنير و لعدوية!
أول تعرف على عم دهب و دنجل و يوسف إدريس و الفاجومي و تولستوي.. شكل الورق عطره و ملمسه!
كل هذا السحر الذي يأتي من النور و الظل و الألوان..
من ذلك الوهج الدافئ الذي يحتضن المجسمات و هي تداعب الفراغ..

أفتقد البدايات الأولى
و انا أشاهد نشرة الأخبار رقم مليون..
و لا أجد في :عناوين الأخبار" خبراً !
مقتل عشرون أو ثلاثمائة في العراق أو في فلسطين..
تنديدات تشجب, و شجب يندد..
رئيس يستقبل و يعرب عن, و يدعو إلى..
و يبدأ (الريموت) في البحث عن شئ ما.. أي شئ..
تختلط الأخبار و الأفلام و الكليبات, ثم لا تلبث أن تندمج في مزيج من متتابعات بصرية و صوتية تتحد مع ذوبان (الشيبسي) في فمي, لا أدري الحكمة في إضافة نكهة "الكباب" أو "البيتزا" أو "الشطة" إلى تلك البطاطس المقلية.. فأنا لم أعد أشعر بطعم البطاطس ذاتها..
هل أصابتني (التمسحة) و هزمني الاعتياد إلى هذه الدرجة؟
يرن جرس الهاتف فأعرف (بالتعود) أنه ينبغي علي أن أرفع السماعة.
يأتي صوت جاري الذي يسكن في الطابق الاول: التكييف بتاعكم بينقط على التكييف بتاعنا يا ريت تعدل الخرطوم.
فأجدني أبتسم أوتوماتيكياً و أبادره القول: إنت جيت في جمل يا بو حميد, هيه جت على عدلة الخرطوم؟ حعدله حالاً, و أوعدك إنه مش حينقط عليك تاني..


يا خي أحه..

الجمعة، أبريل 21، 2006

كلام مرسل و خلاص


شيفاز من غير تلج
و جن تونيك مع نص لمونة
و مارتيني للمدام
و بلودي ماري مع مزيكا (under ground) سديمية المنشأ
وحشيش مغربي (على أبوه) الذي لم يلتق به بعد..
بدأت لحظة الشعشة
و تحركت ملكة الخيال
و بدأ الكلام عن (إضطهاد) طيور السنونو
و عن نزوات الحوت اللاهي داخل المجمع الكبير الذي من حقه أن يتدلع
بدأ الكلام عن حتمية النزول للشارع
و معالجة كل أمراض الذكورة
و الفتن النائمة و المستيقظة
و عن كيفية قياس توجهات الصحافة الشعبية
و عن مفهوم (العمالة)..
و عن الارتياح لفكرة العمالة الغير مقصودة..
و عن اختلافها الشديد عن العمالة المجانية..
فن الهدايا و الهداية بمفهوم آخر..
و في كنف (الأفورة).. ستاتي كل الحلول..
لأن (الدماغ) البشري يكون في أقصى درجات (التجلّي)..
و بعد وقت قصير.. لا بد أن تبدأ جولة جديدة..
فها هو الوطن أصبح (مثالياً) بلا فتن و لا إضطهاد و لا (إخوان)..
و ها هي العلمانية تنقذ ما تبقى من رجعية و اضمحلال..
و ها هن النساء قد حصلن على كامل المساواة..
و ها هي خانة (الديانة) لم يعد لها وجود, و أصبحت جميع حقوق المواطنة مكفولة..
و ها هو وهم (القومية) يتبخر.. و الرايات (الكونية ترفرف في كل ركن)..
أصبح من حقك الآن أن تقبل حبيبتك وسط ميدان التحرير قبلة فرنسية طويلة, دون أن يضايقك أحد..
تستطيع النوم بملء جفونك دون أن يزعجك صوت الآذان.. أو حتى قرع الأجراس..
لماذا ينفذ الثلج بهذه السرعة؟
خسارة يا ابن الهبلة تكسر الشيفاز بالكولا..
خلاص خد بيرة..
مع إنها حتخليك تطرطر أكتر..

يا خي أحه..

الثلاثاء، أبريل 18، 2006

بوح و سجائر و تونه

تحذير: هذه التدوينة لا تحتوي على لغة حادة أو مفردات (قبيحة)



في موجة بحر يكمن نصف سر لؤلؤة منسية
و النصف الآخر يختبئ في دمعة يعتقلها كبرياؤك
تجيدين البوح للون الأزرق..
لكنك تكتفين بنصف الاحجية..
يتبقى لديك نصف البوح..



7 سجاير فرط و علبة تونة, و الرقم 7 لا يحمل معانٍ مقدسة لدى أم ابراهيم, و لا يرمز لعدد ليالي الأسبوع أو لعجائب الدنيا..
خمس سنوات مرت على أول مشوار للسجاير و التونة يا أم ابراهيم.. و في كل مرة تتبقى سيجارة واحدة تحتفظين بها حتى أعود, رغم أنني كنت أغيب احياناً لعدة شهور لم تفكري في إشعال السيجارة السابعة أبداً إلا حين آخذ مكاني إلى جانبك و أبدأ أول رشفة من كوب الشاي الذي لم أذق مثله و لن أذوق.. ذلك الشاي الساحر و المسحور الذي تعدينه بيديك فيوّلد فيّ كل هذه الرغبة في البوح.. و تنهمر معه أولى زخات الكلام..

لم تعاتبني عيناك أبداً على تأخري عنك يوماً.. تذوب فيهما كل المبررات و الأعذار التي تغدو بلا معنى, فينهزم بداخلي ذلك الإحساس المقيت بالذنب.. بل تنجحين في جعلي أستمتع بذلك الطفل العابث المدلل الذي ينجح دوماً في الفكاك من عقاب لن يقع على رأسه أبداً!

ها هي سجائرك (السوبر) السبعة يا أم ابراهيم, و ها هي علبة التونة, و ها أنا أرتشف أول رشفة شاي, و ها أنت تشعلين السيجارة السابعة التي مضى عليها أسبوعان, و ها هي الكلمات في صدري تتحرك صوب عينيك المتعبتين بكل هذا الوجع الجميل!
وحدك من علمني أن الوجع يمكن أن يكون جميلاً, لأنه يصنعنا, و يجعلنا نبدو كما نبدو..
وحدك من علمني أن الهروب من الوجع يحفر في ملامحنا ودياناً سحيقة من الجنون..
و مع هذا فأنا لم أرك تبكبن أو تبوحين.. و في ذات الوقت لم أر وديان الجنون تحتل قسمات وجهك الهادئ الحنون التي تحمل كبرياءاً و شموخاَ يسافر عبر سنوات الضوء ليعتلي نجمة زرقاء تبتسم تلك الابتسامة بالغة الصفاء!

سأحاول أن أكتب المزيد عنكِ.. إن قدرت..
جميل أنني استطعت أن أبدأ..
لأنكِ تستحقين أن بحبك آخرون غيري..
و أنتِ لا تحبين لي أن أكون زهرة نرجس في أرض محترقة..

الجمعة، أبريل 14، 2006

ليه يا صاحبي؟

تعرف إنك خول و ابن متناكة؟
ما ترد يا كس امك ساكت ليه؟
طبعاً ما عندكش كلام تدافع بيه عن نفسك
دنا اللي خول و ابن ستين كلب عشان بعتبرك أعز صديق ليا
ليه تعمل فيا كده؟
بحلق فيا كمان يا كس امك
منتا جبلّة و ما بتحسش
ما ترد ساكت ليه؟
إيه أم البرود اللي انت فيه ده؟
آخر حاجة كنت أتوقعها إنك تخون العيش و الملح اللي بينا..
تخون صاحبك اللي في يوم خدت معاه عهد..
عهد الإخلاص لصداقتنا لآخر يوم في عمرنا..
فاكر يا ابن المتناكة و لا نسيت؟
لا نسوان و لا فلوس و لا أي زفت قدر يهز اللي بينا أو يفرقنا..
عشناها عالحلوة و المرة..
بكينا و ضحكنا..
شكينا و اتجننا..
فهمنا.. و هرتلنا..
فاكر يا كس امك؟
أنتا باصصلي كده ليه؟
فين لسانك الطويل؟
إيه اتخصيت بكس امك؟
منتا عشان غلطان مش حتقدر ترد..
إنت واحد خاين و ندل..
ليه تعمل في صاحبك كده؟
ليه يا صاحبي؟
ليه؟
ليه تموت دلوقتي؟
........


أحه يا صاحبي..

الخميس، أبريل 13، 2006

لبن السرسوب



تحذير: قد تحتوي هذه التدوينة على لغة و مفردات حادة (قبيحة)

مش عارف يا د. منى نوال حلمي أتغزل في جمال ملامحك و شَعرك, و لا عبقرية الشِعر اللي بتكتبيه, و لا افكارك الثورية الخارقة..
تخيلي فعلاً كان عندك حق بضرورة حمل اسم الأم إلى جانب إسم الأب, لإن البشرية طول عمرها بتنسب الفرد لابوه بس وده قمة الظلم و الإجحاف في حق الأم اللي حبلت و ربت و كبّرت و طبطبت و دلعت..
دي حتى أسماءنا تبقى ألذ و أرق و أطعم, و تحسي فيها بشخلعة و دندشة, و تشمي فيها بارفان حريمي يطرّي وقع خنشورية أسماءنا السابقة..
حقيقي اللي (خلفت) ما ماتتش.. واضح إنك رضعتي رضاعة طبيعية من بز أمك السيدة (الفاضلة) نوال, و ما فيش أحسن من لبن السرسوب زي ما فهمونا..
بس تخيلي حاجة تغيظ جداً.. إشمعنا يعني بز الست بيجيب لبن السرسوب, و الراجل مهما قفشتي و فعصتي و عصرتي في بزه ما بيخرش و لا نقطة سرسوب, للأسف ما فيش عدل في توزيع هرمونات الذكورة و الأنوثة بالتساوي بين الدكر و النتاية.. قمة التحيز فعلاً..
مش كفاية إن الدكر يقدر يطلع بتاعه و يطرطر و هو واقف بيصفر, مجرد يفتح السوستة و يخرج البلبل و يسقي الزرع بكل سلاسة و يسر, مش زي النتاية لازم تشلح و تنزل الجيبة ثم الكلوت لا مؤاخذة و تقعد عشان تمارس حقها الطبيعي في إنها تتصير لا مؤاخذة.. ما هي الست مكتوب عليها المعاناة في كل حاجة حتى في إدرار البول عدم المؤاخذة..

(كيمو) ساعي (روش) كان بيشتغل في كلية الهندسة جامعة القاهرة في أواخر الثمانينات و بدايات التسعينات , الراجل ده كان من الشخصيات الفريدة اللي قابلتها, كان أكثر من مجرد ساعي, تقدروا تقولوا كان واد لهلوبة بتاع كله, كان صديق لكل الطلبة و هيئة التدريس ....... بعدين حبقى أحكيلكم عنه..
المهم كيمو ده كنا بنعتمد عليه في معرفة نتائج الامتحانات قبل إعلانها رسمياً نظراً لسطوته و تغلغله في أوساط أصحاب القرار..
وكان ليه جملة شهيرة يستخدمها في التخفيف عن الطلاب الذين خستعت معاهم و لم يحالفهم التوفيق:
"كس امها في طيزها"!
كان لهذه العبارة وقع السحر على الطالب المبضون من النتيجة, فبمجرد أن يفقعها كيمو بطريقته الساخرة المهدئة حتى تخف آثار الانبضان من تعريص الكلية و شرمطة الحدث.
مع أن "كس امها في طيزها" كعبارة قد لا تحمل معنى متسقاً أو واضحاً بشكل محدد, لكن من المؤكد أنها (شتيمة وسخة) و شكلها جامد و خلاص و ملائم لعبثية الموقف..
هذا (الفلاش باك) جاء لأنني وجدت معنى آخر لهذه العبارة الكيموية (الحكيمة)..
مش عارف ليه حاسس إنها راكبة قوي على نوال و بنتها منى
"كس امها في طيزها" في هذه الحالة التي أتحدث بصددها, هي أوقع و اعمق و أكثر حكمة من عبارة "من شابهت أمها فما ظلمت" إن جاز التحريف.. لأن الحالة التي اتحدث بصددها تستحق أن توصف بهذا الشكل الأيروسي التجريدي المتفرد..
فعلاً "كس امها في طيزها"..
................

الفائزون في مسابقة (إحلق و انتف 2007)

حسنين تفيدة مصيلحي
محمود سوسن عبد الله
جرجس ماري نبيل
تامر إنجي رامي
عبد العاطي زنوبة عبد الغفار
مصطفى جمالات عباس
وائل فيفي أحمد
شريف شريهان عادل
جمال سوزان حسني (تشابه أسماء ما تودوناش في داهية)
.................

و على رأي المثل: لا ختان دودة القز بينفع و لا إخصاء العنكب, عالأصل دوّر.

يا خي أحه

الثلاثاء، أبريل 11، 2006

لمصر لا للصحفيين


إمبارح و أثناء جولتي االمعتادة في شوارع قاهرة المعز و أنا أستقل سيارتي الفولكس المهكعة لمحت فوزي إعتصامات بالصدفة و هو شايل كرتونة كبيرة على دماغه في أحد الأحياء الشعبية بالعاصمة, و أثناء ما كان بيجري وقعت من الكرتونة ورقة, نزلت من العربية فوراً و رحت منقضّ على الورقة الطائرة عشان أشوف فيها إيه, لقيتها عبارة عن بوستر لاعتصام يوم 16 أبريل للتضامن مع الصحفيين..
و الله يا فوزي شكلك حتعكم العكمة المتينة..
ربنا يهدّك يا فوزي..
أحه..

الجمعة، أبريل 07، 2006

دكر مصر 2006



صوّت أرجوك صوّت لانتخاب (دكر مصر 2006)

يا طعامتك يا رقتك يا جمالك
يا بسمتك يا خطوتك و دلالك
العيب يا توتو مش في وقفتك
العيب يا توتو في اللي وقّفهالك
.........................

أبو الليل يشكر صاحب الفضل المجهول, للفت انتباهه لهذا الحدث المصيري في تاريخنا النضالي..
كده الواحد اطمأن على شباب مصر الذين سيرفعون رايتها عما قريب..
شــــــــــــــــخره من القلب..
و أحــــــــــــــــه دوبل..

مجرد سؤال عالماشي: تفتكروا "محمد عثمان" (اللي عليه سهم أحمر لا مؤاخذة) ممكن يكسب لقب (دكر مصر 2006) ؟ و لا فيه دكر (أحلى) منه؟ ما تنساش (تصّوت) و حياة والدك..

الخميس، أبريل 06، 2006

فوزي نياهاهاها



إذا شاءت الأقدار يوماً أن تزرع (فوزي نياهاهاها) في حياتك فستدرك طعم المرارة التي تعتصر قلبي كلما تردد اسمه أمامي, سواء من شخص مثلك مر بتجربة وجود فوزي داخل أيامه, أو استحضاراً من ذاكرتي كلما ذهب الخاطر لمكان ما, أو وقت, أو موقف ما يرتبط ب(فوزي نياهاهاها)!

ربما تستطيع أن تتخيل كيف يمكن أن تبدو الحياة في وجود شخص مثل فوزي, و لكن من المستحيل أن تتخيل كيف ستبدو الحياة بدونه ما لم تكن قد مررت بتجربة وجود (فوزي نياهاهاها) بشحمه و لحمه في حياتك!

تعرفت عليه في أولى سنوات الدراسة الجامعية.. لا, لا, عذراً أقصد اقتحم فوزي حياتي في هذه الفترة.. ليس بإمكانك أن تقرر التعرف عليه بمحض إرادتك, لأن هذا لن يحدث أبداً! يجب أن يقرر فوزي بنفسه التعرف عليك أو بالأحرى إقتحامك, و ساعتها ينفذ أمر الله و يلعب القدر المحتوم لعبته لتصبح فرداً قاده حظه العاثر للدخول في "جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها"..
"جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها" هو مصطلح كنا نطلقه على أنفسنا نحن الأفراد الذين وقعت عليهم فاجعة اختيار و قرار فوزي بأن نكون من أصدقائه المُقتحَمون !
بالمناسبة لم يتمكن أحدنا حتى الآن فهم و تحليل المعطيات و الحيثيات و الأسباب التي كان يقرر فوزي على ضوئها اختيار و اصطفاء شخص دون آخر ليقتحمه, لا توجد صفة أو أسلوب حياة أو فكر أو ثقافة أو اهتمامات مشتركة تجمع بيننا نحن أعضاء (الجمعية), خلص بعضنا إلى أنه مجرد شعور ميتافيزيقي لا تستطيع تلمس حدوده و أبعاده, يعني بالبلدي (حاجة من عند ربنا).. و خلص آخرون إلى أنه سوء الحظ و (ميلة) البخت لا أكثر و لا اقل..

المثير في الأمر أن كل محاولة للتحرر من اقتحام فوزي كانت تبوء بالفشل الذريع..
لم تنجح أية أساليب في إبعاد فوزي عن أرضنا و سمائنا, جربنا كل ما يخطر و لا يخطر على بالك من طرق و ابتكارات للتخلص من هذه المعضلة القدرية و لم ننجح..
كان بعد كل محاولة فاشلة يزداد التصاقاً بنا, يزداد تغلغلاً في تلافيف تلافيف أدمغتنا يلتحم بكل ذرة أكسجين تدخل رئتينا, يحرمنا من حقنا في مرور وقت قصير و قصير جداً دون أن يفتت أجواءنا و يمزق فضاءنا مخترقاً حاجز الصوت و الضوء, و تحديداً حين تنفجر من داخل حنجرته تلك ال(نياهاهاها)!

نعم يا حضرات تنفجر من فوزي تلك ال(نياهاهاها), قد تبدو في البداية مجرد (ضحكة) بصوت أجش مزعج و هذه أرق كلمات يمكن أن تصف بها ال(نيهاهاها) في بدايتها, لكنها بعد ذلك تتصاعد في قوتها و جبروتها, لتشبه صوتاً يسخر من عذوبة هزيم الرعد, ومن وداعة ضجيج ثورة بركان, ومن همس تفجير قنبلة هيدروجينية!

يكمن فتك ال(نياهاهاها) في عنصر المفاجأة, فرغم توقعك لانطلاقها في أي لحظة, لن يغيب عنك إحساسك بالمفاجأة و الصدمة و لن تصل أبداً لمرحلة الاعتياد أو التكيف مع هذه المأساة التي حلّت بحياتك منذ لحظة اقتحام فوزي لك..
ستظل تشعر بمخك ينكمش و ينكمش داخل عظم جمجمتك, ليصبح في حجم حبة فشار مجنونة ترتطم بكل زوايا ذلك الوعاء محكم الغلق.. و لا ينتهي هذا الشعور المريع حتى و أنت تغادر لمكان آخر لا يوجد فيه فوزي.. لا بد لك أن تعلم أن ال(نياهاهاها) لها توابع و أصداء لا تنتهي بسهولة, لربما تصحبك لعدة أيام.. لك أن تتخيل.. كم أنت محظوظ لأنك تتخيل فقط, و كم أنت بائس إن كنت قد جربت بنفسك ال(نياهاهاها)..

من المؤكد أن (نياهاهاها) لا تعني لفوزي أكثر من مجرد (ضحكة)..
و لنبسط الأمور.. هكذا (يضحك) فوزي..
لم يعتقد معظمنا أن فوزي يتعمد أن تخرج ضحكته بهذه الصورة الكارثية, و إن ظل نفر قليل منا يقسم باغلظ الأيمان أن فوزي يتلذذ برؤية ردود أفعالنا عند وقوع هذا البلاء الذي تجسد في صورة (نياهاهاها)..

في البداية لم تكن الهواتف المحمولة قد جاءت لتنقذنا من صوت جرس الهاتف المنزلي في الساعات الأولى من الصباح, ذلك الجرس المزعج الذي ما أن تسمعه و أنت تغط في نومك في هذا الوقت المتاخر, حتى تتمتم بدعوات و آيات ليلطف الله بنا في قضائه الذي سيحل بنا.. أو نكتفي بجملة مختصرة (ربنا يستر) و (يكفينا شر الغفلة) كما علمتنا جداتنا..
ما أن ترفع السماعة, و دقات قلبك تتسارع, وريقك يتبخر في فمك,و كلك يرتعش و ينصهر..
ما أن ترفع السماعة حتى تجد صوتاً أجشاً لن تخطئه أذنك يقول لك: (ألووووه)..
فلا يسعك إلا أن تحمد الله عز و جل على أن الأمر لا يحمل (مصيبة) و أنك نجوت من (شر الغفلة) ..
ثم لا تلبث بأن تدعو الله أن يرحمك و يريحك من شر (فوزي نياهاهاها)..
تحاول أن تستجمع نفسك, و بعضاً من ذكائك للتخلص من تلك المكالمة القاتلة بالتأكيد, فتخفض صوتك لأدنى درجاته لتوحي له أنك كنت و لا زالت تغط في نوم عميق.. و لكن هيهات يا عزيزي, كان غيرك أشطر.. فوزي يعتقد عن يقين أنه من الأفضل لك أن تستمع إليه لتشاركه إعجابه بنكتة جديدة عن أن تغط في نوم تستطيع إكماله فيما بعد, في حين أن النكتة الجديدة الطازجة لا تحتمل التأجيل!
بالمناسبة غلق السماعة في وجه فوزي أو لعن سلسفيل إللي جابوه هو حل إياك و أن تفكر به, لأنه سيعاود الاتصال ليوضح موقفه و أهمية المكالمة, و إياك ثم إياك أن تحاول سحب فيشة الهاتف, لأنك ستجد فوزي يقرع جرس باب منزلك ليطمئن عليك و ليحكي لك النكتة الجديدة أثناء تناول البقسماط مع الشاي باللبن سكر زيادة و الذي ستعده له بمحض إرادتك..
بالطبع نكتة فوزي( الجديدة) ستكون قد سمعتها و أنت لا تزال في المرحلة الإعدادية على أفضل تقدير..
هذه ليست مشكلة على الإطلاق, أن تسمع نكتة بايخة قديمة و مكررة سمعتها الف مرة !!!!
نعم و الله العظيم هذه ليست مشكلة, المشكلة ليست في النكتة ذاتها, بل فيما يتبع سرد النكتة..
و ما يتبع سرد النكتة يا عزيزي هي: نياهاهاها
هل تستطيع استيعاب سماع هذه النياهاهاها و أنت لا تزال تشعر بأنك نائم يلفك ذلك الصمت و الهدوء اللذيذ, ذلك السكون الليلي الدافئ؟
تندفع النياهاهاها لتزلزل كل ما حولك, لتتوالى الانفجارات داخلك و خارجك.. من المفترض أن العادة جرت على أن من يضحك هو من يستقبل النكتة و ليس من يرسلها, لكن فوزي كان يضرب بكل القواعد و الأعراف و المواثيق الدولية عرض الحائط (و طوله).. تنتهي النكتة فتندفع منه النياهاهاها
قبل أن يدع لنفسه مجالأ لتحسس تأثير نكتته (الجديدة) عليك, هل ضحكت؟ هل لم تضحك؟ أعجبتك أم لم تعجبك؟
ينتهي الأمر لديه عند هذا الحد, يحاول ألا يشعرك باهتمامه بنفاقك و إطرائك على حلاوة و لذاذة النكتة (الجديدة) لأنه يثق في حسن اختياره و طريقته المتميزة في السرد و الإلقاء, و يثق في أنه أسعدك و اصطفاك دون غيرك لتفوز بهذه اللحظات السعيدة المفعمة بالبهجة و الدهشة, و يا ويلك يا سواد ليلك لو انسحبت من لسانك و أخبرته أن النكتة قديمة أو انك سمعتها من قبل, لن يتركك قبل أن يعاجلك و يعالجك بأخرى تعقبها نياهاهاها أكثر و أوقع و أضخم!
هذا مثال بسيط لما يمكن ل (فوزي نياهاهاها) أن يفعل بحياتك..
الأدهى من ذلك.. أن أي شئ تعتقد أنت أنه عادي أو حتى ثقيل الظل, هو بالنسبة لفوزي شئ مضحك بل مضحك جداً يستلزم بالضرورة النياهاهاها..
وقوع قطعة جبن من ساندوتش تأكله, هو سبب منطقي جداً لأعاصير النياهاهاها..
و جود بقعة عصير على كم قميصك الكاروهات هو ملهاة ما بعدها ملهاة و سبب وجيه للنياهاهاها..
و قوف ذبابة على كشكول زميلتك الأصفر هو مبرر لنوبة نياهاهاها مزلزلة..
لا أعرف كيف يربط الألوان و الأشياء و الأشخاص و الأمكنة ببعضهم لتتشكل في مؤخرة رأسه تلك الصور التي يراها شديدة الإضحاك.. فلا يقدر على لجم نفسه, و لا على منع (فشته) من العوم في محيط لا ينتهي من عبث الفكاهة و الضحك و الجنون..
كثيرون حسدوه على سعادته, و أخذه للأمور بهذه البساطة و المرح..
كثيرون اعتبروه (عبيطاً) و (دماغه بايظة) و مجنون رسمي..
و الأكثرية رأوا فيه نموذجاً لا مثيل له في الإزعاج و فرض النفس و الغتاتة و الغلاسة الخ..
لكنهم كلهم أجمعوا على تسميته (فوزي نياهاهاها)

إفادتنا الوحيدة من فوزي جاءت من تسببه (بغير قصد) في إفساد بعض المحاضرات المملة التي تود لو تنتهي بعد مرور خمس دقائق.. أو في منحنا فرصة للسخرية من الأستاذ المحاضر دون نيل أدنى أنواع العقاب!
فحين لا تقدر على منع نفسك من الضحك عندما يقوم الدكتور (صدّيق أزعة) فجأة بالنظر إلى سقف المدرج ليتذكر شيئاً ما كان يريد قوله, كان فوزي ينقذنا ب ال(نياهاهاها) فتذوب و تختفي ضحكاتنا (المحبوسة), داخل هذا (التسونامي) الرهيب, لينال فوزي وحده كل التوبيخ و الغضب من الدكتور أزعة, و يتم طرده من المحاضرة و هو لم يكمل بعد النياهاهاها التي لم يكن سببها ذلك الأمر الذي جعلنا نضحك, بل لسبب آخر تماماً قد يكون أن فوزي لاحظ بأن زميلته التي بجانبه تكتب بخط صغير جداً !
و في محاضرة الدكتور (عبد الله أرنوب) المملة جداً كانت نياهاهاها فوزي هي طريقنا الوحيد لإنهاء المحاضرة بعد أن يتعكر مزاج و هدوء الدكتور أرنوب و يصاب بالصمم, و يتمتم بعبارة (كان يوم أغبر لما جيت هنا يا كفرة) ثم يخرج من الباب و هو لا زال لا يدرك ماذا حدث أو حتى لماذا..
من الجائز أن نياهاهاها فوزي تلك المرة كانت بسبب تذكره لشكل قطعة الجبن و هي تسقط من ساندوتش كنت تأكله أمامه منذ بضعة شهور!

لازمنا فوزي طوال المرحلة الجامعية, و ظل قابعاً في حياتنا بعد ذلك..
لم يتغير أبداً, و لم تتغير النياهاهاها, ظلت تحتفظ بجبروتها و فاجعيتها..

إلى أن جاء ذلك اليوم الذي اختفى فيه فوزي, بدون سابق إنذار لم يعد فوزي موجوداً بيننا..
كان من النادر أن لا تجد فوزي بجانبك في معظم المواقف و الأحداث التي تمر بحياتك.. في السرّاء و الضرّاء..في اليوم الحلو, و في اليوم المر.. تجده هناك حيث (أنت) باقتحامه و فرضه للأمر الواقع, بحتمية وجوده في حياتك..
إن كنت عضواً في "جمعية ضحايا فوزي نياهاهاها" و مررت بتجربة قاسية, موت عزيز, (زمبة) من حبيبة, اكتئاب.... ستجد فوزي أول القادمين لمواساتك, و الوقوف إلى جانبك للتخفيف عنك, التخفيف عنك حتى بنكتة (جديدة) من نكاته (القديمة) تعقبها (نياهاهاها) أخرى..
كذلك في لحظات فرحك و سعادتك و نجاحاتك القليلة, ستجد فوزي نياهاهاها بجانبك ليشاركك فيها, بوجوده معك, و أيضاً بنكتة جديدة قديمة تعقبها نياهاهاها..

في بداية فترة اختفاء فوزي كنا نشعر براحة و سكينة لا نعرف مصدرها..
بعدها أدركنا أن ثلاثة شهور قد مرت دون أن تزلزلنا النياهاهاها..
اعتقدنا وقتها أن الحياة ستبدو أجمل بدون فوزي و بدون النياهاهاها..
لم نكلف أنفسنا عناء السؤال المنطقي: أين ذهب فوزي؟ و لماذا اختفى؟
يبدو أننا خفنا أن نبحث عنه بعد أن بدأنا نعود لحياتنا (الطبيعية) قبل دخول الجامعة, و قبل أن بختارنا فوزي نياهاهاها لنكون صحبته.. ربما افتقدنا ذلك الهدوء القديم, و تعودنا عليه من جديد بدون فوزي..
هكذا استطعنا أو (حاولنا) أن نسقط فوزي من ذاكرتنا, كأنه لم يكن موجوداً بيننا من الأساس..

لكن بعد ذلك.. تعجبنا كثيراً من أنفسنا حين بدأنا نفتقد وجوده بيننا..
هل كان نوعاً من الإدمان المفروض و الاعتياد؟ هل أحببناه دون أن ندري؟
هل كان يفهم الحياة أكثر منا, هل قصرت عقولنا عن إدراك حكمة ما تسكن في النياهاهاها؟
أم أن الامر لا يعدو كون (فوزي نياهاهاها) المزعج المقتحم أصبح واقعاً مرتبطاً بأيامنا؟

بدأنا رحلة البحث عن فوزي.. و اكتشفنا (للأسف) أننا لم نكن نعرف شيئاً عنه و عن حياته, رغم أنه كان يعرف أدق تفاصيل حياتنا, و يحفظ بقدرة غريبة كل تواريخ ميلادنا, و مناسباتنا السعيدة و الحزينة.. كان يذكرنا قبل أسبوع بأن الخميس القادم هو اليوم الذي ولد فيه شريف, و أن الثالث من شهر أغسطس القادم هو ذكرى زواج عادل..
لم نجده في أي مكان.. و كأنه كان حلماً أو سراباً أو وهماً يسكننا..
المعلومة الوحيدة التي حصلنا عليها أنه ترك شقته الصغيرة بالمنيل و (التي كان يسكنها بمفرده) منذ خمسة أشهر و لم يره أحد من وقتها..
أين رحل فوزي؟ لا احد يعرف
لماذا رحل فوزي؟ لا أحد يعرف

لم يعد أمراً مستغرباً أن نشعر أننا نستمع من بعيد, من بعيد جداً إلى النياهاهاها حين يؤلمنا شئ ما..
لم يعد أمر مستغرباً أن نشعر بأننا نستمع للنياهاهاها في لحظة جميلة نعيشها..
نشعر بصدى النياهاها و نحن نتذوق قطعة بقلاوة, و نحن نشرب كوباً من عصير القصب من عند (عم فتحي)..
أو حين نشاهد فيلم سينما.. أو نركب قطاراً..
نشعر بصداها حين نبكي..
و حين نضحك..
نشعر بك يا فوزي و كأنك موجود في فسيفساء حياتنا.. و تفاصيلنا المنمنمة..

آآآه يا فوزي.. كم نفتقدك بينا.. و كم نحتاج لسماع النياهاهاها مرة أخرى بصوتك الأجش, و قلبك الطيب...
.......
انتهى
.............

ملاحظة:
فوزي اللي هنا غير فوزي الأقرع, و غير فوزي إعتصامات, و غير فوزي اليساري, و كمان غير فوزي بتاع النوكيا..
..................

أحه يا فوزي نياهاهاها..
أحه بجد.. وجعت قلبي..و أنا بكتبك!

الثلاثاء، أبريل 04، 2006

فوزي الأقرع (1)


لم يزعجه أو يضايقه يوماًً أن يناديه أحدهم (فوزي الاقرع)..
هو بالفطرة يتمتع بطبيعة متسامحة, مسالمة, و هادئة, لا يحب الدخول في صدامات أو احتكاكات من أي نوع كان, هو من الأشخاص اللذين ينطبق عليهم وصف (ماشي جنب الحيط).. كل الأمور تجري على ما يرام مع فوزي..
قرعة فوزي الشهيرة, لازمته منذ طفولته المبكرة ربما نتيجة مرض جلدي و ربما لسبب وراثي يمتد إلى أحد الأجداد الأولين, حيث أن الأب و الأم و الإخوة الثلاثة كانوا يتمتعون بغزارة الشعر و بصورة أكثر من طبيعية.
تجاوز الثلاثين بقليل, تزوج ابنة عمه منذ خمس سنوات و أنجب بنتين.. يسكن في نفس البيت اللذي ولد فيه, لا زالت أمه تتمتع بصحة جيدة, الأب رحل هذا العام, و الإخوة كلهم تزوجوا و زياراتهم قليلة و (كل واحد ملهي في حاله) كما تتمتم الأم بمرارة كلما اشتاقت لأحدهم..
يعمل مدرساً في إحدى المدارس الابتدائية القريبة, و الأمور تجري على ما يرام و الحمد لله..
طفولته عادية جداً و لم يكن يعكر صفوها تهكم الأولاد و البنات على قرعته االملساء, لم يهتم حتى بإخفائها بقبعة,فقط كان يضع القبعة في الشتاء اتقاء للسعة البرد القارص لا أكثر و لا أقل..
لا توجد أحداث مميزة أو مهمة تستحق التوقف عندها في سائر مراحل حياة فوزي..
ملساء نعم (ملساء) هي الوصف الأنسب لكل تلك المراحل, الطفولة, الصبا, الشباب, الرجولة..
ملساء.. مرت الأيام ملساء كملمس قرعته.. لا منحدرات و لا منعرجات.. لا صواعد و لا نوازل..لا تضاريس.. لا نتوءات..

دهشتك ملساء.. يا فوزي
و الألم أملس.. يا فوزي
بسمتك ملساء.. يا فوزي
و الحزن أملس.. يا فوزي
صحبتك ملساء.. يا فوزي
و الحب أملس.. يا فوزي
أحلامك ملساء.. يا فوزي
و الموت أملس.. يا فوزي
حياتك ملساء.. يا فوزي
و (الوطن) أملس.. يا فوزي
كل أشيائك ملساء.. يا فوزي
و الأملس عادي و العادي أملس.. يا فوزي
كم تبدو قرعتك ملساء.. يا فوزي..
بالفعل يا فوزي.. لا نستطيع منع أنفسنا من مناداتك ب (فوزي الأقرع) كلما رأيناك..
إنت أقرع بالفعل.. يا "فوزي يا أقرع"!
.......
انتهى
................

ربما تكون هذه بداية لحدوتة .. و ربما تكون حدوتة اكتملت..
لا أدري بعد.. لذلك فضلت (ترقيم) العنوان.. لأنني بتّ أتوقع أن يفاجئني كل شخص يحمل اسم (فوزي) بأشياء لا أضعها في الحسبان.. و لا تخطر على البال..

أحه يا فوزي يا أقرع..

الأحد، أبريل 02، 2006

من لندن مع حبي


إخواني المتضررون:

بلغة العربيات:
بخصوص (فراري) من مصر فده أمر غير صحيح (لادا) كلام مغلوط كمان.
بعدين مش منطقي إني (أودي) نفسي في داهية و تبقى آخرتي أنام ع (البورش) و اتبهدل آخر عمري.
أنا مجرد سافرت عشان ح ( جيب) دليل براءتي, وأدي الناس حقوقها.
و انتوا (بي أم) غباءكم عايزين تمنعوني من إثبات شفافيتي و نضافتي (أوبل) ما يخلص التحقيق في الموضوع.
حياتي طول عمرها (حافلة) بعمل الخير, و عمر زمتي ما كانت (كاوتش) و دايماً بتأنى في اختيار (المساعدين) بتوعي و مش باختارهم على (عجل) من ايام ما كنت لسة ع (الجنط) و عمري ما انتظرت (أجره) على أي خير بعمله لوجه الله, دنا كل سنة بعمل (عمره) و عارف ربنا كويس, (فتيس) و حمار مين اللي يفكر إني مش راجع تاني؟

بلغة المزيكا:
صدقوني أنا ح (عود) في أقرب وقت, و (كمان) حتتأكدوا إني إنسان برئ و قلبي عليكم.
و على فكرة (القانون) في صفي لأن ورقي كله سليم.
في الحقيقة أنا مش (هارب) من العدالة, أنا بدورلكم عن العدالة نفسها, لو تفكيرك عايز (تشيللو) فدي مشكلتك إنتا مش مشكلتي.
كله بوقته, و الطبيخ (الناي) عايز وقت عشان يستوي, نفسي قلبك ي (رق) شوية عليا, أنا زهقت من (الموشح) ده و حديكم على دماغكم ب (الطقطوقة), كفاية خرمتوا (طبلة) ودني من الزن و الدوشة.
و دلوقتي سيبوني (حدوزن) دماغي بلاش تلعبولي ع (الوتر) الحساس و تستخبولي تحت (السلم) لان (دو ري) لسة مانتهاش (فا) ارحموني شوية.

بلغة المأكولات:
دنتوا عالم (بتنجان) خالص, الدنيا فعلاً (خيار) و (فقوس) و كل واحد لازم يعرف مقامه.
الحصانة و (السلطة) بتحميني, و ما حدش يقدر يمس شعراية مني أو يقول إن المسألة فيها (كوسا)
(أنا ناس) كتير بتحاربني و بتحقد على نجاحي..
بعدين الناس اللي شتمتني بأمي فأنا أمي (لا زانيا) و لا حاجة, احنا عيلة شريفة و سمعتنا ناصعة زي (اللبن الحليب). و مهما الناس (لموني) فأنا موقفي ثابت.
سفري من مصر بيعتبر (كباب) للدخول إلى (كبدة) الحقيقة و جتها (نيفة) اللي عايزة خلف.
(سلمون) عليكم و أشوف و شكم بخير بعد عمر طويل.


يا خي أحه..